لا تكثرن ملامة العشاق
ابن الروميعباسيالكاملرومانسيةالقاف
حجم الخط
- لا تكثرن ملامة العشاقِفكفاهم بالوجد والأشواقِ
- إن البلاء يطاق غير مضاعَفٍفإذا تضاعف كان غير مطاق
- أتلومهم للنفع أم لتزيدهمباللوم إقلاقا على إقلاق
- ما للذي أضحى يلوم ذوي الهوىأمسى صريع مواقع الأحداق
- أنى يعنف كل معنوف بهيَثني يديه على حشا خفّاق
- تهدي الحمامة والغراب لقلبهشجواً بساق تارة وبغاق
- ويشوقه برق السحاب وإنمايعنى ببرق المبسم البرّاق
- متصعداً زفراته متحدّراًعبراته أبداً قريح مآقي
- لم يُسقَ فوه من الثغور شفاءهفلوجنتيه من المدامع ساقي
- يبكي الشجيُّ بعبرةٍ مهراقةٍبل بالدماء على دم مهراق
- تضحي أحبته تُوَلَّى سفحهعند الفراق وعند كل تلاقي
- يجزونه طول الجفاء بأنهلم يخلُ من شعَفٍ مدرِّ فُواق
- شهد الوفاء وكل شيء صادقٍأن الجزاء هناك غير وفاق
- أصغت إلى العشاق أذني مرةًومن الجميل تعاطفُ العشاق
- فشكا الشجِيُّ من الخلي ملامةوشكى الوفي تلون المذّاق
- فدع المحب من الملامة إنهابئس الدواء لموجع مقلاق
- لا تطفئنَّ جوى بلوم إنهكالريح تغري النار بالإحراق
- وأرى رقى العذال غير نوافعلا سيَّما لمتيَّم مشتاق
- ما للمحب إذا تفاقم داؤهغير الحبيب يزوره من راقي
- أخذ الإله لنا بثأر قلوبنامن مصميات للقلوب رشاق
- رقت مياه وجوههن لناظروقلوبهن عليه غير رقاق
- هيف القدود إذا نهضن لملعبوإذا مشين صوادق الإيناق
- حرنت بهن روادفٌ ممكورةومتونهن الغيد في إعناق
- يهززن أغصاناً تباعد بالجنىوتروق بالإثمار والإيراق
- ومن البلية منظر ذو فتنةنائي المنافع شاعف الإيناق
- ومن العجائب أن سمحنا للهوىبدمائنا وبخلن بالأرياق
- مُزنٌ يُمِطنَ الريَّ عن أفواهناويَجُدن للأبصار بالإبراق
- صيد حرمناه على إغراقنافي النزع والحرمان في الإغراق
- وأما ومن لو شاء ما خلق الهوىولما ابتلى أصحابه بفراق
- ما من مزيد من بلية عاشقوندى وخير في أبي إسحاق
- لله إبراهيم واحد عصرهما أشبه الأخلاق بالأعراق
- أضحت فضائله تؤمُّ به العلاوكأنهن إلى السماء مراقي
- لصفحتُ عن دهري به وذنوبُهُقد أوبقته أشدَّ ما إيباق
- ملك له فطن دقاقٌ في العلاتركته والأخلاق غير دقاق
- يستعبد الأحرار إلا أنهيستعبد الأحرار بالإعتاق
- ومتى أصابك منه رقُّ صنيعةٍفكطوق زين لا كغُلِّ وثاق
- يا رُبَّ أسرى للخطوب أصابَهممنه بإعتاق وباسترقاق
- ولما تعمد رقهم لكنهلا بد للمعروف من أرباق
- والرق في الإعتاق حكم للعلاحكمت به والأسر في الإطلاق
- رق الصنائع في الرقاب وأسرهاما منهما وأبيك إلا باقي
- يا من يقبل كف كل ممخرقهذا ابن أحمد غير ذي مخراق
- قبل أنامله فلسن أناملاًلكنهن مفاتح الأرزاق
- حظيت وفازت من أنامل سيّدٍنفع المسود فساد باستحقاق
- نفحاتُهُ مُلكٌ وفي تأميلهروح القلوب ومسكة الأرماق
- وإلى ابن أحمد أرقلت بي ناقتيفي كل أغبر قاتم الأعماق
- جبت الخروق بكل خرق ماجدإن الخروق مسالك الأخراق
- نأتمُّ أروعَ نهتدي بجبينهوالله ضارب قبة ورواق
- كالبدر تمَّ وكللته سعودُهلا زال شانئه هلال محاق
- قالت سعودي يوم فزت بقربهقسماً لفزت بأنفس الأعلاق
- حر تذكره الخطوب خَلاقةًفي الحال تنسي الحرَّ كل خلاق
- يلقي الرجال ثناؤه وعطاؤهبذكاء رائحة وطيب مذاق
- خرق يعم ولا يخص بفضلهلكنه كالغيث في الإطباق
- عفَّت مدائحه وعف فما ترىمنكوحةً إلا بخير صداق
- ألفيتُ عاذله يروض سماحهليعوق منه وليس بالمُنعاق
- شكراً بني حواء إن أخاكممن خير ما رزقت يد الرزاق
- أضحى ابن أحمد ساح ماء سماحهفيه وماء شبابه الغيداق
- وأُمِدَّ من ماء الحياء بثالثٍصافي القرارة رائق الرقراق
- لله أمواه هناك ثلاثةٌتُغذى بهنَّ مكارم الأخلاق
- أوفى بأعلى رتبة وتواضعتآلاؤه فأحطن بالأعناق
- كالشمس في كبد السماء محلهاوشعاعها في سائر الآفاق
- بل كالسماء وكل ما زينت بهوكأرضها في قربه من لاقي
- يا من يسائل من له بكفائهمن للسماء وأرضها بطباق
- آسى هناتٍ مستشارُ خليفةكافي شآمٍ مستماحُ عراق
- ما زال مشترك القِرى في دهرهبين الطوارق منه والطرّاق
- فقِرىً لطارقةٍ يحل نطاقهامن بعد ما شُدَّت أشد نطاق
- وقرى يليه لطارق طلب القرىفجرى له بالعين والأوراق
- قسم الزمان على ضياء ساطعوندى كمعروف السماء بُعاق
- من لمحة بمشورة لمملَّكٍأو نفحة بجدىً لذي إملاق
- فله إذا الأيام أشبه خيرهايومُ الضعيفة صُبِّحت بطلاق
- يوم كيوم الصحو في إشراقهوغد كيوم الغيث في الإغداق
- لا بل كلا يوميه يصبح فائزاًبمحامد الإغداق والإشراق
- يا قرب مستقياته لورودهيا بعد أغوار هناك عماق
- قل للإمام إذ اجتباه لأمرهظفرت يداك بفاتق رتاق
- مفتاح رأي حين يغلق بابهمغلاق شر أيما مغلاق
- متوقد الحركات تحسب أمرهلمعان برق أو حفيف بُراق
- فإذا تفرد للخطوب بفكرهفله سكينة حيةٍ مطراق
- وإذا التقى أمر الوزير وأمرهسدّا طريق الحادث المنباق
- شهد الخليفة إذ أعانا بأسهأن النصال تعان بالأفواق
- إني رأيتك يا ابن أحمد سيداًفينا بحق واجب وحقاق
- لاحظت رفدك عند إرفاد الورىفرأيته كاليمِّ عند سواقي
- جادوا وجدت فأحدقت بثمادهمغمرات بحرك أيّما إحداق
- فتزاجروا عن غيِّهم وتصارحوانصحاً جلا الشبهات بعد ملاق
- ورأيت رأيك بين آراء العداكالسيف بين جماجم أفلاق
- كادوا وكدت فأزهقت ما دبَّرواإحدى هناتك أيما إزهاق
- أرهقتهم قدر البوار بقوةوهبت لرأيك أوشك الإرهاق
- ما للدهاة لدى محالك موئلٌلا في سلالمهم ولا الأنفاق
- أنت الذي كبح المكائد كيدهحتى ركضن دوامي الأشداق
- لله درك من مضرٍّ مرفقٍمتألِّهِ الإضرار والإرفاق
- كم ظِلِّ يومٍ ممطرٍ لك مصعقٍمتحمد الإمطار والإصعاق
- لبست محاسنك المحامد إنهانظرت فلم تر غيرها من واقي
- خذها شروداً في البلاد مقيمةسمراً لذي سمرٍ وزادَ رفاق
- أنت الذي ما قال فيه مقرظقولاً فأسلمه بلا مصداق
- أنت الذي للوعد منه وعندهسبق وللإنجاز وشكُ لحاق
- من ذا يعد الحمد غيرك مغنماًويرى المواهب أفضل الإنفاق
- من ذا يعد النفل فرضاً واجباًأو يجعل الميعاد كالميثاق
- يفديك من يُثني عليه صديقهبعبوس كبر وابتسام نفاق
- يا من يجود لدى السؤال بطرفهولدى النوال بأحسن الإطراق
- يا من صفت لي في ذراه شرائعيحتى تركت تتبع الأرزاق
- أضحى المديح يساق نحوك إنهيلفى ببابك نافق الأسواق
- فالبَسه ما لبس الحمام حليَّهفي الأيك من وشح ومن أطواق
- وعمرت ما عمرت مكارمك التيتبلى ثياب الدهر وهي بواقي
- واسلم أبا إسحاق لابس غبطةوعِداك للإبعاد والإسحاق