نزل الربيع فمرحبا بغصونه
حجم الخط
- نزل الرَبيع فَمَرحَباً بِغُصونهوَبِعطر نَرجسه وَغَض جُفونه
- وَبِوَرده الزاهي عَلى أَغصانهوَبِنوره الفَتان في تَلوينه
- وَبِرَوضه الغَض الأَنيق وَمائهالعَذب الرَحيق وَجَريه وَسُكونه
- وَبِجَيشه المُهتز إن سرت الصباوَبِلُطفه المَخبوء في مَكنونه
- فَصل إِذا صَدحت بَلابل رَوضهغمر الحمام بِلَحظه وَعُيونه
- وَإِذا بِهِ القمري صاح مُغَرداًفَضح اليَراع بِصَوته وَرَنينه
- وَإِذا تَمايلَت الغُصون بدلهامال الكَئيب بِحزنه وَشُجونه
- نَشَرت نَوافجه وَفاحَ عَبيرهوَشَجى القُلوب بِطَيره وَحَنينه
- وَتَكَللَت أَوراده وَتَضَلعتوراده مِن مائه وَعُيونه
- وَترنحَت قُضبانه وَتَلفتتغُزلانه في غثه وَسَمينه
- جاءَ الرَبيع وَجاءَنا في فَصلهعيد رَأَينا السَعد في مَضمونه
- جاءا لأسعد بِالهَنا وَكلاهمالَم يَأتيا إِلا للثم يَمينه
- ذي الغرة الفَراء وَالوَجه الَّذينور الكَمال يَلوح فَوقَ جَبينه
- وَالرُتبة الشَماء وَالقدر الَّذيبَدر السَماء وَإِن علا مِن دونه
- وَالسَيد الفَرد الَّذي قَد حيرتألباب هَذا الكَون في تَكوينه
- وَالعالم العلم الَّذي قَد تممترتب العلى بِعلومه وَفنونه
- وَالمصقع اللسن المفوه مَن غَداسحر البيان الصرف في تَبيينه
- وَمدبر الحكم العَزيز بِرَأيهومنوِّر الجلى بِنور يَقينه
- وَمصرف الأَفكار في تَهذيبهوَمرتب الأنظار في تَحسينه
- هَذا عَميد الملك وَابن عَميدهوَنِظامه قَد جَد في تَزيينه
- وَالصاحب المرضي وَابن الصاحب المَرضي وَابن خدينه وَقَرينه
- ذو فكرة تَرنو الغُيوب بِهمةتَطأ القُلوب بِعرفه وَعزينه
- وَشَجاعة تَعنو الكماة لِبَأسهاوَتروغ الضرغام تَحتَ عَرينه
- وَيَراعة أَمضى مِن العَضب الَّذييبري العِظام إِذا ثَوى بِيَمينه
- يا سَيداً ما مثل جدك سَيدقسماً بِهِ وَبِشرعه وَبدينه
- يا نَجل فاطمة البتول وَحَيدرصهر الرَسول وَخله وَأَمينه
- يا صاحب الشَرف الَّذي شرفاتهطالَت عَلى أم السُهى وَقُرونه
- يا ابن الغَطارفة الكِرام وَفتيةجَعَلوا لِهَذا الدَهر ضوء عُيونه
- قَد زارَك العيد الكَبير وَقَد أَتىيَسعى إِلَيك عَلى قِباب جُفونه
- وَأَتى يقبل مِنك كَفاً هامراًما البَحر إِلا شربة مِن نونه
- لَم يَدر كَفك بَحر جود فائضذا من سَخافة عَقله وَجنونه
- فَامدد بِكمك لا بِكفك نَحوهأَنى أَخاف عَلَيه فيض هتونه
- وَالبس رِداء الملك وَانحر حاسِداًيَسعى إِلَيك بغيظه وَشُجونه
- أَقم الصَلاة مكبراً فيها وَقُلاللَه أَكبر جل في تَكوينه
- وَاهنَأ بِأَيام السُرور فَإنهاجاءَت عَلى قَدر الكَمال وَحينه
- وَاسلم مِن الدَهر الخوؤن مدى المدىمِن مَكره أَبَداً وَمِن تَلوينه
- وَصل السَعادة بالسَعادة وَالهَنابِنظيره وَابشر بِحُسن ظُنونه
- وَاقض الحُقوق الواجِبات لعيدنافَإِذا فَرَغت فَقُم إِلى مسنونه
- ما عاد عيد بِالسُرور وَما أَتىزَمَن الرَبيع مُرفرفاً بِغُصونه