إذا فطمت قراره كل وادي

مهيار الديلميعباسيالوافرالياء

حجم الخط
  1. إذا فُطمتْ قَرارهُ كلِّ واديفدَرَّتْ باللوى حَلَمُ الغوادي
  2. ومرّت تهتدي بالريح فيهمطايا الغيثِ مثقَلةَ الهوادي
  3. ففُتَّحت الرُّبا خدّاً وسُدَّتبشكر المزن أفواهُ الوهادِ
  4. أناديه وتَنشُدُه المغانيولكن لا حياةَ لمن تُنادي
  5. وما أرَبِي إلى سُقيا ربوعٍلها من مقلتي سارٍ وغادي
  6. حملتُ يدَ السحاب الجَوْن فيهاولست معوَّداً حملَ الأيادي
  7. ولو بكت السماءُ لها وجفنيتيقَّنَتِ البخيلَ من الجوادِ
  8. ضَممتُ بمَسْقَطِ العَلَمينْ صحبيوقد صاح الكَلالُ بهم بَدادِ
  9. على أرَجِ الثرى لما ضَللناتضوَّعَ منه في الأنفاس هادي
  10. وقد سقط السُّرى والنجم هاوٍعيون الركب في حطّ الرقادِ
  11. نَدامَى صبوةٍ دارتْ عليهمبأيدي العيس أكوابُ السهادِ
  12. إذا شربوا السُّرى اقترحوا عليهصفيرَ حمامةٍ وغِناءَ حادِي
  13. ولما عزَّ ماءُ الرَّكب فيهموقفتُ أَحُلُّ من عيني مَزادي
  14. تحوم وقد تقلّصتِ الأداوَيعلى أجفانِيَ الأبلُ الصوادي
  15. أجدَّك هل ترى بذيول سلمىنَضارةَ حاضرٍ وخِيامَ بادِي
  16. خرقن لكلَّ عينٍ في سواد الخدور خَصاصةً مثلَ السوادِ
  17. وما أتبعتُ ظُعْنَ الحيِّ طرفيلأغنمَ نظرةً فتكونَ زادي
  18. ولكنّي بعثتُ بلحظ عينيواءَ الركب يسألُ عن فؤادي
  19. وفي نُوامِ هذا الليل شمسٌوَفَى سهري لها وجَفَا وسادي
  20. إذا ذُكرتْ نزتْ كبدي إليهاهبوبَ الداء نُبِّهَ بالعِدادِ
  21. عجبتُ يَضيمني زمني وأرضَىويحصُدني ولم أبلغْ حَصادي
  22. وتُنفِقُ مسرفاتٍ من شبابيلياليهِ الصعابُ بلا اقتصادِ
  23. وعهدي بالتشابُهِ والتنافييجرَّان التصادقَ والتَّعادي
  24. فما بالُ الليالي وهي سُودٌيُزالُ بها البياضُ من السوادِ
  25. توقَّ الناس إن الداءَ يُعدىوإن قربُوا فحظُّك في البِعادِ
  26. ولا يغررْك ذو مَلَقٍ يغطِّيأذاه وجمرُهُ تحتَ الرَّمادِ
  27. كِلا أخويك ذو رَحِمٍ ولكنأخوك أخوك في النُّوبِ الشِّدادِ
  28. عذيريَ من صديقِ الوجهِ يَحنيأضالعَه على قَلبٍ مُضادِي
  29. لوى يدَه على حَبلٍ لعُنْقيوقال اضمُمْ يديك على ودادي
  30. تمنَّى وهو يَنْقُصُني تماميوأينَ الزِّبْرِقانُ من الدآدي
  31. ومجتمعين يرتفدون عيبيفلا يَزِنُ اجتماعُهم انفرادي
  32. إذا انتسبوا لفضلٍ لم يزيدواعلى نسبِ ابن حرب من زِيادِ
  33. أُلامُ على عُزوف النفسِ ظلماًوما لومي على خُلُقي وعادي
  34. ويخدعني البخيلُ يريد ذمّيوهل عند الهشيمة من مَررادِ
  35. كفاني آلُ إسماعيلَ إنيبلغتُ بهم من الدنيا مُرادي
  36. وأنّ محمداً دارَى نفاريفلانَ له وأسلسَ من قيادي
  37. رقَى خُلقُي بأخلاقٍ كرامٍألانت من عرائكه الشِّدادِ
  38. وكنتُ أذمُّ شرَّ الناس قِدْماًوعيبَهُمُ فصحّ على انتقادي
  39. وكم خابطتُ عشواءَ الأمانيوكاذَبني على الظنّ ارتيادي
  40. فلمّا أن سللتُ على الدياجيربيبَ النعمة استذكَى زِنادي
  41. وأَنبضَ من يديه لي غديراًوقد أعيا فمي مَصُّ الثِّمادِ
  42. جلا لي غُرّةً رَوِيتْ جمالاًأُسرُّ بها ووجهُ البدرِ صادي
  43. تفاديها السماءُ بنيِّريْهافَتعرِفُ حظَّها فيما تُفادي
  44. من الوافين أحلاماً وصبراإذا الجُلَّى هفت بحلومِ عادِ
  45. بني البيض الخفافِ توارثوهامع الأحساب والخيل الوِرادِ
  46. تَضاحَكُ في أكفّهم العطاياوتكلحُ عنهُمُ يوم الجلادِ
  47. مطاعيمٌ إذا النكباءُ قَرَّتوجَبَّ القحطُ أسنمةَ البلادِ
  48. لهم أيدٍ إذا سُئلوا سِباطٌمَوصَّلةٌ بأسيافٍ جِعادِ
  49. إذا كلَّت من الضَّرب المواضيأعانوها بأفئدةٍ حِدادِ
  50. طَووا سلفَ الفخارِ فلم تُوَصَّمْطوارِفُهم بمعروفِ التلادِ
  51. إذا الأحسابُ طأطأتِ استشاطواعلى متمرّد الشُرفاتِ عادي
  52. يَعُدُّ المجدُ واحدَهم بألفٍمن النجباء في قِيَم البلادِ
  53. إذا وَلدوا فتىً سعت المعاليتَباشَرُ بينها بالازديادِ
  54. نموْك أغرَّ من ملكٍ أغرٍّجواداً بالكرائم من جوادِ
  55. أخا طضعمينْ حُلْوُك للمُواليبلا منٍّ ومُرُّك للمعادي
  56. إذا لم يختضِبْ لك غربُ سيفٍدماً خضَّبتَ سيفاً بالمِدادِ
  57. فأنتَ إذا ركبتَ شهابُ حربٍوأنت إذا جلست شهابُ نادي
  58. إذا رجع الحسيبُ إلى فخارٍقديم أو حديثٍ مستفادِ
  59. فحسبك بالموفَّق من فخارٍوبيتِ الباهليّةِ من عَتادِ
  60. ومن يُسنِدْ إلى طرفيك مجداًيَبِتْ من جانبيه في مِهادِ
  61. فِداؤك داثرُ الأبيات يأويإلى وقصاءَ لاطئةِ العمادِ
  62. يتوبُ إذا هفا غَلَطاً بجودٍولم يتُب اتقاءً للمَعادِ
  63. إذا جاراك في مِضمارِ فضلٍعَدَتْه عن اللحاق بك العوادي
  64. إليك سَرَتْ مطامعُنا فعادتمَواقرَ من ندىً لك مستعادِ
  65. يَخِدْنَ فصائلاً فيدعنَ وَسْماًلأرجُلهنّ في الصُّمِّ الصِّلادِ
  66. يقادحْنَ الحَصَى شَرراً كأنّاحذوناها مَناسمَ من زِنادِ
  67. حَملن إليك من تحف القوافيغرائبَ من مثانٍ أو وُحادِ
  68. هدايا تفخر الأسماعُ فيهاعلى الأبصار أيّامَ التهادي
  69. مخلَّصةً من الكلم المعنَّىبطول الكرِّ والمعنى المُعادِ
  70. نوافثَ في عقود السحر تُنمَىفصاحتُها إلى رملِ العِقادِ
  71. تمنَّى وهي تُنْظَمُ فيك أن لوتكونُ ترائباً مهجُ الأعادي
  72. تُخالُ العربُ عجزاً عن مداهانبيطَ العُربِ لم تنطِقْ بضادِ
  73. لأيّام البشائر والتهانيبها نشرُ الروائح والغوادي
  74. يجرِّرُ ذيلَها يومٌ شريفٌفيجعلها على عيدٍ مُعادِ
  75. شواهدَ أن جدّك في ارتقاء السعود وأنّ عمرَك في امتدادِ
  76. كفاها منك عفوُك في العطاء الجزيل وقد وفَتْ لك باجتهادي
  77. فكيف خَلْطَتني بسواي فيمأنلتَ وأنت تَشهدُ باتحادي
  78. تمادَى بي جفاؤك ثم جاءتمواصَلةٌ أعقُّ من التمادي
  79. ألم تك لي من الذَّهَب المصفَّىيدٌ بيضاءُ تُشرِقُ في الأيادي
  80. منوِّهةٌ إذا انتشرتْ بذكرِيولائقةٌ بمجدكِ واعتقادي
  81. رضائي أن تهزَّك ريحُ شوقٍإلى قرْبِي ويوحشك افتقادي
  82. إذا ما لم يكن نيلاً شريفاًفحسبي من صِلاتك بالودادِ