شهيداه إن لم تظلميه نحول

أبو بكر الصوليعباسيالطويلمدحاللام

حجم الخط
  1. شَهِيداهُ إنْ لَمْ تَظْلِمِيهِ نُحُولُوَدَمْعٌ لَهُ فِي وَجْنَتَيْهِ هُمُولُ
  2. أَيُرْضِيكِ أَنْ تَضْني فَدامَ لَك الرِّضاسَيَقْصُرُ عَنْهُ حاسِدٌ وَعَذُلُ
  3. تَقُولُ وَقَدْ أَفنَى هَواها تَصَبُّرِيفَوَجْدِي عَلَى طُولِ الزَّمَانِ يَطُولُ
  4. تَجاوَزْتَ في شَكْوَى الْهَوى كُنْهَ قَدْرِهِوَما هُوَ إلاَّ زَفْرَةٌ وَغَلِيلُ
  5. ومَا أَرِقَتْ عَيْنٌ لَها فِيهِ لَيْلَةًفَخَفَّ عَلَيْها الحُبُّ وَهُوَ ثَقِيلُ
  6. وَجَدْتِ إلَى قَتْلِي سَبِيلاً وَلَيْسَ لِيإلى الصَّبْرِ وَالسُّلْوانِ عَنْكِ سَبِيلُ
  7. فَدُونَكِ نَفْسِي فَاجْعَلِي تُحْفَةَ الرَّدَىحُشاشَتَها إذْ حانَ مِنْكِ رَحِيلُ
  8. وَيَكْبُرُ مَنْ يُلْقِي إلَيْكِ بِوُدِّهِوإنَّ هَوانِي فيكُمُ لقَلِيلُ
  9. وما ازدادَ إلاَّ صحَّةً بَعْدِكِ الهَوىوَلكنَّ قَلْبِي ما نَأَيْتِ عَلِيلُ
  10. لَعَمْرُكِ لا أَتْبِعْتُ ما فاتَ بِالأَسَىوَرَأْيُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَمِيلُ
  11. هُوَ الدّينُ وَالدُّنْيا فَلَيْس لِطالِبٍوَلا راغِبٍ عَمّا لَدَيْهِ مُمِيلُ
  12. سَميَّ خَلِيلِ اللهِ لا زِلْتَ مُقْبِلاًعَلَيْكَ بِنُعْمى ذِي الجَلاَلِ قَبُولُ
  13. وَقاكَ الَّذِ سَمّاكَ مُتَّقِياً لَهُفَأَنْتَ مِنَ الدَّهْرِ الغَشُومِ تُدِيلُ
  14. مُطِيعُكَ أَنِّي حَلَّ فَالْعِزُّ جارُهُوَعاصِيكَ لْ نالَ النُّجُومَ ذَلِيلُ
  15. فَأَضْحَتْ عُيُونُ الْعَدْلِ تَسْمُوا بِلحْظِهاوأَصْبَحَ طَرْفُ الْجَوْرِ وَهُوَ كَلِيلُ
  16. أَضَاءَتْ بِكَ الدُّنْيا فَأَشْرَقَ نُورُهاوَأَنْتَ الَّذِي يُذْكِي سَناهُ أُفُولُ
  17. فَكُلُّ عَلاءٍ إِنْ سَمَوْتَ مُقَصِّرٌوَكُلُّ فَخارٍ إنْ فَخَرْتَ ضَئِيلُ
  18. وكُلُّ سَناءٍ مِنْ طَرِيفٍ وتَالِدٍإلَيْكَ مُشِيرٌ بَلْ عَلَيْكَ دَلِيلُ
  19. ولَوْلا بَنُو العَبَّاسِ عَمّ مُحَمَّدٍلأصْبحَ نُورُ الْحَقِّ فِيهِ خُمُولُ
  20. لَكُمْ جَبَلا اللهِ اللَّذانِ اصْطَفاهُمايَقُومانِ بالإِسْلامِ حِينَ يَمِيلُ
  21. نُبُوَّته ثُمَ الخِلافَةُ بَعْدَهاوما لَهُما حَتَّى اللِّقاءِ حَوِيلُ
  22. أَتَتْكَ اخْتِيَاراً لاَ احْتِلاباً خِلافَةٌلَكَ اللهُ فِيها حافِظٌ وَوَكِيلُ
  23. حَباكَ بِها مَنْ صانَها لَكَ إنَّهُبِإتمامِ نُعْماهُ عَلَيْكَ كَفِيلُ
  24. وَلَوْ حِدْتَ عَنْها قادَها بِزِمَامِهاإلَيْكَ اصْطِفاهُ اللهِ وَهِيَ نَزِيلُ
  25. ثَوَتْ حَيْثُ أَثْواها المَلِيكُ بِحُكمِهِوَلَيْسَ لِمَا أَثْوى المَلِيكُ حَوِيلُ
  26. وَلا زال مَوْصُولاً إلَيْكَ حَنِينُهاكَما حَنَّ فِي إثْرِ الخَلِيلِ خَلِيلُ
  27. لِيَهْنيكَ يا خَيْرَ الْبَرِيَّة ناصِحٌلَهُ خَطَرٌ فِي الْعالَمِينَ جَلِيلُ
  28. لَقَدْ شَدَّ أَزْرَ الدِّينِ مَوْلاكَ بَجْكَمٌبِهِ يَتَسامى مُلْكُكُمْ وَيَطُولُ
  29. هُوَ الحَتْفُ مَصْبُوباً علَى كُلِّ ناكِثْيظَلُّ بِهِ أَيْدِي الشَّقاءِ نُحُلُ
  30. فَما لَكُمْ فِي المُنْعِمِينَ مُعانِدٌوَلَيْسَ لَهُ فِي النَّاصِحِينَ عَدِيلُ
  31. فَلا زِلْتَ مَحْرُوساً لَكَ المُلْكُ دائماًبَقاؤُكَ ما واصى الغُدُوَّ أَصِيلُ
  32. لِعَبْدِكَ إذْ سَمّاكَ رَسْمٌ مُشَهَّرٌبِهِ يَتَسامى فِي الْوَرَى وَيَصُولُ
  33. ومِثْلُكَ أَعْطى رَسْمَهُ مُتَنَوِّلاًفَما زِلْتَ تُعْطِي مُنْعِماً وَتُنِيلُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها