هو الله من حبلي وريدك أقرب
حجم الخط
- هو الله من حَبلَي وريدك أقربفأين الحيا يا شيخ أين التهيب
- أتحسب جهلا أنَّ عذرك واضحبتقليد زنديق على الله يكذب
- فوالله ما ينجو ولا يفلح امرؤله مذهب والمصطفى الطهر مذهب
- أترغب عن دين النبي وترتضيلنفسك دينا غيره وتصوب
- وتصغي على من قال لا تقتصر علىعبادة رب واحد فتؤنب
- ومن قال في الأصنام مجلى إلههوعابدها ممن إلى الحق ينسب
- ومن قال لا قال الألوهة جعلنافمن يرتضى ربا فذاك المربب
- وتعرفه لكنه غير عارفوتنتقص البارى جهاراً وتثلب
- وشبهه بالدار تبنى وما درتببان يشيد السمك منها وينصب
- وهذا اعتقاد المارقين رأيتهبعيني يقرا في الفتوح ويكتب
- وأوله من عجم كرمان مارقبأقبح تأويل له الكفر مشرب
- فقال لان العبد يعبد ربهعلى ما يريه فكره ويقرب
- وذاك الذي يبدي له الكفر غيرهوهذا الذي في جعله يتسبب
- فهذا عرفناه وليس بعارفبما نحن من فعل به نتقرب
- فقلنا له اخسأ ليس ربك ربناولا ربنا الرب الذي تتنخب
- ولا نعبد المولى الذي أنت طالبولا تعبد المولى الذي نحن نطلب
- فربك مجعول بهذا وربناهو الجاعل الخلاق وهو المسبب
- فإن كان هذا العلم بالله عندكمفعلمكم بالله جهل مركب
- عدمتكم من مارقين نفوسهمإلى الكفر بالباري تحن وتطرب
- عبدتم كما قلت الذي تجعلونهبتقليد فكر برق جدواه خلب
- وأقررت أن الله غير إلهكموأن على معبودك الجهل أغلب
- وأخبرتنا عنكم بدين مسفهوما أنت بالاخبار عنك مكذب
- ولكننا لا نعبد الله هكذاوحاشاه ما الأمثال لله تضرب
- عبدنا إلهاً ليس للفكر مسلكولا للحجا في كنهه متقلب
- عبدنا الذي لا يعلم الغيب غيرهولا شيء عنه دق أو جل يعزب
- فما تفترى في كفر كل مقدربعظم جلال الله قدراً يؤهب
- وأرسخ خلق الله علما أشدهمبتكييفه جهلا وذلك محصب
- فما عبد الرحمن من بات جاهدايصوره في فكره ويرتب
- فليس يقيس المرء إلا بما رأىوما يستوى المرئي فليس مغيب
- فإن تك قد مثلته بالذي ترىفكفرك كفر ظاهر ليس يحجب
- وإن قلت مثلنا بما لم نكن نرىفذلك مما يستحيل ويكذب
- سل الأكمه الأعمى عن الشمس والضياأيعرف في تمثيلها كيف يضرب
- على أنها مخلوقة وهو بيننايصيح بوصف النور منها ويعجب
- يمثل رب العرش بالفكر جاهلتحكم فيه ذو نفاق مذبذب
- على أنه تأويل غير مميزولا عارف من ظاهر ما يجوب
- فشيخك دعواه بما قد عرفتهوأنت لدعواه بهذا مكذب
- لقولك إن الله غير الذي عنىوان الذي يعنيه رب مؤلب
- لعمري لقد مكنتم من عقولكمعدوا لكم أمسى بها يتلعب
- فها أنتم في خبط عشوا بدينكمتتيهون لا يدرى امرؤ أين يذهب
- نبذتم كلام الله خلف ظهوركموقلتم هنا قول أخص وأقرب
- وقلدتم من صار للناس ضحكةبتأويله المعوج فالكل يعجب
- يقولون جمجمتم لنا الأمر فانطقواصريحا بدين الشيخ فيكم وأعربوا
- سترتم عليه وهو يهتك نفسهوأخفيتم أمرا عليه يؤلب
- فما هو في هذا كما قد زعمتمولكن إلى التعطيل والشك يذهب
- أغر كم حلم الإِله وأنكمتعجلتم العيش الذي هو أطيب
- فلو تزن الدنيا لديه بعوضةلما كان فيكم من بها الماء يشرب
- وما فخر زاه عجلت طيباتهعلى مسلم بالامتحان يهذب
- وما عجبي من أعجمي وبغضهلدين بفضل العجم لا العرب معرب
- فذاك عدو والشهيد محمدولكنني من صاحب لي أعجب
- وأرثى له إذ صار ردءاً لعصبةعلى الله والدين الحنيف تعصبوا
- فأصبح يستعدي على دين أحمدويغري أعاديه به ويحزب
- ليطفئ نور الله منهم بأفوهتساعده بالفخ حينا وتتعب
- ويبحث في الأمصار عن كل مارقويرسل رسلا بعد رسل ويندب
- وينفق مالاص كي يصد عن الهدىفيفنى وتبقى خسره يغلب
- يحاول عونا في إقامة حجةفيهدم أركان الهدى ويخرب
- وهيهات لا والله بل دون نيلهبهم من هواه مرغم الأنف مترب
- يبيب ويضحى ليله ونهارهيكد ويستملى المحال ويكتب
- وتأتيه كتب حشوها الكفر منهمفتغشاه أفراح بها العقل يسلب
- ويحسب فيها نصرة لمحالهميرغب فيه عاقلا عنه يرغب
- فيقرأ فيها ما يسود أوجهاويفضحها بين الورى ويخيب
- ويعلم أن اللعن يكثر في الورىعليهم متى يقرا الكتاب وينسب
- فيخفيه لا يقراه إلا لجاهليغر به الغوغا الطغام ويجلب
- ولو أبرزوها مزقت من عروضهاجلابيب فيها بالضلال تجلببوا
- ثلاثة كتب عنده لثلاثةوعند حضور المسلمين تغيبوا
- لشخصين شيطانين من عجم الورىوثالثهم من مصر مُنفيً مغرب
- أتاه لبيع الدين يبغى به الغناوتابع دين كيف ما باع يغلب
- وظن بأن الرقص يخدع أحمداوان به أهل التصوف قربوا
- فأقبل مثل الطود يهتز بينهمويرقص رقص القرد حين يجبجب
- فخف على السلطان وزنا ولم يهنعلى من عليه كان بالمدح يطنب
- فآواه لا آوى وأكرم نزلهومناه والأشقى عل المال يكلب
- فساعده في هتك دين محمدولم يكن المهتوك إلا المعذب
- ولفق إقوالا يسبه ربهاإذا اسندت عنه بعمياء تحطب
- ولم يعطه ما ظنه متفرقاوكل على الثاني بما جاء مغضب
- وراح يخزى لا يفارق وجههوخلف عاراً بعده ليس يكسب
- فذا نادم أعطى ولم ينتفع بهوذاك لبيع الدين بالدون يندب
- كذا كل إنفاق به حادد الفتىإله البرايا للندامة معقب
- أتحسب يا مسكين قول زعانفتجمعهم من كل أرض وتجلب
- يرد كلام الله أو قول رسلهلقد شآء يا مسكين ما أنت تحسب
- فما عاقل يرمى صفا بزجاجةويحسب أن الصخر للكسر أقرب
- وصنفت شيئا عنه قد كنت في غنابه في الاناشخت وفي الأرض أسخب
- وفيه روايات تان سقيمةولا حكم ان صحت عليها يرتب
- خرافات ليل والخرافات للنساورؤيا منام والمنامات تقلب
- ليدخل في الإسلام ما لم يكن بهوما يستوى شيء خبيث وطيب
- ذكرت رجالا قلت اثنوا بصالحعلى شيخكم والبعض شكوا واضربوا
- فهيهات ما مثن ولا ساكت درىبما عنه معكم في المجالس يخطب
- ولكنه باسم التصوف غرهمفظنوا وللصوفي صلاح ومنصب
- وفيه لبعض الناس طعن يردهعليهم فما عندي على القوم معتب
- وظنوه منهم صادقا وتوهمواجميعا بأن الطعن كالطعن موشب
- وما كان من ولاه يظهر كتبهفتنشر فيهم بل تدس وترقب
- وينقل منها ما يريب فربماتوقف فيه من نهاه التريب
- ولو سمعوا ما عنه يقرا لديكملكفره الاجماع منهم وكذبوا
- أيسمع مثل اليافعي مقالهمن الحق أصنام عبدن وكوكب
- ويسكت أو يثني عليه بصالحألا بئس ما ظن الجهول المخيب
- سلوا من أتى من مصر هل مرّ مرةبمسمعه ذكر الفصوص ليعجبوا
- بلى ثقة من مصر قال رأيتهيطاف به في عنق كلب ويسحب
- بأمر قضاة الدين فيها ليدفعواعن الدين ما يؤذى وما يتجنب
- أعوذ بالرحمن من كان مسلماًمن الزيغ عن نهج الهدى واتوب
- وأنهاه عما عنه ينهاه ربناوعما عليه لا يرى العفو مذنب
- فيا أيها المغرور بالله خذ ودعوعقب فيا خسران من لا يعقب
- ومالك والباري تحامل هكذاعليه مع الأعداء والله أغلب
- فإن قلت لم أعلم نفاقا بشيخناولكنه عندي ولي مقرب
- أقل خذ كلام الله ثم كلامهوميز تجد كلا لكل مكذب
- فربك ينهى عن عبادة غيرهوشيخك قال اعبده لا تتهيب
- وربك عد الكافرين أعادياوأخبر أن الكل منهم معذب
- وأمثال هذا عندكم من كلامهكثير مكني في الفصوص ملقب
- فإن قلت ما هذا أراد امامنانقل لك بين عل فهمك اثقب
- فاوضح لنا ما قصده أمرغببهذا الكلام المفترى أم مرهب
- فإن قلت لا أنتم ولا أنا عارفبما قاله بل مقصد الشيخ أغرب
- نقل لك لم تكذب بما أنت واصفلنفسك لكن أنت في الغير أكذب
- فإن هنا لو كنت تعقل من بهمتدر ضروع المشكلات وتحلب
- عرفنا كلام الله جل جلالهفدع ما يقول الأعجمي المتعرب
- إذا كنت لا تدري فدع ما جهلتهوقلد رسول الله تنج وتصحب
- غدا يحكم الرحمن بالحق بينناوبينكم والنار غيظا تلهب
- وتصلونها حتى تذوقوا عذابهاأعذب كما قد غركم أم معذب
- يلوم إلهي قوم نوح بجهلهمسواعا وودا قبله ويثرب
- وشيخك من قل الحياء مصرحعلى الله بالإنكار لا يتجلبب
- يقول اما لوطا وعوه بتركهالقد ركبوا في الجهل ما ليس يركب
- وقال الا بعداً لعاد إلهناوان عليهم لعنة لا تنكب
- فكذبه إذ قال فازوا بقربهباعمالهم لامته منه توهب
- ايسمع هذا في المهيمن مسلمويسكت لا يشجي ولا يتصخب
- اما تاخذ الانسان في الله غيرهوينعشه التقوى فيحمي ويغضب
- ويذكر ما من انعم الله عندهفيشكر بعض الشكر أو يتادب
- لسفك دما قوال ذلك قربةإلى الله مقطوع بها فتقربوا
- وتشبيههم عار على كل مسلموذنب به يلقى الإله المسبب
- ومن قال قولا غير هذا فإنهينافق في الله الأعادي ويخنب
- ويفتى بما لم ينزل الله خفيةوينكرها إن عابها من يعيب
- يحاول ستر الشمس لو يستطيعهبكف له جذاء لا تتذرب
- إلهي لا تحلم على كل عالمله في دوام الطعن فيك تسبب
- يعظم من قال اعبدوا ما أردتمويمدح من قال الالوهة تكسب
- لقد سمعوا كفرا وصح وداهنواوقالوا له معنى على الناس يصعب
- وما أخذتهم فيك بعض حميةولا أنفوا بل ظاهروهم وحزبوا
- ولو أنهم قالوا بما يعلمونهمن الحق للباغي سواه وأنبوا
- لما أظهر الزنديق فينا اعتقادهوخاصم فيه أمنا ليس يرهب
- ولا قال جهلا للولاية منصبيقصر عنها للنبوة منصب
- وقال قضى ان ليس يعبد غيرهفمن شئت فاعبده تصب أو تصوب
- عبادتك الرحمن والشمس عندهسواء ومثل الشمس صخر واخشب
- وبالنفي والإثبات في قول لا إلهإلا إله العرش ارووا وكذبوا
- وقالوا نقيم غير ما تثبتونهفليس إله غير إله يغلب
- رعوا في قضايات إليك تبغضوابها حق اقوام اليهم تحببوا
- وما نصحوا السلطان فيك ولا رضوابنصرته للحق لمّا تغلبوا
- إلهي لا لوم عل الملك في الذيجنوه ولكن هم إلى الملك أذنبوا
- هم خادعوه فيك أفتوا بغير مالديهم وغروا بالمحال وأجلبوا
- وقد قرأوا الا يؤول ظاهرمن الكفر بل يقضي به ويتوب
- يؤول للمعصوم والمكره الذييوري إذا الجى إليه ويوشب
- بأفواهكم أفتيتم لا خطوطكمتخافون ان تقرا الخطوط فتثلبوا
- ويبقى عليكم شاهد بفضيحةتدوم ويلقيها إلى الولد الأب
- وثم كرام كاتبون كلامكمهم منكم ان تتركوا الكتب اكتبوا
- وخزيكم من كتبهم وافتضاحكملدى الله يوم العرض أخزى وأعطب
- لقد آسف البارى رجالا تظاهروابكفرهم لا مكرهين وأغضبوا
- إلهي أما توبة يظهرونهافأنت عليهم منهم اليوم أتوب
- وإلا فخذهم غبرة لأولى النهيكأخذك من قد ظاهروهم وعصبوا
- محقتهم محق الربا فتلاحقواكما أنبت سلك فيه نظم مركب
- ولم يبق إلا اثنان يرجى لواحدمتاب وللثاني حسام مجرب
- إلهي نفسي دون دينك فديةوأهون شيء فيك نفسي تنهب
- إلهي قد قاطعت من كان واصلاوخاصمت فيك اليوم من كنت أصحب
- وناصحته جهدي لما كان بينناونصحي من أضفيته الود أوجب
- فرد عليَّ النصح فيك وعابهعلى وقال الترك للنصح أصوب
- وصنف تصنيفا علمت بأنهبما زينت منه له النفس معجب
- وطالعت في تصنيفه فوجدتهبتعظيم من يزرى على الله يتعب
- ويثنى بخير عن من الكفر دينهويستجلب الحمقى إليه ويجذب
- فعاديته في الله من بعد ما مضىلنا زمن وهو الصديق المحبب
- وجانبته إذ لم يكن لي مخلصمن الله إلا هجره والتجنب
- وما كنت أرضى هجره وفراقهولكن رضى البارى أهم وأوجب
- وكل جراح غير حرج عداوةنهضت بها في الله يبرى ويندب
- إلهي ألهمه ليعلم أنهأعق باطرا من يعادى وأحوب
- وان له في سنة الله غنيةعن البدع اللاتي عليها ينقب
- فما غير شرع الله دين يقتنيولا يستوى الدين الرضى منه يكسب
- وما ابتاع المصطفى الطهر عائضفيعتاضه عنه الحليم المجرب
- من النكر تصديق امرئ غير مرسلأتى بغريب حل ما هو أغرب
- وقالوا لكم رسم من العلم ظاهرونحن لنا العلم الخفي المحجب
- عن الله نرويه ويكشف للفتىفيوجب ما لا يوجبون ويندب
- فقلنا اخسئوا لا وحي بعد محمدفيرقبه من بعده المترقب
- وذلكم الشيطان يبدو لجاهلفيوقعه في هوة ويكبكب
- فمن قال قال الله لي بعد أحمدفتكذيبه من كل أوجب أوجب
- سالتكم بالله لا متعنتامن الأفضل الأعلى محلا وأنجب
- أخيركم أم خير آل محمدوأصحابه الغر الأولى كان يصحب
- فإن قلتم أصحابنا فهو مقتضىحديث رسول الله من لا يكذب
- خياركم قرنى وتمم قولهلما مقتضاه في القرون الترتب
- وقد أجمعوا أن العلوم من السماقد انقطعت بعد النبي وأوجبوا
- فليس على غير الكتاب اعتمادهموسنة خير الرسل فيما يعقبوا
- ولو سمعوا من قال خاطب ربنالكانت رؤوس بالصوارم تضرب
- ومات رسول الله عنهم وكلهموفي حفى صادق القول طيب
- وكانت مهمات وخلف وفرقةإلى حيث ظنوا صدعها ليس يشعب
- وهم في صفا ود كعين وأختهاوحقهم أقوى عليه وألزب
- ولم يره في قبره منهم امرؤولا حادثوه وهو فيه مغيب
- وانتم يبيت المرء في حلقة الغناوبين الملاهي راقصا وهو يطرب
- يقول الا غنوا فهذا نبيكمحبيبكم به دار الكرامة يثرب
- وحاشاه من تلك الهنات ينالهافذرهم يخوضوا كيف شاؤا ويلعبوا
- أما سد سمعا ويحكم عن زمارةلراعي غنيمات له ظل يقصب
- أما قال فض الله فاك لمنشدلدى مسجد شعرا ولادف يضرب
- ولكن نشيدا مطربا يشبه الغناومسجده الزاكي به الحق مشعب
- تراه أتاكم للملاهي وما أتىإلى صحبه للحق والحق يغضب
- أما كان هم أولى بذلك منكموخطبهم خطب مهم ومتعب
- أما يستحي من يدعي ذاك منكمويوجع ضربا بالعصا ويغرب
- أما رجل منكم رشيد يردهإلى الحق عقل أو جليس مؤدب
- تركتم سبيل المصطفى واقتفيتمسبيل عدو مقتفيه متبب
- إذا قال كفرا قلتم الحق قولهوإن تسبوا أنتم إلى الكفر تغضبوا
- ألم يقل التوحيد اثبات وحدةبها كل مربوب لديه مرتب
- أليس القضا بالاتحاد لكل ماتعدد مما منه يقضى التعجب
- ألم تسمعوا ما قال من تتبعونهموقد جودلوا في الاتحاد وجوذبوا
- وقيل أما في الفرق ما بين زوجةوبنت لحكم الاتحاد مجرب
- فقال ابن سبعين ولا فرق إنماأولئك محجوبون حمق تغربوا
- وقالوا حرام ذاك قلنا عليكمحرام ولا فرقان فالكل مركب
- كذا الذهبي يرويه ثم ابن تيميبتأليفهم والكل عدل مذرب
- فإن كان حقا فاعلموه فإنهبقول اتحاد الحق والخلق موجب
- إلهي خذ للدين من شر عصبةعلى الله أوصاف الخليقة تنسب
- إذا شرعوا في الاعتقاد تخافتواتخافت سراق على الحرز تنقب
- من الذل حتى يحسبوا كل صيحةعليهم فتلقى المرء في الأمن يرغب
- وأقوى دلالات على سخف دينكمتلجلجكم فيه وهذا التثعلب
- وأخفاؤكم في المسلمين اعتقادكموجحد رجال منكم فيه عوتبوا
- أسائلكم هذا الذي تقرؤنهبمسجدكم في السر والناس غيب
- إذا كان حقا فاظهروه فإنمايغطى على العورات والحق يعرب
- يقولون في الأصنام قول إمامهموإن قيل قلتم مثلما قال كذبوا
- يحبون فرعونا عدو إلهنافبئس محبوه وبئس المحبب
- أما قال يأخذه عدو له وليفلم لم تصدق ربنا يا مكذب
- وذا خبر والنسخ ليس بجائزمن الله في اخباره فتعقبوا
- ومن حب من عادى الإله فانهبذلك في الأعداء لله يحسب
- وما في مصير المرء بعد صداقةعدواً إذا صافي العدو تريب
- ألم يبدها صلى عليه إلهنالكم سنة بيضاء لا تتسخب
- تبيض وجه المنتمى لجدالكمعليها ووجه الحق لا يتنقب
- فينطق فيها ملء فيه مناهضاإذا لجلج البدعي والمتشعب
- عليكم بمنهاج الهدى واتباعهفأخذ ثنيات الطريق معطب
- وإني فيكم سائل كل راجعإلى فئة من عقله لتحوبوا
- إذا عدمت أهل الشريعة فيكمكما هو للاشقى من الناس معجب
- ولم يبق من يفتى إذا خبط الورىعن الجهل في عشوا دجت فهي غيهب
- أينصب شيخ للفتاوي منكمكما الشيخ منكم للتصوف ينصب
- وراءك دون العلم ما لا تطيقهمن المهد أهلوه إلى اللحد تدأب
- تراهم حضوراً فيكم بجسومهموأفكارهم فيه مع الحق غيب
- يفضون ابكار المعاني إذا خلواببحث يحل المشكلات فيطرب
- اولئك أهل الله حفاظ دينهإذا ثار حاديكم وصاح المشيب
- فمن منكم قل لي يسد مسدهمويراب صدعا عنه عابوا ويشعب
- وتالله بل والله لو تفقدونهمفقدتم من الإسلام ما هو أقرب
- ولولاهم بالحق قد ألجموكموذبوا عن الدين الحنيف وأحسبوا
- لاظهرتم ما قاله كبراؤكممن الكفر في أن الالوهة تكسب
- ولولاهم ضلت عن الرشد أمةدنوا من سراب لاح منكم ليشربوا
- وغرتكم الاصنام من مدحكم لهاوسنوا لها منكم سجودا وأوجبوا
- أما قلتم الأصنام مجلى إلهيإذا عبدت فالحق فيها محجب
- فابغض بدين دنتموه جهالةوإبغض به مجلى إليكم محبب
- الهي قد قالوا وعلمك سابقٍباني بهذا غير وجهك أطلب
- فإن كان شوب فيه فاجعله خالصاًلوجهك واغفر زلتي حين أذنب
- فأمنيتي والله والله عالملهم توبة مقبولة منك توهب
- وعفو عظيم منك عني وعنهمإذا هجروا القول الذي منه يغضب
- فإن لم يكونوا مفلحين فخذهمجميعا فقد يعدى الصحائح أجرب
- لقد زين الشيطان أعمالهم لهمبوسوسهم في العقل ما ليس يحسب
- وقد هلكوا إلا القليل فاتبعنبهم من بقى منهم لحزبك يرهب
- وأما الطغام التابعون فشرهمإذا ذهب الداعون للشر يذهب
- وقالت رجال لم يموتوا عقوبةولكنها الآجال لا تتعقب
- فلو أنهم ماتوا جميعاً بصيحةوخسف لصدقنا ولا نتريب
- فقلنا لهم فالله عن أن تصدقوابآياته أغنى وعن أن تكذبوا
- ولو شاء لا يعطى لا ظهر ما بهتحن إلى التقوى العصاة وترغب
- ولو ظهرت آيات ربك للورىبلا سبب ما بات منهم مكذب
- ولا عصى الباري ولا اشتغل الورىبكسب وكانت هذه الدار تخرب
- ولكن في الأسباب أخفى اقتدارهفلا حظها من غاب عنه المسبب
- فلا نسل إلا من نكاح كما ترىولا ثمر الا من غراس يؤهب
- وآدم من ماء وطين ولو يشالكون من كن كلما كان يطلب