خذا حدثاني عن فل وفلان
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلمدحالنون
حجم الخط
- خُذا حَدِّثاني عن فُلٍ وفُلانِلعلّي أرى باقٍ على الحدثان
- وعن دُولٍ جُسنَ الديارَ وأهلِهَافَنِيْنَ وصرفُ الدَّهْر ليس بفان
- وعنْ هَرَميْ مِصْرَ الغداةَ أَمُتّعابشرخِ شبابٍ أم هما هَرِمان
- وعن نخلتَيْ حُلوان كيف تَنَاءَتاولم يطويا كشحاً على شنآن
- وطالَ ثواءُ الفرقدين بِغِبْطَةٍأما علما أَن سوفَ يَفْترِقان
- وزايلَ بين الشعريين مُصَرِّفٌمن الدهر لا وانٍ ولا مُتَوان
- فإن تذهبِ الشّعْرى العبورُ لشانهافإن الغُميصا في بَقِيّةِ شان
- وجُن سهيلٌ بالثريَّا جنونَهُولكنْ سلاهُ كيفَ يلتقيان
- وهيهاتِ من جورِ القضاءِ وعَدْلهشآميةٌ ألوتْ بِدَيْنِ يمان
- فأجمعَ عنها آخرَ الدهر سَلْوَةًعلى طَمَعٍ خَّلاهُ للدَّبرانِ
- وأعْلَنَ صَرْفُ الدَّهْرِ لابْنيْ نُوَيْرَةٍبيوم ثناءٍ غالَ كلَّ تداني
- وكانا كَنَدْماني جذيمةَ حِقْبَةًمن الدَّهْرِ لو لم تَنْصَرِمْ لأوان
- فهانَ دمٌ بين الدَّكادكِ واللّوىوما كانَ في أمثالها بمهان
- فضاعتْ دموعٌ بات يَبْعَثُها الأسىيُهَيّجِهُ قبرٌ بكلِّ مكان
- ومالَ على عبسٍ وذبيانَ مَيْلَةًفأَوْدى بِمَجْنيٍّ عليه وجاني
- فَعُوجا على جَفرِ الهباءةِ عَوجةًلضيعةِ أعلاقٍ هناك ثَمَاني
- دماءٌ جرت منها التلاع بملئهاولا ذَحْلَ إلا أن جرى فَرَسان
- وأيَّامُ حرب لا يُنادى وَليدُهاأهابَ بها في الحيِّ يومُ رهان
- فباتَ الرَّبيعُ والكلابُ تَهُرُّهُولا مثلَ مُودٍ مِنْ وراءِ عمان
- وأَنْحَى على ابني وائلٍ فَتَهَاصَراغُصُونَ الرَّدى من كَزةٍ وَلِدَان
- تَعَاطَى كُلَيْبٌ فاستمرَّ بِطَعْنَةٍأقامَتْ بها الأبطالُ سُوقَ طِعان
- وباتَ عديٌّ بالذنائبِ يَصْطَليبنارِ وغلاً ليستْ بذاتِ دُخَانِ
- فَذلَّتْ رقابٌ من رجالٍ أعزَّةٍغليهمْ تَناهى عزُّ كلِّ مكان
- وهَبُّوا يلاقون الصوارمَ والقنابكلِّ جَبينٍ واضحٍ وَلَبان
- فلا خدَّ إلا فيه حدُّ مهنَّدٍولا صدرَ إلا فيه صدر سنان
- وصالَ على الجَوْنَينِ بالشّعْبِ فانثنىبأسلابِ مطلولٍ ورِبْقَةِ عان
- وأمْضى على أَبناءِ قَيْلَةَ حُكْمَهُعلى شرِسٍ أدْلَوْا به وَليان
- ولو شاءَ عُدوان الزمان ولم يَشالكانَ عذيرَ الحيِّ من عَدَوَان
- وأيُّ قبيلٍ لم يُصدَّعْ جَمِيعُهُمْبِبَكْرٍ من الأرْزَاءِ أو بِعَوان
- خليليَّ أبْصَرْتُ الردى وسَمِعْتُهُفإنْ كُنْتُما في مِرْيَةٍ فَسَلاني
- خُذَا مِنْ فمي هَّلا وسوفَ فإننيأرى مِنهما غيرَ الذي تَرَيان
- ولا تعداني أنْ أعيشَ إلى غدٍلعلَّ المنايا دونَ ما تعدان
- وَنَبّهني ناعٍ مع الصُّبْحِ كُلَّماتَشَاغَلْتُ عنه عنَّ لي وعناني
- أَغَمّضُ أجفاني كأنّيَ نائمٌوقد لَجّتِ الأحشاءُ في الخَفَقَان
- أبا حسنٍ أما أخوكَ فقد قَضَىفيا لهفَ نفسي ما التقى أخوان
- أبا حسنٍ إحدى يديكَ رُزِئْتَهافهلْ لكَ بالصَّبرِ الجميلِ يدان
- أبا حسنٍ أعْرِ المذاكيَ شُزَّباًتجرُّ إلى الهيجاءِ كلَّ عنان
- أبا حَسَنٍ ألْقِ السَّلاحَ فإنهامَنَايا وإن قالَ الجهولُ أماني
- أبا حسنٍ هل يدفعُ المرءُ حَيْنَهبأيدِ شُجَاعٍ أو بكيد جبان
- أبا حسنٍ إن المنايا وُقِيتَهاإذا أبلغت لم تتبع بضمان
- أقول كأني لستُ أحفلُ وانبرتْدموعي فأبدتْ ما يُجِنُّ جَناني
- أبا حسنٍ إن كان أوْدَى مُحَمَّدٌوهيهات عَدْوي فيكَ مِنْ رسفاني
- أجِدَّكَ لم تَشْهَدْهُ إذا أحدَقُوا بهونادى بأعلى الصوتِ يا لَفُلان
- تَوقوْهُ شيئاً ثم كَروُّا وجَعْجَعوابأَرْوَعَ فَضْفاضِ الرِّداءِ هِجان
- أخي عَزَماتٍ لا يزالُ يَحُثُّهَابحزمٍ مُعينٍ أو بِعزْمِ مُعَان
- رأى كلَّ ما يستعظمُ الناسُ دونَهُفولَّى غنياً عنه أو متغاني
- فتىً كان يضعْرَورِي الفيافيَ والدُّجىذواتُ جماحٍ أو ذَوَاتُ حران
- تَدَاعَتْ له أبياتُ بكرِ بنِ وائلٍولم تُرْجِعْنَهُ لا ظَفِرْتِ بِثان
- قليلُ حديثِ النَّفْسِ فيما يرُوعُهُوإن لم يَزَلْ من ظَنّه بِمكان
- أبيٌّ وإنْ يتبع رضاهُ فَمُصْحِبٌبعيدٌ وإن يُطْلَبْ جَدَاه فدان
- لك اللهُ خوَّفْتَ العدا وأمِنْتَهُمْفَذُقْتَ الرَّدى من خِيْفةٍ وأَمان
- إذا أنتَ خَوَّفْت الرِّجالَ فَخَفْهُمُفإنَّكَ لا تُجْزى هوىً بِهَوان
- رِياحٌ وَهَبْهَا عَارَضَتْكَ عَوَاصِفاًفكيف انثنَى أو لانَ رُكْنُ أبَان
- بلى ربَّ مشهورِ البلاءِ مُشَيَّعٍقتيلٍ بمنخوبِ الفؤادِ هِدَان
- أُنِيحَتْ لبسطامٍ حديدةُ عاصِمٍفخرَّ كما خَرَّتْ سَحُوقُ لِيَان
- بنفسي وَأهْلي أيُّ بَدْرِ دُجُنَّةٍلستٍّ خَلَتْ منْ شهْرِهِ وثمان
- وأيُّ أبيٍّ لا تقومُ له الرُّبَىثَنَى عَزْمَهُ دونَ القرارةِ ثان
- وأيُّ فتىً لو جاءكمْ في سلاحهمتى صَلُحَتْ كفٌّ بغيرِ بَنَان
- وما غرَّكُمْ لولا القضاءُ بباسِلٍأصاخ فقعقعتمْ له بِشِنَان
- يقولون لا تَبْعَدْ وللهِ دَرُّهُوقد حِيلَ بين العَيْرِ والنَّزَوان
- ويأْبَوْنَ إلا لَيْتَه وَلَعَلَّهُومنْ أينَ للمقصوصِ بالطيران
- رويدَ الأمَاني إنَّ رزءَ محمدٍعَدَا الفلكَ الأَعْلَى عنِ الدوران
- وَحَسْبُ المنايا أنْ تفوزَ بِمِثْلهِكفاكِ ولو أخطأتِهِ لكفاني
- سقاكَ كدمعي أو كجودك وابلٌمن المزنِ بين السحِّ والهَمَلان
- شآبيبَ غيثٍ لا تزالُ مُلثَّةًبقبرِكَ حتى يلتقي الثَّريان
- أبا حسنٍ وفِّ اعتزاءَك حَقَّهُفقد كنتما أُرْضِعْتُما بلبان
- تماسكْ قليلاً لستَ أولَ مبتلىًببينِ حبيبِ أو بغَدْرِ زمان
- أثاكِلَتَيْهِ والثَّواكِلُ جَمَّةٌلو أنكما بالنَّاسِ تأتسيان
- أذيلا وَصُونا واجْزَعا وتَجَلَّداولا تأخُذا إلا بما تَدَعان
- وعُودا على الباقي المخلَّفِ فيكمابفضلِ حُنُوٍّ منكما وحنان
- خُذاهَ فَضُمَّاه إلى كَنَفَيْكُمافإنّهُما للمجدِ مُكْتَنِفَان
- سدىً ليس يَدْري ما السرور وما الأسىمُحِيلٌ على ضَعْفَيْ يدٍ ولسان
- لعلكما إن تستظلاَّ بظلّهِغداً إنَّ هذا الدَّهرَ ذو ضربان
- لشعركما السلوانُ إن محمداًمجاورَ حُورٍ في الجِنَانِ حسان