قصائد

تبارك رب عمنا بحبائه

أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالياء

  1. ١تَبارَكَ رَبٌّ عَمَّنا بِحبائِهِوَأَهدى إِلَينا رَحمَةً مِن سَمائِهِ
  2. ٢رَسولاً شَفى أَدواءَنابِدَوائِهِجَزى اللَهُ خَيرَ الناسِ خَيرَ جَزائِهِ
  3. ٣فآثارُهُ أَنوارُها تَتَبلَّجُهُوَ الطاهِرُ المُختارُ مِن كُلِّ طاهِرٍ
  4. ٤يُنَسيكَ مِنهُ أَوَّلاً فَضلُ آخِرٍأَتى بِكِتابٍ لَيسَ مِن قَولِ شاعِرٍ
  5. ٥جَلاصَدأ الإِشراكِ عَن كُلِّ ناظِرٍفَلِلحَقِّ فيها مَنهَجٌ لَيسَ يَنهَجُ
  6. ٦تَأَخَّرَ بَعثاً وَهوَ فَضلاً مُقَدَّمُمِنَ النَجم أَهدى بَل مِنَ الغَيثِ أَكرَمُ
  7. ٧مِنَ الأَبِ أَحنىَ بَل مِنَ الأُمِّ أَرحَمُجَميلٌ جَليلٌ في القُلوبِ مُعَظَّمُ
  8. ٨بِهِ الأَرضُ تَزهو وَالبَريَّةُ تَبهَجُبِهِ نَهَجَ اللَهُ السَبيلَ وَأَوضَحا زَحزَحَ
  9. ٩بِالحَقِّ الهَوى فَتَزَحزَحافَلِلَّهِ ما أَجلى وَأَزكى وَأَفوَحا
  10. ١٠جَبينٌ كَنورِ الشَمسِ في الصَحوِ في الضُحىوَعَرفٌ كَما لاقى النَسيمَ البَنَفسَجُ
  11. ١١لَهُ الهَديُ وَالسَمتُ الَّذي دَلَّ فَضلُهُعَلى أَنَّهُ حِبُّ الإِلَهِ وَخِلُّهُ
  12. ١٢عَظيمُ النُهى خَيرٌ لِذي الخَيرِ كُلُّهُجَزيلُ اللُهى يَغشى البَريَّةَ ظِلُّهُ
  13. ١٣فَلا البَسطُ مَقبوضٌ وَلا البابُ مُرتَجُبِشارَتُهُ مَوجودَةٌ قَبلَ خَلقِهِ
  14. ١٤وَلا خُلقَ يُرضَى كُنهُهُ بَعدَ خُلقِهِرَؤفٌ إِذا أَلوى الزَمانُ بِرِفقِهِ
  15. ١٥جَوادٌ إِذا ضَنَّ الغَمامُ بِوَدقِهِفَفي كَفِّهِ بَحرُ النَدى يَتَمَوَّجُ
  16. ١٦مَكارِمُهُ التَقوى وَتِلكَ المَكارِمُفَلَيلٌ وَيَومٌ قائِمٌ ثُمَّ صائمُ
  17. ١٧فَلِلَّهِ مِنهُ وَالعَطايا جَسائِمُجَليلُ المَزايا فَهوَ لِلرُّسلِ خاتِمُ
  18. ١٨وَلِلحَقّ بُرهانٌ وَلِلرُشدِ مَنهَجُأَنافَ بِهِ فَوقَ السماكِ مَحَلُّنا
  19. ١٩فَيُكرَمُ مَثوانا وَيُرقَبُ إِلُّناظِلالُ سِوانا دونَ أُكلٍ وَظِلُّنا
  20. ٢٠جَنى رَوضِهِ داني القُطوفِ فَكُلُّنايَروحُ إِلى ما يَشتَهيهِ وَيُدلِجُ
  21. ٢١خَبا كُلُّ مِصباحٍ لِنورٍ بِذاتِهِوَعَمَّ عُمومَ القَطرِ جودُ هِباتِهِ
  22. ٢٢وَنابَ مَنابَ المَوتِ حَدُّ قَناتِهِجَمادُ الحَصى وَالنَبتُ مِن مُعجِزاتِهِ
  23. ٢٣وَحَسبُكَ مِن جذعٍ يَحنُّ وَيَنشِجُحَنَتهُ عَلى أَضدادِهِ أَرييحَّةٌ
  24. ٢٤وَنَفسٌ بِأَفعالِ الجَميلِ سَخيَّةٌفَآياتُهُ في كُلِّ وَجهٍ سَنيَّةٌ
  25. ٢٥جَوابٌ بِصَوتٍ مُفضِحٍ وَتَحيَّةٌبِنُطقٍ صَحيحِ الَفظِ لا يَتَلَجلَجُ
  26. ٢٦بِهِ مُنِحَ التَوفيقَ كُلُّ مُوَفَّقِوَدانَ بِدينِ الحَقِّ كُلُّ مُحقِّقِ
  27. ٢٧رَسولٌ كَمِثلِ الوالِدِ المُتَرَفِّقِجَديرٌ بِكُلِّ المَدحِ مِن كُلِّ مَنطِقِ
  28. ٢٨فِمِقدارُهُ أَعلى وَمرآهُ أَبهَجُفَدَيناهُ بالأَرواحِ لَو كانَ يُفتَدى
  29. ٢٩فَكُلٌّ بِهِ بَعدَ الضَلالِ قَدِ اِهتَدىتَمَسَّكَ قَبلَ الوَحي بالحَقِّ واِقتَدى
  30. ٣٠جَنى في الصبا زَهرَ النُبوَّةِ الهُدىفَما زالَ في أَخلاقِهِ يَتأرَّجُ
  31. ٣١هُوَ الفَرعُ قَد أَربى عَلى طيبِأَصلِهِ فَمَن مِثلُهُ ما في الأَنامِ كَمِثلِهِ
  32. ٣٢وَحَسبُكَ بالإِسراءِ أَصلاً لِفَضلِهِجَلالٌ رآهُ اللَهُ أَهلاً لِحَملِهِ
  33. ٣٣فَشَبَّ عَلى مِرقاتِهِ يَتَدَرَّجُإِلَيهِ اِنتَهَت في العالَمينَ المَفاخِرُ
  34. ٣٤بِها قَطَعَت بَحرَ الثَناءِ المَواخِرُوَحَسبُكَ مِنهُ أَوّلاً وَهوَ آخِرُ
  35. ٣٥جَوانِحُه بَحرٌ مِنَ النورِ زاخِرُبِساحِلِهِ لِلَّقطِ دُرٌّ مُدَحرَجُ
  36. ٣٦أَلا إِنَّ رَبَّ العَرشِ شَرَّفَ أَحمَداوَوافى بِهِ بُشرى وَأَنجَزَ مَوعِدا
  37. ٣٧وَأَسرى بِهِ حالاً وَشَفَّعَهُ غَداجَرَت لَيلَةُ الإِسراءِ ذِكراً مُخَلَّدا
  38. ٣٨وَمَن كَرَسولِ اللَهِ لِلَّهِ يَعرُجُلأَعجَز صَرفَ الدَهرِ هَدُّ بِنائِهِ وَأَزرى
  39. ٣٩بِعَرفِ المِسكِ طيبُ ثَنائِهِوَمَن ذا يُسامي المُصطَفى في سَنائِهِ
  40. ٤٠جَميعُ الوَرى في الحَشرِ تَحتَ لوائِهِوَأَعناقُهُم طُرّاً إِلَيهِ تُعَوَّجُ
  41. ٤١هَنيئاً لَنا مِنهُ الشَفاعَةُ في غَدٍيَنالُ رِضاها كُلُّ عَبدٍ مُوَحِّدٍ
  42. ٤٢عَلى خَطإِ في الذَنبِ أَو عَن تَعَمُّدٍجَرآئِرُنا تُمحى بِجاهِ مُحَمَّدٍ
  43. ٤٣إِذا شُفِّعَ المَحبوبُ جازَ المُبَهرَجُفَطوبى لَهُ مَن لَم يَضِق عَنهُ بِرُّهُ
  44. ٤٤نَبيٌّ عَلا فَوقَ النَعائِمِ قَدرُهُمُنيرٌ عَلى مَثواهُ في اللَحدِّ بَدرُهُ
  45. ٤٥جَديدٌ عَلى كَرِّ الجَديدَينِ ذِكرُهُوَهَل هُوَ إِلّا المِسكُ بِالشَهدِ يُمزَجُ
  46. ٤٦نَأى فَصَبَبنا الدَمعَ نَمري شُؤُونَهُوَنَذري عَلى حُكمِ النُزوع هَتونَهُ
  47. ٤٧فَنَحنُ نُقاسي للهيامِ فُنونَهُجَواناً عَلى قَدرِ التَخَلُّفِ دونَهُ
  48. ٤٨فَكُلُّ فُوآدٍ جَمرَةٌ تَتأَجَّجُثَوى بِجِراءٍ لِلتَحَنُّثِ مُدَّةً
  49. ٤٩فَأَلبَسَهُ ذاكَ الجَلالَةَ بُردَةًفَلِلَّهِ عَبدٌ قالَ فيهِ مَوَدَّةً
  50. ٥٠جَعَلتُ اِمتِداحَ المُصطَفى ليَ عُدَّةًعَسى رَوعَهُ الميزانِ عَنّي تُفَرَّجُ