دار الأحبة فاتنا معهودها
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالدال
- ١دارُ الأَحبةِ فاتَنا معهودُهاوَالنَفس خانَ مرادَها مقصودُها
- ٢فقدت مكانسها الظبَى وَتذللتغاباتُها لما فزعنَ أُسودها
- ٣وافيتُها أقضي لبانةَ والهٍتجتاب آمالي وتُطوَى بيدها
- ٤وَلَقد قطعت مهامهاً من دونهايستوقف الأَملَ الطَويلَ مديدها
- ٥مجهولة الأَرجاء صافٍ آلُهامترقرقٌ للعين حيثُ تذودها
- ٦ووقفت أَنشُدُها الذين عهدتُهمفيها وَنَحنُ بها وَأَين مشيدها
- ٧وَجَعلتُ أَرسل فكرةً فيما مَضىتستتبعُ العبراتِ حين أُعيدها
- ٨حَتّى تبينتِ الرسومُ وَقَد عفَتأَعلامُها وَقَد استذل وطيدها
- ٩فَرَأَيتُ أَنّ الدَهر أَنفذ حكمَهفيها وَقَد أَلِفَ البلاءَ جديدها
- ١٠وَتفرّقت تِلكَ الجُموعُ وَخوّفتدارُ الأَمانِ بها وَباد رَغيدها
- ١١وَتحوّلت حالاتُها وَتبدّلتآياتُها وَمحا الجموعَ مبيدها
- ١٢يا دارَ من أَهوى يَعزُّ عليَّ أَنأَبكي الطلولَ وَما بعدنَ عهودها
- ١٣كيفَ احتملنَ وَكَيفَ سِرنَ وَهذهمددٌ يقلُّ عدادُها وَعديدها
- ١٤أَوَلَستِ بِالأَمسِ الأَواهل بِالَّذينَرجو وَنَهوى وِدّها وَنريدها
- ١٥يا مسرحَ الغزلان أَين غريرُهايا مزأرَ الآساد أَين شديدها
- ١٦يا مطلعَ الأَقمار أَين منيرُهايا ملعبَ الأَغصانِ أَين مميدها
- ١٧يامترعَ الكاسات وهيَ سقاتهاوَالطَيرُ يهتاج الهَوى تغريدها
- ١٨كَم بتّ بَين شَبيبتي وَشَبابهاوَأَزمّةُ الدُنيا لديّ أَقودها
- ١٩تَسعى إِليّ براحها وَضّاحةٌلحظاتُها تحكي الغَزالَ وَجيدها
- ٢٠فَإِذا سَعت طاف الفُؤادُ بقدّهاوَإِذا سقت تشفي الخمار خدودها
- ٢١تبدي غُصونَ الرَوضِ مثمرةً وَماهاتيك إِلا قدّها وَنهودها
- ٢٢مرتجة الأَعطاف يُجهَلُ خصرُهالَو لَم تَكُن شُدَّت عَلَيهِ بنودها
- ٢٣كَم جئتُها وَاللَيلُ مثلُ شعورِهابعزيمةٍ يَجلي الظَلامَ عمودها
- ٢٤ثم اثنيتُ وَما اِنثَنَتْ لي همةٌإِلا دَعَتني للصبابة غيدها
- ٢٥بِاللَه يا لذاتِ أَيامِ الصِباعودي لَنا فَلَقَد كَفى تبعيدها
- ٢٦نهلُ الشَبيبةِ طيبٌ وَظَلالُهاقَد كانَ يَحمي ذا الهَوى ممدودها
- ٢٧أَو هَكذا كُنا وَإِلا غفوةنلنا وَهَل نغفو لَها فنعيدها
- ٢٨لا لا فَما ولَّى فَليس براجعٍوَهِيَ اللَيالي ما يردّ رديدها
- ٢٩هذي الدِيار فَإِن شجتكَ رسومُهافليُجرِ دَمعَك درسُها وَهُمودها
- ٣٠أَو لا فَإِنك ما حفظتَ حقوقَهاأَبداً وَلم يَعزُزْ عَلَيك فقيدها
- ٣١فَاصرف دُموعَك وَاسقِها وَاجزَع لَهاوَاخلع ثِيابَ الصَبر فهوَ يَزيدها
- ٣٢وَاحمل ملامةَ من يَلومُ فهذهأَحكامُ دَهرٍ لا يَصدّ عنيدها
- ٣٣لَيسَ الوَفاء وَفاء من يَرجو اللقالَكن وَفاء النَفس حَيث يؤودها