أمن وقوف على شام بأحماد
بشار بن بردعباسيالبسيطالياء
- ١أَمِن وُقوفٍ عَلى شامٍ بِأَحمادِوَنَظرَةٍ مِن وَراءِ العابِدِ الجادي
- ٢تَبكي نَديمَيكَ راحا في حَنوطِهِماما أَقرَبَ الرائِحَ المُبقي مِنَ الغادي
- ٣مَهلاً فَإِنَّ بَناتِ الدَهرِ عامِلَةٌفي الغُبَّرينَ وَما حَيٌّ بِخَلّادِ
- ٤فَاِخزُن دُموعَكَ لا تَجري عَلى سَلَفٍتَخدي إِلى التُربِ يا جَهمَ بنَ عَبّادِ
- ٥في النَفسِ شُغُلٌ عَنِ الغادي لِطَيَّتِهِوَفي الثَوابِ رِضىً مِن صاحِبِ رادِ
- ٦مَن قَرَّ عَيناً رَماهُ الدَهرُ عَن كَثَبٍوَالدَهرُ رامٍ بِإِصلاحٍ وَإِفسادِ
- ٧وَكَيفَ يَبقى لِإِلفٍ إِلفُ صاحِبِهِوَلا أَرى والِداً يَبقى لِأَولادِ
- ٨نَفسي الفِداءُ لِأَهلِ البَيتِ إِنَّ لَهُمعَهدَ النَبِيِّ وَسَمتَ القائِمَ الهادي
- ٩لَم يَحكُموا في مَواليهِم وَقَد مَلَكواحُكمَ المُحِلِّ وَلا حُكمُ اِبنِهِ العادي
- ١٠لَكِن وَلونا بِإِنصافٍ وَمَعدَلَةٍحَتّى هَجَدنا وَكُنّا غَيرَ هُجّادِ
- ١١إِنّي لَغادٍ فَمُستَأَدٍ وَمُنتَجِعٌرَهطَ النَبِيِّ وَذو الحاجاتِ مُستادِ
- ١٢يا رَهطَ أَحمَدَ ما زالَت أَيِمَّتُكُمتُؤدي الضَعيفَ وَلا تَكدي لِرُوّادِ
- ١٣لا يَعدَمُ النَصرَ مَن كُنتُم مَوالِيَهُوَلا يَخافُ جَماداً عامَ أَجمادِ
- ١٤مِنكُم نَبِيُّ الهُدى يَقرو مَحاسِنَهُساقي الحَجيجِ وَمِنكُم مُنهِبُ الزادِ
- ١٥صَلَّت لَكُم عَجَمُ الآفاقِ قاطِبَةًفَوجٌ وُفودٌ وَفَوجٌ غَيرُ وُفّادِ
- ١٦إِذا رَأَوكُم وَإِن كانوا عَلى عَجَلٍخَرّوا سُجوداً وَما كانوا بِسُجّادِ
- ١٧إِنَّ الخَليفَةَ ظِلٌّ يُستَظَلُّ بِهِعالٍ مَعَ الشَمسِ مَحفوفٌ بِأَطوادِ
- ١٨قَد سَرَّني أَنَّ مَن عادى كَبيرَكُمُفي المُلكِ نِصفانِ مِن قَتلى وَشُرّادِ
- ١٩لا يَرجَعونَ لِما كانوا وَإِن رَغِمواوَلا يَنامونَ مِن خَوفٍ وَإِجحادِ
- ٢٠إِنَّ الدَعِيَّ يُعادينا لِنُلحِقَهُبِالمُدَّعينَ وَيَلقانا بِإِلحادِ
- ٢١وَلا يَزالُ وَإِن شابَت لَهازِمُهُمُذَبذَباً بَينَ إِصدارٍ وَإيرادِ
- ٢٢يَنفيهِ أَصحابُهُ مِنهُم إِذا حَضَرواوَإِن أَتانا وَهَبناهُ لِمُرتادِ
- ٢٣لَم يَلقَ ذو المَجدِ ما لاقَيتَ مِن قُرُمٍصُمٍّ عَنِ الخَيرِ بِالقُرآنِ جُحّادِ
- ٢٤لَم يَشعُروا بِرَسولِ اللَهِ بَل شَعَرواثُمَّ اِستَحالوا ضَلالاً بَعدَ إِرشادِ
- ٢٥أَنصَفتُمونا فَعابوا حُكمَكُم حَسَداًوَاللَهُ يَعصِمُكُم مِن غِلِّ حُسّادِ
- ٢٦سَطَوا عَلَينا بِأَن كُنّا مَوالِيَكُموَعَيَّرونا بِآباءٍ وَأَجدادِ
- ٢٧وَقَد نَرى عارَ قَومٍ في أُنوفِهِمُوَنَترُكُ العَيبَ إِذ لَيسوا بِأَندادِ
- ٢٨كَأَنَّنا عَنهُمُ صُمٌّ وَقَد سَمِعَتآذانُنا قَولَ جَورٍ غَيرَ قَصّادِ
- ٢٩يُزري عَلَينا رِجالٌ لا نِصابَ لَهُمكانوا عِباداً وَكُنّا غَيرَ عُبّادِ
- ٣٠لَمّا رَأَونا نُواليكُم وَنَنصُرُكُمثاروا إِلَينا بِأَضغانٍ وَأَحقادِ
- ٣١قالوا بَنو عَمِّكُم مِن حَيثُ نَنصُرُكُمقَولُ الرَسولِ وَهَذا قَولُ صُدّادِ
- ٣٢لَولا الخَليفَةُ أَنّا لا نُخالِفُهُلَقَد دَلَفنا لِأَروادٍ بِأَروادِ
- ٣٣حَتّى نَزَونا وَعَينُ الشَمسِ فاتِرَةٌفي كَوكَبٍ كَشُعاعِ الشَمسِ وَقّادِ
- ٣٤نَحُشُّ نيرانَ حَربٍ غَيرَ خامِدَةٍتَحتَ العَجاجِ بِأَرواحٍ وَأَجسادِ
- ٣٥هُناكَ يَنسَونَ مَرواناً وَشيعَتَهُوَيَطرُقونَ حِذارَ المِنسَرِ العادي
- ٣٦دونَ الخَليفَةِ مِنّا ظِلُّ مَأسَدَةٍوَمِن خُراسانَ جُمدٌ بَعدَ أَجنادِ
- ٣٧قَومٌ يَذُبّونَ عَن مَولى كَرامَتِهِموَيُحسِنونَ جِوارَ الوارِدِ الصادي
- ٣٨لِلَّهِ دَرُّهُمو جُنداً إِذا حَمِسواوَشَبَّتِ الحَربُ ناراً بَعدَ إِخمادِ
- ٣٩لا يَفشَلونَ وَلا تُرجى سُقاطَتُهُمإِذا عَلا زَأرُ آسادٍ لِآسادِ
- ٤٠إِنّا سَراةُ بَني الأَحراَرِ وَقَّرَنارَكضُ اَلجِيادِ وَهَزُّ المُنصُلِ البادي
- ٤١في كُلِّ يَومٍ لَنا عيدٌ وَمَلحَمَةٌحَتّى سَبَأنا بِأَسيافٍ وَأَغمادِ
- ٤٢لا نَرهَبُ القَتلَ إِنَّ القَتلَ مَكرُمَةٌوَلا نَضِنُّ عَلى راحٍ بِأَصفادِ
- ٤٣سُقناَ الخِلافَةَ تَحدوها أَسِنَّتُناوَالقاسِطون عَلى جَهدٍ وَإِسهادِ
- ٤٤حَتّى ضَرَبنا عَلى المَهدِيِّ قُبَّتَهُفُسطاطَ مُلكٍ بِأَطنابٍ وَأَوتادِ
- ٤٥إِنَّ الخَليفَةَ طَودٌ يُستَظَلُّ بِهِعالٍ مَعَ الشَمسِ مَحفوفٌ بِأَطوادِ
- ٤٦تُجبى لَهُ الأَرضُ مِن مِسكٍ وَمِن ذَهَبٍوَيُتَّقى غَيرَ فَحّاشٍ عَلى البادي
- ٤٧يَغدو الخَليفَةُ مَرؤوماً نُطيفُ بِهِكَما يُطيفُ بِبَيتِ القِبلَةِ الجادي
- ٤٨إِذا دَعانا ذَبَبنا عَن مَحارِمِهِذَبَّ البَنينَ عَنِ الآباءِ أَحشادِ
- ٤٩وَنازِعينَ يَداً خانوا فَقُلتُ لَهُمبُعداً وَسُحقاً وَكانوا أَهلَ إِبعادِ
- ٥٠راحَت لَهُم مِن يَدِ الوَهّابِ عُدَّتُهُممِنَ المَنايا تُوافيهِم بِميعادِ
- ٥١فَأَصبَحوا في رُقادِ المِلكِ قَد خَفَتواوَلَم يَكونوا عَلى السوأى بِرُقّادِ
- ٥٢مِثلُ المُقَنَّعِ في ضَربٍ لَهُ سَلَفواأَذباحَ أَصيَدَ لِلأَبطالِ صَيّادِ
- ٥٣وَعادَةُ اللَهُ لِلمَهدِيِّ في بَطِرٍشَقَّ العَصا وَتَوَلّى أَحسَنُ العادِ
- ٥٤يا طالِبَ العُرفِ إِنَّ الخَيرَ مَعدِنُهُفي راحَتَي مَلِكٍ أَضحى بِبَغدادِ
- ٥٥سَلِّم عَلى الجودِ قَد لاحَت مَخايِلُهُعَلى اِبنِ عَمِّ نَبيِّ الرَحمَةِ الهادي
- ٥٦تُزَيِّنُ الدينَ وَالدُنيا صَنائِعُهُيَخرُجنَ مِن بادِئٍ بِالخَيرِ عَوّادِ
- ٥٧عَمَّ العِراقَينِ بَحرٌ حَلَّ بَينَهُمايَنتابُهُ الناسُ مِن زَورٍ وَوُرّادِ
- ٥٨نَرى النَدى وَالرَدى مِن راحَتَيهِ لَنالَمّا جَرى الفَيضُ مَحفوزاً بِإِمدادِ
- ٥٩سِر غَيرَ وانٍ وَلا ثانٍ عَلى شَجَنٍإِنَّ الإِمامَ لِمَن صَلّى بِمِرصادِ
- ٦٠وَكاشِحِ الصَدرِ تَسري لي عَقارِبُهُرَشَّحتُهُ لِعِقابٍ بَعدَ إِجهادِ
- ٦١أَموعِدي العَبدُ إِن طالَت مَواعِدُهُلَهفي مَتى كُنتُ أُدحِيّاً لِرُوّادِ
- ٦٢دوني أُسودُ بَني العَبّاسِ في أَشَبٍصَعبِ المَرامِ غَريزٍ غَيرِ مُنآدِ
- ٦٣بَينَ الإِمامِ وَموسى لِاِمرِئٍ شَرَفٌهَذا الهُمامُ وَهَذا حَيَّةُ الوادي
- ٦٤الراعِيانِ بِإِنعامٍ وَمَرحَمَةٍوَالغافِرانِ ذُنوبَ الحالِفِ الصادي
- ٦٥أَعطاهُما الخالِقُ الأَعلى وَهَزَّهُماميراثَ أَحمَدَ مِن دينٍ وَإِصفادِ
- ٦٦وَالوالِدُ الغَمرُ وَالعَمُّ المُعاذُ بِهِلَم يَرضَيا دونَ إِفراعٍ وَإِصعادِ
- ٦٧قاما بِما بَينَ يَعبورٍ إِلى سَبَلٍمُستَضلِعَينِ بِتُبّاعٍ وَقُوّادِ
- ٦٨حَتّى اِستَباحا سَنامَ الأَرضِ فَاِنصَرَفاعَن آلِ مَروانَ صَرعى غَيرَ نُهّادِ
- ٦٩نِعمَ الإِمامانِ لا يَقفو مَقامَهُمابِالحَرسِ دونَ عَمودِ الدينِ ذَوّادِ
- ٧٠هُما أَقاما عَصا الإِسلامِ وَاِرتَجَعاأَعوادَ أَحمَدَ مِن شَرقٍ وَأَعوادِ
- ٧١فَالآنَ قَرَّت عُيونٌ فَاِستَقَرَّ بِهامَوتُ النِفاقِ وَمَنفى كُلِّ هَدهادِ
- ٧٢تَفَرَّجَت ظُلَمُ الظَلماءِ عَن مَلِكٍمِن هاشِمٍ فَرِسٍ لِلناكِثِ العادي