يا مودع السر درا عند أجفاني
حجم الخط
- يا مُودِعَ السِّرِّ دُرّاً عنْدَ أَجفانيومُتْبعَ السِّرِّ إيصاءً بكِتْمانِ
- وخاتِماً لي على العَيْنَيْنِ في عَجَلٍيومَ الوَداعِ وقد غابَ الرَّقيبان
- بخاتِمٍ من عَقيقٍ أَحمرٍ عَجَبٍونَقْشُه باللّآلي البِيضِ سَطْران
- أَمِنْتُ إنسانَ عيني أَنْ يَنمَّ بهأَيّامَ ما مِن وفاءٍ عند إنْسان
- لم يُغْرِ بي غَيْرُ شانٍ في وِشايتهوالنّاس بالبُعْدِ لا يَدْرونَ ما شاني
- لم تَحْكِ يا دمعَ عيني عند قاتلتيغداةَ تَرجمْتَ عن بَثّي وأَشجاني
- إلاّ العِبادِيَّ زيْداً عند مَوقفِهمُترجِماً عند كِسْرَى قَولَ نُعْمان
- للهِ بدْرٌ وأطرافُ القنا شُهُبٌيَجلوهُ فيهِنَّ من صُدْغَيْهِ لَيْلان
- تقولُ للبدرِ في الظَّلماءِ طَلْعتُهبأَيِّ وجهٍ إذا أقبلتُ تَلْقاني
- وجْهُ السّماءِ مِرآة لي أُطالِعُهاوالبدرُ وَهْناً خيالي فيه لا قاني
- لم أنسَه يومَ أبكاني وأضحكَهُوُقوفُنا حيثُ أرعاه ويَرعاني
- كلٌّ رأي نفْسَه في عَيْنِ صاحبهفالحُسْنُ أَضحكَه والحُزْنُ أَبكاني
- قد قوَّس القَدَّ توديعاً وقرَّبنيسَهْماً فأبعدَني من حيثُ أدناني
- وكنتُ والعِشْقَ مثْلَ الشّمعِ مُعتلِقاًبالنّارِ أَبقيْتُه جَهلاً فأفناني
- يا مَنْ بطَرْفٍ وقَدٍّ منه غادرَنيمُتَعتَماً بينَ مَخْمورٍ وسَكْران
- لِمْ فَتْلُ صُدغَيكَ طولَ الدَّهرِ تُلبسُهأذْنَيْكَ قَيْداً وقلبي عندك العاني
- والسّاحران هما العينانِ منك لنافلِمْ يُعاقَبُ بالتَّنكيسِ قُرْطان
- أخشَى عليك وقد أضَرَرْتَ مُعتدِياًعُقْبَى جنايةٍ طَرْفٍ منكَ فَتّان
- ففي زمانٍ مُغيثُ الدّينِ سائسُهُلا يَجسُرُ الدَّهرُ إبقْاءً على جان
- أعلى السّلاطينِ في يَوْمَيْ وغىً وندىًرأياً وأفضلُ في سرٍّ وإعلان
- لا يملأُ العينَ منه نظْرةً أحدٌويَملأُ الأرضَ منْ عدلٍ وإحْسان
- في القلبِ منه مكانٌ لا يُتَيِّمُهأجفانُ بيضٍ ولكنْ بِيضُ أجفان
- لم يَعْهدوا كمَضاءٍ في صَوارمهفي سَيْفِ غِمْدٍ ولا في سَيْفِ غُمْدان
- أَغرُّ تَمتَحُ من قُلْبِ القُلوبِ لهحُمْرَ المياهِ دِراكاً سُمْرُ أشْطان
- سُيوفُه البيضُ ما لم تُجْرِ بَحْرَ دمٍفي عَيْنه كَسرابٍ عند ظَمْآن
- تَكِلُّ إن سار عَيْنُ الشّمس عنه سناًحتّى تَودُّ لو انْصانَتْ بأجفان
- لكنْ مِظَلَّتُه تُضْحي مَسَدَّتَهافَيتّقي نورَها منه بإكْنان
- إذا بدا طالعاً في سَرْجِ سابقةٍفي يومِ هَيْجاءَ أو في يومِ مَيْدان
- والطَّرْفُ حاكي رياح أَربع حَملَتْقَصراً وفارِسُه حاكي سُلَيمان
- مَن خاتِمُ المُلكِ في يُمناهُ صارِمُهفلا يُخافُ عليه خَطْفُ شَيطان
- بل مَتْنُه الدَّهْرَ فيه من سياستهِإذا نظرْتَ إليه حَبْسُ جِنّان
- يا آخِذَ الأرضِ بأساً ثُمّ مُعطِيَهاجُوداً فللنّاسِ منه الدَّهرَ يومان
- مَن لو تَصافنَ ماءَ البحرِ عَسْكرُهلَما استَتمَّ لهمْ في الشُّرْبِ دَوْران
- مَن يَرتدي بحديدِ الهندِ منْ شَرَفٍويُنْعلُ الخيلَ راجيهِ بعِقْيان
- لا غرْوَ إنْ وَسَمَتْ أَيدي الجيادِ لهمناكبَ الأرضِ من قاصٍ إلى دان
- فأنتِ وُسِّمتِ أَيضاً يا سماءُ لهفما هِلالُكِ إلاّ نونُ سُلْطان
- لمّا امتطَى الخيلَ والأفلاكَ لاح لهبالنّارِ والنُّورِ للأبصارِ وَسْمان
- يَسترزِقُ الوحْشُ مثلَ الإنْس نائلَهمن كفِّ مطْعامِ خَلْقِ اللهِ مِطْعان
- يَقْري الوَليَّ ويُقْرَى بالعدوِّ إذاما ضافَهُ جائعاً نَسْرٍ وسِرْحان
- كم يَغْتدي كلّما شاءَ القنيصَ لهغُرٌّ على الغُرِّ من خَيلٍ وغِلْمان
- وفي الكنائنِ منهمْ والأكفِّ معاًإلى وُحوشِ الفلا جُنْداً خليطان
- من كُلِّ سَهْمٍ وشَهْمٍ طائرٍ بهمامن مُستعارٍ ومَمْلوكٍ جناحان
- زُرْقٍ جَوارحَ أَو زُرْقٍ جَوارحَ قدعلِقْنَ منهمْ بأيسارٍ وأَيْمان
- وكلُّ مُستَردَفٍ يَعْدو الحصانُ بهمثْلُ السّبايا قُعوداً خلْفَ فُرسان
- تَقولُ خاطَتْ له ثوباً رشَتْهُ بهِمن فأرِ مسْكٍ فتيقٍ أُدْمُ غِزْلان
- كأنّ في كلِّ عضْوٍ منه من شَرَهٍإلى التَّقنُّصِ مفْتوحاتِ أَعيان
- وأَغضفٍ مثلِ نجْم القَذْفِ من سَرَعٍإذا عدا لاحقِ الأحشاء طيَّان
- تَعودُ في كفِّه حَظْفاً وَسيقتُهكأنّها قَبْسةٌ في كَفِّ عَجْلان
- فاسْألْ يُجِبْكَ خَبيرُ القومِ عن مَلكٍيَداهُ والجودُ في الدُّنيا حليفان
- ما بالُ تصويرِ أُسْدٍ في سُرادقهوليس تُملأُ خَوفاً منه عَيْنان
- والأُسْدُ إن كان يومَ الصَّيْدِ يُبْصِرُهايُقَدْنَ قُدّامَه قَوْداً بآذان
- هل ذاك إلاّ لأنَّ المُستَجيرَ بهِيُعيضُه الدَّهرُ إعزازاً بإهْوان
- يا عادلاً عَدْلُه والجودُ في قَرَنٍوقائلاً قولُه والفِعْلُ تِرْبان
- إنْ كان في عَدْلِ نُوشروانَ مُفتخَرٌوالنّاسُ في عَهْدِه عُبّادُ نيران
- فأنتَ تكْبرُ عن شِبْهٍ تُقاسُ بهلكنْ وزيرُك نُوشروانٌ الثّاني
- ليس السّعادةُ إلاّ كالكتابِ ولاحُسْنُ اخْتيارِ الفَتى إلاّ كعُنوان
- فَرغْتَ للدّينِ والدُّنيا تَسوسُهماوأنت ملآنُ من عُرْفٍ وعِرفان
- ذو همّةٍ في سماءِ المجدِ عاليةٍمن دونِ أقصرِ سَمكَيْها السِّماكان
- لا يَهْتدي الفَلَكُ الأعلى لغايتهافدَوْرُه المُتمادي دَوْرُ حَيران
- مَلْكٌ إذا ما توالَتْ نَظْرتانِ لهفَعَدِّ عن ذِكْرِ بِرْجيسٍ وكِيوان
- محمودٌ اسْماً وفعْلاً في مَمالكِهبكلِّ ما ساسَ من رِزْقٍ وحِرْمان
- تَقْضي كواكبُ أطرافِ الرّماح لهعلى المُلوكِ بنَصْرٍ أو بِخذْلان
- أضحَتْ علامةُ باللهِ اعتصمتُ لهعلى فُتوحٍ عَذاريَ مثْلَ بُرهان
- كفعلِ مُعْتصمٍ باللهِ قام فلَمْيُعهَدْ كفَتْحَيْهِ للإسلامِ فَتحان
- في الرُّومِ والخُرَّميّينَ الّذينَ طغَوْاوسْطَ الممالكِ دَهْراً أيَّ طُغْيان
- كذاكَ نرجوكَ للفتْحَيْنِ في نَسَقٍوقد تَشبَّه أَزمانٌ بأزمان
- يا زائداً عُظْمَ شأنٍ كلّما نظروالا زلتَ ذا عُظْمِ شأنٍ يُرغم الشّاني
- إذا نظَرْتَ إلى قِرْنٍ قضَى فَرَقاًفأنت عن سلِّ سَيْفٍ للعدا غان
- تقبيلُ كفِّكَ وهْيَ البحرُ غوصُ فميللقول فيك على دُرٍّ ومَرْجان
- حَتّام كَفِّيَ مَلأْى من لُها مَلكٍوسَمْعُه من ثنائي غَيْرُ ملآْن
- إنْ كان في النّاسِ مَنْ كُفرانُ أنعُمهكُفْرٌ فكُفرانُ مَوْلَى الأرضِ كُفْران
- إلى كَنيِّ النّبيِّ ابْنِ السَّميِّ لهمن الملوكِ سَرتْ بي كُلُّ مِذْعان
- حَرْفٌ تُصرَّفُ في حَلٍّ ومُرتَحَلٍتَصريفَ حرْفٍ بتحْريكٍ وإسْكان
- فاسْمعْ فدَى العبدُ سَمْعاً دُمتَ مرعيَهُفليس خلْفَ المعاني مثْلُ إمعاني
- بديعةً تَتلقّاها الرُّواةُ لهاحيثُ انتهَتْ من عِراقٍ أو خُراسان
- إنِ لم تكنْ قَبلَ حسّانٍ فرائدُهافإنّ مُهديَها من جيلِ حَسّان
- إذا يَمينُ أميرِ المؤمنينَ غداوقد تسوَّرها فالفَخْرُ أغناني
- أضحى سريرُك قد حَفَّ الكُفاةُ بهِكأنّه البيتُ مَحْفوفاً بأركان
- فليس يَنْفكُّ من قُرْبٍ ومن بُعُدٍيَحُجُّ أذْراءه عيسٌ برُكبان
- فعِشْتَ في ظلِّ مُلْكٍ لا انْحسارَ لهحليفَ جَدٍّ وفيٍّ غيرِ خَوّان
- جدَّدْتَ ما أبْلَتِ الأيّامُ من أدَبٍفدُمْتَ للمُلْك أو يَبْلَى الجديدان