دار الأحبة فاتنا معهودها
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالدال
حجم الخط
- دارُ الأَحبةِ فاتَنا معهودُهاوَالنَفس خانَ مرادَها مقصودُها
- فقدت مكانسها الظبَى وَتذللتغاباتُها لما فزعنَ أُسودها
- وافيتُها أقضي لبانةَ والهٍتجتاب آمالي وتُطوَى بيدها
- وَلَقد قطعت مهامهاً من دونهايستوقف الأَملَ الطَويلَ مديدها
- مجهولة الأَرجاء صافٍ آلُهامترقرقٌ للعين حيثُ تذودها
- ووقفت أَنشُدُها الذين عهدتُهمفيها وَنَحنُ بها وَأَين مشيدها
- وَجَعلتُ أَرسل فكرةً فيما مَضىتستتبعُ العبراتِ حين أُعيدها
- حَتّى تبينتِ الرسومُ وَقَد عفَتأَعلامُها وَقَد استذل وطيدها
- فَرَأَيتُ أَنّ الدَهر أَنفذ حكمَهفيها وَقَد أَلِفَ البلاءَ جديدها
- وَتفرّقت تِلكَ الجُموعُ وَخوّفتدارُ الأَمانِ بها وَباد رَغيدها
- وَتحوّلت حالاتُها وَتبدّلتآياتُها وَمحا الجموعَ مبيدها
- يا دارَ من أَهوى يَعزُّ عليَّ أَنأَبكي الطلولَ وَما بعدنَ عهودها
- كيفَ احتملنَ وَكَيفَ سِرنَ وَهذهمددٌ يقلُّ عدادُها وَعديدها
- أَوَلَستِ بِالأَمسِ الأَواهل بِالَّذينَرجو وَنَهوى وِدّها وَنريدها
- يا مسرحَ الغزلان أَين غريرُهايا مزأرَ الآساد أَين شديدها
- يا مطلعَ الأَقمار أَين منيرُهايا ملعبَ الأَغصانِ أَين مميدها
- يامترعَ الكاسات وهيَ سقاتهاوَالطَيرُ يهتاج الهَوى تغريدها
- كَم بتّ بَين شَبيبتي وَشَبابهاوَأَزمّةُ الدُنيا لديّ أَقودها
- تَسعى إِليّ براحها وَضّاحةٌلحظاتُها تحكي الغَزالَ وَجيدها
- فَإِذا سَعت طاف الفُؤادُ بقدّهاوَإِذا سقت تشفي الخمار خدودها
- تبدي غُصونَ الرَوضِ مثمرةً وَماهاتيك إِلا قدّها وَنهودها
- مرتجة الأَعطاف يُجهَلُ خصرُهالَو لَم تَكُن شُدَّت عَلَيهِ بنودها
- كَم جئتُها وَاللَيلُ مثلُ شعورِهابعزيمةٍ يَجلي الظَلامَ عمودها
- ثم اثنيتُ وَما اِنثَنَتْ لي همةٌإِلا دَعَتني للصبابة غيدها
- بِاللَه يا لذاتِ أَيامِ الصِباعودي لَنا فَلَقَد كَفى تبعيدها
- نهلُ الشَبيبةِ طيبٌ وَظَلالُهاقَد كانَ يَحمي ذا الهَوى ممدودها
- أَو هَكذا كُنا وَإِلا غفوةنلنا وَهَل نغفو لَها فنعيدها
- لا لا فَما ولَّى فَليس براجعٍوَهِيَ اللَيالي ما يردّ رديدها
- هذي الدِيار فَإِن شجتكَ رسومُهافليُجرِ دَمعَك درسُها وَهُمودها
- أَو لا فَإِنك ما حفظتَ حقوقَهاأَبداً وَلم يَعزُزْ عَلَيك فقيدها
- فَاصرف دُموعَك وَاسقِها وَاجزَع لَهاوَاخلع ثِيابَ الصَبر فهوَ يَزيدها
- وَاحمل ملامةَ من يَلومُ فهذهأَحكامُ دَهرٍ لا يَصدّ عنيدها
- لَيسَ الوَفاء وَفاء من يَرجو اللقالَكن وَفاء النَفس حَيث يؤودها