لا يتلافى المشفي على عطبه
ابن نباتة السعديعباسيالمنسرحمدحالباء
حجم الخط
- لا يَتلافى المُشْفِي على عَطَبهِوعاسلاتُ الرماحِ تحْدِقُ بِهْ
- أَلا كريمٌ يَذودُ عنه كمايذودُ عن أَهِله وعن نَشبِهْ
- يشرع في نحرِهِ السِّنانُ ولايشرعُ كفُّ العَدوِّ في سَلَبِهْ
- يسعى الفتى في الحياةِ مُجْتَهِداًوانما سعيُه الى عَطَبِهْ
- كراكبِ الخِمْسِ غيرَ مُتَّئِدٍيُقَرِّبُ منه الوُرُوْدَ في قُربِهْ
- وهلْ حياةٌ للمرءِ نافعةٌتنفُدُ في كدِّهِ وفي تَعبِهْ
- من لم تؤدبهُ نفسُه قَعَدَتْهِمَّتُهُ بالكثيرِ من أَدبِهْ
- قد وعظَ الدهرُ كلَّ ذي أَملٍيَهْرُبُ من صِدْقِهِ الى كذِبِهْ
- لو أَنَّ شيئاً من صَرفهِ عَجَبٌكانَ غرورُ الرجالِ من عَجبِهْ
- مستيقظٌ لا يَرى مُحَاربَهُونائمٌ لا ينام عن طَلَبِهْ
- يلهو عن الشُّغلِ بالفَراغِ ومنْيسألُ حظَّ السَّعيدِ عنْ سَببِهْ
- يتعب فيه بكلِّ جارِحَةٍفنحنُ لا نستريحُ من تعبِهْ
- مَن رفعَ الهمَ عن مَطامِعِهِأَرفعُ من دُرِّهِ ومن ذَهَبِهْ
- ما لِحَمَامِ الأَراكِ منتشياًيَحْسَبُ شَوقي والحُزْنُ من جَلبِهْ
- بل رامَ في الحُبِّ أَنْ أُساعدهُوأَينَ جِدِّيَ في الحُبِّ من لَعِبِهْ
- لا وجلالِ العُلا وتُربةِ اسماعيلَ ما لمته على طَربِهْ
- وهلْ يلامُ الفَتى على خُلقٍكانَ قبيلَ الرضاعِ يلهجُ بِهْ
- وبالحُسَامِ الذي حمائِلُهلُدْنُ القَنا والسيوفُ من قُربِهْ
- أَعني الذي حارَ فيهِ واصفُهكافي الكفاةِ المظلومَ في لقبِهْ
- لهفي على الفارسِ الذي كانتْ الأَقلامُ من سُمْرهِ ومن قُضبِهْ
- عَهْدي به تأنس العُفَاةُ بهِويستعيذُ الأَعداءُ من رَهْبِهْ
- ما قُضُبُ الهندِ في نُحُورِهُمُأَمضي ببطنِ القِرطاسِ من قَصبِهْ
- أَينَ الاشاراتُ والبلاغةُ والايجازُ في لفظهِ وفي كتبِهْ
- وأَينَ من يهتدي الهداةُ بهزالَ فزالَ الجَدْيُ عن قُطُبِهْ
- نالَ من المكرمَاتِ غايتَهَامُنْتَسِبُ ينتَمي الى نسبِهْ
- مَنْ شَرَفُ النفسِ والفعال لهُنارُ زِنادٍ تُغنيهِ عن حَطَبِهْ
- لا يظهرُ البِشْرُ في رِضَاهُ ولايُعرفُ وجهُ القُطُوبِ في غَضَبِهْ
- يُحْسَبُ جوعان من صداه وقديُحسَبُ حيناًظمآنَ من سَغَبِهْ
- على مَجالِ الزمانِ معترضاًيحولُ من سَرجهِ الى قَتَبِهْ
- تهلِكُ ريحُ الشمالِ اِنْ عصَفَتْفي ركضهِ والجَنوبُ في خببِهْ
- الجو والأرض والفضاء معاًتضيقُ عن قصده ومُضطربِهْ
- للشمس في أَوْجِهَا اذا صَعَدَتْمرتبةٌ في الدنوِّ من رتبِهْ
- يعلم والحمدُ من مكاسبهأَنْ ليس حمدٌ الاَّ لمكتسبِهْ
- انْ كانَ رزقُ الحريصِ يطلُبهُفما به حاجةٌ الى طلبِهْ
- ما لُؤلُؤُ البحرِ في مواهبهالا كما يضمحلُ من حَببِهْ
- ليتَكَ تدري وأنتَ مقتدرٌبعدَكَ ما نابتِ النوائب بِهْ
- اِنَّ خُراسانَ جاشَ مِرجلُهاوعادَ رئبالُها الى كَلَبِهْ
- وانتفضَ المُلكُ بعدَ مَاسِكشهِأَيُّ رباطٍ للعَظْمِ من عَصَبِهْ
- اِذاً لروعتها بذي لَجَبٍيَصْخَب مَرْوُ البلادِ في صَخَبِهْ
- لا يدفعُ الناسُ ما قَضاهُ ومَنْيدفعُ صوبَ السَّحَابِ عن صَبَبِهْ
- قالوا عليلٌ فقلتُ ليتَ بِنَاذاكَ الذي يشتكيهِ عن نَصَبِهْ
- مِنْ حَسَدِي فيه ما أَلم بهِأَحْسُدُ أَعضاءَهُ على وصبِهْ
- يا ليتني كنتُ من ملابسهِفي التربِ أَولا فكنتُ من تُرَبِهْ
- ما لزمانٍ عَدا عليهِ عَدّتْعليه أُمُّ الربيقِ من نُوبِهْ
- يأخذُ ساداتنا ويتركُنامستشفياً بالحُكاكِ من جَرَبِهْ
- لا صَحِبَ العيشَ بعدَهُ أَحدٌواستَلَبَ القطعُ كفَّ مُسْتَلبِهْ