قصائد

قد سمعتم بزلقة الحمام

ابن دانيال الموصليمملوكيالخفيفرثاءالميم

  1. ١قَدْ سَمعتُم بزَلقَة الحماموَفَهمْتُم حَديثَها في الأنام
  2. ٢كانَ ما كنَ وانقضى غيرَ أنّيزَلقتي من غرائب الأيام
  3. ٣جُزتُ في خلوةٍ لحمام باب الخرق والصبحُ غرَّة في الظلام
  4. ٤ذا خمارٍ من قَهوة العشق صَباًثَملاً من صَبَابة وَغرام
  5. ٥فَلَقيتُ المعشوقَ يخطرُ للدَلِّكغصن النّقا بلين القَوام
  6. ٦قُلتُ يا سَيّدي إلى هاهنا قالَ إلى هاهنا بحُسن ابتسام
  7. ٧وَتَعَرَّى مثلَ الحسام إذا جرَّدَهُ القينُ منْ قراب الحُسام
  8. ٨لاحَ في لَيْلَتين من مئزر الشّعر وَمنْ شَعْره كبدر التمام
  9. ٩وَعَلاهُ منْ لؤلؤ الرشْح اسماطُ لآلٍ نَثراً بغير نظام
  10. ١٠حينَ نَمّتْ مكتومةُ الخال عنهخبراً عن عذاره النمّام
  11. ١١أقسَمَ الوردُ أنّ خديهِ أبهىمنه إذْ ظلّهُ رَذاذُ الغمامِ
  12. ١٢ثمّ أبدَتْ فَتَائلُ المسكِ من كافورٍ كشحيهِ أنمُلُ القوامِ
  13. ١٣وتبدّى من سُندُسِ السِّدر في روضة حُسْنٍ وَوَردُ خَدَّيهِ نامي
  14. ١٤وَجرى الماءُ فوقَهُ مثلَ صَبٍّبل كَدَمعي بأحمرِ العلاَم
  15. ١٥كادَ منْ رِقّةٍ يذوبُ مَعَ الماءِويجري من فوقِ ذاكَ الزّحامِ
  16. ١٦ثمَّ أهوتْ يدُ المسرِّحِ بالمِشْطِ إلى صُبحِ فَرقهِ لانقسامِ
  17. ١٧قُلتُ سرّحْ شَعْرَ الحبيبِ باحسانٍ وَخَلِّصْ خَبْلي بهذا الغلامِ
  18. ١٨ثمَّ ظفّرهُ بالقلوبِ كما شاء وُلوعي بُحبّهِ وَهُيامي
  19. ١٩وَبَجفني ما شاءَ ماءٌ طهورٌوَسَلوا عن صَبابتي الحمّامي
  20. ٢٠ثمَّ لمّا حَلوا المناشِفَ ضاعَتْأرَجاً عندَ نَشْرِها في الزحامِ
  21. ٢١فاتّهمنا مُزَيِّنَ ألخال أعنيعَنبراً دونَ سائر الخُدام
  22. ٢٢أخذوا الماءَ من مَجاريه باللطف وَحيِّي مُجيئَهُ بالسّلام
  23. ٢٣أيهذا الحمّامُ أنتَ نَعيميوَجَحيمي وصحَتي وَسَقامي
  24. ٢٤كل حام بكَ الحلاوةُ فيهفَيُرى حُسْنهُ سرى اللحّام
  25. ٢٥هاكَ مستَوقداً منَ الوجد في قلبي لدَمْعٍ آنٍ بفرط انسجام
  26. ٢٦كم جَرَتْ أدمعي بمجراكَ لكنما درى عُذَّلي ولا لُوَّامي
  27. ٢٧وَتَوَلّهتُ ثمَّ أني تَوَهّمْتُكأنيّ رأيتُه في المنام
  28. ٢٨وَتَعَثّرتُ خلفَهُ في خُروجيوالأماني تزل بالأَقدام
  29. ٢٩ورآني مُلقى لديه صريحاًفَرَقَاني برُقية الأَقسام
  30. ٣٠فَتَجانَنْتُ منْ غرامي وقبّلْتُانتهاباً ما كانَ تحتَ اللثام
  31. ٣١يا لَها زَلقةً جَبَرْتُ بها قلبي وإنْ كَسّرَتْ جميع عظامي
  32. ٣٢فلِهذا مَشَيتُ لا أملكُ النّهضةَ كلاّ وَلا أطيقُ قيامي
  33. ٣٣فَلِيَ العذرُ في انقطاعي عن الخدمةِ والمجلسِ الكريم السّامي
  34. ٣٤فاستمِعها يا ذا الفضائِل منّيكعقودِ الحبابِ فوق المدامِ
  35. ٣٥بينَ جِدٍّ من المجونِ وَهَزْلٍوحلالٍ من سِحرِها وَحَرامِ
  36. ٣٦أنتَ عَوني وناصِري وَمَلاذيوكفيلي بالفَضْلِ يا ابنَ الكرامِ
  37. ٣٧وَبِرُكنِ الإخاءِ منكَ استلاميوَبِحبلِ الوفاء منكَ اعتصامي
  38. ٣٨قاسمُ واسلَم وَسُدْ وَجُدْ وَتَفَضّلْوابقَ وافخرْ وَصُلْ وحامِ وسامِ