أبين ضلوعي جمرة تتوقد
ابن الروميعباسيالطويلالدال
- ١أبَيْنَ ضُلوعي جَمْرةٌ تتوقَّدُعلى ما مضى أَمْ حسرَةٌ تتجدَّدُ
- ٢خليليَّ ما بعد الشَّبابِ رَزِيَّةٌيُجَمُّ لها ماء الشؤون ويُعْتَدُ
- ٣فلا تَلْحَيَا إن فاض دمْعٌ لفقدهفَقَلَّ له بحرٌ من الدمع يُثْمَدُ
- ٤ولا تعجبا لِلْجَلْدِ يبكي فربّماتفطَّر عن عينٍ من الماء جَلْمدُ
- ٥شبابُ الفتى مجلودُه وعزاؤهفكيف وأنَّى بعده يتجلدُ
- ٦وفَقْدُ الشَّبابِ الموتُ يوجد طعْمُهُصُراحاً وطعمُ الموتِ بالموتِ يُفْقدُ
- ٧رُزِئتٌ شبابي عَوْدةً بعد بَدْأةٍوَهُنَّ الرزايا بادئاتٌ وعُوَّدُ
- ٨سُلِبتُ سوادَ العارضِيْن وقبلُهُبياضَهما المحمودَ إذ أنا أمْردُ
- ٩وبُدِّلْتُ من ذاك البياض وحسنِهبياضاً ذميماً لا يزال يُسَوَّدُ
- ١٠لَشتَّان ما بين البياضَيْن مُعْجِبٌأنيق ومَشْنُوءٌ إلى العين أنكدُ
- ١١تضاحك في أفنان رأسي ولحيتيوأقبحُ ضَحَّاكَيْن شَيْبٌ وأدْردُ
- ١٢وكنتُ جِلاءً للعيون من القذىفقد جعلَتْ تقذَي بشيبي وتَرمَدُ
- ١٣هي الأعين النُّجْل التي كنتَ تشتكيمواقِعَها في القلب والرأسُ أسودُ
- ١٤فما لك تأسَى الآن لما رأيتهاوقد جعلتْ مَرْمى سِوَاكَ تَعَمَّدُ
- ١٥تَشَكَّى إذا ما أقصدتْكَ سهامُهاوتأسَى إذا نكَّبْنَ عنك وتَكْمدُ
- ١٦كذلك تلك النَّبْلُ من وقعت بهومن صُرِفَت عنه من القوم مُقْصَدُ
- ١٧إذا عَدَلْت عنا وجدنا عُدُولهاكموقعها في القلب بل هو أَجهدُ
- ١٨تَنكَّبُ عنا مرة فكأنمامُنَكِّبُهَا عنا إلينا مُسَدِّدُ
- ١٩كفى حَزَناً أن الشباب مُعَجَّلٌقصيرُ الليالي والمَشِيبَ مخلَّدُ
- ٢٠إذا حَلَّ جَارَى المرء شأْوَ حياتهإلى أن يضمَّ المرءَ والشيبَ مَلْحَدُ
- ٢١أرى الدهرَ أجْرى ليله ونهارهبعدلٍ فلا هذا ولا ذاك سَرْمدُ
- ٢٢وجارَ على ليلِ الشباب فَضَامَهُنهارُ مشيب سَرمدٌ ليس يَنْفَدُ
- ٢٣وعزاك عن ليل الشباب معاشرٌفقالوا نهارُ الشيب أهدى وأرشدُ
- ٢٤وكان نهارُ المرء أهْدَى لسعيهولكنَّ ظلَّ الليل أنْدَى وأبردُ
- ٢٥أأيَّامَ لَهْوِي هل مَواضيكِ عُوَّدٌوهل لشباب ضلَّ بالأمس مُنْشَدُ
- ٢٦أقول وقد شابتْ شَوَاتِي وَقَوَّسَتْقناتي وأضْحَت كِدْنتي تَتَخدَّدُ
- ٢٧ودبَّ كَلالٌ في عظامي أدَبَّنيجَنِيبَ العصا أَنأَدُّ أو أتَأيَّدُ
- ٢٨وبُورِك طرفي فالشِّخَاصُ حيالهقَرَائن من أدنى مدىً وَهْيَ فُرَّدُ
- ٢٩ولَذَّتْ أحاديثي الرجالُ وأعرضتْسُليمى وريَّا عن حديثي ومَهْدَدُ
- ٣٠وبُدِّل إعجابُ الغواني تعجُّباًفهنَّ رَوانٍ يَعْتَبِرْن وصُدَّدُ
- ٣١لِمَا تُؤذن الدنيا به من صروفهايكون بكاءُ الطفل ساعةَ يُولَدُ
- ٣٢وإلا فما يبكيه منها وإنهالأفْسَحُ ممَّا كان فيه وأرْغَدُ
- ٣٣إذا أبصرَ الدنيا اسْتَهلَّ كأنهبما سوف يلقى من أذاها يُهَدَّدُ
- ٣٤وللنفس أحْوال تظلُّ كأنهاتشاهِد فيها كلَّ غيب سيُشهَدُ
- ٣٥رَزَحْتُ على مر الليالي وَكرِّهَاوهل عن فَنَاءٍ من فناءَيْن عُنْدَدُ
- ٣٦مَحَارُ الفتى شيخوخة أو منيِّةٌومرجوعُ وهَّاج المصابيح رِمْدَدُ
- ٣٧وقد اغتدِي للوحش والوحشُ هُجَّدٌولو نَذِرَتْ بي لم تبت وهي هُجَّدُ
- ٣٨فيشقَى بيَ الثورُ القَصِيُّ مكانُهُبحيث يراعيه الأَصَلُّ الخَفَيْدَدُ
- ٣٩ترى كل ركَّاع على كلِّ مَرْتَعٍيخرُّ لرمحي ساجداً بل يُسَجَّدُ
- ٤٠إذا غازَلته بالصريم نِعَاجُهكما غازلتْ زِيراً أوانسُ خُرَّدُ
- ٤١أمَرْتُ به رمحاً غيُوراً فخاضهُذَليقاً كما شَكَّ النَّقيلة مِسْرَدُ
- ٤٢فَخَرَّ لَروْقَيْهِ صريعاً تخالُهُيُعَصْفَر من تامُورِهِ أَو يُفَرْصَدُ
- ٤٣كأَن سِناني حين وافاه كَوْكَبٌأصيب به قِطْعٌ من المُزْن أَقهدُ
- ٤٤وقد أشرب الكأس الغريضَ مِزاجُهاعلى ما تغناه الغريضُ ومعبدُ
- ٤٥يطوف بها لِلشَّرْب أبيضُ مُخْطَفٌيجود له بالراح أسودُ أكْبَدُ
- ٤٦بِموْلِيَّةٍ خضراء يُنْغَم وسْطَهاويُهْدَلُ في أرجَائها ويُهَدْهَدُ
- ٤٧إذا شئْتُ راقتْ ناظريَّ نظائرٌبمُصطبَحي والأدْمُ حولِيَ رُوَّدُ
- ٤٨وَصِيفٌ وإبريقٌ رذُومٌ ومُرشقٌعلى شرف كلُّ الثلاثة أجْيَدُ
- ٤٩وأنجبُ ما ولَّدت منه مسرةًإذا ما بَنَاتُ الصَّدْر ظلت توَلَّدُ
- ٥٠حديثُ نتَاج من بني المزن أمُّهُمُعَنَّسَةٌ مما تُعَتِّقُ صَرخَدُ
- ٥١وبيضاءُ يخبو دُرُّها من بياضهاويذكو له ياقوتها والزبرجدُ
- ٥٢لها سُنَّةٌ كالشمس تبرز تارةًوطوراً يواريها صَبيرٌ منضَّدُ
- ٥٣إذا ما التقى السُّكران سُكرا شبابهاوأكوابِها كادت من اللين تُعقَدُ
- ٥٤لهوتُ بها ليلاً قصيراً طويلُهوماليَ إلّا كفُّها مُتَوَسَّدُ
- ٥٥وكم مثلِها من ظبيةٍ قد تفيّأَتْظلالي وأغصانُ الشبيبة مُيَّدُ
- ٥٦لعبتُ بأولى الدهر فاغْتَال شِرَّتيبأخرى حَقُودٍ والجرائمُ تُحْقَدُ
- ٥٧فصبراً على ما اشْتَدَّ منه فإنَّمَايقوم لما يشتد من يَتَشدَّدُ
- ٥٨وما الدهر إلا كابنه فيه بُكْرَةٌوهاجِرَةٌ مسمومة الجو صَيْخدُ
- ٥٩تذيق الفتى طوْرَي رخاء وشدةحوادثُه والحولُ بالحول يُطْرَدُ
- ٦٠وعزَّى أناساً أن كل حديقةٍوإن أغْدَقَتْ أفنانُها ستخضَّدُ
- ٦١ومالي عزاء عن شبابي علمتُهسوى أنني من بعده لا أُخَلَّدُ
- ٦٢وأن مَشِيبي واعدٌ بلَحَاقهوإنْ قال قوم إنه يَتَوَعَّدُ
- ٦٣على أن في المأْمول من فضل صاعدٍعزاءً جميلاً بل شباباً يُجدَّدُ
- ٦٤ستظهر نُعْماه عليّ فأغتدِيوغصنُ شبابي ليّنُ المتنِ أغْيَدُ
- ٦٥وتَصْطَادُ لي جدواه ما كنتُ صائداًبشرخ الشباب الغَضِّ بل هي أصْيدُ
- ٦٦وأفضلُ ما صِيدَتْ به العِينُ كالدُّمَىمُهُورٌ وأثْمَانٌ من العين تُنْقدُ
- ٦٧وهل يستوي رامٍ مرامِيه لَحْظُهُورامٍ مراميه لُجَيْنٌ وعسْجَدُ
- ٦٨وما أملي في المَذْحجِيَّ بِمُنْتَهٍولكنَّه كالشيءِ بُلَّتْ بِهِ اليَدُ
- ٦٩إلى أين بِي عن صَاعِدٍ وانْتِجَاعِهِوقد رَادَهُ الروَّادُ قبلي فأَحْمَدُوا
- ٧٠وَلي بأبي عيسى إليه وسِيلَةٌيُفَكُّ بها أصفادُ عانٍ ويُصْفَدُ
- ٧١ومَالي لا أغدو وَهَذَانِ مَعْمَدِيوَمَا لَهُمَا إلّا الْعَوَارِفَ مَعْمَدُ
- ٧٢لَعَمْرِي لئن أضحت وِزَارةُ صاعدتُثَنَّى لقد أضحى كريماً يُوحَّدُ
- ٧٣وِزَارَتَهُ شَفْعٌ وذاك بحَقِّهِكَمَا أنَّه وِتْرٌ إذا عُدَّ سُؤددُ
- ٧٤هو الرجلُ المشْرُوك في جُلِّ مالِهِولكنَّه بالخيْرِ والحمْدِ مفردُ
- ٧٥يُقَرَّضُ إلا أنَّ ما قيلَ دُونهويوصف إلا أنه لا يُحَدّدُ
- ٧٦أرقُّ من الماءِ الذي في حُسامهطِبَاعاً وأمضى منْ شَبَاهُ وأنجدُ
- ٧٧وأجْدَى وأنْدَى بطْنَ كَفٍّ من الحَيَاوآبى إباءً من صَفاةٍ وأجْمَدُ
- ٧٨وأبْهَرُ نُوراً للعيون من الَّتيتُضَاهِيهِ في العلياء حين تَكَبَّدُ
- ٧٩وأوْقَرُ من رَضْوَى ولو شاء نَسْفَهَاإذن لم يُلِقْها طَرْفَةَ العَيْن مَرْكَدُ
- ٨٠طويلُ التّأَنِّي لا العَجولُ ولا الذيإذا طرقتْه نَوْبةٌ يتبلَّدُ
- ٨١له سَوْرَةٌ مكْتَنَّةٌ في سَكِينَةٍكما اكْتَنَّ في الغمْدِ الجُرازُ المهنَّدُ
- ٨٢إذا شَامَهَا قَرَّتْ قُلُوبٌ مَقرَّهَاوإن سُلَّ منها فالْفَرائصُ تُرْعَدُ
- ٨٣يُلاقي العِدَا والأولياءَ ابْنُ مَخْلَدٍلقاءَ امْرىءٍ في اللّه يَرْضَى ويعْبَدُ
- ٨٤بِجَهْلٍ كجهلِ السيفِ والسيفُ مُنْتَضىًوحلْمٍ كحلم السيف والسيفُ مُغْمَدُ
- ٨٥وليسَ بِجَهْل الأغبياء ذوِي العَمَىولكنَّه جَهْلٌ به اللَّهُ يُعْبَدُ
- ٨٦عُرَامٌ زَعيمٌ بالهُدَى أوْ فَبِالرَّدَىإذا ما اعْتَدَى قوْمٌ عن القصْد عُنَّدُ
- ٨٧قِرىً مِنْ مليٍّ بالقِرى حِينَ يُبْتَغَىكِلاَ نُزُلَيْهِ اللَّذُّ والكُرْه مُحْمَدُ
- ٨٨عَتيدٌ لَديْهِ الخَيرُ والشرُّ لامْرىءٍبَغَى أوْ بَغَى خيراً ولَلْخَيْرُ أَعْتَدُ
- ٨٩صموتٌ بلا عيٍّ له من بلائهنَوَاطِقُ تَسْتدْعِي الرَّجَاءَ وتَزْأدُ
- ٩٠كَفَى الوعْدَ والإِيعَادَ بالقوْلِ نَفْسَهُبأفْعَالِهِ والفِعْل للفِعْل أشْهَدُ
- ٩١إذا اقْتُفِرَتْ آثارُهُ فَعَدُوُّهُوموْلاَهُ مَوْعُودٌ هُنَاك ومُوعَدُ
- ٩٢عزيزٌ غَدا فوْقَ التَّودُّدِ عِزُّهُوإحْسَانُه في ظلِّه يَتَوَدَّدُ
- ٩٣يَغُضُّ عن السؤَّالِ من طَرْفِ عَيْنهلِكَيْلاَ يَرَى الأحْرَارَ كيُفَ تُعَبَّدُ
- ٩٤ويُطْرِقُ إطْراقَ الذَّليل وإنههُنَاكَ لَسَامِي نَاظِرِ العيْنِ أصْيَدُ
- ٩٥إذا مَنَّ لم يَمْنُنْ بِمَنٍّ يَمُنُّهوقال لنفسي أيُّها الناسُ أمْهَدُ
- ٩٦وكل امْتِنَانٍ لا يُمَنُّ فإنهأخفُّ مناطاً في الرقاب وأوْكَدُ
- ٩٧تَجَاوَزَ أن يسْتأْنف المجدَ بالنَّدىوفي كل ما اسْتَرْفدتَهُ فهُوَ أجْودُ
- ٩٨ومن لمْ يَزِدْ في مجده بذْلُ مالِهِوجادَ به فَهْو الجَوَادُ المقلَّدُ
- ٩٩ترى نَائلاً من نَائلٍ ثم ينتهيإلى صَاعِدٍ إسنادُه حين يُسْنَدُ
- ١٠٠كأنَّ أباه يوم سمَّاهُ صاعداًرأى كيفَ يَرْقَى في المعالي ويَصْعدُ
- ١٠١جَرى وجرى الأكْفَاءُ شَأْواً ولم يزلمُنَازِعُهُ الطُّولى يُضَامُ ويُضْهَدُ
- ١٠٢فَلَمَّا تناهَى من يُبَارِيه في العلاتَمادَى يُباري أمْسَهُ اليومُ والغدُ
- ١٠٣جَوادٌ ثَنَى غَرْبَ الجِياد بغَرْبِهوظَلَّ يُجَاري ظلَّهُ وهو أوْحدُ
- ١٠٤وما أغْرَقَ المُدَّاحُ إلا غَلا بِهِوراء مَغَالي مَدْحِهِمْ فيه مَخْلدُ
- ١٠٥وأسْلافُ صِدق من عَرَانِين مَذْحجٍطوَالُ المسَاعِي ليْس فيهِمْ مزنَّدُ
- ١٠٦بَنَوْا مجدَه في هَضْبَةٍ مَذْحجيَّةٍذُؤَابَتُهَا بيْن الفَرَاقد فَرْقَدُ
- ١٠٧أُولئكَ أوْعَالُ المعَالي مُسَهَّلٌلهُمْ مُرْتَقىً في الوَعْر مِنْها ومَصعَدُ
- ١٠٨ألم تَرَ زُلْفَى صاعد عند رَبِّهبلى قد رأى السَّاهي ومَنْ يَتَفَقَّدُ
- ١٠٩بَدَتْ قِبلةُ الدنيا وللنُّكْر فوقَهاظِلالٌ وثَدْيُ العُرْف فيها مُجدَّدُ
- ١١٠فَلَمَّا تولَّى الأمرَ نُكِّرَ مُنْكرٌوعُرِّف معْرُوف وأُصْلِحَ مُفْسَدُ
- ١١١وأَصْبَح شَمْلُ الناسِ وهْوَ مؤلَّفٌوعَهْدي بشمل الناس وهْو مُبَدَّدُ
- ١١٢حَمَاهُمْ وأفشى العُرْفَ فيهم فكُلُّهُمْمن الشرِّ مَمْنُوعٌ مِنَ الخير مُمْجَدُ
- ١١٣إذا أحْسَنُوا جُوزُوا جَزَاءً مُضَاعَفاًوما اقتَرَفُوا من سَيِّئٍ مُتَغَمَّدُ
- ١١٤ولَمَّا الْتَقَى خِصْبُ المرَادِ وأمْنُهُتَيَقَّظَ مَسْبُوتٌ ونام مُسَهَّدُ
- ١١٥فلمْ يَمتَنعْ مَرعىً على مُتعيِّشٍولم يَنْقَطِع شِرْبٌ ولم يَنْبُ مَرْقَدُ
- ١١٦فأضحُوا وما في راحة الموت مَرْغَبٌلحِيٍّ ولا في لذَّةِ العيْش مَزْهَدُ
- ١١٧لِيَحْلُلْ ذَرَاه من تَلَدَّدَ حائراًفما في ذَرَاهُ حائرٌ يَتَلدَّدُ
- ١١٨وَطَاغٍ عهدنا أمرَه وهْوَ حادثٌجَليلٌ فأمْسَى أمْرُه وهو مَعْهَدُ
- ١١٩تمادَتْ بِه الطَّغْوَى ولم يدْر أنَّهيُسَوِّغُ أكَّالاً له ثم يُزرَدُ
- ١٢٠فصادَف قَتَّالَ الطُّغاةِ بمَرصَدٍقريب وهل يَخْلُو من اللّه مَرْصَدُ
- ١٢١أُتيح له من ذي الغَنَاءَيْن صاعدٍمِصَاع ومَكْرٌ أَعْجَميٌ مُوَلَّدُ
- ١٢٢فَعُجْمتُهُ كِتْمَانُهُ أينَ عَهْدُهُوتَوْلِيدُهُ عِرْفَانُه أيْنَ يَعْمِدُ
- ١٢٣رماهُ بِحَوْلٍ لا يُطاق وقُوَةٍوَلِيٌّ بكلْتَا العدَّتَيْن مُؤَيَّدُ
- ١٢٤رأى صَيْدَه من أفْضل الصَّيْدِ كُلِّهِعلى أنَّهُ مِنْ شرِّ ما يُتَصَيَّدُ
- ١٢٥فَبَثَّ له تِلْك الحَبائل حَازِمٌمن القوم كَيَّادٌ قَديماً مُكيَّدُ
- ١٢٦مُوَفَّقُ آراءٍ وزيرُ مُوَفَّقٍيُعَضِّدُهُ والرُّكْنُ بالركن يُعْضَدُ
- ١٢٧إذا نَابَ عنه في الأمورِ رَأَيْتَهكِلا مَشْهَدَيْهِ لا يُدَانيهِ مشهدُ
- ١٢٨عُطَارِدُهُ ما أخْبَتِ الحربُ نَارَهاومِرِّيخُهُ ما دَامَتِ الحربُ تَوقدُ
- ١٢٩يَصُولُ على أعدائه كلَّ صَوْلةيَضِيقُ لها مِنْهُمْ مَقَامٌ ومَقْعَدُ
- ١٣٠فطوْراً بأَقْلاَمٍ تُجَرَّدُ لِلْحِبَاوطوراً بأسْيافٍ حِدَادٍ تُجَرَّدُ
- ١٣١إذا ما اجْتَبَى مَالاً فَمَالاً أحَالَهُقِتَالاً وزِلْزَالاً لمن يَتَمَرَّدُ
- ١٣٢وإنِّي على رَغْمِ الأعادي لَقائلٌوإن أبْرَقُوا لي بالوَعِيدِ وأرعَدُوا
- ١٣٣لِيَشكُرْ بَنُو الإسلام نعمةَ صاعدٍبل النَّاسُ طُرّاً قَوْلَةً لا تُفَنَّدُ
- ١٣٤وإنْ تكفُروا فاللَّهُ شَاكرُ سَعْيهعَلَى الكَافِرِيهِ والنَّبيُّ محمدُ
- ١٣٥لأطْفأ ناراً قد تعالى شُوَاظُهَاوأوْقَدَ نُوراً كاد لولاه يَخْمَدُ
- ١٣٦وَمَا مذْحجٌ إذْ كان منها بمَعْزِلٍعن الحْمدِ مَا لَمْ يَجْحَدِ الحقَّ جُحَّدُ
- ١٣٧أَمَذْحجُ أحْسنْتِ النضالَ فأبشِريبِشُكرِكِ عند اللّه والقَرْضُ يُشْكَدُ
- ١٣٨لئن نصر الأنْصارُ بَدْءاً نبيَّهمْلقد عُدْتُم بالنصر والعودُ أحمدُ
- ١٣٩وأنتُمْ وهُمْ فَرْعَانْ صِنْوَانِ تلتقيمَناسِبُكُمْ في مَنْصِبٍ لا يُزَهَّدُ
- ١٤٠يَمَانُونَ مَيْمُونو النَّقائِبِ فيكُمُمُنَاصَحَةٌ صِرْفٌ لمن يَتَمَعْدَدُ
- ١٤١تُدَبِّرُنَا منْكم نجومٌ ثَوَاقبٌتَبَهْرَمُ في تدبيرها وتَعَطْرَدُ
- ١٤٢حُمَاةٌ وكُتَّابٌ تَسُوسُ أكُفُّكُمرماحاً وأقلاماً بها الملك يُعْمَدُ
- ١٤٣مُعرَّبَةٌ أقلامُكم نَبَتَتْ لكُمْبحيث الْتَقَى طَلْحٌ وضَالٌ وغَرْقَدُ
- ١٤٤لِذلك آخَتْها الرماحُ فأصبحتْتَقَوَّمُ في أيْدِيكُمُ وتَأَوَّدُ
- ١٤٥إذا ما سَلَكْتُمْ في الصُّدورِ صُدُورَهَاتَقَصَّدُ فيها عن دماءٍ تَفَصَّدُ
- ١٤٦فأهْوِنْ عليكم في المعالي ونَيْلِهَاهناكَ بما يَدْمَى ومَا يَتَقَصَّدُ
- ١٤٧ولمْ تَسْلُكُوا فيما أتْيتُمْ مَضِلَّةًوكلنْ لكُم فيهِ طريقٌ مُعَبَّدُ
- ١٤٨وَمَا نِلْتُمُ مانلتمُ أنْ جُدِدْتُمُولكن جَدَدْتُمْ والمُضِيعُونَ سُمَّدُ
- ١٤٩أرى منْ تعاطَى ما بلغْتُم كَرَائمٍمَنالَ الثريَّا وهو أكْمهُ مُقْعَدُ
- ١٥٠وَضِدٍّ لكم لا زَالَ يَسْفُلُ جَدُّهُولا بَرِحَتْ أنفَاسُه تَتَصَعّدُ
- ١٥١يرى زِبْرِجَ الدنيا يرفُّ عليكُمُويُغْضِي عَن اسْتِحْقَاقِكُمْ فهْوَ يُفْأَدُ
- ١٥٢وَلَوْ قَاسَ باسْتِيجَابِكُمْ ما مُنِحْتُمُلأطْفَأ ناراً في حَشَاه تَوَقَّدُ
- ١٥٣ولكنَّهُ يرنُو إلى مَالبِسْتُمُوما تحتَه أسْنَى وأعْلى وأمْجَدُ
- ١٥٤وآنَقُ من عِقْد العقِيلةِ جيدُهَاوأحسنُ من سِرْبالِهَا المُتَجرّدُ
- ١٥٥شكرتُكُم شكر امْرِىءٍ ذي حُشَاشةٍبِكُمْ أصبَحَتْ في جسمه تَتردّدُ
- ١٥٦أظلَّتْ سيوفُ الموت أهلَ بِلادِهِفَكَشَّفْتُمُ أظْلالَها وَهْيَ رُكّدُ
- ١٥٧وأنتُمْ وإن كنتُمْ عَمَمْتُمْ بمَنِّكُمْفقد خَصَّنِي من ذاك ما لسْتُ أجحدُ
- ١٥٨وكنت امْرَءاً أوْفَى الصَّنِيعةَ شكْرَهَاوإنْ كان غيري بالصَّنِيعَةِ يُقصدُ
- ١٥٩أُرَانِي إذا ما فُزْتُ منها بجانبٍكأَنِّيَ مخْصُوصٌ بها مُتَوَحّدُ
- ١٦٠ومن شَكَرَ النُّعمَى عُمُوماً فشْكرُهُإذا هيَ خَصَّتْهُ أجَمُّ وأحشَدُ
- ١٦١وأَوْلَى امْرئٍ أنْ تَشمَلُوهُ بفضلكمنَقِيذُكُمُ والموتُ أسْودُ أربَدُ
- ١٦٢ومَنْ تُنقِذُوهُ تَضْمَنُوا ما يُعِيشُهُوما تَغْرِسُوه لا يَزَلْ يُتعهّدُ
- ١٦٣وإنِّي لَمُهْدٍ للمُوَفَّقِ شكْرَهُوشُكْرَكُمُ عنْ كلّ منْ يتشهَّدُ
- ١٦٤فمن مُبْلِغٌ عنِّي الأميرَ الذي بهرَسَا الأُسُّ وانْتَصَّ البناءُ المسنّدُ
- ١٦٥وعَرّى لَمَرْضَاة الإِله مَنَاصِلاًغِضَاباً عِضَاباً ليس فيهنَّ مُعضَدُ
- ١٦٦أبا أحْمدٍ أبْلَيْتَ أمَّةَ أحْمدٍبلاءً سَيَرْضَاهُ ابنُ عمِّك أحمدُ
- ١٦٧حَقَنْتَ دِمَاءَ العَقْرِ والعُقْرِ بعْدَمَاهُريقَتْ حَرَاماً والخَليُّون رُقّدُ
- ١٦٨وأمَّنْتَ لَيْلَ الخائِفِين فَهَاجِدٌوشَاكِرُ نُعْمَى قَائِمٌ يتَهجَّدُ
- ١٦٩بكَ ارْتُجِعَ الإِسْلامُ بعدَ ذهابِهِوعَادَ مَنَارُ الدِّينِ وهْوَ مُشيّدُ
- ١٧٠قَتَلْتَ الذي اسْتَحْيَا النساء وأصْبَحتْوَئِيدَتُهُ في البَرَّ والبَحْرِ تُوأدُ
- ١٧١وَقتَّلَ أجْذَالَ العِبَادَةِ عَنْوَةًوهُمْ رُكَّعٌ بَيْنَ السَّوَارِي وسُجَّدُ
- ١٧٢يَنَالُ اليهودُ الفاسِقُونَ أَمَانهُوَيَشْقَى به قَوْمٌ إلى اللّه هُوَّدُ
- ١٧٣حَصَرْتَ عميدَ الزَّنْج حتَّى تَخَاذَلَتْقُواهُ وأَوْدَى زادُهُ المُتَزَوَّدُ
- ١٧٤فَظَلَّ ولمْ تَقْتُلْهُ يَلْفِظُ نَفْسَهُوظلَّ ولم تأْسِرْهُ وهْوَ مُقَيَّدُ
- ١٧٥وَكَانَتْ نَوَاحيهِ كِثَافاً فلمْ تزلتَحَيّفُهَا سَحْتاً كَأَنَّكَ مِبْرَدُ
- ١٧٦تُفَرِّقُ عنْهُ بالمكائِدِ جُنْدَهُوَتَزْدَادُهُمُ جُنْداً وجيْشُك مُحْصَدُ
- ١٧٧ولو كُنْتَ لمْ تَزْدَدْهُمُ وَقَتَلْتَهُمْلكَانَ لهُ في قَتْلهمْ مُتَبَرَّدُ
- ١٧٨ولكنْ بَغَى حتى نُصِرْتَ فلم تَكُنْتُنَقِّصُهُ إلّا وأَنْتَ تَزَيَّدُ
- ١٧٩وَلاَبِسُ سَيْفِ القِرْنِ عنْدَ اسْتِلابِهِأضَرُّ لَهُ مِنْ كَاسِرِيهِ وَأَكْيَدُ
- ١٨٠نزلْتَ بِهِ تَأْبَى القِرَى غيْرَ نَفْسهوذَاكَ قِرىً مِنْ مِثْلِهِ لَكَ مُعْتَدُ
- ١٨١بِأرْعَنَ لَوْ يُرْمَى بِهِ عُرْضُ يَذْبُلٍلأصْبَحَ مَرْسَى صَخْرِهِ وهْوَ جَدْجَدُ
- ١٨٢إذا اجْتَازَ بَحْراً كَادَ يُنْزَحُ مَاؤُهُوإنْ ضَافَ بَرّاً كَادَتِ الأرْضُ تُجرَدُ
- ١٨٣فَمَا رُمْتَهُ حتى اسْتَقَلَّ برأْسِهِمكانَ قَنَاةِ الظَّهْر أسْمَرُ أجْرَدُ
- ١٨٤تَطِيرُ عَلَيْهِ لِحْيةٌ منه أصْبَحَتْلهُ رايةٌ يَهْدِي بها الجَيْشَ مِطْرَدُ
- ١٨٥تَرَاهُ عُيُونُ الناظرين ودُونهحجابٌ وبابٌ من جَهنَّمَ مُؤْصَدُ
- ١٨٦يسيرُ لَهُ في الدُّهْم رأْسٌ مُعَطَّنٌوجُثْمانُهُ بالْقَاعِ شِلْوٌ مُقَدَّدُ
- ١٨٧مَنَاكَ لَهُ مِقْدَارُهُ فكأنَّمَاتَقَوَّضَ ثَهْلاَنٌ عليه وَصِنْدَدُ
- ١٨٨ولَمْ تَأْلُ إنْذاراً لَهُ غَيْر أنهرَأى أنَّ متْنَ البحر صَرْحٌ مُمَرَّدُ
- ١٨٩حَدَوْتَ بِهِ نَحْوَ النَّجَاةِ كأنَّمامَحَجَّتُهُا البيْضَاءُ سَحْلٌ مُمَدَّدُ
- ١٩٠فلمَّا أبى إلا البَوَارَ شَلَلْتَهُإلى النَّارِ بئسَ المورِدُ المُتورَّدُ
- ١٩١سَكَنْتَ سكُوناً كان رَهْناً بِعَدْوَةٍعَمَاسٍ كذاكَ اللَّيْثُ للوَثْب يَلْبَدُ
- ١٩٢وحَامَى أبُو العبّاسِ في كل مَوْطِنٍعلى يَوْمِهِ ثَوْبٌ من الشرِّ مُجْسَدُ
- ١٩٣مُحَاماةَ مِقْدامٍ حَيُودٍ عن الهوىولكنَّهُ عن جانِبِ العار أحْيَدُ
- ١٩٤وما شِبْلُ ذاكَ الْلَّيْث إلا شَبيهُهُوغَيْرُ عجيبٍ أن تَرَى الشبل يأْسَدُ
- ١٩٥وما بِئْسَ عوْن المرْءِ كان ابنُ مَخْلدٍنَصِيحُكَ والأعْدَاءُ نَحْوَكَ صُمَّدُ
- ١٩٦مَضَى لَكَ إذْ كَلَّ الحديدُ منَ الظُّبَاوحَاطَكَ إذْ رَثَّ النَّسيجُ المسَرَّدُ
- ١٩٧وَهَتْ كُلُّ دِرْعٍ فَانْثَنَى كُلُّ مُنْصُلٍسِوَى صَاعِدٍ والموتُ للموت يَنْهَدُ
- ١٩٨فلا يَبْعد الرَّأيُ الذي اخْتَرْتَهُ بِهِوقَرَّبْتَهُ بَلْ مَنْ أَبَى ذاكَ يَبْعدُ
- ١٩٩أمَا لَئن اسْتَبْطنتَهُ دُونَ مَنْ دَنَتْإليْكَ به القُرْبى وَهَنْبَث حُسّدُ
- ٢٠٠لَكَمْ دَاخِلٍ بينَ الخَصِيمَيْنِ مُصْلحٍكما انْغَلَّ بيْن العيْنِ والجِفْنِ مرْوَدُ
- ٢٠١تَرَى العيْن والمَلْمُولَ يَبْطُنُ جَفْنَهاإذَا ما غدا إنْسَانُها وهو أَرْمَدُ
- ٢٠٢تَشَكَّى فلا يُجْدِي عَلَيْهَا لَصِيقُهافَتُدْني الذي يُجْدِي وقُرْبَاهُ أبْعَدُ
- ٢٠٣وما زلْتَ مَفْتُوحاً عليك بِصَاعِدٍتَفُوزُ وتَسْتعلي وتَحْظَى وتَسعَدُ
- ٢٠٤بتَدْبيره طَوراً وطْوراً بيمْنهومَا قادَهُ التَّدبيرُ فاليُمْنُ أقْوَدُ
- ٢٠٥فَمنْ يُمْنِهِ إنْ غَابَ عَنْكَ مُدَيْدَةًفَنَالَكَ دُونَ الدِّرْعِ أزْرَقُ مُصْرَدُ
- ٢٠٦فَلَمَّا أراكَ اللَّهُ غُرَّةَ وَجْهِهِتراءى لكَ السَّعْدُ الذي كنْت تَعْهَدُ
- ٢٠٧بَرأتَ بِهِ مِنْ كُلِّ ما أنْتَ ضَامنٌوأنتَ لِشَرْوى تلْكَ منْهُ مُعَوّدُ
- ٢٠٨وبُدِّلْتَ منْ قَرْحٍ بِفَتْح مُسَيَّرٍبأمْثَاله غاظ الحسُودَ الْمَحَسَّدُ
- ٢٠٩أَلاَ ذلكَ الفتْحُ المبين هَنَاؤهفَتَمَّ وَلاَقَاهُ يَزِيدٌ ومَزْيَدُ
- ٢١٠ومنْ يُمْنِهِ أن دُمِّرَ العَبْدُ وابْنُهُوَمَلّاحُ قُنٍّ فالثَّلاثَةُ هُمَّدُ
- ٢١١وأُتْبعَ أهْلُ الفِسْقِ مِنْ أَوْلِيَائهفَوَافَاهُ والباقُونَ فَلٌّ مُشَرَّدُ
- ٢١٢كَأنِّي بهم قدْ قيل عند بَوارِهِمرَعَوْا ظِمْأَهُمْ حتَّى إذا تَمَّ أوْرَدُوا
- ٢١٣زُرُوعٌ سقاها اللّه رِيّاً فَأثْمرَتْعُتِيّاً فأضْحَتْ وَهْيَ للنَّارِ تُحْصَدُ
- ٢١٤يَقُولُ مَقَالِي في نَصيحِك مَنْ مَشَىوَيقْدُمُهُمْ في ذَاكَ مَنْ يَتَبَغْدَدُ
- ٢١٥وما قيلَ فيه مِنْ مديح فإنهمديحُكَ والنِّيَّاتُ نَحْوَكَ عُمَّدُ
- ٢١٦إذا ما الأعادِي حاولَتْ كَيْدَ صَاعِدٍغَدا يَتَعَالى والأعادِي تَوَهَّدُ
- ٢١٧وحارَبَ عَنْ نَعْمَائِهِ رَيْبَ دَهْرهمن البر والمعروف جُندٌ مُجنَّدُ
- ٢١٨وأهْلٌ لذاك المَذْحجِيُّ ابنُ مَخْلَدٍمَعَ الخُلْدِ لَوْ أَنَّ ابنَ آدمَ مُخْلَدُ
- ٢١٩حَلَفْتُ بمنْ حَلّاهُ كلَّ فَضِيلةبأمْثَالِها سَادَ المَسُودَ المُسَوَّدُ
- ٢٢٠لقدْ نَالَ مَنْهاةَ العَلاَءِ وإنَّهبأنَّ ابْنَهُ مِثْلَ العَلاءِ لأسْعَدُ
- ٢٢١ألاَ ذَلِكَ الفوْز الذي لا إخالهعلى غيره من سائر القوم يُحْشَدُ
- ٢٢٢فتى الدِّين والدُّنْيَا الذي أذْعَنَا لهففي خِنْصَرٍ منْهُ لِصَعْبَيْنِ مِقْودُ
- ٢٢٣هُو التَّاجُ والإِكْلِيلُ في كلِّ مَحْفِلٍبل السَّيْفُ سيْفُ الدولة المُتَقَلّدُ
- ٢٢٤يَزِينُ ويَحْمِي وَهْوَ في السِّلْم زينةٌلمن يَرْتَدِيه وهو في الحرب مِزودُ
- ٢٢٥وليْسَ بأنْ يَلْقَى ولكِنْ بأنْ يَرَىبآرائه اللَّاقُون والهامُ تُجْلَدُ
- ٢٢٦تراهُ عن الحرب العَوَان بِمَعزلٍوآثارُهُ فيها وإنْ غابَ شُهَّدُ
- ٢٢٧كما احْتَجَبَ المِقْدارُ والحُكْمُ حُكْمُهُعلى الناس طُرّاً ليس عنه مُعَرَّدُ
- ٢٢٨إذا ما نَبَا سَيْفٌ فلاَحَظَ رأْيَهُفَمَوْقِعُهُ مِمَّنْ تَوَخَّى مُمَهَّدُ
- ٢٢٩فتىً رُوحُهُ ضوْءٌ بَسِيطٌ كيَانُهُومَسْكَنُ تلكَ الرُّوح نُورٌ مٌجَسَّدٌ
- ٢٣٠صَفَا ونَفَى عنه القَذَى فكأنَّهُإذا ما اسْتَشَفَّتْهُ العُقُولُ مُصَعَّدُ
- ٢٣١فتىً هَاجَر الدُنْيَا وحرَّمَ رِيقَهَاوَهَلْ رِيقُها إلا الرَّحيقُ الموَرَّدُ
- ٢٣٢وَلَوْ طَعِمَتْ في عطْفِه وَوِصَالِهِأبَاحَتْهُ منْها مَرْشفاً لا يُصَرَّدُ
- ٢٣٣أبَاهَا وقد عَنَّتْ له من بَنَاتِهَاكَوَاعِبُ يُصْبينَ الحلِيمَ ونُهَّدُ
- ٢٣٤فَمَا حَظُّهُ ممَّا حَوَتْ غير أنهيُؤَثِّلُ فيها الأجْر أو يَتَحمَّدُ
- ٢٣٥فتىً يَبْدَأُ العَافِينَ بالبَذْلِ مُعْفِياًفإنْ عَادَ عَافٍ فهْوَ بالبذْلِ أعْودُ
- ٢٣٦رَجَاءُ مُرَجِّيهِ لَدَيْهِ كَوَعْدِهِومَوْعِدُهُ إيَّاهُ عهْدٌ مُؤكَّدُ
- ٢٣٧فَتىً لا هُدىً إلّا مصابِيحُ رَأْيِهِولاَ غوْثَ إلا فَضْلُهُ المُتَعَوَّدُ
- ٢٣٨حَكِيمُ أقاليمِ البلادِ كَريمُهامُسِائلُهُ يُهْدَى وعَافِيهِ يُرْفَدُ
- ٢٣٩وأحْسَنُ شيءٍ حكمةٌ أخْتُ نِعْمَةٍوكِلْتاهُما تُبْغَى لديْهْ فَتُوجَدُ
- ٢٤٠رَآهُ رَضِيعاً كلُّ مَاضِي بَصِيرَةٍفقالُوا جميعاً قُنَّةٌ ستُطوَّدُ
- ٢٤١فَصَدَّقهُمْ مِنْهُ لَعَشْرٍ كَوَامِلٍخَلَوْنَ لَهُ طَوْدٌ بِهِ الأرضُ تُوتَدُ
- ٢٤٢غدا المجْدُ والتَّمجِيدُ يكْتَنِفَانِهِجميعاً وكم من ماجدٍ لا يُمَجَّدُ
- ٢٤٣أخُو حَسَبٍ ما عدَّهُ قَطُّ فَاخِراًعلى أنه في كلِّ حَيٍّ مُعَدَّدُ
- ٢٤٤فَمُطَّرِفٌ مِمَّا تَكَسَّبَ مُحْدَثٌوآخَرُ قُدْمُوسٌ على الدَّهْر مُلْتَدُ
- ٢٤٥وَلا خَيْرَ في البُنْيانِ غيْرَ مُشَرَّفٍولا خيْرَ في تشْرِيفِهِ أوْ يُوَطَّدُ
- ٢٤٦ومَاءٍ كفَقْدِ الماءِِ أعْلاَهُ عَرْمَضٌوأسْفَلُهُ لِلمُستَمِيحينَ حَرْمَدُ
- ٢٤٧وسائرُهُ مِلْحٌ أُجَاجٌ مُرَنَّقٌخَبيثٌ كَريهٌ وِرْدُهُ حِينَ يُوَرَدُ
- ٢٤٨سَقَيْتُ به خُوصاً حَرَاجِيحَ بعْدَمَاسقَى مَاءها التَّهْجِير خِمْسٌ عَمَرَّدُ
- ٢٤٩مَرَاسِيلُ ما فيهنَّ إلا نَجِيبَةٌمَطُولٌ إذا مَاطَلْتَها السَّيْرَ جَلْعَدُ
- ٢٥٠أمُونٌ على الحَاج البعيد مَرَامُهُوإن خان مَتْنَيْها السَّديفُ المُسَرهَدُ
- ٢٥١مِنَ اللائي تَزْدادُ انْدماجاً ومُنَّةًإذا هِيَ أنْضَاها السِّفَارُ العَطوَّدُ
- ٢٥٢كَمَا جُدِّلَتْ فاسْتَحْكَمَتْ عنْدَ جَدْلِهامرائرُ في أيْدِي المُمرِّين تُمسَدُ
- ٢٥٣إذا اسْتُكْرهَتْ فهْيَ الصُّوَارُ وَرَاءهُمَكَاسِيبُ أمثالُ اليعاسِيبِ تُوسَدُ
- ٢٥٤وَقُفٍّ يَرُدُّ الخُفَّ يَدْمَى فَمَرْوُهُبِمَا عُلَّ مِنْ تِلْكَ الدِّماءِ مُجَسَّدُ
- ٢٥٥عَسَفْتُ ودَوٍّ كالسَّماءِ قَطَعْتُهُإذا انْجَابَ منْهُ فَدْفَدٌ عَنَّ فدْفَدُ
- ٢٥٦لألْقَى أبا عِيسى العلاء بنَ صَاعِدٍأَجَلَّ فتىً يُسْمَى إليه ويُوفَدُ
- ٢٥٧فَيَعذبُ لي مِلْحٌ من العيْشِ آسِنٌويَسْهُلُ لي وعْرٌ من الدهر قَرْدَدٌ
- ٢٥٨بني مخَلدٍ أهْلاً بأيَّامِ دَهْركُمْوَبُعْداً لمن يَشْجَى بها وهو مُبْعَدُ
- ٢٥٩شَكَى طُولَهَا مُسْتَثْقلُو العُرفِ إذْ غَدَتْوفي كُلِّها للعرف عِيدٌ مُعَيَّدُ
- ٢٦٠بِكُمْ عَمَرَتْ أوْطَانُ كُلِّ مُرُوءةٍوقد جَعَلت تلك المغاني تَأبَّدُ
- ٢٦١لَكُمْ كلُّ فيَّاضٍ يَبيْتُ لِنَارِهِمُنادٍ يُنادِي الحائرين ألا اهْتَدُوا
- ٢٦٢إذا ما شَتَا كادتْ أنامِلُ كَفِّهِتذوبُ سَمَاحاً والأنامِلُ جُمَّدُ
- ٢٦٣ومنكم أبُو عيسى الذي بَاكَرَ العُلاولم يُلْهِهِ عَيْشٌ رَفِيهٌ ولا دَدُ
- ٢٦٤على بَحْرِهِ يُرْوَى الظِّمَاءُ ونَحْوَهُيشيرُ إذا ما غُصَّ بالماء مَزْرَدُ
- ٢٦٥ألا تلكُمُ النُّعْمَى التي ليس شكرُهاسوى مِنَنٍ أضحت لكم تُتَقَلَّدُ
- ٢٦٦وحَاكَةُ شِعْرٍ أحسنوا المدح فيكُمُبما امْتَثَلُوا ممَّا فعلتُمْ وجوَّدُوا
- ٢٦٧فباعوه منكم بالرغائب نافقاًلديكم هنيئاً نَقْدكُمْ لا يُنكَّدُ
- ٢٦٨ولَولا مسَاعِيكم وجُودُ أَكُفِّكُمْإذا ما أجادُوا أَوْ أَجَادُوا وأكْسَدُوا
- ٢٦٩فلا تَحْمَدُوا مُدَّاحَكُمْ إن تغَلْغَلواإلى مَمْدَحٍ فيكم بل اللّه فاحْمَدُوا
- ٢٧٠كرمْتُمْ فَجَاشَ المعْجِمُون بمدحكمإذا رجَزُوا فيكم أَثَبْتُمْ فَقَصَّدُوا
- ٢٧١كما أزْهَرَت جنَّات عدنٍ وأثمرتْفأضْحت وعُجْمُ الطير فيها تُغَرِّدُ
- ٢٧٢أذِلْهَا أبا عيسى لَبُوساً فإنهاسَتبقى ويَبْلى الأتْحَمِيُّ المعَضَّدُ
- ٢٧٣وعِشْ عيْش مَحْبُورٍ بدار إقامةوأمثالُهَا سَيَّارةٌ فيك شُرَّدُ
- ٢٧٤وفيها لمن قدَّمْتُ ذكراه مَلْبَسٌتظلُّ به والطَّرفُ نَحْوك أقْوَدُ
- ٢٧٥وكلُّ مديحٍ في امرِئٍ فهو في ابنِهِوإن كان موسُوماً به حينَ يُنْشَدُ
- ٢٧٦إليكَ بلا زادٍ رحلتُ مؤمِّلاًوقلتُ لنفسي والركائب وُخَّدُ
- ٢٧٧عُتِقْتِ من الأطْمَاع يوم لقائهورِقُّ ذوي الأطماع رقٌّ مُؤَبَّدُ
- ٢٧٨وما شافِعي إلا سَماحُك وحدَهولا وُصْلَتي إلا المديحُ المجوَّدُ
- ٢٧٩ومن ذا الذي يعْفُو نداك بشافِعٍويصحبُهُ عند انْتِجاعِكَ مِزْوَدُ
- ٢٨٠وإنَّ امرءاً أضحى رجاؤك زادَهوإنْ لم يُزَوَّدْ غَيْرَهُ لمُزَوَّدُ