بمثل بلائي أو بمثل بلابلي
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- بمثلِ بلائي أَو بمثلِ بلابِليتَهونُ الرَّزايا عندَ ثكلِ الثَّواكِلِ
- أَلا لا أرى مثلي يُجَنُّ من الهوىولا مثلَ حبِّ العامريةِ قاتِلي
- سَأَصْحَب سقماً يستوي في ظلالهعواذرُ وجدي عنده وعواذِلِي
- فَربَّ مرامٍ رمتُه فبلغتُهمواردُه بين القَنا والقَنَابِلِ
- وليلٍ يَود المدلجون لو أَنهمأَطاعوا السرى أَو طاوعوا كل عاذِلِ
- رمى صدرَه حتى أَصابَ سَوادَهطليحُ همومٍ من صدورِ الرواحِلِ
- اذا اشتبهتْ أَعجازُه وصدورهُتغلغلَ فيه خابرٌ مثلَ جاهِلِ
- ألا مَنْ لبرقٍ بين دَارَةَ والحِمىَيلوح على صوبٍ من المُزنِ سَائِلِ
- ووادٍ ظباتُ المشرفيةِ تلتقىعليه وأَطرافُ الرماحِ الذوابِلِ
- اذا خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ لك خَفْقَةًأَرَتْكَ المنايا بينَ نسجِ القَسَاطِلِ
- خَليلى من عليا تميمٍ تَنَسَّمَانسيمَ الصَّبا من غير نزقةِ عاقِلِ
- اذا شئتُ أَنْ القى الرماحَ ببلدةٍمررتُ على دار الحبيبِ ببابِلِ
- تُعانقها الارواحُ من كل جانبٍعِنَاقَ المحبِ للحبيب المزايِلِ
- وطيبِ ثَرى للمسكِ فيه وديعةتصافحها الافواهُ دونَ الانامِلِ
- فقالا لايِّ الناس همُك قاصدٌورحلتك الطولى لاى المنازلِ
- وما عرَّسَ السَّارونَ آخرَ ساعةٍمن الليل الاَّ كنتَ أولَ داخِلِ
- لعلَّ لصرفِ الدهرِ عندكَ عادةًتُعيدُ الرُّدينياتِ ملءَ المقاتِلِ
- فقلتُ أَؤم العزَ والبأسَ والنَّدىوسُم العدى في حى بكرِ بن وائِلِ
- لدى ملكٍ لا يدخل الذُّلُ قلبَهكصدر الحُسامِ الهِندُ وانيّ باسِلِ
- اذا أَمن الاعداءُ وقعَ سهامهرمى أَرضَهم من خوفهِ بِزَلازِلِ
- ومن كان عبد الله رائشَ نبلهفليس له صرفُ الردى بُمناضِلِ
- فتىً شَغَفت أموالُه بنوالِهكما شغفت أسيافُه بالكواهِلِ
- كريمٌ اذا ما الغيتُ ضنَّ بصوبهِتهلل غَمرٌ من نَداه بِوَابِلِ
- وانتم بنو شيبان قوم بيوتهممطنبةٌ فوق النجومِ الاطاوِلِ
- يَمُدُّ اليها الناظرونَ عيونَهملدفع عقاب أو لتكرير نائِلِ
- اذا ما استَجارَ الخَائفونَ بعزكمْغدت لهم أَسواطُكُم كالمَعَاقِلِ
- مطاعينُ ضرابونَ عين الاسافلِمطاعيمُ وهابون غيرَ الطَّوائِلِ
- اذا استصرخَ الخيلَ الصَّريخُ وجدتَهمقعوداً على أَكتافِها بالمناصِلِ
- يحيون بالسُّمْرِ الرقاقِ وتارةًيُسَقُّونَ بالبيضِ الرقاقِ القَواصِلِ
- اذا غبتم عنها وحلَّتْ عظيمةٌفمنْ يتلقى دفعَهَا بالكَلاكِل
- وَمَنْ يُثمِرُ الآمالَ من كلِّ آملٍومن يحمِلُ الأَثقالَ عن كل حَامِلِ
- وَمَنْ يتقى حَدَّ الملوكِ بحدِّهِومن يجعلُ التيجانَ فوقَ العَوامِلِ
- فيا أَيها الملك الذي من عُبوسهِجوامعُ أَحداثِ الأُمورِ النَّوازِلِ
- فِدى لك روحي انْ رضيت بها فدىًفانكَ عذب الوُدِّ حلوُ الشَّمائِلِ
- رأيتُ الذي تْسُتهزم الخيلُ باسمهِاذا دَعَتِ الابطالُ هل من مُنازِلِ
- اذا الجحفلُ الجرارُ أَلقى جِرانهتَلقاهُمُ من نفسهِ في جَحَافِلِ
- تجرعَته ما جَرَّعَ الحُرَّ خَطبُهولكنما تُوليه ضِحكةَ هَازِلِ
- فدونَك خِرقاً يفضحُ القولَ قَولُهويجعلُ طلقَ الشِّعرِ رَهنَ الوَسائِلِ
- فانى حلبتُ الدهرَ أَشْطُرَ عَصرهوقاسمتُه الأَحداثَ قسم المُساجِلِ
- تركتُ القوافى تشمئزُّ صدورُهاويَعجِز عن أَعجازِها كلُّ قائِلِ
- تبيتُ مباتَ الهَّمِ حتى كأَنَّهاعليكَ وفودٌ من رؤوس القَبائِلِ
- يأبى على عَدَم الرُّقادِ النَّافِرِواش أَلمَّ مع الخَيالِ الزائِرِ
- أَهوى مضرتَه لَعاجلِ نفعهِيا للرجالِ وكيفَ نفعِ الضائِرِ
- ما حيلةُ الموتورِ يشكو بثَّهوشفاءُ ما يشكو عند الواتِرِ
- يا صاحبيَّ أمنتما ما خِفتُهوالخوفُ يولع بالشفيقِ الحَاذِرِ
- أَتركتما هضبَ القَلِيبِ مكانَهأَمْ سارَ في طلبِ الفريقِ السَّائِرِ
- هاتيكَ رهوةُ قد بدت أَعلامُهافانظر الى قَطنٍ ولستَ بناظِرِ
- للهِ عينُك في العيونِ لو أنَّهاتَعْضي سوابقَ دمعِها المتبادِرِ
- لا يَبْعُدَنْ زَمَنُ المطالةِ والصِّباوالعيشُ في ظل الشبابِ النَّاضِرِ
- أيامَ تَغْفِرُ للشبابِ ذُنوبَهوالشَّيبُ ليس لذنبهِ من غافِرِ
- قل للغَواني بعدَ طولِ تَعَتُّبٍيخَفِضن مختصرَ العِتابِ الفَاتِرِ
- قد كُنَّ لا يَخلفِنَ زَورةَ موعدٍحتى غَدرنَ مع الشَّبابِ الغَادِرِ
- يا حبَّذا ردُّ الركابِ اذا انطوتأَخفافُهنَّ على الظِّلالِ القَاصِرِ
- ومَقيلَهنَّ بذى الأَراكِ وشُرْبَةٍمن ماءِ لينَةَ في الهجيرِ الواغِرِ
- واذا ابتدتْ ومضت بنا في خَطوهاوجُلوسِها حَلَقُ الخليطِ السَّامِرِ
- لو كان حولى من تميمٍ زاجرٌلملأتُ كيلَكَ بالصُّواعِ الوافِرِ
- واذا تمسكَ مفردٌ مَستضعَفٌبالحِلمِ قام له مقامَ الناصِرِ
- كلُّ امرىءٍ بسطَ الالهُ يمينَهفي الناسِ يقسِمُ قِسمَةَ المستأثِرِ
- الاَّ أَميرَ المؤمنينَ فانَّهيلقاكَ باطنُ غيبهِ كالظَّاهِرِ
- مَلِكٌ اذا حضرَ الملوكُ رواقَهسَجَدَ العزيزُ له سجود الصَّاغِرِ
- طيانُ يَزْهَدُ في الطَّعامِ لِعِلمِهِأَن الطَّعامَ يصيرُ شرَّ مصائِرِ
- وتراه في حالِ التَّنعم والغِنىيَعْتَدُّ للبلوى عَتَادَ الصَّابِرِ
- كالقادحِ العَتِدِ الأَقبِّ صفَاقَةًيومَ الرِّهانِ يبذُّ كلَّ مُخَاطِرِ
- واذا الجيادُ جرت على أَجسامهانزعَ البطينُ عن الخميص الضَّامِرِ
- قَدٌّ وجَدٌّ ما يُفَلُّ وجُرأَةٌكالسَّيفِ في كفِّ الكَمِيَ الثَّائِرِ
- وأَغرُّ من آلِ النَّبيِّ جبينُهشمسُ النهارِ تَغُولُ عينَ النَّاظِرِ
- يجتابُ أَردية النعيمِ وَتَارةًيَجتابُ أَردية النجيعِ المَائِرِ
- ومُتاجراً للهِ في صَلواتِهِوالبِرُّ يسلُكُ في الطَّريقِ العَامِرِ
- يا ابنَ الغَطارِفِ من ذؤابةِ هاشمٍوابنَ الخلائفِ كابراً عن كابِرِ
- وابنَ الذين لهم سِقايةُ زَمْزَمٍدونَ القريب ودونَ كلِّ مُؤُازِرِ
- الفائزينَ بحرزِ كلِّ فضيلةٍوالذَّاهبينَ بفخرِ كلِّ مفاخِرِ
- قومٌ اذا سَئِموا ظهورَ جيادِهمركبوا ظهورَ أَسرَّةٍ ومَنابِرِ
- واذا انتضوا أَسيافَهم لكريهةٍفَضَلُوا بها بينَ القَنا المتشاجِرِ
- ملكوا البلادَ ودوختْ غاراتُهمما بينَ عامرِها وبينَ الغَامِرِ
- تُجبى اِليهم خُرج كلِّ جزيرةٍفي كفَّةِ البحرِ المحيطِ الزَّاخِرِ
- أَنتَ الذي أحيا الالهُ بعدلِهِسُنَنَ الكتابِ وكلَّ حقٍّ داثِرِ
- والنَّاسُ من ملك يُطاعُ وَسُوقَةٍفَلَكٌ يُدَارُ وأَنتَ قُطْبُ الدَّائِرِ
- تَنْضي نَهَارَكَ في صلاحِ شُؤونِهوتبيتُ تكْلَؤُهُم بطَرفٍ سَاهِرِ
- سُبحانَ من بكَ ذبَّ عن مظلُومهموكفاهُمُ حيفَ القَضَاءِ الجَائِرِ
- فَفَداكَ من رَيبِ الزَّمانِ مُغَمَّرٌفَدْمُ القريحةِ مُستميتُ الخَاطِرِ
- يُبدي الوِدَادَ وفي حَشاهُ نُوطَةٌكَمَنَتْ كَشقْشِقَةِ الفنيق الهَادِرِ
- يا مُورداً نزج الطّويَّ قَلائِصاًحَلَبَ الهجيرُ جُلُودَهَا في نَاجِرِ
- هِيماً اذا اعتذرتْ الى أَظمائِهانَطَفُ الثّمادِ ومالَها من عَاذِرِ
- برقَ الخريفُ فندّها من صوبهبالقرغ أو نوءِ السماك المَاطِرِ
- واذا خَشِيْتَ من الخُطُوبِ مُلِمَّةفاعلَق بحبلِ الغالبِ بنِ القَادِرِ
- بولي عهدِ المسلمينَ ومَنْ بهنرجو طَلاوةَ عيشنا المستاخِرِ
- واجعله من عَرَضِ الحوادثِ جُنَّةًتأمن به زَلَلَ الزَّمانِ العَاثِرِ
- فيهِ مخائلُ من أَبيهِ وجدِهوشمائلُ السَّلفِ الزكي الطَّاهِرِ
- اقدامُ مُعتَصِمٍ ورَأيُ مُوَفَّقٍوكمالُ معتْضدٍ وقدرةُ قَادِرِ
- سنَحتْ له بالصالحاتِ ظبَاؤُهُوَجَرَى له بالسعدِ أَيَمنُ طائِرِ
- وكأَنني بسوادهِ في جحفلٍيُفلي المقاتل بالطّعانِ الفَائِرِ
- ظنّي بهِ ظنُّ الحنينِ وانَّماصِدق الظنونِ ونفعُها للخَابِرِ