عدد لكم أن سرت في تشييعي
حجم الخط
- عُدُدٌ لكمْ أنْ سِرْتُ في تَشْييعيممّا تَضمّنُ مُقلتي وضُلوعي
- النّارُ تُقْبَسُ من وطيسِ جَوانحيوالماءُ يُورَدُ من غديرِ دُموعي
- قلبي وعيني يُغْنيانِ رِكابَكُمْعن رِحلَتَيْ قَيظٍ لكمْ ورَبيع
- فتَغنَّموا أَنّي أَسيرُ خلالَكمْسَيْرَ امْرِئٍ بالاِلتقاءِ قَنوع
- وتَعلَّموا أَنّي جَزِعتُ ولم أكنْلولا فراقُ أحبَّتي بجَزوع
- راعَ الفؤادَ نوَى الخليطِ ولم يكُنْقبلَ النّوى من حادثٍ بمَروع
- مالي نَزَلْتُ وتَرحلونَ ألا أَرىيَوماً تلاؤُمَ شَمْليَ المَجْموع
- أنتم تشدّونَ النُّسوعَ لرِحْلةٍوأنا على لَغَبٍ أَحُلُّ نُسوعي
- مُتأمِّلاً مُتعجِّباً لرِحالكمْمَرفوعةً معَ رَحليَ المَوضوع
- سَهْمُ النّوى أنا دائماً ما بينَ أَنأُدنَى وأُبعَدُ مُهلَةٌ لُوقوع
- أبدو وأخفَى عاجلاً فكأنّنيطَيفٌ سرَى في أُخْرَياتِ هُجوع
- وأَرى فؤاديَ في الزّمانِ كأنّهبَيْتُ العَروضِ يُرادَ للتّقْطيع
- لمّا طَويْتُ أنا البعادَ نَشَرْتُمُذَرْعاً لبُرْدِ المَهْمَهِ المَذْروع
- فلئنْ أَقَمْتُ فلاتَ حينَ إقامةٍولئن رجَعْتُ فلاتَ حينَ رُجوع
- ولعلّ دهْراً أن يَعودَ مُبَشّريمنكم بعَودٍ أَرتجيهِ سريع
- فالدّهرُ يَلحَقُ طالعاً بغُروبهِأبداً ويُعْقبُ غارباً بطُلوع
- وإذا رأيتَ الدُّرَّ أصبحَ باقياًهانَتْ إعادَةُ سِلْكه المَقْطوع
- أمّا سديدُ الحَضرتَيْنِ فلم يَزَلْبمديحه دون الأنامِ ولوعي
- فهو الّذي يُمسي ويُصبح جاهُهطولَ الزّمانِ مُشفِّعي وشَفيعي
- وأَشَدُّ ما بي أنّني لم ألْقَهُمَرَضاً وقد وافَيتُ مُذْ أُسبوع
- حتّى كأنّ ولا كأنّ فِراقُهأَغرَى السَّقامَ بجسميَ المَفْجوع
- مَلِكٌ مَديحي المُستجادُ مُطيعُهأبداً ونائلُه الجزيلُ مُطيعي
- جارٍ على دِينِ النّدى لكنّهيأْتي بمُبدَعِه وبالمَشْروع
- وصحيحُ أخبارِ السّماحِ لدى الوَرىمن مُرسَلٍ عنه ومن مَرْفوع
- يُعْطي ويَشكرُ وَفْدَه كَرماً فكمبِرٍّ بشُكْرٍ عنده مَشْفوع
- وإذا اعتَنى لك بالأمورِ أَتمّهامن غيرِ تقصيرٍ ولا تَضْجيع
- ذو هِمّةٍ يَقِظٌ متى ما ماجئْتَهلاقَيتَ أوفَى النّاسِ حُسنَ صَنيع
- وإذا سَمِعْتَ به سمعتَ بماجدٍيأتيك واصِفٌه بكُلِّ بَديع
- فإذا رأيتَ رأيتَ منه كاملاًمَرئيُّه يُوفى على المَسْموع
- ففَداه في الأقوامِ كُلُّ مُزنّدٍلثنيّةِ العَلْياء غيرُ طَلوع
- من غَيثِ مكرمةٍ وليثِ كتيبةٍوغنَى فَقيرٍ وانتعاشِ صريع
- وأغَرَّ يَمطُرُ في ذُراه وُفودَهبندىً هَمولٍ للعُفاةِ هَموع
- من كَفِّ خِرْقٍ للعطاء مُفرِّقٍبالمكرماتِ وللعلاء جَموع
- أقلامُه يَقْلِمْنَ أظفارَ الرَّدىبيَدٍ عظيمةِ مَوقِعِ التَّوقيع
- يُومضْنَ منه في الأناملِ جِرْيةًإيماضَ برْقٍ في الحَبيِّ لَموع
- إنّي قصدتُك يا ابنَ أكرَمِ مَعشرٍطَرَفَيْ أُصولٍ في العُلا وفُروع
- وإليكَ أقبلَ بي نِزاعي والهوَىوثنَى عِناني عن سواك نُزوعي
- ومُضِيُّ أعوامٍ عليَّ ثلاثةٍلم أَدْن فيها منك كان مُضيعي
- ورأيتُ أنّك غائبٌ عن نُصْرَتيفأطَلْتُ بعدَك للخُطوبِ خُضوعي
- وسكنْتُ بين عِدايَ حصْنَ تَجمُّلٍأضحى على الحدَثانِ غيرَ مَنيع
- وبنانيَ المجروحُ يُدمِي قَرْحَهُطولُ العِضاضِ بسِنّيَ المَقروع
- مُتوقِّعاً يوماً بوَجهكَ أن أرىصُبْحَ السّعادةِ مُؤْذِناً بسُطوع
- فالحمد للهِ الّذي من لُطفِهصدع الدُّجى عنّا ضياءُ صَديع
- وجلا بغُرَّتِك العيونَ كأنّهابَدْرٌ جَلا الظّلماءَ بَعدَ هَزيع
- وصُعودُ هذي الشُّهْبِ بعدَ تَصوُّبٍوكذا استقامَتُهُنَّ بَعد رُجوع
- والمرءُ يُمنَعُ ثُمّ يَرتَعُ آمِناًما نُجعَةٌ إلاّ وراءَ نَجيع
- كم فيكَ لي من رَفعةٍ ليدي إلىربٍّ لأدعيةِ العبادِ سَميع
- حتّى تَتابعَتِ البشائرُ بالّذيتهوى برغم عَدُوِّكَ المَقْموع
- فاليوم قد أَدركْتُ ما أمّلْتُهومضَى الحسودُ بمَعْطِسٍ مجْدوع
- فخطَطْتُ تحت ظِلالِ عزْك مَنْزليوجَعلْتُ وسْطَ حمَى عُلاكَ رُتوعي
- وكأنّني بي قد بلَغْتُ بك المُنَىوحصدْتُ بعضَ رجائيَ المَزروع
- وسَعادةُ الأتباعِ من دُنياهمُمَقْرونةٌ بسَعادةِ المتْبوع
- فاعْرِفْ عَرفْتَ الخيرَ أغراضي التيفيها وقد حضَر الرّحيلُ شُروعي
- واعطِفْ جُعلتُ لك الفدا عَطْفاً علىناءٍ منَ الوطنِ البعيدِ نَزيع
- مَنْ مُخْبِرُ القُصّادِ أنّي جئتُهمْبقَصائدٍ مَوشيّةِ التَّوشيع
- لِيُرونيَ الإِدرارَ في مَجْموعهمْوأُريهمُ الأشعارَ في مَجْموعي
- ويُجِدُّ تَشريفي الوزيرُ ويُبْصرواتَشْنيفَه بالدُّرِّ من تَرْصيعي
- أمّا القضاءُ فأشتَهي لكنّهلِدُيونيَ اللاّتي نَفَيْنَ هُجوعي
- وأجَلُّ عندي مَوقعاً من كِتْبَةِ المنشورِ فاعْلَمْ كِتْبةُ التَوزيع
- بعْتُ القضاءَ على البلادِ وصِيتَهُبقَضائهنّ وذاك خَيرُ بُيوعي
- لو كنتَ تَرمي في القضاءِ بنَظرةٍلَعجبْتَ من شِبَعِ القُضاةِ وجوعي
- أُرشُوا ولا أُرشَى وتلك غَبينةٌتُمسى لها الأكبادُ ذاتَ صُدوع
- وأَخافُ من تشنيعِهمْ لو جُرْتُ فيحُكمٍ وليس يُخافُ منْ تَشْنيعي
- وسَجيّتي قَصْدُ السّدادِ ولن تَرىمُتطبِّعاً في الشَّيْءِ كالمَطْبوع
- والقومُ يَبغونَ الثّراءَ وليس ليغيرُ الثّناءِ ومَنطقٍ مَسْجوع
- عارٍ لطَعْنِ ذَوي النُّهَى أَعراضُهمْووجوهُهمْ في مُحكَماتِ دُروع
- فعلَى القَضا منّي السّلامُ وتَوبتيمنه النَّصوحُ فجانِبوا تَقْريعي
- حتّى يَعودَ كما مضَى زمَنٌ وأقوامٌ فيَقْبحُ عندهمْ تَضْييعي
- هذي أُموري فاعتبِرْها مُنْعِماًفلقد كشَفْتُ السِّرَّ كشْفَ مذيع
- وأَمِدَّني إمدادَك المَعهودَ ليتَجعلْ على استنجازِها تَشْجيعي
- واصدَعْ بما أَمرَ العُلا وإن انثَنىعنه الحَسودُ بقَلبِه المَصْدوع
- واسلَمْ لمُلْكٍ أنت تَدعَمُ بَيتَهبعمادِ رَأْيٍ يَقتَضيهِ رَفيع
- ما دام في الدّهرِ اتّضاعُ رفيعٍ اسْتِقباحُه مثْلَ ارْتفاعِ وَضيع