ألا فاذكروا المختار تحظوا بخيره
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- أَلا فاذكروا المُختارَ تَحظوا بِخَيرِهِوَفي كُلِّ قَصدٍ فَلتَسيروا بِسَيرِهِ
- وَإِن تَشتَرُ وانفَعَ الكَلامِ بِضَيرِهِدَعوا الامتِداح المُصطَفى مَدحَ غَيرِهِ
- فَذِكرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَمجَدُبِذِكرِ رَسولِ اللَهِ أَسمو وَأَعتَلي
- وَقَلبي إِلَيهِ بِالصَبابَةِ يَصطَليوَلَيسَ سِواهُ مَطلَبي وَمؤَمَّلي
- دَليلُ الوَرى وَاللَيلُ بِالصُبحِ يَنجَليشَفيعُهُمُ وَالنارُ بِالنورِ تَخمدُ
- فَمَن شَكَّ فيهِ حينَ يُذكرا أَفكَلُتُحَمُّ بِهِ أَحشاؤُهُ وَتُقلَقَلُ
- وَفيهِ لَهُ مِن لَوعَةِ الشَوقِ سَلسَلدَواءٌ بِأَدواءِ القُلوبِ مُوَكَّلُ
- فَمَن شَكَّ في الإِبراءِ فالحِسُّ يَشهَدُتَمَسَّكَ بِالوثقى مِنَ الحَقِّ عُروَةً
- فَأَرسَلَهُ مَولاهُ لِلخَلقِ قُدوَةًوَحينَ سَطا بالإِفكِ وَالزورِ سَطوَةً
- دَعا الثَقَلَينِ الإِنسَ وَالجِنَّ دَعوَةًإِلى الحَشرِ في أَسماعِهِم تَتَرَدَّدُ
- دَعاهُم فَلَبّى مَن حَدَتهُ عَلاقَةٌوَقَد آنَ مِن سُكرِ اللَجاجِ إِفاقَةٌ
- وَمَن لَم يُجِب طَوعاً فَلِلسَيفِ طاقَةٌدِمآءُ الهَوادي إِن عَصَتهُ مُراقَةٌ
- بِعَضبٍ مِنَ التَوحيدِ لا يَتَقَصَّدُقَريبٌ وَإِن شَطَّت عَلَيهِ المَفاوِزُ
- أَحَبَّتهُ مِن سِرِّ النُفوسُ غَرائِزُفَطوبى لِمَن أَضحى بِهِ وَهوَ فائِزُ
- دِيانَتُهُ سِترٌ عَنِ النارِ حاجِزُفَمَن ضَلَّ عَنها في العَذابِ مُخَلَّدُ
- مَخائِلُهُ أَبهى مِنَ الشَمسِ غُرَّةًشَمائِلُهُ كالشَهدِ طيباً وَخُبرَةً
- فَضائِلُهُ كالرَوضِ حُسناً وَنَضرَةًدَلائِلُهُ كالشُهبِ نوراً وَكَثرَةً
- فَلا الزورُ يَستَهوي وَلا الحَقُّ يُجحَدُبَني بُنيَةً لِلَّه مِن أَعظَمِ البُنا
- تُحاطُ بأَسوارٍ مِنَ البيضِ وَالقَنافَلِلَّه ما أَرسى وَلِلَّها ما بَنى
- دُجى الشِرك جَلّاهُ عَنِ الدينِ وَالدُناهِلالٌ بِلألاءِ الهُدى يَتَوَقَّدُ
- أَتى في عُلومٍ لَم تَكُن في دَفاتِرٍشَهاداتُها لَمتَضطَرِب بِتَهاتُرٍ
- فَلِلَّه ما لِلمُصطَفى مِن مآثرٍدَلَلنا بإِجماعٍ وَنَصِّ تَواتُرٍ
- عَلى أَنَّهُ بِالحُبِّ وَالقُربِ مُفَردُهُوَ الفَردُ قَد غَصَّ الفَضاءُ بِجَمعِهِ
- يَحِنُّ فؤادي لِلوقوفِ بِرَبعِهِعَسى الضُرُّ مِن قَلبي يُزاحُ
- بِنَفعِهِ دعائِمُهُ اللاتي اِستَقَلَّت بِشَرعِهِبِها يَسعَدُ الاوي إِلَيها فَيَصعَدُ
- وَرِثنا الهُدى عَنهُ فَأَكرِم بإِرثِهِفَفي نَشرِهِ أُفني الحَياةَ وَبَثِّه
- فَكَم طابَ مِن قَلبٍ بَعد خُبثِهِدَرى الناسُ طُرّاً صِدقَهُ يَومَ بَعثهِ
- وَلكنَّهُ في الناسِ لِلناسِ حُسَّدُأَحاسِدهُ مُت إِنَّ عَيشَكَ أَنكَدُ
- فَها هُوَ في الدُنيا وَفي الدينِ سَيِّدُيُقادُ بِهِ جَيشٌ وَيُعمَرُ مَسجِدُ
- دَهى الشِركَ مِنهُ مَشرَفيٌّ مُهَنَّدُوَرُمحٌ رُدَينيٌّ وَسَهمٌ مُسَدَّدُ
- فَكَم أَنَّةٍ لِلمُشركينَ وَأَهَّةٍوَقَد هَدَّمن بُنيانِهِم كُلَّ رَدهَةٍ
- يُخَرِّبُها في لَحظَةٍ صُنعَ بُرهَةٍدَفَعنا بِهِ عَنّا دُجى كُلِّ شُبهَةٍ
- إِذا اِنتُضيَ البُرهانُ فالإِفكُ مُغمَدُتَخَلَّصَ لِلتَبليغِ عَن غَيرِ فَهَّةٍ
- وَلِلحَقِّ وَالتَحقيقِ مِن غَيرِ شُبهَةٍوَلَمّا تَناهى طيبُ طَعمٍ وَنَكهَةٍ
- دَخَلنا بِهِ في الدين مِن كُلِّ وجهَةٍوَكُلُّ سَبيل فيهِ أَحمَدُ يُحمَدُ
- هُوَ المُلهَمُ الموحى إِلَيهِ المُنَبَّهُفَلا لُبَّ في الأَلبابِ يُشبِهُ لُبَّهُ
- وَإِذ دجيءَ بِالتَخيير فاِختارَ رَبَّهُدَنا لَيلَةَ الإِسراءِ مِمَّن أَحَبَّهُ
- وَثانيهِ روحُ القُدسِ وَالناسُ هُجَّدُتَواضَعَ لا عَن ذِلَّةٍ وَمَهانَةٍ
- وَقامَ بِحَقِّ اللَهِ دونَ اِستِهانَةٍفَأَدناهُ مِنهُ حامِلاً لأَمانَةٍ
- دُنوَّ اِصطِفاءِ لا دُنوَّ مَكانَةٍوَقَد كانَ في حالاتِهِ لَيسَ يَبعدُ
- أَذا اِلتَهَبَت لِلشَوقِ نارُ اِقتِداحِهِنُقَرِّبُهُ بالذِكرِ حالَ اِنتِزاحِهِ
- وَنَمدَحُهُ وَالقَلبُ طَوعُ اِرتياحِهِدوامُ المُنى في ذِكرِهِ واِمتِداحِهِ
- فأَطنِب فَقَد وافاكَ ما لَيسَ يَنفَدُتَأَخَّرتُ عَنهُ حينَ عَزَّ تَقَدُّمي
- وَقَلبي بِنارِ الشَوقِ يُحمى فَيحَتَميسَأَبكي إِذا أَنفَدتُ دَمعيَ مِن دَمي
- دُموعي لِبُعدي عَنهُ كالقَطرِ تَنهَميوَلا طِبَّ إِلّا القُربُ إِن كانَ يُسعِدُ
- تَقاصَرَ وَصفي عَن كَريمِ صِفاتِهِلِفَضلِ سَجاياهُ وَطُهرَةِ ذاتِهِ
- وَمَن ذا يَعُدُّ الرَملَ في عَرَصاتِهِدأبتُ عَلى الإِيرادِ مِن مُعجِزاتِهِ
- وَمَن ذا يَكيلُ البَحرَ وَالبَحرُ مُزبِدُلَقَد خابَ مَن رَدَّتهُ كَفُّ سَماحِهِ
- وَضاعَ صَلاحٌ خارِجٌ عَن صَلاحِهِفَمَن حادَ عَنهُ فا يأَسوا مِن فَلاحِهِ
- دَواعي التُقى مَجموعَةٌ في اِمتِداحِهِوَلم لا وَخَيرُ العالَمينَ مُحَمَّدُ