أعد نظرة تبصر صنيع هواكا
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالكاف
حجم الخط
- أعِدْ نَظرةً تُبصِرْ صَنيعَ هَواكاوزِدْ فِكْرةً تُنْشِرْ صَريعَ نَواكا
- ودَعْ عنك ذِكْري باللّسانِ فإنّنيأَغارُ مِنَ اسْمي أن يُقَبِّلَ فاكا
- صَعُبْتَ مَراماً أن تُرينِيكَ يَقظةٌفَمن لي بَعْينٍ في المنامِ تَراكا
- أراكَ ابْنَ نَعْشٍ في سَمائك عِزّةًفليتَك تَرضَى أن أكونَ سُهاكا
- بطَرْفِك تُهدي وهْو سَيفٌ تَحِيَّتيأأزمعْتَ فَتْكاً بالمُحِبِّ عَساكا
- أَسيرُ هوىً تُهوي إليه بصارمٍفإن كان يُرضى قَتْلُه فَهَناك
- لِنَفْسِك تَغْدو ضائراً إن قَتلْتَهلأنّك لو أبقَيْتَه لَفداكا
- فحتّامَ يا قَلْبي تَمَلُّ تَقاضياًغريمَ غرامٍ لو يَشاءُ قَضاكا
- بروحيَ قلبي أَصبحَ الرَّهْنَ عنْدَهفلستُ مُطيقاً ما حَيِيتُ فَكاكا
- أيا ملكاً لم أَدّخِرْ عنه غايةًمن الوُدِّ قُلْ لي لِمْ حُرِمْتُ رضاكا
- أتُنكِرُ إعزازي مكانَكَ جاهداًوتَجْحَدُ إحساني إليك تُراكا
- ذكَرتُك في مَدْحِ الوزيرِ مُشَبِبّاًفحَسْبُك هذا مَفْخَراً وكفاكا
- وأنشَدْتُ من مَنْظومِ وَصْفي لمَجدهشَبائهَ ما ضمَّتْ به شَفتاكا
- فيا شِعْرُ لولا عَطْفةٌ منه أَدركَتْلقد كنتَ سَطْراً والزّمانُ مَحاكا
- أتى عَدْلُ نُوشَروانَ من بَعْدِ فَتْرةٍفكان لأَرْماقِ العبادِ مِساكا
- وأَدرَكَ عصْرَ الصّاحبِ العالِم الوَرىفلاَقوا لمُلْكِ الأرضِ منه مِلاكا
- نظَمْتَ نظامَ المُلْكِ عِقْدَ فضائلٍجَلالُك فيه للعيون جَلاكا
- إذا ما أُميطَ الحُجْبُ عنكَ لجِلْسةٍتَناهَب أَفواهُ المُلوكِ ثَراكا
- طَلعْتَ هُماماً ذا عِقابٍ ونائلٍفخافَك كُلُّ منهمُ ورَجاكا
- وكم قامَ يَبغي شَأْوَ عَلْياكَ حاسِدٌفقالَ الزّمانُ اقْعُدْ فلستَ هُناكا
- بكَى القَطْرُ لمّا جُدْتَ خَوْفَ افتضاحهفَمن زاعِمٌ أنّ الغَمامَ حكاكا
- وعلَّم شُهْبَ اللّيلِ أن تَهْدِيَ الوَرىإذا اعتكَر الظّلماءُ نارُ قِراكا
- وأفْرَسُ خَلْقِ اللهِ يومَ حَفيظةٍشُجاعٌ بمِلْءِ العَيْنِ منه رآكا
- ثَبتَّ ثباتَ القَطْبِ في كُلِّ مَأزِقٍأَدار على هامِ البُغاةِ رَحاكا
- على حينَ أطْرافُ الأسِنّةِ في الوغَىلدى الطّعْنِ تَحكي ألسُناً تَتَشاكى
- تُذيبُ قلوبَ الأسْدِ من قَبْلِ جَلْبهايَراعُك في آجامِها وقَناكا
- أجِلْ فيه يا دَستَ الوزارةِ نَظْرةًتَرى السّعْدَ واشكُرْ إذ بلَغتَ مُناكا
- وهل كنتَ إلاّ للجلالةِ مَرْكباًمُنَى أنفَسِ القَومِ امْتطاءُ قَراكا
- ولا عجَبٌ فيما مضَى أن تَنكّسَتْمَعاشرُ شَتّى في رُقِيِّ ذُراكا
- فقد كان كُلُّ مِن حَضيضٍ بوثْبةٍمن الجهلِ يَبْغي أن يَنالَ سُكاكا
- وذا لم يزَلْ من رِفْعةٍ مُتَدّرِجاًإلى رِفْعةٍ حتّى سَرَى فأَتاكا
- فتىً هو كالنّجمِ العديمِ سُكونُهوليس تُحِسُّ العَينُ منه حَراكا
- فإن تَكُ فاتَتْهمْ فكم من طَريدةٍمن الوَحشِ هذا يَطَّبيهِ وذَاكا
- تَقنّصها ذو الجَدّ أخْذاً بكَفّهوخابَتْ رجالٌ ناصِبونَ شِباكا
- فأصبَحْتُما كُفْؤَينِ نالا تَواصُلاًوقَرَّب سَعْدٌ من نَواهُ نَواكا
- ولمّا رأَى السّلطانُ أنّك صارِمٌله اللهُ كَي تُفْني عِداهُ نَضاكا
- رأى خِلَلاً تَشريفَه معَ عزِّهفأَوْلاكَها للصّونِ حينَ بلاكا
- فللّهِ عَيْنا مَن رآكَ وقد بَداسَناؤكَ مُجْتاباً لها وسَناكا
- قَميصٌ من التِّبْرِ المُضاعَفِ نَسجُهعَلْوتَ ذُرا الأفلاكِ وهْو عَلاكا
- فلا تِبْرَ إلاّ هانَ حينَ حوَيْتَهفَناقَضَ حتّى عَزَّ حينَ حَواكا
- وتاجٌ تعالَى عن سَمِيّك عَقْدُهلدِينِ هُدىً لم يَعْنِه وعَناكا
- تَتَوَّجَهُ عاليِ سريرٍ تَرى لهقَوائمَ تُمطَى فَرقَداً وسِماكا
- من الخيل سبّاق حكى كلَّ سُنبُكيقلبُ فَهماً والسراة مداكا
- يُقالُ له يا طِرْفُ لا طَرْفَ للورَىيَنالُ إذا خَفّتْ خُطاكَ مَداكا
- سَحابُ النّدَى مُلْقي عِنانِك سائراًومَطلعُ شَمسِ المَكرُماتِ مَطاكا
- بغُرّةِ مَن في السّرجِ عن كُلِّ غُرّةٍغَنِيتُ وتَحجيلٍ يُذيلُ شَواكا
- فإن تكُ خَلخالَ اللُّجَينِ حُرمْتَهفقد عُوِّضَت طَوقَ النُّضارِ طُلاكا
- فلمّا بدَتْ تلك المواكبُ طُلّعاًوفيها النّدى والبَأْسُ مُكتَنِفاكا
- وفي غَيمِ نَقعٍ أنت كالشَّمسِ حَشْوَهتُنيرُ ونَثْرُ التِّبرِ قَطْرُ حَياكا
- بُروقٌ منَ الأعلام تَتبَعُ خَفْقَهارُعودٌ من الكُوساتِ سايرَتاكا
- رأى الفلَكُ الدّوّارُ انّك فُقتَهوخافَ عليه أن تَصُبَّ سُطاكا
- فَرصَّع في تُرسٍ هلالاً وأنجُماًوأغمدَ شَمساً في دُجىً ورَشاكا
- فللّهِ سَيفٌ قال يا رأْيَ صاحبيأَعِنِّي فأمضَى من ظُبايَ ظُباكا
- وإن كان منه في القِرابِ مُهنّدٌإذا قَدَّ طَوداً لم تَخَلْه أَحاكا
- وألويةٌ منهنّ صَقْرانِ أوفْيَاعلى علَمَيْ رُمحَيْنِ فارْتبآكا
- وليسا سوى النَّسْرَيْنِ من أُفُقَيْهمالِحُبّهما نَيْلَ العُلا تَبِعاكا
- فما بلَغا إلاّ تُراباً تَدوسُهجيادُك لا أرضاً خطَتْ قَدماكا
- وداعٍ بأعْلَى صَوته كُلَّ سامعٍإلى عَدْلك المأْمولِ مثْل نَداكا
- يُراوِحُ ضَرباً نَوبةً بعد نَوْبةٍعلى غَيرِ ذَنْبٍ في مَنيعِ ذُراكا
- ومَلْكٍ منَ الأقلامِ لكنْ سَريرُهبَنانُك يَحْمي باللِّسانِ حِماكا
- ويُفْرَشُ كافوراً ومَفرِقُ رأسِهبه المسْكُ من طولِ التَضَمُّخ صاكا
- وصَفراءُ سَوداءُ الضّميرِ كأنّهاحَسودٌ يُجِنُّ القلبُ منه قِلاكا
- عديمةُ حَلْيٍ إذ هيَ الحَلْيُ كلُّهاعلى أَنّها تُعتَدُّ بَعضَ حُلاكا
- لعَمْري لقد أَعلَى مَنارَكَ هِمّةٌفلا ماجدٌ إلاّ اقتدَى بِهُداكا
- وما أَنت إلا للسّلاطينِ كعْبةٌمن الشّرفِ اللهُ العظيمُ بَناكا
- ليعلَمَ مُهدي كُسوةٍ لك أنّههو المُكتسي للفَخْرِ حينَ كَساكا
- ولم يَك تَشريفُ الملوكِ منَ العُلابمُبْتكرٍ حتّى يُقالَ زَهاكا
- فمن قبلُ في تَشريفك اللهُ بالغَتْعناياتُه حتّى كبَتْنَ عِداكا
- فَقمّصَك الدّينَ المَصونَ بُرودُهورَدّاكَ مَصقولاً رِداءَ تُقاكا
- وأمطاكَ ظَهْراً للعَلاء منُاصباًنُجومَ الدُّجَى لم يَقْتَعِدْه سِواكا
- وقلّد َسيَف الرأْيِ صَدرَك فاغتدَىسلاحُ فتوحِ الأرضِ عندَك شاكا
- وآتاك للتّقْوى مِجَنَّ كَلاءةٍإذا أرسلَ الباغي السِّهامَ وَقاكا
- وأعلامَ ذِكْرٍ سائرٍ وسُرادِقاًمنَ العزِّ أَلْقَى حُجبَه وَحماكا
- ومَدْحاً على أبوابك الدَّهرَ ضارباًله نُوَباً لا يَنْقطعْنَ دِراكا
- فهُنِّئْتَ تَشريفَيْنِ تَشريفَ عادةٍبه المَجلسُ الأعلَى الغداةَ حَباكا
- وتَشريفَ تَحقيقٍ منَ اللهِ سابقاًخُصصْتَ به لم تَمتلِكْه أُلاكا
- أَجَرَّك ذَيْلاً في المَجَرّةِ رافلاًوخَطَّتْ سُموّاً في السَّماءِ خُطاكا
- ولا شَكَّ أنّ البدْرَ في الأُفْقِ درْهمٌمن النّثْرِ باقٍ في طَريقِ عُلاكا
- أعدْتَ حياةَ الفَضْلِ قبلَ مَعادِهسَماحاً فجازَى الأكرَمينَ جَزاكا
- وما زال تَأْميلي يُسافرُ في الوَرىفقال له ناديكَ ألْقِ عَصاكا
- وقال ولم يَكْذِبْ ليَ الحَظُّ إنّماغَناؤك في أَيّامه وغِناكا
- فدَتْكَ نُفوسُ الحاسدِينَ من الورَىوإن هي قَلّتْ أن تكونَ فِداكا
- وحُيِّيَ فَرعٌ للعلاء نَمَيْتَهوحُيِّيَ أَصْلٌ للعَلاءِ نَماكا
- ووالَى كما يَهوَى وَليُّكَ دهرُهوآخَى كما شاء الزَّمانُ أَخاكا
- بَقيتَ يقولُ السّيفُ للقلَمِ استَمعْدُعايَ لمَن أهدَى مَضاءَ شَباكا
- أَتبكي بيُمناهُ وأضحَكُ دائماًألا لا انْقَضي ضحْكي له وبُكاكا
- فدُمْ في اللّيالي خالداً يا ابْنَ خالدخَصيباً لروّادِ النَّوالِ رُباكا
- يُرَى لك وَصْفاً في ظِلالِ سَعادةٍمعَ النِّعَمِ اسْمٌ نَوَّلوهُ أَباكا