مرض بقلبك ما يعاد
حجم الخط
- مرضٌ بقلبك ما يعادُوقتيلُ حب لا يقادُ
- يا آخر العشّاق ماأبصرتَ أوَّلهم يذاد
- يقضِى المتيَّم منهمُنحبا ولو رُدُّوا لعادوا
- ملكوا النفوسَ فهل لنامن بعدها ما يسترادُ
- أبداً جناياتُ العيون بحَرِّها يَصلَى الفؤادُ
- ما خلتُ غِزلان اللِّوىكظباءِ مكَّةَ لا تصادُ
- يقظان تَنصلُ أحبُلىعنها ويقنِصها الرقادُ
- بالعذلِ تُوقَد لوعتىوبقَدحِه يُوَرى الزنَّادُ
- لم يستطعْ إطفاءَهادمعٌ كما انخرقَ المَزادُ
- لا تنكرا جُرحى فللعذَّال ألسنةٌ حِدادُ
- طمعٌ وأنتَ برامةٍفيمن تضمَّنه النِّجادُ
- والحىّ قد هَبَطتْ خيامُهُمُ وقعقعقت العمادُ
- والوَردُ من زَهر الخدود كِمامهُ الكِدَلُ الوِرادُ
- لو يسمحون بوقفةٍأبتَ المطايا والجيادُ
- ظعنوا بأقمارٍ عليها تُحسدُ الكومُ الجِلادُ
- ولأجلها غَبَط الغَبيطَ حجابُ قلبي والسوادُ
- فيقول أيّ الحالتين أشدُّ هجرٌ أم بعادُ
- تعفو المنازلُ إن نأَواعنها وتغبرُّ البلادُ
- والحىُّ أولَى بالبِلىشوقا إذا بَلىَ الجمادُ
- ما ضرَّهم والحسنُ لايبقىَ لو امتنُّوا وجادوا
- أتُرى حرامٌ أن يُرَىفي الناس معشوقٌ جوادُ
- لعبٌ مفاتيحُ الهوىوالحرب أوّلُها طِرادُ
- أوَ ما رأيت فتى قريشٍ وهو للجُلَّى عَتادُ
- وله المعاني المستدقَّةُ والكلامُ المستفادُ
- وأَصالةٌ في الرأى بالسِّحر الموشَّى لا تُكادُ
- وشواردٌ في القول قدقُرِنتْ بها السَّبْع الشِّدادُ
- كالهرقليَّاتِ النواصعِ ليس يَنفيها انتقادُ
- فكأنه قَسٌ وهاشمُ حولَ منطقِهِ إيادُ
- كيف ارتعَى زَهر الصبابةِ والغرامُ له قيادُ
- بعد التخيُّل والمِراحِ ونَى وذلّلهُ القيادُ
- نشوان لا في عطفهبطرٌ ولا في الرأس صادُ
- فبه فلانٌ أو فلانٌ لا سُلَيمى أو سعادُ
- يرضَى بطيفٍ قال موعدُنا الحشيَّةُ والوِسادُ
- وتُحَلُّ عُقدةُ نُسكهِبالشيء لفّفه البِجادُ
- يا مُصعبَا جرّته فيأرسانها اللِّممُ الجِعادُ
- واستهدفته اللحظات مثنىَ أو أُحاد
- واستعطفته روادفٌكُثبانها نِعمَ المِهادُ
- ولَمىً رضابُ النحل يشهد أنَّ ريقتَه شِهادُ
- ولربما خار الجليدُ وغُلِّطَ الرأى المرادُ
- قد كان قبلك في سبيل الحبّ لي أبدا جِهادُ
- حتى خبا ذاك الضرام وغاية النار الرَّمادُ
- وإذا رأيتَ الكون فاعلمْ أن سيتبعُهُ الفسادُ
- واعجب لقومٍ في الزمان على السفاهة كيف سادوا
- لا عندهم كَلِمٌ تَغرُّ ولا نُضارٌ يستفادُ
- أستغفر الله العلىَّ لقد تذأَّبت النِّقادُ