يا من لصب بأطراف المنى علق
حجم الخط
- يا مَن لصَبٍّ بأطْرافِ المُنَى عَلِقِيُبِيتُه الشَوْقُ مَطْوِياً على حُرَقِ
- إنّ الّذين غَدَوْا بالعيسِ وانطلَقواقالوا لدَمْعي على آثارِنا انْطَلِق
- يَزدادُ دَمْعي على مِقْدارِ سَيرِهمُتَزايُدَ الشُّهْبِ إثْرَ الشَّمس في الأُفق
- لم أَنسَهُمْ وحُدوجُ الحَيِّ سائرةٌتَستَنُّ بالقاعِ كالمَلْمومةِ السُّحُقّ
- من أَيمَنِ القارةِ الزَّوراءِ سِرْبُ مَهاًسارَتْ إلى القارةِ الجَأْواءِ في حِزَق
- يَرمُون بالحَدَقِ الأبطالَ عن عُرُضٍودونَها قَومُها يَرمونَ في الحَدَق
- من كلِّ بيضاءَ في حمراءَ في كِلَلٍكما استَجنَّ قِناعُ الشّمسِ في الشَّفَق
- صَدَّتْ مُراقَبةَ الواشينَ والْتفتَتْبناظرٍ غَنِج عن ناضِرٍ شَرِق
- وقاطعَتْني لأنْ سارَقْتُها نظَراًوليس في الحُبِّ قَطْعُ الصَّبِّ بالسَّرَق
- يَشكو إليَّ زماني صاحبي عجَباًوكيفَ يَستنجِدُ المُبتَلُّ بالغَرِق
- هَوِّنْ عليك فإنّ الدّهْرَ ذو غِيَرٍوكُلُّ مُجتَمعٍ يَوماً لِمُفْتَرَق
- حَذِّرْ أخا البَغْيِ ما تَجْني عواقبُهوقُلْ لسَكْرانَ صَبراً إن تعِشْ تُفِق
- إنّا لفي زمَنٍ مَلآنَ من فِتَنٍفلا يُعابُ به مَلآنُ مِن فَرَق
- ومَعْشَرٍ شَرُّهمْ دانٍ وخَيرُهمُمَكانَ بَدْرِ الدُّجَى من باعِ مُعتَنِق
- أدْنَى إليهمْ خُلُوُّ الرَّبْعِ مِن أَنَسٍوطالما كرَع الظَّمآنُ في الرَّنَق
- قُلْ للّذي شَخْصُه في القَصْرِ مُحتَجِبٌوعِرْضُه الدَّهْرَ مَطروحٌ على الطُّرُق
- يَشْري الثّناءَ ولا يُعْطي به ثمناًوذاك مَبلَغُ رأْيِ الجاهلِ الحَمِق
- لَحاكُمُ اللهُ من أغصانِ عاريةٍمن النّدى والجَنَى والظِّلِّ والوَرَق
- إذا ما مدحْناهمُ لم يُوقَظوا كرَماًوإن تركْناهمُ ناموا على حَنَق
- ونَستسِلُّ إذا ازْوَرُّوا سَخائمَهمْبكلِّ مَنظومةٍ كاللُؤْلُؤِ النَّسَق
- مَدائحٌ لاتّقاءِ الشَّرِّ تَحسَبُهارُقَى العقاربِ تُكْسَى أَوجُه الوَرق
- أعناقُكُمْ مِلْؤها دُرّي وليس لكمْوأحمَدُ اللهَ أدنَى المَنَّ في عُنُقي
- وما خُلِقْنا حَماماتٍ لنُطْرِبَكمْشَجْواً ونَملِكَ أطْواقاً منَ الخِلَق
- واللهِ لولا مُحاماتي وإن لَؤُمواعلى الكريمَيْنِ من نَفْسي ومن خُلُقي
- إذنْ لسارَتْ بما يُخزيهمُ كَلِمٌأُزِلُّها من حواشي مِقْوَلٍ نُطُق
- إذا شَنَنْتُ على عِرْضٍ أوابدَهاأَجلَيْنَ عن قِدَدٍ منها وعن مِزَق
- تَهتَزُّ منهنّ أعطافُ الورَى طَرباًإلاّ الّذين أباتَتْهمْ على قَلَق
- كالسَّيفِ يَحْمَدُه غيرُ القتيلِ بهيومَ الجِلادِ إذا ما احْمَرَّ من عَلَق