سرينا إلى العليا فقيل كواكب
حجم الخط
- سرينا إلى العليا فقيل كواكبُوثرنا إلى الجلى فقيل قواضب
- وفاضت لنا فوق السنين نوافلٌفما شك محل أنهن سحائب
- خلقنا أشداء القلوب على الهوىفما تزدهينا الآنساتُ الربائب
- فمن دأبه منا نحولٌ ودقةٌفمما جنى أحبابنا لا الحبائب
- أبيت أنادي الدهر جدلي بصاحبٍوجل طلاب الدهر ما أنا طالبِ
- فما جاد لي منه بغير مجانبٍوآخرُ خيرٌ منه ذاك المجانب
- خليلٌ تحامته الأباعد والتوتعلى مهج الأدنين منه العقارب
- عقارب لا يجرحن غير مودةٍفهن لحبات القلوب لواسب
- وما كان ظني أن تبين شبيبتيوإن بان جيرانٌ وشطت أقارب
- فمذ راعني شرخ الشباب بفرقةٍتيقنتُ أن لا يستدام مصاحب
- أخلاي أمثال الكواكب كثرةًوما كل ما يرمي به الأفق ثاقبُ
- بلى كلهم مثلُ الزمان تلوناًإذا سر منهم جانبٌ ساء جانب
- مضى الودّ والإنصاف والعهد منهمُفما بقيت إلا الظنون الكواذب
- وكنت أرى أن التجارب عدةًفحانت ثقات الناس حتى التجارب
- تدرع لإخوان الزمان مفاضةًولا تلقهم إلا وأنت محارب
- إن لم تكن مندوحةٌ من مصاحبٍفسيفٌ ورمحٌ والفلا والركائب
- فهن إلى وفد الخطوب كتائبٌوهن إلى كافي الكفاة صواحب
- إلى ملك مذ أشرقت شمس جودهتبسم في وجه الرجاء المطالبُ
- إلى من حمى عود العلا فهو ناضرٌورد إليه ماءه وهو ناضب
- إلى من رعى بالجود سرب نعميهفلا تتمطى في ذراه النوائب
- وكل نعيمٍ لم يعوذ بشاكرٍتفنن فيه للذهاب مذاهب
- لعمري بني عبادٍ المجدُ راسياًولكن لإسماعيل منه المناكب
- زرارة لم يحلل بواديه مفخرٌولكن حوى غر المفاخر جانب
- وحلت قريشٌ في اليفاع بهاشموإن كان سباقاً إلى المجد غالب
- فديناك يا كهف البرية ما الذيأعار المعالي سقمك المتناوب
- عليها من الإشفاق ثوبُ كآبةٍوخطبٌ يدانيه الضنى
- وفي كل دارٍ للأرامل ضجةٌبأدعيةٍ ضوضاؤها متجاوب
- ولو شئت تأديب الليالي فعلتهُفلم يرَ منها في جنابك خارب
- ولم تقرب الحمى حماك ولم يكنلسورتها في سورة المجد سارب
- وحوشيت أن تضري بجسمك علةٌألا إنها تلك الغروم الثواقب
- ولا عج تدبيرٍ وجائش همةٍسرى منهما بني الجوانح لاهبُ
- فلا تعذروها أن رأت اشرف الورىوحلت به فالحر في الشمس ناشبُ
- لقد كانت الأيام حجبَ شمسهادياجي همومٍ دجنها متراكب
- فلما انتضاك البرء عادت كأنهاغياهب بأس قشعتها مواهب
- نظرت إلى دنياك نضره قادرفلم يبق فيها سائل ومغالب
- سواي فإني سائل انتغب ليسحائب نعمى كلهن ربائب
- فما في لساتي شكر ما أنت منعمولا في بناتي حصر ما أنت واهب
- أنلني بقدري لا بقدرك إنماتجود على قدر الآتي المذانب