أظن نسيم الريح من حيث أرسلا
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- أَظُنُّ نَسيمَ الرِّيحِ مِن حَيثُ أَرسَلاأَعادَ عَلى بَرقِ اللِّوا ما تَحَمَّلا
- وَما لاحَ مُختالاً عَلَينا بِعِلمِهِوَعَرَّضَ بِالدَّهناءِ إِلّا لِيُسأَلا
- رَوى مُجمَلاً وَالبانُ يَتلو حَديثَهُفَفَسَّرَ ما قالَ النَّسيمُ وَفَصَّلا
- وَخَيَّرَ بِالمَحلِ الركائِبَ بَعدَ ماضَمِنّا لَها خِصبَ العُذَيبِ تَعَلُّلا
- فَما كانَ إِلّا صادِقاً غَيرَ أَنَّهُحَديثٌ هَوَينا فيهِ أَن يَتأَوَّلا
- وَهَل عَلِمَ البَرقُ اليَمانيُّ أَنَّناطَرَفنا بِهِ طَرفاً مِنَ اللَّيلِ أَكحَلا
- وَما بالَهُ خَصَّ الغَضا بِابتِسامَةٍوَسَلَّ عَلى رَملِ الشَّقيقَةِ مَنصَلا
- وَفي الرَّكبِ طاوٍ لَو أَتى الذِّئب ضافَهعَلى الزّادِ إِمّا غادَة أَو تَفَضَّلا
- إِذا خَطَرَت في جانِبِ البِشرِ نَفحَةٌتَرَنَّحَ في أَعطافِهِ وَتَمَلمَلا
- يَعُدُّ أَناتي لِلعَدوِّ قَساوَةوَطَوعَ قيادي لِلصَّديقِ تَدَللا
- يَلومُ عَلى عَيشٍ تَبَرَّضتُ عَفوَهُوَأَيُّ حُسامٍ لَم يُصادِف مِفصَلا
- إِلَيكَ فَإِنّي قَد عَقَلتُ رَكائِبيفَلَم أَرَ عاراً مِثلَ أَن أَتَرَحَّلا
- رَمى البُخل طُلّاب الغِنى في سُؤالِهِوَكُنتُ عَلى وَجهي أضِنُّ وَأَبخَلا
- وَأَثقَلُ رِفدٍ ما امتَطى المَنُّ ظَهرَهُوَشَرُّ ثَراء ما أَتاكَ تَطَوُّلا
- لأَخلفَ غَيثٌ بِالسُّؤالِ انتِجاعَهُوَأَجذَبَ رَوضٌ بِالمَذَلَّةِ يُجتَلى
- عذيري مِنَ الأَيّامِ تُلقى بِثابِتٍمِنَ البِشرِ رَوضاً أَو مِنَ الجودِ جَدوَلا
- كَريمٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ فَكَفُّهُكَفيلٌ بِطَردِ العامِ أَغيَرَ مُمحِلا
- يُغيرُ عَلى جُنحِ الظَّلامِ بِغُرَّةٍتُعَلِّمُ وَجهَ البَدرِ أَن يَتَهَلَّلا
- دَعَتهُ إِلى بَذلِ النَّدى أَريَحِيَّةٌتَعَوَّدَ مِنها أَن يَقولَ وَيَفعَلا
- نَوالٌ يَعُمُّ الأَرضَ حَتّى كَأَنَّهُتَضَمَّنَ أَرزاقَ الوَرى وَتَكَفَّلا
- إِذا استَحدَثَ المَجد الطَّريف أَبَت لَهمَناصِبُهُ إِلّا القَديمَ المُؤثَّلا
- عُلاً وُجِدَت وَالدَّهرُ في حِجرِ أُمِّهِوَخَيرُ خَليلَيكَ الَّذي كانَ أَوَّلا
- مِنَ القَومِ حَلّوا في السَّماءِ فَمِنهُمُ السسَحائِبُ تُمري وَالأَهِلَّةُ تُجتَلى
- أَقَمتَ عَزيز الدَّولَةِ الجودَ واصِفاًلما غابَ مِن أَفعالِهِم وَمُمَثّلا
- خُلِقتَ وَدينُ البُخلِ عالٍ مَنارُهُفَكُنتَ نَبيهاً بِالسَّماحَةِ مُرسلا
- وَلاموكَ في إِتلافِ مالِكَ بِالنَّدىوَحاشاكَ أَن تَغنى وَأَن تَتَمَوَّلا
- عَمَرتَ مِنَ الإِحسانِ ما كانَ دارِساًوَأَوضَحتَ في المَعروفِ ما كانَ مُشكِلا
- فَإِن كُنتَ فَذّا في الزَّمانِ فَإِنَّماسَلَكتَ سَبيلاً كانَ قَبلَكَ مُهمَلا
- فِداؤُكَ مُثرٍ ما أعِدَّ سَوامُهُوَنيرانُهُ إِلّا لِتُرعى وَتُصطَلى
- أَذُمُّ لَها مِن نَحرِها بُخلَ كَفِّهِفَهَل أَمِنَت مِن ذِلَّةٍ أَن تُذَلَّلا
- أَبوكَ الَّذي عَمَّ الأَنامَ نَوالُهُفَلَم يَبقَ جيداً مِن نَداهُ مُعَطَّلا
- وَكَم قَصَدَ الدَّهرَ الكِرامُ بِجورِهِفَما وَجَدوا إِلّا عَلَيهِ المُعَوَّلا
- وَمَن لِبُدورِ الأُفقِ وَالمُزنِ أَن تَرىبَنانَكَ مَبسوطاً وَوَجهَكَ مُقبلا
- وَما جاءَكَ التَّشريفُ إِلّا دلالَةًعَلَيكَ وَرَأياً فيكَ أَن يَتَبَدَّلا
- بِأَبيَضَ ماضي الشَّفرَتَينِ تَضَمَّنَتيَمينُكَ عَنهُ أَن يَعودَ مُفَلَّلا
- وَأَجرَدَ نَهد لَم يَجِد غَيرَ ظِلّهرَسيلاً وَلَم يَملِك مِنَ الأَرضِ مَنزِلا
- يَفوتُ مَجالَ الطَّرفِ حَتّى تَخالَهُمِنَ البَرقِ لَولا أَنَّهُ كانَ أَعجَلا
- وَهَيفاء طَوعُ الرّيحِ قَد خَلَعَ الدُّجاعَلَيها هِلالاً بِالنُّجومِ مُكَلَّلا
- لَها مِن خِلالِ المَشرَفِيِّ صِقالَهُوَمِن شِيَمِ الخَطِّيِّ أَن يَتَمَيَّلا
- وَصافِيَةٍ مِثلِ الرِّياضِ تَزورها الجَنائِبُ نَشوى وَالسَّحائِبُ حُفَّلا
- لأَحسَن مِنها ما تَزف غَرائِبيإِلَيكَ وَتَكسوكَ الثَّناء المُبَجِّلا
- شَوارِدُ كانَت في القِيادِ أَبِيَّةًفَما قَرَعَت باباً مِنَ القَومِ مُقفَلا
- أَغارَ عَلَيها أَن يُراضَ جُموحُهالِغَيرِكَ أَو تَرجو سِواكَ مُؤَمَّلا
- وَلَو رامَها داعي النَّوالِ تَقاصَرَتخُطاها وَأَكدى الفِكرُ فيها وَأَجبَلا
- وَلَكِنَّهُ وُدٌّ صَريحٌ وَذِمَّةٌبَعيدٌ عَلى أَمراسِها أَن تُحَلَّلا