اليوم أنجز ماطل الآمال
حجم الخط
- اليوم أنجزَ ماطلُ الآمالِفأتتك طائعةً من الإقبالِ
- بمُنىً وفين له وهنَّ غوادرٌولقِحن قربكَ بعد طولِ حِيالِ
- قطعَ المنَى يستام ذاك بنفسهمسترخِصا والدهرُ فيه يغالي
- فأتى يدوس الهولَ نحوك شوقُهوالشوقُ مشَّاءٌ على الأهوالِ
- يلقي الخطوبَ بمثلها من همةقطعت جبالاً في ابتغاء جبالِ
- في ظلّ وحدته وإنّ رفاقَهكُثْرٌ ولكن قِلّة الأشكالِ
- فرداً فليس يرد صوب صوبهإلا مصدقه اختيار الغالي
- ملءُ الإهاب عليمةٌ بطلابهاخفَّتْ ليومِ تحمّل الأثقالِ
- سيّارةٌ فكأنها طيّارةٌبشِمال فارسها عنانُ شَمالِ
- تجتابُ أربَعُها الوهادَ وطرفُهابالراسياتِ موكَّلُ الإشغالِ
- في الأرض تشخصُ للسماء كأنهاعرفَتْ ذَراك من السِّماك العالي
- تلقَى غزالتها بجيدِ غزالةٍوهلالَها من غُرّةٍ بهلالِ
- فسعى قِبالك جدُّه لا حالهعفو النفوس ولا اجتهاد المالِ
- فلتُرغم الأيّامَ زورةُ عاشقٍهجرَ الكثيرَ وزار غيرَ التالي
- ولقد يكون من المحال بلوغُهالولا تصرُّمُ دولةِ الإمحالِ
- ولتيأس الآمالُ منّي بعدهارؤياك كانت منتهى آمالي
- حولٌ شفَى حالي التي أشفَتْ وقدتتقلّب الأحوالُ بالأحوالِ
- أنا من جذَبتَ بضَبعِه فسقيتَهفي البحر وهو مخادَعٌ بالآلِ
- وخطبتَه فحظيتَ من أفكارهبغرائبٍ نشزت على البُذّالِ
- صينت زمانا في الخدور فعُنِّستْوجمالها حيٌّ بحظٍّ بالي
- كم غادةٍ منها رضيتُ لمهرهامنك القبولَ فشيد بالإفضالِ
- وجميلةٍ ذلَّت فحينَ رضيتَهاعادت تشوب جمالَها بدلالِ
- كَرَمٌ يفيض على وصول رسائلينِعماً فكيف يكون يومَ وصالي
- والبحرُ ينضح للبعيد وكلّما ازداد الدنوُّ ازدادَ فضلَ بِلالِ
- ولئن رأيتك بالصفاتِ وبالذيأوليتني وبصالح الأعمالِ
- فالنفسُ عند المعجزات بأن تَرىأحرَى وإن سكنتْ إلى النُّقَّالِ
- لولا حظوظٌ في ذَراك سمينةٌما جئت ملتحفاً بجسمِ هُزالِ
- ولتُهتُ في وادي الجليدِ فكيف بيما خضت لولا أنّه لمعالي
- وأُرِي غنيّ القوم أني فوقهمع خَلَّتي أن صنتُ عنه سؤالي
- وأبيتُ مقتنعاً بفضلة ما معيعلماً بشغل الحظّ بالجُهّال
- متزمّلاً بالصونِ أرقع دائباًبالصبر من أثوابه الأسمالِ
- حتى وددت لوَ انَّ حُسنَ تصبُّريفي نائِبات الدهر أعدى حالي
- ولمثل غرّتك الكريمة أن يُرىحَمْلُ امرىء ما ليس بالحَمّالِ
- فأُقِرَّ جنب وهو غير ممهَّدٍوأسيغَ شُربٌ وهو غير زلالِ
- شكت الوزارة ذلّ منتحلِ اسمِهالفظاً وما الأسماء كالأفعالِ
- لما تحلَّى الدّسْتُ أصبحَ عاطلاًمنه ودستك في التعطُّل حالي
- ركب الخطار مجرّباً لا عارفاًيا قربَ رِكبتهِ من الأوحالِ
- وخلا فحدَّثَ باعتلاقك نفسَهلمّا جريتَ وقد يُسِرُّ الخالي
- فاعطف لها أو فاتخذ بدلاً بها الزوراء حُبَّ لها من الأبدالِ
- ولقد تحنّ إذا ذُكرتَ عراصُهاشوقَ المُعرَّةِ بُشِّرتْ بالطالي
- تصبو إليك وأهلُها ورسولُهمشِعري وقد بَلَّغتُ في الإِرسالِ
- ولقد تكون وإن نأيتَ أباً لهمبَرًّا بفاقتهم وأمَّ عيالِ
- وإذا سقى الغيثُ البلادَ بمسبِلٍغدَقٍ وهتَّانِ الحيا هطَّالِ
- فبدا بدارك ثم عاد فجادهاجَوْدَ الجفون غداةَ شدِّ رحالي
- فاختصّ غزلاناً هناك ووفَّرتمنه العزالي قسطَها لغزالي
- أفدي بنفسي من يجلّ مكانُهفي النفس أن أفديه بالأموالِ
- قمراً أخذتُ على السهاد ذمامَهإلا توقُّعه طروقَ خيالي
- وكفلتُ عنك له بأكرم أوبةٍفسلا عن الإعجال بالإيجال
- فاردد عليه كما يُحبُّ حبيبَهُضخمَ السلامة ناحلَ الأجمال
- فالسيف يعلَقُ بالأنامل حدُّهوالعين تأباه بغَير صقالِ
- قد كان يأتيني قصيراً ناحلا ًفنهضت أطلب منه حظَّ طوالِ
- ولقد حلا فسعيتُ حتى حلّ ليما كان يحلو طعمُه بحلالِ