أراحت فؤادا لديها مشوقا
ابن فركونأندلسيالمتقاربشوقالقاف
- ١أراحَتْ فُؤاداً لديْها مَشوقاغَداةَ قضَتْ منْ هواها حُقوقا
- ٢وحيّتْكَ زُهْراً بأُفْقِ الخُدورِوزَهْراً نَضيراً وروْضاً أنيقا
- ٣حُلاً يرْجِعُ الطّرْفُ عنها كَليلاًولا ترَكَتْ لخيالٍ طُروقا
- ٤ولمْ تدعِ السّربَ إلا مَروعاًولم تتْرُكِ القلْبَ إلا مَشوقا
- ٥يهيمُ فُؤادي بتَذْكارِهاويمْنَعُهُ وجْدُهُ أن يُفيقا
- ٦وقد فُوِّقَتْ للأسَى نحْوَهُسِهامٌ فلمْ يُلْفَ منها مُفيقا
- ٧أعَيْنىَ أهْدَيْتِ قَلبي الجَوىمعاً جُرْتُما في غَرامي فَذوقا
- ٨فهذا عَليلٌ يُسيلُ الدّموعَوهذي المدامعُ تُذْكي الحَريقا
- ٩فلِمْ ذا نهَتْ غَيْثَها أنْ يَصوبَوما منعَتْ ربْعَها أن يَشوقا
- ١٠أبَتْ ليَ إلا غراماً ووجْداًوجسماً نَحيلاً وقلباً خَفوقا
- ١١وعَيْناً تحامَتْ بحار الدّموعِوإنسانُها ظلّ فيهِ غَريقا
- ١٢فأيُّ جَوادٍ بمُحْمَرِّهاغَدا في مَداها جَواداً سَبوقا
- ١٣يُسائِلُ عمّن ثَوى بالعَقيقِوإنسانُها ظلّ فيهِ غَريقا
- ١٤وأيُّ قُلوبٍ هوَتْ إذ هوَتْفخفّتْ حَنيناً وطارتْ خُفوقا
- ١٥أخافَتْ عِداهُ وقد أمَّنَتْحِماهُ وقد رتَقَتْها فُتوقا
- ١٦إمامٌ إذا ما تجلّى سَناهُيُرَى كلُّ ملْكٍ لديْهِ صَعيقا
- ١٧لهُ في الخَلائِقِ آثارُ عدْلٍتَسوءُ العَدوّ وتُرْضي الصّديقا
- ١٨لهُ في المآثرِ شأوٌ بعيدٌفمَن ذا يؤمّلُ منهُمْ لحوقا
- ١٩لهُ في المَحامِدِ آياتُ صِدْقٍجلَتْ باطِلاً ظلّ عنْهُ زَهوقا
- ٢٠لهُ في المكارِمِ أخْبارُ جودٍفيوسعْنَ عدْلاً ويُفرجْنَ ضِيقا
- ٢١كريمُ الفِعالِ صحابيُّهُيُرضّي عليّاً بهِ أو عَتيقا
- ٢٢ويُنمى لأنصارِ دينِ الهُدَىفيا نسَباً في المَعالي عَريقا
- ٢٣فُروعٌ زكَتْ من أصولٍ كِرامٍفطابَتْ مَحلّاً وطالتْ بُسوقا
- ٢٤وفاقَ المُلوك الأُلى في العُلىوليسَ ببدْعٍ لهُمْ أن يَفوقا
- ٢٥وكيفَ ومازالَ للمَعْلُواتِوبذْل المَكارِمِ صِنْواً شَقيقا
- ٢٦وقامَ بأعْباءِ حِمْلِ الوَفاءِوما كان مَلْكٌ سِواهُ مُطيقا
- ٢٧وقدْ جرّدَ اللهُ من عزْمِهِلأن ينْصُرَ الدّينَ سيفاً ذَلوقا
- ٢٨فما كتبَ النّصْر إلا خَديناًولا جعل العزَّ إلا رَفيقا
- ٢٩فأصْبَحَ للدّينِ كهْفاً مَنيعاًورُكْناً شَديداً ومبْنىً وَثيقا
- ٣٠يسُلُّ سُيوفاً ويرْمي نُصولاًفتُهْدي نُجوماً وتُبْدي بُروقا
- ٣١وغنّى بدَوْحِ القَنا صاهِلٌتُريكَ حُلاهُ الجوادَ العَتيقا
- ٣٢يخالُ دماءَ العِدى قهْوةًيُجيدُ صَبوحاً بها أو غَبوقا
- ٣٣أعدَّ لذلك رأياً مُصيباًوحزْماً مَنيعاً وعزْماً سَبوقا
- ٣٤فأرْهفَ من سيْفِهِ النّصْرُ غرْباًوسدّدَ من سهْمِهِ العزُّ فُوقا
- ٣٥فَيا يوسُفيَّ الحُلَى والصّفاتِفَعالاً كريماً وقَوْلاً صَدوقا
- ٣٦يَجورُ التألُّمُ فيمَنْ غَداحَليماً كريماً رَحيماً شَفيقا
- ٣٧وكنّا نُراقِبُ بدْرَ الدُجىونلحَظُ للهَدْي منهُ بَريقا
- ٣٨وكنّا نشاهِدُ شمسَ الضّحىتَروقُ جَمالاً وتُهْدي شُروقا
- ٣٩فصارَ تعلُّلُنا بالأمانيوطولِ الدُعاءِ فَريقاً فَريقا
- ٤٠فلا نُرسِلُ اللحْظَ إلا تَوارَىولا نُمْسِكُ الدّمْعَ إلا أُريقا
- ٤١فَيا نظْرةً عهدَتْ نضْرَةًفلمْ تُلْفِ في الروضِ غُصْناً وريقا
- ٤٢ويا أفُقاً طالَما قد أنارَفليسَ لشهْبانِه أن تَروقا
- ٤٣إلى أن تدارَكَ باللُطْفِ مَنْيُقيلُ العِثارَ ويُنْجي الغَريقا
- ٤٤ومَنّ براحةِ موْلَى الوَرىفأضحى مُفيضاً نَداهُ مُفيقا
- ٤٥فمِنْ ألمٍ بعدَما قد ألمَّبعلْياهُ حلّ مَكاناً سَحيقا
- ٤٦ومِنْ زمنٍ قد أتى باسِطاًيدَ العُذْرِ منهُ رِضىً لا عُقوقا
- ٤٧وقد أذْنبَ الدهْرُ لكنّهُأبَى الحِلْمُ عن ذنْبِهِ أن يَضيقا
- ٤٨ويا راحةً أقبَلَتْ بالسّرورِأدارَتْ على القوْمِ منهُ رَحيقا
- ٤٩هَنيئاً لَنا ولدين الهُدَىشِفاءً أنالَ الأماني حَقيقا
- ٥٠وإنّ عِداكَ لتُبْدي زَفيراًوتُسْمِعُ ممّا لديْها شهيقا
- ٥١وهُم أثرَ العَدْلِ عفّوا فقَدْبَدا رسْمُهُ كيفَ شاءوا مَحيقا
- ٥٢فحاقَ بهمْ سيّئُ المَكْرِ لمّاغَدَوْا أهْلَهُ وارتَضَوْا أن يَحيقا
- ٥٣وقد فرّق السيفُ منهمْ جُموعاًوقد جمعَ السّيْبُ منهُم فُروقا
- ٥٤أمَوْلايَ خُذْها تعيرُ النّجومَسنىً والنّواسِمَ تُذْكى خَلوقا
- ٥٥فتُبْدي امْتداحَك دُرّاً نَظيماًوتُهْدي ثَناءَكَ مِسْكاً فَتيقا
- ٥٦وإنّ خِلالَك شُهْبٌ تجلّتْوراقَتْ بأفْقِ المَعالي شُروقا
- ٥٧فوصْفُ حُلاها إذا رُمْتُهُيُقيّدُ منّي لساناً طَليقا
- ٥٨وكمْ قادَ لي شارِداتِ القَوافيفذلّلْتُ منهُنّ بُزْلاً ونوقا
- ٥٩وقيّدَها بعْدَما قادَهافأهْلاً بهِ سائِقاً أو مَسوقا
- ٦٠بَقيتَ تجرّدُ سيْفَ اعْتِزامٍيُرى لدماءِ الأعادي مُريقا
- ٦١ودمْتَ تُنيلُ المُنى مَن غَدالديْكَ بنَيْلِ المَعالي خَليقا