يا من ترى كل فوق عينه دونا
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطهجاءالنون
حجم الخط
- يا مَنْ تَرى كلَّ فوقٍ عينُه دُونَاما قلتَ للدَّهْرِ لما جَاء يَشكونَا
- فانَّنَا قَدْ غَنِيْنَا عن مَطَالبهِوما نَرى فيه شيئاً عنكَ يُغنينَا
- قالتْ عداتُك لما عِيْلَ صبرُهُمُلا كيدَ أَنفذُ من اقبالِهِ فينَا
- بيُمن جَدِّكَ لا بالجيشِ تهزمناوبالسَّعَادةِ لا بالخيلِ تَغزونَا
- أصبحتُ أَرحم أرحاماً بمضيعَةٍوكنتُ قِدماً على الأَرحامِ مأمونَا
- بلِّغْ بلغتَ ملاماً أَو مُعاتبةًأَخاً بفارس نَرميهِ ويَرمينَا
- ما بالُنا بالنَّدى تُدني أَباعدناولا نُقَرِبُ بالقُربى أَدانينَا
- ولو تَرافدتِ الأَيدى لما وجدتْفينا العداةُ مساغاً حين تَبغينَا
- هَلُمَّ ننسى الذي قلنا وقيلَ لناولا نُواخذُ بالتقريض حَانِينَا
- نكفُّ صمَّ العَوالي عن مقاتِلناونجعلُ الحَدِّ منها في أَعادِينَا
- لو لم يكن غيرَ أَنْ يُقتاسَ آخرُنابفعلِ أولنا كنا ميامينَا
- دَعْ عنكَ بالغيبِ مسروراً بفُرقَتِنَايَوَدُّ لو بالردى قاضتْ نواعينَا
- لم يَشْهَدِ الروعَ الاَّ كانَ مُعْتَزلاًوَصَفْقَةَ البيعِ اِلاَّ كانَ مَغْبُونَا
- مثلَ السِماكِ تراه رامحاً أَبداًولا تَرى أحداً بالرمح مطعونَا
- وان أَبيتَ فانا من قوائِمهافي هضبةٍ لم تَلها غيرُ أَيدينَا
- اذا تعرَّضَ بيضُ الدارعين لهايومَ الكريهةِ كان النَّصرُ مضمونَا
- وَيْبَ السيوفِ فانَّا من مَحَبَّتِهَانكادُ نُغمِدُها دونَ العِدى فينَا
- وما لها لا تواريها حوائجُناوخوفُها في قلوبِ الناسِ يكفينَا
- انْ كنتَ تطمعُ قسراً في خِزامتناقَفُدْ سُهَيلاً الى العَيوقِ مقرونَا
- لولا الاباءُ وأَنَّ العجزَ منقَصَةٌلكانَ مَنْ يطلُبُ العَلياءَ مَجْنُونَا
- سيروا الى الموتِ ريثاً أو معاجلةًانْ نحنُ لم نلقَه فالموتُ لاقينَا
- حالتْ مسالك بُصرى عن مَعَارفهاوَمَلَّتِ الخَيْلُ طاهينا وراعيَا
- لعلها بعد خَفضٍ في مرابطِهايوماً على قُصُرِ المُرّانِ تُردينَا
- فينا الهمامُ الذي أَعطى السماح يداًمن جودهِ وأَعارَ المجدَ عِرنينَا
- خيلٌ له ما تزالُ الدهرَ عاصفةًبالقيروانِ وخيلٌ تنسفُ الصينَا
- سارتْ اليكَ كنوزُ القومِ ثائرةًكأَنما لك كان الملكُ مَخزونَا
- أَمانةٌ خانَ فيها الرِزقُ جانبهافما أَفادَ بها الدُّنيا ولا الدِّينَا
- قدِ اعتمدتَ على مستيقظٍ فَطِنٍطَبِّ البَنانِ بما أَعيا مُداوينَا
- مَنْ مِثلُ سابورَ للجُلى اذا نَزَلَتْوقيلَ لا شيءَ منكِ اليومَ يُنجينَا
- لما بلوتُ رجالاً لا خلاقَ لهمبلوتُه فوجدتُ العقلَ نوزونَا
- الفاك كلُّ طِلابٍ عند غايتِهِمظفراً بأقاصي الأرضِ مَيمونَا
- في كلِّ ليلٍ ويمٍ ذَرَّ شَارِقُهيَزيدُكَ اللهُ اعزازاً وتمكينَا
- ثقِ بالالهِ الذي جربت عادتَهفيما هويتَ ودع عنك الأَظانينَا
- فانَّما غَلبوا على مَصَارِعِهموالحَينُ يكمُنُ في سعي الفَتى حِينَا