اليوم أنجز ماطل الآمال
مهيار الديلميعباسيالكاملاللام
- ١اليوم أنجزَ ماطلُ الآمالِفأتتك طائعةً من الإقبالِ
- ٢بمُنىً وفين له وهنَّ غوادرٌولقِحن قربكَ بعد طولِ حِيالِ
- ٣قطعَ المنَى يستام ذاك بنفسهمسترخِصا والدهرُ فيه يغالي
- ٤فأتى يدوس الهولَ نحوك شوقُهوالشوقُ مشَّاءٌ على الأهوالِ
- ٥يلقي الخطوبَ بمثلها من همةقطعت جبالاً في ابتغاء جبالِ
- ٦في ظلّ وحدته وإنّ رفاقَهكُثْرٌ ولكن قِلّة الأشكالِ
- ٧فرداً فليس يرد صوب صوبهإلا مصدقه اختيار الغالي
- ٨ملءُ الإهاب عليمةٌ بطلابهاخفَّتْ ليومِ تحمّل الأثقالِ
- ٩سيّارةٌ فكأنها طيّارةٌبشِمال فارسها عنانُ شَمالِ
- ١٠تجتابُ أربَعُها الوهادَ وطرفُهابالراسياتِ موكَّلُ الإشغالِ
- ١١في الأرض تشخصُ للسماء كأنهاعرفَتْ ذَراك من السِّماك العالي
- ١٢تلقَى غزالتها بجيدِ غزالةٍوهلالَها من غُرّةٍ بهلالِ
- ١٣فسعى قِبالك جدُّه لا حالهعفو النفوس ولا اجتهاد المالِ
- ١٤فلتُرغم الأيّامَ زورةُ عاشقٍهجرَ الكثيرَ وزار غيرَ التالي
- ١٥ولقد يكون من المحال بلوغُهالولا تصرُّمُ دولةِ الإمحالِ
- ١٦ولتيأس الآمالُ منّي بعدهارؤياك كانت منتهى آمالي
- ١٧حولٌ شفَى حالي التي أشفَتْ وقدتتقلّب الأحوالُ بالأحوالِ
- ١٨أنا من جذَبتَ بضَبعِه فسقيتَهفي البحر وهو مخادَعٌ بالآلِ
- ١٩وخطبتَه فحظيتَ من أفكارهبغرائبٍ نشزت على البُذّالِ
- ٢٠صينت زمانا في الخدور فعُنِّستْوجمالها حيٌّ بحظٍّ بالي
- ٢١كم غادةٍ منها رضيتُ لمهرهامنك القبولَ فشيد بالإفضالِ
- ٢٢وجميلةٍ ذلَّت فحينَ رضيتَهاعادت تشوب جمالَها بدلالِ
- ٢٣كَرَمٌ يفيض على وصول رسائلينِعماً فكيف يكون يومَ وصالي
- ٢٤والبحرُ ينضح للبعيد وكلّما ازداد الدنوُّ ازدادَ فضلَ بِلالِ
- ٢٥ولئن رأيتك بالصفاتِ وبالذيأوليتني وبصالح الأعمالِ
- ٢٦فالنفسُ عند المعجزات بأن تَرىأحرَى وإن سكنتْ إلى النُّقَّالِ
- ٢٧لولا حظوظٌ في ذَراك سمينةٌما جئت ملتحفاً بجسمِ هُزالِ
- ٢٨ولتُهتُ في وادي الجليدِ فكيف بيما خضت لولا أنّه لمعالي
- ٢٩وأُرِي غنيّ القوم أني فوقهمع خَلَّتي أن صنتُ عنه سؤالي
- ٣٠وأبيتُ مقتنعاً بفضلة ما معيعلماً بشغل الحظّ بالجُهّال
- ٣١متزمّلاً بالصونِ أرقع دائباًبالصبر من أثوابه الأسمالِ
- ٣٢حتى وددت لوَ انَّ حُسنَ تصبُّريفي نائِبات الدهر أعدى حالي
- ٣٣ولمثل غرّتك الكريمة أن يُرىحَمْلُ امرىء ما ليس بالحَمّالِ
- ٣٤فأُقِرَّ جنب وهو غير ممهَّدٍوأسيغَ شُربٌ وهو غير زلالِ
- ٣٥شكت الوزارة ذلّ منتحلِ اسمِهالفظاً وما الأسماء كالأفعالِ
- ٣٦لما تحلَّى الدّسْتُ أصبحَ عاطلاًمنه ودستك في التعطُّل حالي
- ٣٧ركب الخطار مجرّباً لا عارفاًيا قربَ رِكبتهِ من الأوحالِ
- ٣٨وخلا فحدَّثَ باعتلاقك نفسَهلمّا جريتَ وقد يُسِرُّ الخالي
- ٣٩فاعطف لها أو فاتخذ بدلاً بها الزوراء حُبَّ لها من الأبدالِ
- ٤٠ولقد تحنّ إذا ذُكرتَ عراصُهاشوقَ المُعرَّةِ بُشِّرتْ بالطالي
- ٤١تصبو إليك وأهلُها ورسولُهمشِعري وقد بَلَّغتُ في الإِرسالِ
- ٤٢ولقد تكون وإن نأيتَ أباً لهمبَرًّا بفاقتهم وأمَّ عيالِ
- ٤٣وإذا سقى الغيثُ البلادَ بمسبِلٍغدَقٍ وهتَّانِ الحيا هطَّالِ
- ٤٤فبدا بدارك ثم عاد فجادهاجَوْدَ الجفون غداةَ شدِّ رحالي
- ٤٥فاختصّ غزلاناً هناك ووفَّرتمنه العزالي قسطَها لغزالي
- ٤٦أفدي بنفسي من يجلّ مكانُهفي النفس أن أفديه بالأموالِ
- ٤٧قمراً أخذتُ على السهاد ذمامَهإلا توقُّعه طروقَ خيالي
- ٤٨وكفلتُ عنك له بأكرم أوبةٍفسلا عن الإعجال بالإيجال
- ٤٩فاردد عليه كما يُحبُّ حبيبَهُضخمَ السلامة ناحلَ الأجمال
- ٥٠فالسيف يعلَقُ بالأنامل حدُّهوالعين تأباه بغَير صقالِ
- ٥١قد كان يأتيني قصيراً ناحلا ًفنهضت أطلب منه حظَّ طوالِ
- ٥٢ولقد حلا فسعيتُ حتى حلّ ليما كان يحلو طعمُه بحلالِ