ما أرادت إلا الجفاء ظلوم
الشريف المرتضىمملوكيالخفيفالميم
- ١ما أَرادتْ إلّا الجفاءَ ظَلومُيوم رامتْ عنّا ولسنا نَرِيمُ
- ٢روّعتْ بالفراقِ قلباً إذا رِيع بِذكر الفراق كاد يهيمُ
- ٣وأرادتْ قصدَ الغَمِيمِ ولو أننا اِستَطَعنا كان المحلَّ الغميمُ
- ٤وكتمنا وَجْداً بها ساعةَ البَيْنِ ولكنْ دَمْعُ العيونِ نَمومُ
- ٥لم يَطُلْ بيننا غداةَ اِفترقنامن حِذارٍ ضمٌّ ولا تسليمُ
- ٦ضاعَ مِنّا بينَ الوشاةِ ببينٍما اِحتَسبناه سِرُّنا المكتومُ
- ٧أيُّ دمعٍ جرى ونحن بنَجْرانَ لنا والدّيارُ ثَمَّ رسومُ
- ٨دِمَنٌ لو رَنَتْ إليهنّ عيناكَ قُبَيْلَ الفراقِ قلت النُّجومُ
- ٩ومغانٍ من النّحولِ كأرواحٍ ولكنْ ليستْ لهنّ جُسومُ
- ١٠ما مررنا إلّا بهنّ ومنهننَ قفاراً سِيقتْ إلينا الهُمومُ
- ١١ما على مَن ينامُ ليلَ مُحبِّيه طويلاً لو كان فيه يُنيمُ
- ١٢وَعَجيبٌ وهْوَ المَلِيء ثراءًكيف يُلوي عن جانبيه الغَريمُ
- ١٣طلعتْ فالهلالُ يُبصَرُ منهاورَنَتْ نحونا فقيلَ الرِّيمُ
- ١٤وشككنا في دمعها وهو منهللٌ أَدَمْعٌ أم لؤلؤٌ منظومُ
- ١٥رحل النّاكثون بالعهد عن دار حفاظٍ وأنتَ فيها مقيمُ
- ١٦وتناهَوْا عن الوفاء وهذا الْغَدْرُ داءٌ بين الأنام قديمُ
- ١٧وملامٌ سمعته لا يُرى فيه لَجوجاً إلّا المُريبُ المُليمُ
- ١٨لا أُبالي متى اِستَقمتُ إذا كان جميعُ الأنامِ لا يستقيمُ
- ١٩وإذا كنتُ لا يطورُ بِيَ الذّممُ فما ضرّني مَنِ المذمومُ
- ٢٠وَإِذا سُمتُها كما اِشترط المجدُ فنادِ الرّجالَ لا لا تسوموا
- ٢١قلْ لفخر الملوك عَنِّيَ والقولُ صحيحٌ بني الورى وسقيمُ
- ٢٢قد رأينا بك الملوك وإنْ رُمْتَ من المأثُراتِ ما لم يروموا
- ٢٣لك من فوقهمْ إذا نحن قسناهمْ إلى مجدك المحلُّ العظيمُ
- ٢٤إنّ في بلدة السّلامِ هُماماًلَيس يُهدى إلّا له التّسليمُ
- ٢٥من أُناسٍ لهمْ إلى سَوْرَة الجهلِ أَناةٌ وفي السَّفاهِ حُلومُ
- ٢٦ونراهم لا يعزفون عن العِبْءِكَما يعزف الملولُ السَّؤومُ
- ٢٧وإذا ما دُعوا لحومةِ حربٍوطيورُ الرّدى هناك تحومُ
- ٢٨وهبوا العذرَ للجبانِ وعاصوامَن على مكرعِ الحِمامِ يلومُ
- ٢٩وأتَوْا في ظهور هُوجٍ كما هِيجَ على صَحْصَانِ أرضٍ ظَليمُ
- ٣٠قد لبسن الدّماءَ فالبُلْقُ كُمْتٌما توضّحْنَ والأغرُّ بَهيمُ
- ٣١والرّدى بالظُّبا الرّقاقِ وبالسُّمْرِ العوالي بين العدا مقسومُ
- ٣٢زار أرضَ الزَّوْراءِ لمّا اِقشعرّتْمثلما زارتِ المُحولَ الغيومُ
- ٣٣جاءَها حين لا يمرّ بها السّاري دُثوراً ولا يُسيم المُسيمُ
- ٣٤ليس يُغضي عنها وتَمضي قضاياه عليها إلّا الغَشومُ الظَّلومُ
- ٣٥فهي الآن كالصَّفاةِ اِستَدارتْليس فيها لمجتليها ثُلومُ
- ٣٦روضةٌ غَضّةٌ فأمّا نداهافرذاذٌ وريحُها فنسيمُ
- ٣٧فَإِلى بابهِ مُناخُ المطاياوعليه وَفْدُ الرّجاء مقيمُ
- ٣٨حرمٌ آمنٌ به يُنصَفُ المظلومُ عفواً ويُمنحُ المحرومُ
- ٣٩بلغوا عنده الرّجاء وكم باتوا وأُمُّ الرّجاءِ فيهمْ عقيمُ
- ٤٠دَرّ دَرٌّ الّذي فَضَلْتَ به النّاسَ عطاءٌ دَثْرٌ وخُلْقٌ كريمُ
- ٤١وسجايا مَلَكْنَ كلَّ فؤادٍهنّ فيه عند الصَّميمِ صَميمُ
- ٤٢أيّها المنعمُ الّذي أعوزَ الفقرُ على جوده وأعيَا العديمُ
- ٤٣لك مِن شكرِ كلِّ مَنْ سَطَرَ الشكْرَ قديماً خُصوصُهُ والعُمومُ
- ٤٤أنت تُعنى به وإنْ لم يَقُلْ فيك ومَن قيل فيه فَهوَ المَلومُ
- ٤٥وإذا ما مدائحُ المرءِ لم يَصْدُقن في نعته فهنّ خصومُ
- ٤٦وإذا ما أُعيرَ وصفاً محالاًفهو قذفٌ لعِرضِه ورُجومُ
- ٤٧إنّ هذا التّحويلَ جاء وقد عاهَدَنا أنّه الدُّهورَ يدومُ
- ٤٨وهوَ يُهدِي إليك ما أنتَ تهواه وما نحن في هواك نرومُ
- ٤٩فخذِ السّعدَ منه فالفَلَكُ الدَّووارُ منه سُعودُه والنُّجومُ
- ٥٠لا قَلاك الّذي علاك من السَّعْدِ ملالاً ولا جفاك النَّعيمُ
- ٥١وَاِبقَ مستخدِمَ الزّمان فخير العيشِ عيشٌ به الزّمان خَدومُ