قصائد

تراءت لنا والبدر وهنا على قدر

الأبيورديأندلسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١تَراءَتْ لنا والبدْرُ وَهْناً على قَدْرِفحَطَّتْ لِثامَ الليلِ عن غُرّةِ الفَجْرِ
  2. ٢بَدَتْ إذْ بَدا والحَليُ عِقْدٌ ومَبسِمٌوليسَ لهُ حَليٌ سوى الأنْجُمِ الزُّهرِ
  3. ٣فقُلتُ لصَحْبي والمطيُّ كأنّهاقَطاً بِجنوبِ القاعِ منْ بَلَدٍ قَفْرِ
  4. ٤أأحْلاهُما في صَفَعةِ الليلِ مَنْظَراًأمَيمَةُ أم رأْيُ المُحِبِّ فلا أدري
  5. ٥أجلْ هِيَ أبْهى أينَ للبَدر زينَةٌكعِقْدَينِ من نَحرٍ وعِقْدَينِ من ثَغْرِ
  6. ٦مُهَفْهَفَةٌ كالرّيمِ تُرسِلُ نَظْرَةًبِها تَنْفُثُ الحَسْناءُ في عُقَدِ السِّحرِ
  7. ٧بنَجلاءَ تَشكو سُقْمَها وهْوَ صِحّةٌإذا نَظَرَتْ لا تَسْتَقِلُّ منِ الفَتْرِ
  8. ٨كأنّي غَداة البَينِ منْ رَوعَةِ النّوىأُقَلِّبُ أحْناءَ الضّلوعِ على الجَمْرِ
  9. ٩نأتْ بَعدَما عِشْنا جَميعاً بغِبْطَةٍوأيُّ وِصالٍ لم يُرَعْ فيه بالهَجْرِ
  10. ١٠إذا ابْتَسَمَتْ عُجْباً بَكَيْتُ صَبابةًفمِن لُؤلُؤٍ نَظْمٍ ومِنْ لُؤلؤٍ نَثْرِ
  11. ١١يُذَكّرُنيها البَرقُ حين أَشيمُهُوإنْ عَنَّ خِشْفٌ بِتُّ منْها على ذِكْرِ
  12. ١٢وهَبْنيَ لا أرمي بطَرفي إلَيْهِمافأذْكُرُها الشان في الشّمسِ والبَدْرِ
  13. ١٣وقد غَرِيَتْ بالبُعْدِ حتّى بودّهاوبالبُخْلِ حتى بالخَيالِ الذي يَسْري
  14. ١٤وبالهَضْبَةِ الحَمْراءِ منْ أيمَنِ الحِمىلهَا مَنزِلٌ ألْوَتْ بهِ نُوَبُ الدّهْرِ
  15. ١٥كأنّ بقايا نَشْرِها في عِراصِهِتَبُثُّ أريجَ المِسْكِ بالجُرَعِ العُفْرِ
  16. ١٦فَلا بَرِحَتْ تَكْسوهُ ما هَبّتِ الصَّباأنامِلُ منْ قَطْرٍ غَلائِلَ منْ زَهْرِ
  17. ١٧حَمَتْهُ سُراةُ الحَيِّ غُنْمُ بنُ مالِكٍوإخوَتُها الشّمُّ العَرانينِ منْ فِهْرِ
  18. ١٨بصُيّابَةٍ مَجْرٍ وكُرّامَةٍ ثُبًىومُرهَفَةٍ بيضٍ ومُشرَعَةٍ سُمْرِ
  19. ١٩وكَمْ فيهمُ منْ صارِخٍ ومُثَوِّبٍومنْ مَجلِسٍ فَخْمٍ ومنْ نِعَم دَثْرِ
  20. ٢٠وسِرْبِ عَذارى بينَ غابٍ منَ القَناكَسِربِ ظِباءٍ في ظِلالٍ منَ السِّدْرِ
  21. ٢١سَمَوْتُ لها والليلُ رَقَّ أديمُهُوكادَ يَقُصُّ الفَجْرُ قادِمةَ النَّسْرِ
  22. ٢٢ورُمنا عِناقاً نَهْنَهَتْ عنهُ عِفّةٌشَديدٌ بِها عَقْدُ النِّطاقِ على الخَصْرِ
  23. ٢٣ولمْ تَكُ إلا الوُشْحُ فينا مُذالَةًوإنْ حامَ بي ظنُّ الغَيورِ على الأُزْرِ
  24. ٢٤وإني لَيُصْبيني حَديثٌ ونَظرَةٌيُعارِضُها الواشونَ بالنّظَرِ الشَّزْرِ
  25. ٢٥حَديثٌ رقيقٌ منْ سُعادَ كأنّهاتَشوبُ لَنا ماءَ الغَمامَةِ بالخَمْرِ
  26. ٢٦فما راعَنا إلا الصّباحُ كَما بَدامِنَ الغِمْدِ حَدُّ الهِنْدوانِيِّ ذي الأَثْرِ
  27. ٢٧ومنْ عَجَلٍ ما لَفَّ جيداً وداعُنابِجيدٍ ولا نَحْراً أضَفْنا إِلى نَحْرِ
  28. ٢٨فعُدْتُ أجُرُّ الذّيْلَ والسّيفُ مُنْتَضًىوهُنَّ يُبادِرْنَ الخِيامَ على ذُعْرِ
  29. ٢٩وقَدْ مُحيَتْ آثارُها بذُيولِهاسِوى ما أعارَتْهُ التّرابَ منَ النَّشْرِ
  30. ٣٠مَشَيْنَ فعَطَّرْنَ الثّرى بِذَوائِبٍغَرِضْنَ بسِرّي لا نُفِضْنَ منَ العِطْرِ
  31. ٣١كما نَمَّ حسّانُ بنُ سَعدِ بنِ عامِرٍبِغُرِّ مَساعِيهِ على كَرَمِ النَّجْرِ
  32. ٣٢أخو هِمَمٍ لمْ يَمْلأِ الهَولُ صَدْرَهُولا نالَهُ خَطْبٌ بِنابٍ ولا ظُفْرِ
  33. ٣٣يُلاحِظُ غِبَّ الأمرِ قَبلَ وقُوعِهِويَبلُغُ ما لا تَبلُغُ العَيْنُ بالفِكْرِ
  34. ٣٤ويَنظِمُ شَمْلَ المَجْدِ ما بَيْنَ مِنحَةٍعَوانٍ وتَصْميمٍ على فَتْكَةٍ بِكْرِ
  35. ٣٥إذا المُعْضِلاتُ استَقْبَلَتْ عَزَماتِهِفلَمْ يَلتَفِتْ إلا إِلى حادِثٍ نُكْرِ
  36. ٣٦نَكَصْنَ على الأعقابِ دونَ ارتيابِهِتَعَثّرُ في أذيالِهنَّ على صُغْرِ
  37. ٣٧وإنْ كان يومٌ غادَرَ المَحْلُ أُفْقَهُيَمُجُّ نَجيعاً وهْوَ في حُلَلٍ حُمْرِ
  38. ٣٨فَزِعْنا إليه نَمْتَري من يَمينِهِسَحائِبَ يَسْحَبْنَ الضُّروعَ منَ الغُزْرِ
  39. ٣٩أقَمْنا صُدورَ الأرحَبيَّةِ نَحْوَهُطَوالِبَ رِفْدٍ لا بَكِيٍّ ولا نَزْرِ
  40. ٤٠فمَدَّت لنا الأعناقَ طَوعاً وما اتّقَتْبِلَيِّ خُدودٍ في أزِمَّتِها صُعْرِ
  41. ٤١تُرَنِّحُها ذِكراهُ حتّى كأنّنانَهُزُّ بِها أعْطافَهُنّ منَ السُّكْرِ
  42. ٤٢ويَسلُبُها السَّيْرُ الحَثيثُ مِراحَهاإِلى أنْ يَعودَ الخَطْوُ أقْصَرَ منْ شِبْرِ
  43. ٤٣وذي ثَرْوَةٍ هَبَّتْ بهِ خُيَلاؤُهُومَنْشَؤُهُ بينَ الخَصاصَةِ والفقْرِ
  44. ٤٤دَعاها فَلوْ أصْغَتْ إليه مُجيبَةًلقُلْتُ عَثَرْنا لا لَعاً لكَ منْ عَثَرِ
  45. ٤٥فَجاءَتْهُ لمْ تَذْمِمْ إليهِ طَريقَهاولَمْ تَثْوِ منْ واديهِ بالمَبْرَكِ الوَعْرِ
  46. ٤٦وبالنَّظْرةِ الأولى تَيَقّنْتُ أنّهُإذا مُدِحَ اختارَ الثّناءَ على الوفْرِ
  47. ٤٧فَساقَ إلينا ما نَروم منَ الغِنىوسُقْنا إليهِ ما يُحِبُّ منَ الشُّكْرِ
  48. ٤٨فَلا أحْسَبُ العَصْرَ الذي قد طَوَيْتُهُلَدى غَيْرِهِ طَيَّ الرِّداءِ منَ العُمرِ
  49. ٤٩ألَمْ آتِهِ والدَّهْرُ في غُلَوائِهِقَليلَ غِرارِ النّومِ مُنتَشِرَ الأمرِ
  50. ٥٠فأعْذَبَ منْ شِربي بِما مَدِّ منْ يَديوآمَنَ منْ سِرْبي بما شَدَّ منْ أزْري
  51. ٥١وخَوّلني ما ضاقَ ذَرْعُ المُنى بهِمنَ البِشْرِ في أثناءِ نائِلهِ الغَمْرِ
  52. ٥٢وقلَّدْتُهُ مَدْحاً يَروضُ لهُ الحِجَىقَوافيَ لا تُعطي القِيادَ على القَسْرِ
  53. ٥٣إذا ما نَسَبْناهُنَّ كانَ انتِماؤُهاإليهِ الدُّرِّ يُعْزَى إِلى البَحْرِ
  54. ٥٤لَنِعْمَ مُناخُ الرَّكْبِ بابُكَ للوَرىوآلُ عَدِيٍّ نِعْمَ مُنتَجَعُ السَّفْرِ
  55. ٥٥تُفيضُ ندىً غَمْراً ويُثْني عُفاتُهُعلَيكَ كما تُثْني الرّياضُ على القَطْرِ
  56. ٥٦فعِشْ طَلَقَ الأيامِ للمَجْدِ والعُلاصَقيلَ حَواشي العِرْضِ في الزّمنِ النَّضْرِ