قصائد

ألا طرقت موهنا مهدد

بشار بن بردعباسيالوافرالدال

  1. ١أَلا طَرَقَت مَوهِناً مَهدَدُوَقَد غَوَّرَ الكَوكَبُ المُنجِدُ
  2. ٢أَلَمَّت بِمَلمومَةٍ كَالقَناوَفِتيانِ حَربٍ لَهُم توقَدُ
  3. ٣فَبِتُّ أُحَيّا بِمَوجودَةٍمَعَ اللَيلِ تُصبِحُ لا توجَدُ
  4. ٤أُلاعِبُ غولاً هَداهُ الكَرىإِلَينا تَشُطُّ وَتَستَورِدُ
  5. ٥فَلَمّا صَحَوتُ وَلَم أَلقَهاصَحَوتُ وَقَلبي بِها مُقصَدُ
  6. ٦أُقَلِّبُ هَمّاً بِها جاثِماًوَعَينَينِ رِعيَتُها الفَرقَدُ
  7. ٧فَيا حَزَناً بَعدَ جِنِّيَّةٍعَلَيها القَلائِدُ وَالمِسجَدُ
  8. ٨وَيا كَبِداً لَيسَ مِنها لَنانَوالٌ وَلا عِندَها لي يَدُ
  9. ٩سِوى شَوقِ عَيني إِلى وَجهِهاوَأَنّي إِذا فارَقَت أَكمَدُ
  10. ١٠بَكَيتُ مِنَ الداءِ داءِ الهَوىإِلَيها وَأَن لَيسَ لي مُسعِدُ
  11. ١١وَقَد وَعَدَت صَفَداً في غَدٍوَكَم وَعَدَتكَ وَلا تُصفَدُ
  12. ١٢وَإِنّي عَلى طولِ إِخلافِهالَأَرجو الوَفاءَ وَلا أَحقُدُ
  13. ١٣إِذا أَخلَفَ القَومُ ظَنّي بِهاوَكانَ لَها في غَدٍ مَوعِدُ
  14. ١٤صَبَرتُ عَلى طَلقِ آيايِهاحِفاظاً وَصَبرُ الفَتى أَعوَدُ
  15. ١٥وَما ضَنَّ يَومٌ بِداءِ الهَوىمُحِبّاً إِذا ما سَقاهُ الغَدُ
  16. ١٦وَلَيلَةِ نَحسٍ جُمادِيَّةٍإِذا نَسَمَت ريحُها تَبرُدُ
  17. ١٧أَقَمنا لِأَضيافِنا مَرقَداًوَما كُلُّ يَومٍ لَهُم مَرقَدُ
  18. ١٨وَإِنّي إِذا ما عَوى نابِحٌوَجاشَ لَهُ بَحرِيَ المُزبِدُ
  19. ١٩لَأَرمي نَوافِذَ يَشقى بِهافِراخُ اللِئامِ وَلا تَسعَدُ
  20. ٢٠أَحَمّادُ لَستَ مِنَ اَكفائِناوَأَنتَ اِمرُؤٌ زَعَموا تَسفِدُ
  21. ٢١كَفى عَجَباً مُعجِباً أَنَّنيأَراكَ تَكَلَّمُ يا عَجرَدُ
  22. ٢٢وَما كُنتُ أَحسِبُ مَن داؤُهُكَدائِكَ يَنطِقُ لا يُخلِدُ
  23. ٢٣جَلَستَ عَلى الخَزِّ بَعدَ الحَفاوَأَصبَحتَ في حَفَدٍ تُحفَدُ
  24. ٢٤وَنازَعتَ قَوماً تُماريهِمُفَيا عَجَبَ الدَهرِ لا يَنفَدُ
  25. ٢٥وَما لَكَ لا تَحتَبي جالِساًعَلى العَبقَرِيِّ وَتَستَوفِدُ
  26. ٢٦أَبوكَ شَبيرٌ فَأَكرِم بِهِوَفي اِستِكَ وِردٌ لِمَن تورِدُ
  27. ٢٧وَأُمُّكَ مِن نِسوَةٍ هَمُّهُنَّأَشيَبٌ وَمَفرِقُها يَجمُدُ
  28. ٢٨إِذا سُئِلَت لَم تَكُن كَزَّةًوَلَكِن تَذوبُ وَلا تَجمُدُ
  29. ٢٩لَيالي إِذا لَم يُرَد بَيتُهاأَقامَت تَذَكَّرُ مَن تُغمِدُ
  30. ٣٠إِذا قَدَّمَ الشَربُ إِبريقَهُمظَلِلتَ لِإِبريقِهِم تَسجُدُ
  31. ٣١وَتَعبُدُ رَأساً تُصَلّي لَهُوَأَمّا الإِلَهُ فَلا تَعبُدُ
  32. ٣٢وَتُظهِرُ حُبَّ نَبِيِّ الهُدىوَأَنتَ بِهِ كافِرٌ تَشهَدُ
  33. ٣٣وَتُشرِكُ لَيلَةَ شَهرِ الصِيامحَلالاً كَما نَظَرَ الأَربَدُ
  34. ٣٤وَبِنتُكَ بَلوا قَشَرتَ اِستَهامُجوناً كَما يَنحِتُ المِبرَدُ
  35. ٣٥وَتَغشى النِساءَ تُوازي بِهِنوَمِن هَمِّكَ الحَيَّةُ الأَسوَدُ
  36. ٣٦وَإِن سَنَحَ الخِشفُ عارَضتَهُكَما اِندَفَعَ السابِحُ الأَجرَدُ
  37. ٣٧وَإِن قيلَ صَلِّ فَقَد أَذَّنوازَمَعتَ كَما يَزمَعُ المُقعَدُ
  38. ٣٨وَإِن قامَتِ الحَربُ عَرّاضَةًقَعَدتَ وَحَرَّضتَ مَن يَقعُدُ
  39. ٣٩وَإِن جِئتَ يَوماً إِلى زَلَّةٍأَكَلتَ كَما يَأكُلُ القُرهُدُ
  40. ٤٠وَإِن كُتِمَ السِرُّ أَفشَيتَهُنَميماً كَما بَلَّغَ الهُدهُدُ
  41. ٤١فَأَنتَ المُشَقّى وَأَنتَ الَّذيبِما قَد سَرَدتُ وَما أَسرُدُ
  42. ٤٢سَتَعلَمُ لَو قَد بَدا مَيسَميعَلَيكَ وَغَنّى بِكَ المُنشِدُ
  43. ٤٣أَلومُ اِبنَ نِهيا عَلى أَنَّهُيُحِبُّ الرُقودَ وَلا يَرقُدُ
  44. ٤٤وَكَيفَ أَلومُ اِمرَأً بِاِستِهِعَياءٌ مِنَ الداءِ لا يُفقَدُ
  45. ٤٥عَصانِي اِبنُ نِهيا فَبُعداً لَهُكَما بَعِدَ النازِحُ الأَعقَدُ
  46. ٤٦إِذا نالَ جاهاً كَبا تَحتَهُكَما يَزحَفُ الحَيَّةُ الأَربَدُ
  47. ٤٧وَيُعطيكَ ذُلّاً إِذا رُعتَهُكَما ذَلَّ لِلقَدَمِ المِربَدُ
  48. ٤٨وَيَأخُذُ شِرَّةَ إِخوانِهِمُفيداً كَما يَأخُذُ الأَبعَدُ
  49. ٤٩وَتُبعَدُ أَن لَم أَنِك أُمَّهُوَأَمّا المُثَنّى فَلا يُبعَدُ
  50. ٥٠لَقَد جالَ جُردانُهُ في اِستِهاكَما جالَ في المُقلَةِ المِروَدُ