هو العز في سمر القنا والقواضب
حجم الخط
- هُوَ الْعِز في سُمْرِ الْقَنَا والْقَواضِبِوَإلاَّ فَمَا تُغْنِي صدور الْمَرَاتِبِ
- وَسِيَّانِ أغْمَار الرِّجَالِ وصِيدهَاإذا لَمْ يُمَيَّزْ فَضْلُهَا بِالتَّجَارِبِ
- وَمَنْ زَاحَمَ الأخْطَارَ أحْمَدَ غبَّهَافَإمّا لِظَفْرٍ أوْ لِدَفْعِ الْمعَاتِبِ
- وَلَوْ كَانَ إحْرَاز الفْضَائلِ هَيِّناًلَسَادَ بِمَحْضِ الْقَولِ مَنْ لَمْ يُضَارِبِ
- وَمَنْ عَرَفَ الأيَّامَ قَصّ غرِيبَهَاوَفِي قِصَصِ الْبَاشَا عُيُونُ الْغَرَائِبِ
- هُوَ الْمَلِك الدَّاعِي إلىَ الْحَقُ وَحْدَهوَإنْ كَثُرَتْ أهْل الدَّعَاوى الْكَوَاذِبِ
- أخُو الْعَزَمَاتِ الغُر ّلَوْ قارع السُّهَالأصْمَى بِسَهْم ٍحيث يَمَّمَ صَائِبِ
- جَرِيُّ جَنَانٍ ليس يَنْفَكُّ نَاهِضاًإذَا هَمَّ أوْ يَبْتَز أسْنَى الْمَطَالِبِ
- يَرَى فلتاتِ الدَّهْرِ قبل نُزُولِهَاوَيَعْلَم ما فِي الصّدْرِ قبل التَّخَاطُبِ
- مَلاَذ بَنِي الهَيْجَا وَبَرْد وجُوهِهِمْإذَا مًا كَوَاهُمْ حَرُّهَا بِالْمَشَاهِبِ
- وَمَنْ مِثْلُه يُدعَى لِكَشْفِ مُلمَّةإذَا قَالَ وَاغَوْثَاه أهْل الْمَصَائبِ
- دَعَتْه جِبَال الزَّابِ لَمَّا تَبَسَّطَتْيَد الظُّلْمِ فِي أوْسَاطِهَا والْجَوَانِبِ
- مَكَان سَحِيقٌ يَفْزَع الصَّبْر دونَهوَأيْنَ مِنَ الخضراءِ خُضْر الزَّرَائِبِ
- شَكَتْ قَائِم الأعْشاشِ أقْوامَ غِلْظَةٍوبَأسٍ شديد بالخليقة واصِبِ
- يَجوُرونَ فِي الأمْوالِ والبُضْعِ وَالِّدمَافَهُمْ بَيْنَ سَفَّاكٍ زَنِيمٍ وَنَاهِبِ
- وَقَدْ جَرَّعُوا الأقْيَالَ فِي الحرب غُصةًلَوَتْ بِصَيَاصِي تُركِهِمْ والأعَارِبِ
- كَمَا رَفَعُوا رَأساً لَهُمْ بعد وَقْعَةأشَابَتْ بِفَجّ القِيلِ سُودَ الذَّوَائِبِ
- فَما خَيَّبَ الدَّاعِي وَحُقَ لِمَنْ سَعَىلِطَلْعَتِهِ أنْ يَنثَنِي غَيرَ خَائِبِ
- وَهَشَّ لِدَفْعِ الضَّيْمِ أوَّلَ وَهْلَةٍهَشَاشَةَ مَنْ يُدْعَى لأخْذِ الرَّغَائِبِ
- وَأعْرَضَ عَمَّا جَاعَلُوه لِنَصرِهِمْوقالَ جنَاب الله أوَّل وَاجِبٍ
- وَوَقَّعَ فِي طَيّ الرّيَاحِ إلَيْهمأنَا عَبْدكُمْ وَالْحَين أخْبَث صَاحِبِ
- وَ نَادَى فَلَبَّته الدَّوَاعِي وَأبطَأتْنَعَمْ رَيثَما خَطَّتْ كِتَابَ الْكَتَائِبِ
- وَحَشْحَشَها جُرْداً تُخُيّرْنَ لِلنَّوَىوَكُومَ ذرِّي مَعْدودَةً لِلنَّوائِبِ
- فَوَافَتْ إلى بِئرِينَ أوَّلِ مَنْزِلوَمِنْ بَعْدِ تِسعٍ حَلَّقَتْ بِالْهَوارِبِ
- وَهَبَّتْ عَلَى الرَّخماتِ يَعْلُو صَهيِلُهَاوَصَارَتْ لخَمْسٍ فِي مِيَاهِ الْمَراطِبِ
- إذَا مَا سَحَتْ أيْمَانُهَا نَحْوَ قُوَّةٍأبَانَتْ بأنَّ الْقَصدَ نَحْوَ الْمَغَارِبِ
- وَلاقَتْ إلَى عباس بَرْداً مُبَرّحاًوَدَارَتْ عَشِياًّ فَوْقَ أمّ الْمَنَاصِبِ
- إلَى عُقْلَةِ الحرشان ثمَّةَ أورْدَتْبتيتة تُذْرِي التُّرْبَ إيرَادَ طَارِبِ
- وَقَد تَرَكَتْ زَارِيفَ خَلْفاً وَأسْنَدَتْإلَى غَائِرِ البِئْرِ اجْتِنَابَ الْمَجانِبِ
- وَمَرَّتْ على نَقْرِينَ يهْتَزُ مَتْنُهَاإلى غَيصَرَان بَيْنَ حَادٍ وَجَاذِبِ
- وَصَحَتْ لهَا الأخبَار في بَطْنِ جَارِشٍفَفَرَّتْ وكَرَّتْ في فَسِيحِ الْمَلاعِبِ
- ولمْ يَبدْ في وَازَازِنٍ ضَوْء نَارِهَاوَباتَتْ عيُون القَومِ حَولَ الْمَضَارِبِ
- وفِي جُنْحِ لَيلٍ أدْلَجَتْ مُسْتَعِدَّةًتُرَاقِب مُجْريهِ بِعَينِ المْرَاقِبِ
- تَسِير على ضَوْءٍ لَهَا مُستَنِيرَةًومُظْلِمَةً دونَ الظَّلُوم المُشاغِبِ
- ولو خَفيِتْ أعدَادُهَا عَنْ عِداتِهَالما غَالَطُوا إذْ أوقَدوا نارَ كَاذِبِ
- فَمَنْ غَرَّهُمْ أنَّ الدَّوَاهِي تَفُوقُهُمْإذا أوْقَدوا بالليل نَارَ الحُبَاحِبِ
- يَظُنُّونَ أنَّ المَكْرَ يَحْمِي ظُهُورَهُمْكما كَان قَبْلاً فِي السِّنِينِ السَّوائِبِ
- فمَا أصْبَحَتْ إلاّ رسُومُ ديَارِهِمْوليس عَلَيْهَا غَيْرُ نَاعٍ وَناعِبِ
- وقَدْ طَار سِربُ الخيلِ فِي أخرْياتِهمْيَردُّ عَلَى أعقْابِهِ كُلَّ سَارِبِ
- وَسَلَّ الْبَلاَ مِنْ سَيِفِهِ كُلَّ مُغْمَدٍوسَال عَلَيهمْ بِالرَّدَى سُدُّ مَأرَبِ
- تَرَى الخَيْلَ فِي آثَارِهمْ مُسْتَطيرةًسَحَائِب حَتْفٍ أردِفَتْ بِسَحَائِبِ
- وَسَدَّتْ سَبِيلَ الفَلّ منْ كُلُ فَدْفَدٍوضاقتْ عَلَيْهِمْ وَاسِعات المَسَارِبِ
- فمَا ارتَفَعَتْ شمسْ الضُحَى قَيْدَ رمْحِهِمْعَنِ الأفْقِ حتى أُنْشِبوا في المَخَالِبِ
- وأبْقَوا كَحِيلاَهُمْ تَخُور فِصَالُهَالِطَعْنٍ يُزِيل القَلْبَ مِنْ كُلّ قَالِبِ
- فَسَائِلْ عُرَيْشَ المَهْرِ عمّ تَقَشَّعَتْسَحَائبُ ذاكَ العِثيَرِ المُتَرَاكِبِ
- لأمْرٍ أضَلُّوا أمْرَهُمْ عَنْ طرِيقِهِوَصَدُّوا جَميِعاًعَنْ دِفاعِ الْكَوَاعِبِ
- لَقَدْ تَرَكُوهُنَّ الْغَداةَ بِمَهْمَهيُخَبينَ مْعسُولَ اللَّمَا بالعَصائِبِ
- وَغَيَّرنَ حُسْنَّا لَيْسَ يخْفَى مَكَانُهبِتتَريبِ مَا بَينَ اللِحَى وَالحَوَاجِبِ
- لئن خِفْنَ يا مَولَى الْحِفَاظِ فَضيِحَةًفَجَيشُكَ فِي كَشْفِ الغطَا غَيْرُ رَاغبِ
- وَمَنْ أنْتَ مَخدومٌ لًه كَيْفَ يَقْتَفِيوَوَجْهُكَ مِرْآةٌ سَبْيِلَ الْمَثَالِبِ
- تَعَلَّمَ مِنْكَ النَّاسُ فِي السِّلْمِ عِفَّةًوفِي مُلْتَقى الأبْطَالِ كَبْتَ الْمَواكِبِ
- وَفَلَّقْتَ هَامَ المُجرِمِينَ جَميِعَهَاوَعَفَّرْتَهَا فِي غَورِهَا والشَّنَاخِبِ
- وقَدْ شَاهَدوا عنْدَ النِّزَالِ كَرَامَةًبِأنَّكَ عَنْ عينِ الرّضى غيْرُ غَائِبِ
- أمَا صَلّدَتْ أزنَادهُمْ عِنْدَ قَدْحِهَاوَهَلْ طَاوَعَتْ أسيَافُهَمْ كَفَّ سَاحِبِ
- وَإنْ أفْلَتَ الغُوَّارُ مِنْ بأس هَذهِفإمَّا لأخْرى أوْ لِنَوْحِ النَّوائِبِ
- أيُفْلِت مَطْلُوبٌ بِكُلِّ نَقيِضَةوَفِي جِيدِهِ وَالسَّاقِ غُلُّ المُطَالِبِ
- وَإنْ أخَّرَ الصَّفْراءَ شَكْوَى سُيُوفِهِمفَقَدْ قَضَتِ الزَّرْقَاءُ كُلَّ المَآرِبِ
- وَوَلَّتْ إلَى مَاءِ الصَّفيِحَةِ تَرتَميبِمَاءِ أبِي دخان بُحْر الْحَقَائِبِ
- وَقَدْ عَايَنَتْ مُلطَانَة جدَّ سَيْرِهَالِتَطْوِي لأمّ النَّاسِ ذَيْلَ السَّباسِبِ
- مِنْ المحرسِ امْتَدَّتْ إلى الشمس شُرَّعاًلِنَفْطَةَ كي تَنفِي غُبارَ المَتَاعِبِ
- فَمَا جَرَّدَتْ في نَفْطَة ثَوبَ فَاترٍمن الأيْنِ حتى بَرَّدَتْ ثَوبَ وَاثِبِ
- ومَا شَطَحَتْ إلاَّ لإيمَاءِ بَارِقٍيَبِين على سُوفٍ كإيمَاءِ حَاجِبٍ
- وَقِيلَ لَهَا مغْزَاكِ سُوفٌ وَرِيغُهَاوَنَيلْكِ إمَّا الْفَخْرَ أوْ دَرْكَ هَارِبِ
- فَقَالَتْ حَرَامٌ أنْ يَقُودَ لِهَذِهِنَواَصِيَّ إلاَّ غَالِبٌ وابْنُ غَالِب
- تُرِيدُ سُلَيمَانَ الْمُوَفَّقَ لِلْهُدىوَكَيْدِ الْعِدَا عِنْدَ اصطِكَاكِ القَوَاضِبِ
- فَيَا خَيْرَ مَوْلُودٍ وَيَا فَخْرَ وَالِدٍيَنُوبُ لَهُ مِنْ فَرعِهِ خَيْرُ نَائِب
- فَأسرَجَهَا صُبْحاً وَذَاقَتْ عَشِيَّةًمُوَيْهَةَ سُلْطَانٍ كَرِيه المَشَارِبِ
- وَعَبَّا المَنَايا في الْحَوَايَا وأدْلَجَتْورَاءَ عِتَاقِ الخَيل قُودُ النَّجَائِبِ
- وَقَدْ زَاحَفَتْ نَحْوَ الْعِدَى بِسِلاحِهَاتُشَوّلُهَا تُشْوالَ سُودِ الْعَقَارِبِ
- وَمَرَّ سُحَيْراً قَاطِعاً جَوْفَ نَخْلَةٍلِبِئْرِ حُنَيشٍ مُقْبِلاً غَيْرَ هَائِبِ
- فَلاقَى عَبِيداً في حِمَاها فَدَاسَهاوَخَلَّفَهَا تُصْغِي لِصَوْتِ النَّوَاعِبِ
- وَقَامَ يُسَقِّي الْجَيشَ مِن قُلّ مَائِهِوَلَوْلاَهُ لَمْ تَبْتَلَّ من حَلْقٍ شَارِبِ
- وَمَالَ إلَى بِئرِ الأُبَيْرِصِ بعْدَمَاتَرَشَّفَ من أرْيَاطَ بَعْضُ النَّوَاصِبِ
- وَمَا بَانَ عَنْ حَسْيِ الذَّئِيَلةِ ساعَةًمِنَ اليَومِ حتى بَانَ وَجْهُ الْمَعَاطِبِ
- وَطَبَّقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَأرْضِهَاصَوَامِعُ بِيض أوْ مَحَارِيبُ رَاهِبِ
- وَمَا هُوَ إلاَّ الْبَحْرُ يَرمِي بِمَوجِهِعَلى الأرضِ إلاَّ أنَّهُ غَيرُ ذَائِبِ
- وَأشْكَلَ وَجْهُ الْسَّيْرِ بَينَ تُلولِهِأفَوقَ مُتُونِ الْخَيْلِ أو في القَوَارِبِ
- فَخَفَّت إلى أغْوَارِهِ كُلُّ ضَامِرٍوَزَفَّتْ إلى أنجَادِهِ كُلُّ شَاحِبِ
- عَجِيباً لَهَا تَبدو وَتَخْفَى وإنَّمَاتَسِيرُ عَلَى الحَالَينِ سَيْرَ الذَّوائِبِ
- إذا كَبكَبَتْ فِي الرَّملِ سَاخَتْ كَأنَّمَاتُجَاذِبُهَا من تَحْتِ أيْدي الجَواذِبِ
- فَدَى فاَرِس الخَضْراء من كُلّ طَارِقعُيُونٌ قِيامٌ في بُيُوتِ الْحبَائِبِ
- لَقَدْ ضَاعَ مَا بَينَ الدُّرَيْمِنِ نَومُهُوَغَمَّرَةٍ يَسرِي عَلَى غَيْرِ لاَحِبِ
- تَؤُمُ بِهِ الْخَضْرَاء في التِّيه مَرَّةًوَتَأتَمُّ طَوراً بِالنُّجُومِ الثَّواقِبِ
- وَأطْلَقَ مِن بِئرِ الصَّنيشِ عِنانَهُإلى قُربِ وَادي الجِدْرِ أبْعَدِ جَانِبِ
- وَبَدَّدَ مَا بَينَ النُّعَمياتِ ثُلَّةًتَوَارَتْ فَفَاتَتْ قَبْلَ فَرْعِ الْمرَازِبِ
- أغَارَتْ عَلى الغُوَّارِ إذْذاكَ غَارَةًفلم تُبقِ منْ شُبَّانِهِ غَيْرَ شَائِبِ
- وَأورَدَهُمْ عَينَ المَمَاتِ فَأنْهَلُواوأصْدَرَ عَنْ هَولٍ كَثِيرِ العَجائِبِ
- ألاَ بِأبي ذاكَ الوَجِيهَ وَصَبْرَهُعلى مَا جَرى من مِحْنَةٍ وَمَشَاغِبِ
- وَأوْلى الوَرَى بِالحَمدِ وَالشُّكرِ سَيِّدٌيُلاقِيكَ بِالتَّرحَابِ وَقْتَ التَّغَاضُبِ
- وَوافَى قمَاراً وًالنَّواحِي فأشرْقَتْوَدانَتْ لِوَجهٍ مِن كِرامٍ أطَائِبِ
- لهمَّةِ مَولاَنَا الأمِيرِ وَحزمِهجَرى مَا جَرى مِنْ أنْعُمٍ وَمَواَهِبِ
- فَيَا أيُّها الْمَولى الذي طَارَ صِيتُهُفَزَاحَمَ أقْطَارَ السَّمَا بِالْمنَاكِبِ
- غَدَتْ بِكَ أجنَاسُ الْفَجُورِ شَقِيةًحَيَاةً وَفِي أجدْاثِها وَالتَّرائِبِ
- وَدَوَّخْتَ أرضاً لَمْ يَطَأهَا بِجَيشِهِزَعيمٌ وَلاَ وَهْمُ الْمُلُوكِ الذَّوَهِبِ
- وَشرَّدْتَ أحْلافَ الفَلاَ عَنْ دِيارِهِمْفَرَاحُوا عَلَى الْعَمْيَا بِشَرّ المَذاهِبِ
- فَهَلْ بَاتَ جَفْنٌ مِنْهُمُ غَيْرَ سَاهِرِوَهَلْ صَارَ قَلْبٌ مِنْهُمُ غَيْرَ وَاجِبِ
- وَغَيرُ عَجِيبٍ قَبضُكَ الأرْضَ كُلَّهَاوَعِنْدَكَ سَيفُ السَّعدِ أوَّلُ ضَارِبِ
- كذَلِكَ يَعْلُو لِلمُحِيطِ وَيَرتَقيعَنِ الدَّونَ مَن يَبغِي نَقِيَّ المَنَاقِبِ
- فَلاَ زِلْتَ مَيمُوناً لَدَى كُلً وِجْهًةٍوَنَجْمُكَ مَقْرونٌ بِحسنِ العَوَاقِبِ