ألا هل تجاوزت الخباء المحجبا
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالباء
حجم الخط
- أَلاَ هَلْ تجاوَزْتَ الخِباءَ المحجَّبَابحيثُ ظِبَاءُ الأُنسِ تحجبُها الضُّبا
- وجُزْتَ على حَيٍّ بمُنعرِجِ اللِّوَىفأَهديتَ مَرْجُوعَ التحيّةِ زَيْنَبا
- فإنْ أَوْجَبَتْ أَن لا تَوَدَّ فَغَالِبٌمن الشَّوقِ أن يُصْفَى لها الودُّ أوجبا
- أو احتجبتْ خلفَ الخِباءِ فأعينٌلنا أبداً صُورٌ إلى ذلك الخِبَا
- هوىً مَنَعَ اللُّوَّامَ فَضْلَ قِيَادِهِوقِيْدَ بألحاظِ الحِسَانِ فَأَصْحَبَا
- تَمادَى فأبلَى جِدَّتي وخَبَا لهضِرَامُ الصِّبَا أو كاد يخبُو وما خبا
- إذا قُلتُ كَفَّ الشَّيْبُ منه تَرَاجَعَتْنوازِعُ يستحوِذنَ من غِيَرِ الصِّبَا
- وهل تُستكَفُّ النارُ ما اشتدَّ وقدُهاببلَّةِ مَاءٍ عند عَاصِفَةِ الصَّبَا
- أَمُستَجلباً ودَّ الرجالِ بِعُتْبِهاأظنُّكَ عَلَّمتَ الطَّمَاعةَ أَشْعَبا
- لَكَ الخيرُ إن لم تدرِ ما خُلُقُ الورَىتعالَ فَسَلْ عمَّا جَهِلْتَ المُجرِّبا
- أُنَبِّئْكَ أَنّي ما شَكَوْتُ لِصَاحبٍفأشْكى ولا استعتبتُ خِلاًّ فَأَعْتبا
- جَزَى كلُّ فَرْدٍ منهُمُ عَنْ إخائِهِبأسوأَ ما جُوزِيْ مُسِيءٌ وعُوقِبا
- سَقَى ورعَى اللهُ الأُلى ما أشدَّهموفاءً وأدْنَاهم وِدَاداً وأَقْرَبا
- هُمُ شَاطَرُونا العَيْشَ وانفردُوا بِهِخبيثاً وأعْطَوْا منه ما كَانَ أَطْيبا
- ولامَ على لَوْمِ السَّجَايا مَعَاشِراًيَرَوْنَ أَخَا الرَّحْمِ القريبةِ أَجْنَبا
- ترى كلَّ مولُودٍ على اللومِ لم يكنْليعرفَ أُمّاً غَيرَ ذَاكَ ولا أبا
- وحيّا فَتىً من هَاشِمٍ لو حملتَهُعلى نَبْوةٍ والحَمْلُ فيها لما نَبَا
- تَتبَّعَ عِرْقَ الوَفْرِ مُسْتأصِلاً لَهُفَرَوَّضَ ما شَاءَ الثناءُ وأَعْشَبا
- وآثَرَ أبكارَ المَعَاني فلم يكنْليرغبَ فيما كَانَ منهنَّ ثيِّبا
- عَجِبْتُ لَهُ لم يبلغِ الحِلمَ والذيتُعاينُهُ من فِعْلِهِ فِعْلَ أَشْيَبَا
- بَني هاشمٍ مَاذَا لكم عندَ حاتمٍدَعُوهُ فقد غَادَرْتُمُ جُودَه هَبَا
- متى ما يُطَاولْهُ حِباءُ وليدِكُمْيطُلْهُ وما دَانَى النهوضَ وما حَبَا
- تأَخّرْ قليلاً عن أبيكَ تَأدُّباًفمثِلُكَ من رَاعَى أَبَاهُ تأدُّباً
- فلستَ بمسبوقٍ على الفضلِ إنّهُلكم دونَ مَنْ في الأرضِ شَرْقاً ومَغْرِبا
- متى طَلبُوهُ مُوجِفِينَ فإنَّمايُوافونَه سَاعٍ لكم مُتَطَلِّبا
- لَكَ الخيرُ دَعْ للناسِ شيئاً من العُلاتطِبْ أنفسٌ حَرَّى عليكَ تَغضُّبا
- مَلَكْتَ أَقَاصِيها عليِهمْ فلم تَدَعْلطالِبِها أَنَّى تَوجَّهَ مَذْهَبا
- وَلَسْتَ بِمُرضِيهمْ فما كانتِ العُلالتُعطَى ولا كَانَ الفَخَارُ ليُوهَبَا
- أبَتْ لَكَ نفسٌ بالمكارِمِ صَبَّةٌتعُدُّ أخا الإيثارِ بالفَضلِ مُذْنِبا
- حَلَفْتُ بأَعلامِ المُحصَّبِ من مِنىًوأُكرمُ عن حِنْثِ اليمينِ المُحصَّبا
- لأَعْوزَ أنْ يأتي أَبٌ بشبيهِهِوإنْ كَثُرَ الأبناءُ يوماً وأنجَبا
- فَيَا خَيْرَ مَنْ لفَّتْهُ في الخِرَقِ امُّهُكما استُودِعَ الغِمْدُ الحسامَ المجرَّبا
- لأَلبَسْتَنيْ ما ليسَ للدهْرِ قوّةٌبِسَلبيهِ أو لا يلبسُ الأفقُ كوكبا
- وأتعبتَني في شُكْرِ مَنْ راحتي بِهِفديتُكَ من مَوْلًى أَرَاحَ وأَتْعَبا
- فَهَا أَنَا ما لي غيرُ مَدْحِكَ حِرْفةًوما هو إلاّ أن أَقُولَ وأكْتُبَا