أي طرف منا يبيت قريرا
أحمد العطارعثمانيالخفيفمدحالراء
حجم الخط
- أي طرفٍ منا يبيت قريراًلم تفجر أنهاره تفجيرا
- أي قلبٍ يستر من بعد ما كان لقلب الهادي النبي سرورا
- آه وا حسرتا عليه وقد أخرج عن دار جده مقهورا
- كاتبوه فجاءهم يقطع البيداء يطوي سهولها والوعورا
- أخلفوه ما عاهدوا اللَه من قبل وجاءوا إذ ذاك ظلماً وزورا
- فأتاهم محذراً ونذيراًفأبى الظالمون إلا كفورا
- وأصروا واستكبروا ونسوا يوماً عبوساً على الورى قمطريرا
- لست أنسى إذا قام في صحبه ينثر من فيه لؤلؤاً منثورا
- قائلاً ليس للعدو بغيةً غيري ولا بد أن أردى عفيرا
- إذهبوا فالدجى ستير وما الوقت هجيراً ولا السبيل خطيرا
- فأجابوه حاش للَه بل نفديك والموت فيك ليس كثيرا
- لا سلمنا إذن إذا نحن أسلمناك وتراً بين العدى موتورا
- أنخليك في العدو وحيداًونولي الأدبار عنك نفورا
- لا أرانا الإله ذلك واختاروا بدار البقاء ملكاً كبيرا
- بذلوا الجهد في جهاد الأعاديوغدا بعضهم لبعض ظهيرا
- ورموا حزب آل حرب بحربمأزق كان شره مستطيرا
- كم أراقوا منهم دماً وكأيمن كمي قد دمروا تدميرا
- فدعاهم داعي المنون فسروافكأن المنون جاءت بشيرا
- فأجابوه مسرعين إلى القتل وقد كان حظهم موفورا
- فلئن عانقوا السيوف ففي مقعد صدقٍ يعانقون الحورا
- ولئن غودروا على الترب صرعىفسيجزون جنة وحريرا
- وغداً يشربون كأساً دهاقاًويلقون نظرةً وسرورا
- كان هذا لهم جزاء من اللَهوقد كان سعيهم مشكورا
- فغدا السبط بعده في عراص الطف يبغي من العدو نصيرا
- كان غوثاً للعالمين فأمسىمستغيثاً يا للورى مستجيرا
- فأتاه سهم مشوم به أنقض جديلاً على الصعيد عفيرا
- فأصاب الفؤاد منه لقد أخطأ من قد رماه خطأ كبيرا
- فأتاه شمر وشمر عن ساعد أحقاد صدره تشميرا
- وارتقى صدره اجتراء على اللَه وكان الخب اللثيم جسورا
- وحسين يقول إن كنت من يجهل قدري فاسأل بذاك خبيرا
- فيرى رأسه الشريف وعلاه على الرمح وهو يشرق نورا
- ذبح العلم والنقي إذا براهوغدا الحق بعده مقهورا
- عجباً كيف يذبح السيف من قدكان سيفاً على العدى مشهورا
- عجباً كيف تلفح الشمس شمساًليس ينفك ضوؤها مستنيرا
- عجباً للسماء كيف استقرتولبدر السماء يبدوا منيرا
- كيف من بعده يضيء أليس البدر من نور وجهه مستعيرا
- غادروه على الثرى وهو ظلاللَه في أرضه يقاسي الحرورا
- ثم رضوا بالعاديات صدوراًلأناس في الناس كانوا صدورا
- قرعوا ويلهم ثغرو رجالبهم ذو الجلال يحمي الثغورا
- هجروا في الهجير أشلاء قومٍأصبح الذكر بعدهم مهجورا
- أظلم الكون بعدهم حيث قد كانوا مصابيح للورى وبدورا
- استباحوا ذاك الجناب الذي قدكان حصناً للمستجير وسورا
- أضرموا في الخيام ناراً تلظىفسيصلون في الجحيم سعيرا
- بعد أن أبرزوا النساء سباياًنادبات ولا يجدن مجيرا
- مبديات الأسى على من بسيف الظلم قد بات نحره منحورا
- من يعد الحنوط من يتولىغسل قومٍ قد طهروا تطهيرا
- من يصلي على المصلين من يدفن تحت التراب تلك البدورا
- من يقيم العزاء حزناً على منرزؤهم أحزن البشير النذيرا
- من لأسد قد جزروا كالأضاحييشتكون الظما وكانوا بحورا
- من لزين العباد إذا صفدوهبقيود وأوثقوه أسيرا
- عجباً تجتري العبيد على منكان للنسا سيداً وأميرا
- من لطود هوى وكان عظيمامن لغصن ذوي وكان نصيرا
- من لبدر أضحى له اللحد برجامن للشمس قد كورت تكويرا
- من لجسم في الترب بات تريبامن لرأس فوق السنان أديرا
- وجباهٌ ما عفرت لسوى اللضهعلى الترب عفرت تعفيرا
- وخدود شريفةٍ لم تصعرقط للناس وسدوها الصخورا
- ووجوهٌ مصونةٌ هتكوهاوأباحوا حجابها المستورا
- وبيوت برفعها أذن اللَهغدت بعد ساكنيها دثورا
- يا له فادحاً تضعضع ركن الددين من عظمه ورزءاً خطيرا
- ومصاباً ساء النبي ومولانا علياً وشبراً وشبيرا
- وخطوباً يطوي الجديد ولا يفتأفي الناس حزنها منشورا
- أو يقوم المهدي حامي حمى الإسلام ساقي الأعداء كأساً مريرا
- رب بلغه ما يؤمله وافتح له من لدنك فتحاً يسيرا
- ليت شعري متى نرى داعي اللَهإلى الحق والسراج المنيرا
- أو ما آن أن يرى ظاهراً فييده سيف جده مشهورا
- أو ا آن أن يرى ولواء الننصر من فوق رأسه منشورا
- أو ما آن أن يحور فيستأصل من كان ظن أن لا يحورا
- أو ما آن أن يعود به الإسلام بعد الخمول غضا نضيرا
- أو ما آن أن نروح ونغدوفي ابتهاج والعيش يغدو قريرا
- أو ما آن أن ينادي مناديهعن اللَه في الأنام بشيرا
- ذاك يوم للمؤمنين سروروعلى الكافرين كان عسيرا
- يا بني الوحي والألى فيهم قدأنزل اللَه هل أتى والطورا
- دونكم منسليلكم أحمد درراً نظيماً ولؤلؤاً منثورا
- يبتغي منكم به جنة لمير فيها شمساً ولا زمهريرا
- خسر المادحون غيركم والمدح فيكم تجارةً لن تبورا
- وعليكم من ربكم صلواتعطر الكون نشرها تعطيرا