يا من ترى كل فوق عينه دونا
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطهجاءالنون
- ١يا مَنْ تَرى كلَّ فوقٍ عينُه دُونَاما قلتَ للدَّهْرِ لما جَاء يَشكونَا
- ٢فانَّنَا قَدْ غَنِيْنَا عن مَطَالبهِوما نَرى فيه شيئاً عنكَ يُغنينَا
- ٣قالتْ عداتُك لما عِيْلَ صبرُهُمُلا كيدَ أَنفذُ من اقبالِهِ فينَا
- ٤بيُمن جَدِّكَ لا بالجيشِ تهزمناوبالسَّعَادةِ لا بالخيلِ تَغزونَا
- ٥أصبحتُ أَرحم أرحاماً بمضيعَةٍوكنتُ قِدماً على الأَرحامِ مأمونَا
- ٦بلِّغْ بلغتَ ملاماً أَو مُعاتبةًأَخاً بفارس نَرميهِ ويَرمينَا
- ٧ما بالُنا بالنَّدى تُدني أَباعدناولا نُقَرِبُ بالقُربى أَدانينَا
- ٨ولو تَرافدتِ الأَيدى لما وجدتْفينا العداةُ مساغاً حين تَبغينَا
- ٩هَلُمَّ ننسى الذي قلنا وقيلَ لناولا نُواخذُ بالتقريض حَانِينَا
- ١٠نكفُّ صمَّ العَوالي عن مقاتِلناونجعلُ الحَدِّ منها في أَعادِينَا
- ١١لو لم يكن غيرَ أَنْ يُقتاسَ آخرُنابفعلِ أولنا كنا ميامينَا
- ١٢دَعْ عنكَ بالغيبِ مسروراً بفُرقَتِنَايَوَدُّ لو بالردى قاضتْ نواعينَا
- ١٣لم يَشْهَدِ الروعَ الاَّ كانَ مُعْتَزلاًوَصَفْقَةَ البيعِ اِلاَّ كانَ مَغْبُونَا
- ١٤مثلَ السِماكِ تراه رامحاً أَبداًولا تَرى أحداً بالرمح مطعونَا
- ١٥وان أَبيتَ فانا من قوائِمهافي هضبةٍ لم تَلها غيرُ أَيدينَا
- ١٦اذا تعرَّضَ بيضُ الدارعين لهايومَ الكريهةِ كان النَّصرُ مضمونَا
- ١٧وَيْبَ السيوفِ فانَّا من مَحَبَّتِهَانكادُ نُغمِدُها دونَ العِدى فينَا
- ١٨وما لها لا تواريها حوائجُناوخوفُها في قلوبِ الناسِ يكفينَا
- ١٩انْ كنتَ تطمعُ قسراً في خِزامتناقَفُدْ سُهَيلاً الى العَيوقِ مقرونَا
- ٢٠لولا الاباءُ وأَنَّ العجزَ منقَصَةٌلكانَ مَنْ يطلُبُ العَلياءَ مَجْنُونَا
- ٢١سيروا الى الموتِ ريثاً أو معاجلةًانْ نحنُ لم نلقَه فالموتُ لاقينَا
- ٢٢حالتْ مسالك بُصرى عن مَعَارفهاوَمَلَّتِ الخَيْلُ طاهينا وراعيَا
- ٢٣لعلها بعد خَفضٍ في مرابطِهايوماً على قُصُرِ المُرّانِ تُردينَا
- ٢٤فينا الهمامُ الذي أَعطى السماح يداًمن جودهِ وأَعارَ المجدَ عِرنينَا
- ٢٥خيلٌ له ما تزالُ الدهرَ عاصفةًبالقيروانِ وخيلٌ تنسفُ الصينَا
- ٢٦سارتْ اليكَ كنوزُ القومِ ثائرةًكأَنما لك كان الملكُ مَخزونَا
- ٢٧أَمانةٌ خانَ فيها الرِزقُ جانبهافما أَفادَ بها الدُّنيا ولا الدِّينَا
- ٢٨قدِ اعتمدتَ على مستيقظٍ فَطِنٍطَبِّ البَنانِ بما أَعيا مُداوينَا
- ٢٩مَنْ مِثلُ سابورَ للجُلى اذا نَزَلَتْوقيلَ لا شيءَ منكِ اليومَ يُنجينَا
- ٣٠لما بلوتُ رجالاً لا خلاقَ لهمبلوتُه فوجدتُ العقلَ نوزونَا
- ٣١الفاك كلُّ طِلابٍ عند غايتِهِمظفراً بأقاصي الأرضِ مَيمونَا
- ٣٢في كلِّ ليلٍ ويمٍ ذَرَّ شَارِقُهيَزيدُكَ اللهُ اعزازاً وتمكينَا
- ٣٣ثقِ بالالهِ الذي جربت عادتَهفيما هويتَ ودع عنك الأَظانينَا
- ٣٤فانَّما غَلبوا على مَصَارِعِهموالحَينُ يكمُنُ في سعي الفَتى حِينَا