إذا ضربوا بكاظمة الخياما
الأرجانيأندلسيالوافررومانسيةالميم
حجم الخط
- إذا ضَربوا بكاظمةَ الخِيامافهل لكَ مَن يُبلِّغُها السَّلاما
- ودونَ الحيِّ عَطْفُ السُّمْرِ هِيماإلى ثَغْرٍ وخَطْفُ البِيضِ هاما
- عُداةٌ دونَ أحبابٍ نُزولٌأَزورهمُ استِراقاً واقْتِحاما
- أُصبِّحُهمْ مُغِيراً مُستبيحاًوأطْرُقُهمْ مُعنىًّ مُستهاما
- إذا هَزَّتْ فَوارسُنا قَناةًهَززْنَ لنا أَوانسُهمْ قَواما
- وإنْ رَوِيَتْ نُحورُهمُ دِماءًروَيْنَ نُحورَنا دَمْعاً سِجاما
- ولي جَفْنٌ قليلُ الصَّحْوِ مهماتَنفّسَ لائمٌ بالعَذْلِ غاما
- وعَهْدٌ لو أَطَعْنا فيه وَجْداًبكَيْنا كُلَّ يومٍ منه عاما
- تَلاقَى سُرعةً طَرَفَاهُ عنّافيا للهِ عَهْدُكِ يا أَماما
- رَجوتُ دَوامَ وَصلِكُمُ وجَهْلٌمُنايَ لَوَ انَّ ضوءَ الشّمسِ داما
- ألائميَ الغَداةَ لغَيْرِ جُرْمٍأعدْلٌ أنْ تُسيءَ وأنْ أُلاما
- تَلومُ على تَذكُّرِ آلِ لَيْلَىولَومُكَ زائدي بِهمُ غراما
- ولم تَعْدَمْ مع الإحسانِ ذَمّاًكما لا تَعْدَمُ الحَسناءُ ذاما
- ولا واللهِ ما حِفْظي لعَهْدٍمَرامٌ أستَحِقُّ به مَلاما
- وما أدْماءُ أُمُّ طَلاً أطافَتَبأبطَحَ تَرتْعي زَهْرَ الخُزامى
- تُرَى بين الطَّلا والشَّخصُ يبدولعينَيْها من الحَذَرِ انْقساما
- بأحسنَ رَميةً منها بطَرْفٍعشيّةَ قَوَّضَ الحيُّ الخياما
- وأمّلْنا برِيقتها شِفاءًفأعْدتْنا بمُقْلتها سَقاما
- فقد أصبحْتُ لا سكَني مُقيمٌولا الأحزانُ زائرتي لماما
- إذا قصَدَ المُنى يوماً فؤاديأقرَّ من الأسى فيه زِحاما
- فَهُبّا صاحبيَّ إلى المطاياألَمّا تَسأما هذا المُقاما
- وحُلاّ العُقْلَ عن نُجُبٍ كرامٍطِرابٍ في أزِمَّتها تَسامى
- تُجاذِبُنا أخِشَّتُها إلى أنْتُحلّي خُطْمَها الدَّمَ واللُّغاما
- وتَسْبِقُ الجيادَ مُعارضاتٍتُباهي بالحُجولِ لها خِداما
- كأنّا والمطيُّ لنا حَناياخُلِقْنا في غَواربِها سِهاما
- وما عَهِدَ الوَرى من قبْلِ صَحْبيسهاماً معْ حناياها تُرامَى
- تَؤُمُّ من العُلا غرضَاً بعيداًلتُدنيَهُ مَضاءً واعْتزاما
- فلا حُيّيتِ من أيّامِ هَزْلٍيَرومُ بها بنو جِدٍّ مَراما
- ولو يَسْمَحْنَ لي بصديقِ صدْقٍجعلْتُ لَهُنَّ من ذَمّي ذِماما
- وكم ليَ من قوافٍ سائراتٍمُطوِّفةٍ عراقاً أو شَآما
- ومن غرّاءَ أُمليها كلاماًعلى أُذُنٍ فأملَؤُها كِلاما
- ذمَمْتُ بها اللّئامَ فقال صَحْبيأأيّاماً تُخاطِبُ أم أناما
- فنَقِّطْ كيف شئْتَ وذُمَّ عنّيفأيّاً ما رَميتَ تُصِبْ لئاما
- ولكنْ آلُ رضوانٍ فزُرْهمْإذا ما شئْتَ أن تَلْقَى كراما
- فما خُلِقَ الورَى إلاّ مُحولاًولا خُلِقوا همُ إلاّ غَماما
- أكارمُ وُشِّحتْ صُحُفُ المعاليبذكْرِهمُ افْتِتاحاً واخْتِتاما
- كأنّهمُ إذا لاقَوا حُشوداًنظامُ الدّولة القَرْمَ الهُماما
- نجومٌ زادَها باللّيلِ حُسْناًجِوارُ ضيائها البدْرَ التَّماما
- فلا ظَمِئتْ بلادُكَ من كريمٍنداهُ الدَّهْرَ يَنْسَجِمُ انْسِجاما
- تَشيمُ نواظرُ الآمالِ فيهأناملَ تَفْضَحُ الغيمَ الرُّكاما
- ويَهْدي الطّارقينَ إليه صِيتٌتَخالُ به على شَرَفٍ ضِراما
- صَدوقُ البِشْر لا وجْهاً جَهاماًتَرَى منه ولا رأياً كَهاما
- تَنبَّهَ عند رؤيتهِ زمانٌوقِدْماً خاط جفنَيْهِ فَناما
- وعيَّدَ بالمديح له لسانيوكان عنِ اقْتضابِ الشِّعْرِ صاما
- ولم يَحلُلْ بأَعْلَى المجدِ إلاّعظيمٌ يُفرِجُ الكُرَبَ العِظاما
- له قلمٌ تُزَمُّ به اللّياليفتَتْبعُه امْتِثالاً وارْتِساما
- فلم نَرَ مثْلَه قلماً بكفٍّغدا لزمانِ صاحبِه زِماما
- تَرفَّعَ عَنْ مُتابعةِ اللّياليوخالفَها إباءً واحْتكاما
- ومَجَّ الدَّهرُ صُبْحاً في ظلامٍفَمرَّ يَمُجُّ في صُبْحٍ ظَلاما
- ويُسفِرُ منه عن غُرَرِ المعاليإذا جَعَل المِدادَ له لِثاما
- بكَفّ أغرٍّ ما يَنْفَكُّ دُرٌّيَجودُ به انْتثاراً وانْتظاما
- تَزِلُّ إلى شَبا الأقلام بِيضاًلآلي النُّطْقِ فَذّاً أو تُؤاما
- وتَخْرجُ في سَوادِ النِّقْس تُبْديشِعارَ الحقِّ كي تُرضي الإماما
- أيا مَنْ زُرْتُ مَغْناهُ فأضحَىإليَّ عُبوسُ أيّامي ابْتِساما
- لقاؤكَ شاغلي عن ذكْرِ نَأْيٍسُروراً لي بقُربكَ واحْتِشاما
- فلا يشكو الَّذي لاقَى حَجيجٌإذا ما عايَنَ البيتَ الحَراما
- رأيتُكَ مَنْ تُعِنْهُ يَرِدْ جَميماًبمُنْتَجَعِ العُلا ويَرِدْ جِماما
- وكَفُّكَ في ابْتغاءِ الرِّفْدِ قَطْرٌولكنْ إنّما أَبغي اهْتِماما
- وفوقَ الرِّفْدِ ما أصبحْتُ أَبغيومثْلُكَ قلّدَ المِنَنَ الجِساما
- فلا زالتْ عزائمُكَ المَواضيتَعُمُّ النّاسَ نُعْمَى وانْتِقاما
- ودولةُ هاشمٍ حمَدتْكَ قِدْماًفَدُمْتَ كما دُعيتَ لها نِظاما
- إذا افْتخرَتْ غدوْتَ لها لِساناًأوِ انْتصرَتْ غدوْتَ لها حُساما