أستغفر الله من تركي وإخلالي
ابن سنان الخفاجيمملوكيالبسيطحكمةالياء
حجم الخط
- أَستَغفِرُ اللَّهَ مِن تَركي وَإِخلاليوَهَفوَةٍ خَطَرَت مِنّي عَلى بالي
- قَضَيتُ عُمري بِدَرسٍ ما حَظيتُ بِهِوَكَيفَ يَنفَعُ عِلمٌ بَينَ جُهّالِ
- وَزادَ زُهدِيَ في أَنّي عَرَفتَهُمُفَما أَسَيتُ عَلى جاهٍ وَلا مالِ
- قَيَّدتُ بِاليَأسِ عَزمي عَن مُطالَبَةٍفَلتَحمَدِ اللَّهَ أَفراسي وَأَجمالي
- أَعُدُّ أَصدَقَ آمالي مُخادَعَةًإِذا تَعَلَّقَ أَقوامٌ بآمالي
- وَلِلقَناعَةِ عِندي مِنَّةٌ شَكَرَتوَالشُّكرُ أَحسَنُ إِعظامٍ وَإِجلالِ
- قَرَنتُها بِثَراءٍ غَير مُكتَسَبٍوَعِفَّةٍ بَينَ إِكثارٍ وَإِقلالِ
- مِيراثُ قَومٍ كَفاني بَعدَ عَهدِهِمفَتوى الظُّنونِ بِإِحرامٍ وَإِحلالِ
- سَقى الرَّبيعَ رَبيعٌ جادَ هاطِلُهُبِكُلِّ أَسحَمَ صافي الذَّيلِ هَطّالِ
- وَخَصَّ رِمسَ سِنانٍ مِن مَواهِبِهِبِبارِدٍ كَسُلافِ الخَمرِ سَلسالِ
- فَقَد أَعانا عَلى زُهدٍ بميسَرَةٍوَأَغنَياني عَن شَدٍّ وَتَرحالِ
- أَرَحتُ جِسمي فَلَم تَنصب جَوارِحُهُوَقَد أَضَرَّ بِها في الحِرصِ أَمثالي
- وَما جَعَلتُ اغتِرابي لِلغِنَى سَبَباًإِذا تَفَرَّغَ أَقوامٌ لأَشغالِ
- قالوا جَميلاً وَلَكِن قَلَّما فَعَلوامِنهُ وَصَدَّقتُ أَقوالي بِأَفعالي
- وَقَد أَجَدَّ ابنُ عَمّي في مُخالَفَتيرَأياً فَصادَفَ عِندي غَيرَ إِجفالي
- كُن كَيفَ شِئتَ جَفاءً أَو مُواصلَةًفَقَد خُلِقتَ بِلا عَمٍّ وَلا خالِ
- وَخَلِّ عَنكَ جِدالي أَو مُعاتَبَتيفَإِنَّ ذَلِكَ فَضلَ القيلِ وَالقالِ
- وَعُصبَةٍ أَلَّفَ الأَحرارُ جمعهمعَلى تَقَلُّبِ أَوقاتٍ وَأَحوالِ
- مِن كُلِّ مُعتَرفٍ بِالشَّرِّ مُضطَغِنٍوَقاصِدٍ بِلَئيمِ الطَّبعِ مُختالِ
- بَيتُ المَكائِدِ إِلّا أَنَّهُ طالٌوَمَوضِعُ السُّوءِ إِلّا أَنَّهُ خالي
- عَوَوا عَليَّ وَهَرَّتني كِلابُهُمفَما عَبِئتُ بِرَسمِ الدِّمنَةِ البالي
- الحَقُّ أَبلَجُ فاعرِف مَن تُنازِعُهُوَدَع وَساوِسَ أَفكارٍ وَأَقوالِ
- وَلِلعَداوَةِ أَسبابٌ وَأَظهَرُهافيها تَباينُ أَغراضٍ وَأَشكالِ
- والنّاسُ شَتّى وَإِن عَمَّتهُمُ صوَرٌهِيَ التَّناسُبُ بَينَ الماءِ والآلِ
- تَبارَكَ اللَّهُ هَل لِلخَيرِ مِن أَثَرٍيُقفى فَيَتبَعُ فيهِ سابِقاً تالي
- وَهَل تَبَيَّنَ سَيفٌ أَنَّ مَنزِلَهُفي رَأسِ غَمدانَ دارٌ غَيرُ مِحلالِ
- أَم هَل لِسابورَ عِلمٌ مِن مَدائِنِهِفَيَستَهِلُّ لآثارٍ وَأَطلالِ
- يا شائِداً رَفَعَ الإِيوانَ مُجتَهِداًخَفِّض عَلَيكَ فَإِنَّ الحادِرَ العالي
- وَقَد عَجِبتُ مِنَ الرُّهبانِ إِذ صَدَقوالِلنُّسكِ عَن ذَبحِ خِلانٍ وَأَطفالِ
- يَكفيكَ قوتك مِمّا أَنتَ تذخرهوما يَصونك من بيت وَسربال
- لم يولِموا حَيوانَ البَرِّ واقتَصَرواعَلى كَوامِنَ في الأَفواهِ أغفالِ
- فَحَرَّموا الصَّيدَ جُهداً وَهوَ أَيسَرُ في العُقولِ لَو عَلِموا مِن صَيدِ مُغتالِ
- وَمُديَةُ الذَّبحِ أَوحى مِن عَذابِهِمُلِلسّانِحاتِ عَلى رِفقٍ وَإِمهالِ
- أَم عِندَهُم أَن حَيّاً لا يُحِسُّ إِذاًهَيهاتَ ما ذاكَ إِلّا خَبطُ جُهّالِ
- ما أَكثَرَ الجَهلَ في فُسقٍ وَفي نُسُكٍوَالمُضحكين بِأَقوالٍ وَأَعمالِ
- أَنَختُ عَنسي وَسارَت في الوَرى حِكميفَجالَ فِكري وَشَخصي غَيرُ جَوّالِ
- وَلَستُ مِن وُدِّ إِخواني عَلى ثِقَةٍفَكَيفَ آمَنُ حُسّادي وَأَقيالي
- فَاسمَع كَلامِيَ وافهَم ما أُريدُ بِهِوَاستَوصِ خَيراً بِأَغراضٍ وَأَمثالِ
- وَاجعَل عِظاتِيَ نُوراً تَستَضيء بِهِفَهيَ المَصابيحُ ما شُبَّت لِقُفّالِ
- وَخَلِّ مَدحي إِذا ما ضَمَّني جَدَثيفَلا انتِفاعٌ لِتُربٍ فيهِ مِنهالِ