لله در فوارس أغمار
ابن نباتة السعديعباسيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- للهِ درُّ فَوارسٍ أَغمَارِلا يرهبونَ بوادرَ الاقْدَارِ
- واذا هم ركبوا الى حاجَاتِهملبسوا مضاربَ كلِّ نَصْل عَارِ
- وتحككوا حكَّ الجِرابِ وما بهمالا الارانُ وصحةُ الانْشَارِ
- بقواطعٍ مأثورةٍ آياتهافي الدارعينَ خفيةِ الآثارِ
- وبكل مطرودِ الكعوبِ سِنَانُهكالبرقُ ينبضُ أَو لِسَانِ النَّارِ
- يحبو الكميُّ اذا احتداهُ مِرشَةًمجنونةَ الاقبالِ والادبَارِ
- نَعَّارةً تَطغى اذا هي رُوغمتْبالفتكِ رجع قَوافها الهَدَّارِ
- قومٌ اذا غضبوا فلم يستعبواسلوا سُيوفَهم على الأَعْمَارِ
- يَرمى بهم وبنفسه قُحَمَ الوَغىغَرِضُ المقامِ عَطَوَّد الأَسفَارِ
- لا تستريحُ ولا تبيتُ جيادُهالا على خَطَر من الأَخطَارِ
- يقدَحْنَ من عزماتِه وهُمومِهمثل الشَّرارِ تطيرُ كلَّ مَطَارِ
- تأبى بفخرِ الملكِ نفسٌ مُرَّةٌمشغوفةٌ بالنقضِ والامرَارِ
- انْ يطمئنَّ الى الحَشَايا قلبُهوعناقِ جنبِ الطفلةِ المِعْطَارِ
- هَجَرَ اللذَاذَةَ والكرى فجفونُهلا ينطوين وهن غيرُ قِصَارِ
- ما ضرَّ طرفَ العينِ لو داويتَهبالغمضِ أو عللتَه بعَرَارِ
- ومُحَجَّب يرجو العفاةُ ببابهِنَفْحاً براحتهِ على الزُّوَّارِ
- حتى اذا رفعَ الحجابُ ستورَهشقتْ مهابتُه على الأَبصَارِ
- وافيته يوم السُرادقِ خالياًفاختصَّنى بالاذْنِ والايثَارِ
- وَهَبَ الكرامةَ أَنَّها صِلةُ العُلاوتحيةُ الاحرارِ للاحْرَارِ
- انَّ الاكاريدَ الذينَ تمنعوابمعاقلِ الهضباتِ والاوعَارِ
- وطويتَ كورةَ اصفهانَ اليهمحتى صَبْحتَ جموعَهم ببوَارِ
- في ليلةٍ سرقَ المُحَاقُ هِلالَهافكأَنَّهُ في الأُفقِ نصفُ سِوَارِ
- رَهَجٌ ينم على الطِلابِ عمودُهُوسُرى على الاعداءِ غيرُ سِرَارِ
- وبنو خَفَاجةَ من عقابكَ عالجوايوماً طويلَ الشرِ بالأَنبَارِ
- يَنزونَ من وقعِ الحِرابِ كأَنهمعطبُ القسي تُثارُ بالاوتَارِ
- أَزرى بهم عند الكريهةِ أَنهملا يَخطرونَ الى القَنا الخَطَّارِ
- وَمُجَلَّؤُونَ عن المناهلِ طالماعُقِرتْ مطيهم على الاعقارِ
- تركت لجوثةَ صدقَها ووفاءَهاوأَتتكَ ترفلُ في ثياب العَارِ
- وأَرى عُبَادَةَ في المقادةِ صعبةًمُسِحَتْ فما تزدادُ غير نِفَارِ
- أَمنوا الخطوبَ كأَنهم لم يبصرواآثارَ أَهلِ الحضرِ والثرثارِ
- وَمَبَارِكاً ملاتْ ايادٌ قبلَهُماعطانَها وربيعةُ بن نزارِ
- ولعمرُ جدهم لقد أَنذرتهملو أَنهم أَصغوا الى الانذارِ
- ان كان قد خَدَعَ الخريف وأَخلقتْفيه الظنونَ مخائلُ الامطارِ
- وتعللَ الثمدُ المُعلِلُ طرفُهفَحَذَارِ انْ صدقَ الربيعُ حذارِ
- حتى اذا بهر الاباطحَ والرُّبىنظرتْ اليكَ بأَعينِ النُّوارِ
- واستودعَ الوسمى كان وقيعهمن فضلِ صَيِّبهِ وكل قَرارِ
- فهناكَ تستَمعونَ جَرسَ كتائبٍفيها السروجُ تموج بالأكوَارِ
- عَجِلَتْ الى فِرصِ الطِّعانِ أَكفُّهَافدروعها محلولةُ الأزرَارِ
- حلل تحنفتِ الظنى حافاتهامن بعدِ ما طفحت على الأَظفَارِ
- طلبوا الترائبَ والنحورَ وأَسندوافيها صدورَ ذوابلِ اِكسَارِ
- علمتَ كعباً والبلادُ مريعةٌطولَ المقامِ على دَرِينِ الدَّارِ
- كيف السبيلُ الى الاشامَةِ بعدماأخذت عليها الأرضُ بالاقطَارِ
- ترتاح أَن يُهدي اليها راكبٌخَبَراً ولو من رائعِ الأخْبَارِ
- حتى اذا عاذوا بعفوكَ عنهمعاذوا بعفوِ المنعمِ الجَبَّارِ
- عاذوا بمن حَمَلَتْ رزانَةُ حلمهِأَثقالَ ما حملوا من الأوزَارِ
- لا زلتَ في درجِ المعالي صَاعداًيغتالُ نورَكَ ساطعُ الأَنوَارِ
- وبلغتَ في ابنِكَ ذى المفاخرِ منيةًبلغت بكَ الغاياتُ في الأوطَارِ
- نِعْمَ الخليفةُ منك ان نَضَبَ الثَّرىوغزى المجيرُ على سَوامِ الجَارِ
- ولنهدينَّ الى علاه قصائداًتُهدى شواردُها الى الأمصَارِ
- هذبتَ جندكَ والرعيةَ آخذاًبالعُرفِ تنشُرهُ وبالانكَارِ
- وقسمتَ مالَ اللهِ حينَ جبيتَهفيهم بلا مَطَلٍ ولا استيثَارِ
- وجمعتُ بالكَ فاصطفيتَ عصابةًشاركتهم في النفعِ والاضرَارِ
- من بعدما استقصيتَهم وبلوتَهموضممتَهم في حَلبةِ المضمَارِ
- وتبيتُ ليلكَ دائباً مستظهراًبالحزم مطَّلعاً على الاسرَارِ
- كيداً حثيثاً لم يكن ليكيدَهبأَناتِهِ كيوانُ ذو الأَدوَارِ
- والمدحُ ليس خيارُه اِلاَّ لمنْكانتْ رئاستُه على الأحرَارِ