روت عن تراقيها العقود عن النحر
ابن معتوقعثمانيالطويلالراء
- ١روَتْ عن تَراقيها العُقودُ عن النّحْرِمحاسِنَ تَرويها النُجومُ عن الفَجْرِ
- ٢وحدّثَنا عن خالِها مسكُ صُدغِهاحديثاً رواهُ الليلُ عن كُلفةِ البَدْرِ
- ٣وركّب منها الثّغرُ أفرادَ جُملةٍحكاها فمُ الإبريقِ عن حَبَبِ الخَمْرِ
- ٤بصحّة جِسمي سُقْمُ ألفاظِها التيروى المِسكُ عن إسنادها خبرَ النّشْرِ
- ٥وبالخدِّ وردٌ نارُ موسى بصحنِهوميمُ فمٍ من عينه جُرعةُ الخُضْرِ
- ٦عَذيريَ من عذراءَ قبل تمائميخلعْتُ على العُذّالِ في حبّها عُذري
- ٧ولي مدمَعٌ في حبّها لو بكى الحَيابه نبتَ الياقوتُ في صدَفِ الدُرِّ
- ٨بروحيَ منها جؤذراً في غلائلٍوجيدَ مَهاةٍ قد تلفّع بالجمْرِ
- ٩لقد غصبَتْ منها القُرون لَيالياًمن الدهرِ لولا طُولُها قلتُ من عُمري
- ١٠أمَا وسُيوفٍ للحُتوف بجَفْنِهاتجرَّدُ عن غِمدٍ وتُغمدُ في سحْرِ
- ١١وهُدبٍ تسقّى نبلُه سُمَّ كُحلِهافذبّ بشوكِ النّحلِ عن شَهْدةِ الثّغرِ
- ١٢وصمتَةِ قلبٍ غصّ منها بمعصَمٍووَسواسُهُ الخنّاسُ ينفثُ في صدري
- ١٣لَفي القلب منّي لوعةٌ لو تُجِنّهاحَشا المُزنِ أمسى قَطرُها شَرَر الجَمرِ
- ١٤ممنّعةٌ غير الكرى لا يزورُهاوتُحجَبُ عن طَيْفِ الخيال إذا يسْري
- ١٥وطوقِ نُضارٍ يستَسرُّ هِلالُهمع الفَجرِ تحت الشمسِ في غَسَقِ الشّعْرِ
- ١٦إذا مرّ في الأوهام معنى وِصالِهارأيتُ جِيادَ الموتِ تعثُر بالفِكْرِ
- ١٧رَفيعةُ بيتٍ هالةُ البدرِ نورُهوقَوسُ مُحيطِ الشمسِ دائرةُ السِتْرِ
- ١٨يُرى في الدُجى نهرُ المَجرّة تحتَهعلى درِّ حَصباءِ النُجومِ به تجري
- ١٩فأطنابُه للفرقَدَين حَمائلٌوأستارُه في الحِنج أجنحةُ النّسْرِ
- ٢٠وليلٍ نُجومُ القَذفِ فيه كأنّهاتَصولُ علينا بالمهنّدةِ البُتْرِ
- ٢١رَكِبْتُ به مَوجَ المَطايا وخُضْتُ فيبِحارِ المَنايا طالِباً دُرّةَ الخِدرِ
- ٢٢فعانَقْتُ منها جُؤذرَ القَفرِ آمِناًوصافحْتُ منها بالخِبا دُميةَ القَصْرِ
- ٢٣فلمّا دَنا منّا الوداعُ وضمّناقميصُ عِناقٍ بزّنا ملبسَ الصّبْرِ
- ٢٤بكَتْ فضّةً من نرجِسٍ مُتناعِسٍوأجرَيْتُ تِبراً من عقيقٍ أخي سَهْرِ
- ٢٥فأمسَتْ عُيونُ البَدرِ في شفَق الضُحىتسيلُ وعينُ الشمسِ بالأنجُم الزُهْرِ
- ٢٦وقُمْتُ وزَنْد الليثِ منّي مطوّقٌلها ويَمينُ الظّبي قد وشّحَتْ خَصري
- ٢٧فكادَتْ لِما بي أن تُذيبَ سِوارَهاضُلوعي وإن كانت حَشاهُ من الصّخْرِ
- ٢٨وكاد فَريدُ العِقدِ منها لِما بهايَذوبُ ويجري كالدّموعِ ولا تَدْري
- ٢٩سَقى اللَّهُ أكْنافَ العقيقِ بَوارِقاًتُقطّعُ زَندَ الليلِ في قُضُبِ التّبرِ
- ٣٠ولا زال محمَرُّ الشّقائقِ موقَداًبه شُعَلُ الياقوتِ في قُضُب الشّذْرِ
- ٣١حِمىً تتحامى الأُسْدُ آرامَ سِرْبِهوتَصْرَعُهُم من عَينه أعيُنُ العُفْرِ
- ٣٢تُحيطُ الظُّبا أقمارَه في أهلّةٍوتَحمي نُجومَ البيضِ في أنجُمِ السُّمْرِ
- ٣٣ألا حَبّذا عصْراً مضى ولَيالياًعرائسُ أُنسٍ يبتَسِمْنَ عن البِشْرِ
- ٣٤وأيّامُنا غُرٌّ كأنّ حُجولَهاأيادي عليٍّ في رِقابِ بَني الدّهْرِ
- ٣٥أيادٍ عن التّشبيهِ جلّتْ وإنّماعبَثْنَ بعَقلي ساحِراتٍ رُقى السِّحْرِ
- ٣٦بَوادٍ يُزانُ المجدُ منها بأنجُمٍهَوادٍ لمن يَسري إلى موضِع اليُسْرِ
- ٣٧مَواضٍ لمُرّانِ المَعالي أسنّةٌوقُضْبٌ بها العافونَ تَسطو على الفَقْرِ
- ٣٨نبَتْنَ بكفّيْهِ نَباتَ بَنانِهفدلّت قُطوفَ الجُودِ في ثمَرِ الشُّكْرِ
- ٣٩هو العَدَدُ الفرْدُ الّذي يجمَعُ الثّناوتصدُرُ عنهُ قِسمةُ الجَبْرِ والكَسْرِ
- ٤٠صنائِعُه عِقدٌ على عاتِقِ العُلاومَعروفُهُ تاجٌ على هامةِ الفَخرِ
- ٤١ربيعٌ إذا ما زُرْتَهُ زُرْتَ روضةًيفتّحُ فيها رُشدُه حدَقَ الزّهْرِ
- ٤٢تَهيمُ به عِشقاً لخُلقٍ كأنّهيهُبُّ علينا في نَسيمِ الهوى العُذْري
- ٤٣أيا وارِدي لُجَّ البِحار اِكْتَفوا بهفسَبْعَتُها في طيِّ أُنمُلِهِ العَشْرِ
- ٤٤إذا يَدُه البيضاءُ أخرَجَها النّدىفيا وَيلَ أمّ البيضِ والورقِ الصُّفْرِ
- ٤٥أخُو هِمَمٍ يستغرِقُ الدِّرعُ جِسمَهومن عجَبٍ أن يغرَقَ البحرُ بالكَرِّ
- ٤٦تكادُ الرّماح السّمرُ وهي ذَوابلٌبراحتِهِ تهتزّ بالوَرَقِ الخُضرِ
- ٤٧فكم من بُيوتٍ قد رماها بخَطبِهفأضْحَتْ ومنها النّظمُ كالخُطَبِ النّثرِ
- ٤٨فلِلّه يومُ الكَرخِ موقِفُه ضُحىًوقد سالتِ الأعرابُ بالجحفَل المَجْرِ
- ٤٩أتَوهُ يمدّون الرِقابَ تطاوُلاًفأضحوا ومنهم ذلك المدُّ للجَزرِ
- ٥٠رَمَوْهُ بحربٍ كلّما قام ساقُهاركضْنَ المَنايا في القلوبِ من الذُعرِ
- ٥١يبيعُ الرّدى في سوقِها صفقةَ المُنىبنَقدِ النُفوسِ الغالِيات لمَن يَشْري
- ٥٢سَطَوْا وسَطا كاللّيثِ يَقدُمُ فِتيةًيَرَونَ عَوانَ الحربِ في صورِة البِكرِ
- ٥٣وفُرسانَ موتٍ يُقدِمون إلى الوغىإذا جمحَتْ أُسْدُ النِزالِ عن الكَرِّ
- ٥٤وخَيلاً لها سُوقُ النّعامِ كأنّهاتطيرُ إذا هبّتْ بأجنِحةِ الكُدْري
- ٥٥فزوّجَ ذُكرانَ الظُبى في نُفوسِهمْوأنقدَهُم ضَربَ الحديدِ عن المَهْرِ
- ٥٦وأضحتْ وُحوشُ البرِّ ممّا أراقَهُمن الدّمِ كالحيتان في لجّة البَحرِ
- ٥٧بَنى بِيَعاً من هامِهم وصَوامِعاًتبوّأ منها مسجِداً راهِبُ النَّسْرِ
- ٥٨لَقوهُ كأمثال البُزاةِ جَوارِحاًوولّوْا كما تمضي البُزاةُ عن الصّقْرِ
- ٥٩فمنْ واقعٍ في الأرض في شبَكِ الرّدىومن طائرٍ عنه بأجنحةِ الغُرِّ
- ٦٠وأنّى لهمُ جُندٌ تُلاقي جُنودَهوأين رِماحُ الخَطِّ من خشَبِ السِّدْرِ
- ٦١بغَوْا فبغَوْهُ بالّذي لو تعمّدَتْله الشُهْبُ لاقَتْ دونَه حادِثَ الكَسْرِ
- ٦٢وبانت عن الكفّ الخضيبِ بنانُهوضاقَ به ذَرْعُ الذِراعِ عن الشّبْرِ
- ٦٣فراعِنُه همّتْ به فتلقّفَتْعَصا عزمِه ما يأفكون من المكْرِ
- ٦٤بهمْ مرضٌ من بُغضِه في قُلوبِهموسيفِ عليٍّ ذي الفقارِ الّذي يَبري
- ٦٥فيا ابْنَ رسولِ اللّهِ والسيّدَ الّذيحَوى سُؤدُداً يَسمو به شرفُ العَصْرِ
- ٦٦أرادتْ بك الأسْباطُ كَيْداً فكِدْتَهُموأكرَمَ مثواكَ العزيزُ من النّصرِ
- ٦٧ترجّوْا لديهم لو تَبورُ بِضاعةٌفقادَهُمُ راعي البَوارِ إلى الخُسْرِ
- ٦٨لِيَهْنِكَ نصرٌ عزُّهُ يخذُلُ العِداوفتحٌ يحلُّ المُغلَقاتِ من الأمرِ
- ٦٩وحسبُك فخراً كفُّكَ الموتَ عنهمُوحسبهُمُ ذاك الخُضوعُ من الأسْرِ
- ٧٠ألا فاِعْفُ عنهم إنّهم لَعبيدُكُمْوإنّ سَجايا العَفْوِ من شِيَمِ الحُرِّ