قصائد

أمن أجل أن أعفاك دهرك تطمع

الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالعين

  1. ١أمِنْ أجل أن أعفاك دهرُك تطمعُوتأمن في الدنيا وأنتَ المروَّعُ
  2. ٢فإنْ كنتَ مغروراً بمن سمحتْ بهصروف اللّيالي فهي تُعطي وتمنعُ
  3. ٣شفاءٌ وأسقامٌ وفقرٌ وثَرْوَةٌوبَعْدَ اِئتِلافٍ نَبوَةٌ وتصدُّعُ
  4. ٤تأمّلْ خليلي هل ترى غيرَ هالكٍوإلّا مُبقىً هُلْكُهُ متوقّعُ
  5. ٥فَما بالُنا نَبغي الحياةَ وإنّماحياةُ الفتى نَهجٌ إلى الموتِ مَهْيَعُ
  6. ٦لنا كلَّ يومٍ صاحبٌ في يد الرّدىوماضٍ إلى دار البِلى ليس يرجعُ
  7. ٧ومَغْنى جميعٍ فرّق الدَّهر بينهمودارُ أنيسِ أوحَشَتْ فهي بَلْقَعُ
  8. ٨وخَرْقٌ نُرجِّيه بسدِّ فروجِهِوآخرُ لا يخفى ولا هو يُرقَعُ
  9. ٩تحسَّى الرّدى لَخْمٌ وأبناءُ حِمْيَرٍوقيدَ إلى الأجداث عادٌ وتُبَّعُ
  10. ١٠وآلُ نِزارٍ زَعْزَعتْ من عروشهمْبأيدي الرَّزايا السّود هوجاءُ زَعْزعُ
  11. ١١ولم يبق من أبناء ساسانَ مُخبرٌولم يبدُ من أولادِ قيصر مُسمِعُ
  12. ١٢ولم يُنجهمْ منه عديدٌ مُجمّعولم يَثْنِهمْ عنه مَشيدٌ مُرَفَّعُ
  13. ١٣فلا مِعْصَمٌ فيه سِوارٌ مُعَطَّنٌولا مَفْرِقٌ يَعلوه تاجٌ مُرَصَّعُ
  14. ١٤كَأنّهُمُ بعدَ اِعتِلاءٍ وَصولةٍأَديمٌ مفرّىً أَو هَشيمٌ مُذَعْذَعُ
  15. ١٥وَلَيس لَهمْ إلّا بِناءٌ مُهَدَّمٌوركنٌ بمَرِّ الحادثاتِ مُضَعْضَعُ
  16. ١٦وَقَطّع عنّي معشري وأصادِقيوَشَملُ اِمرئٍ فاتَ الرّدى متقطّعُ
  17. ١٧وكانوا وعزَّاتُ الزَّمانِ ذليلةٌلديهمْ وأجفانُ المنيَّاتِ هُجَّعُ
  18. ١٨متى عجِموا كانوا الصّخورَ وإنْ هُمُدُعوا يومَ مكروهٍ أجابوا فأسرعوا
  19. ١٩وإنْ شهدوا الهيجاءَ والسُّمرُ شُرَّعٌفَذاكَ عرينٌ لا أباً لك مُسبِعُ
  20. ٢٠تفانَوْا فماضٍ بانَ غيرَ مودَّعٍتعاجَلَهُ صرفُ الرّدى أو مودَّعٌ
  21. ٢١أَلا قُلْ لِناعِي جعفرِ بنِ محمّدٍوأسمَعني يا ليت لم أكُ أسمعُ
  22. ٢٢فما لك منِّي اليومَ إلّا تَلَهُّفٌوإلّا زَفيرٌ أو حنينٌ مُرَجَّعُ
  23. ٢٣وإلّا عِضاضٌ للأباهِم من جوىًوهل نافعٌ أنْ أدْمِيَتْ لِيَ إصبعُ
  24. ٢٤ولو كانت الأقدار تُوقَى وقَتكَ مِننُيوبِ الرّدى أيدٍ طوالٌ وأَذرُعُ
  25. ٢٥وَقَومٌ إِذا ما أَطعَموا بأكفّهمْطِوالَ القَنا لحمَ التَّرائبِ أشبعوا
  26. ٢٦كِرامٌ إذا ضَنَّ الغمامُ تدفّقواوإنْ أقحطَ العامُ الشّماليُّ أمْرَعوا
  27. ٢٧وَإنْ طَلبوا صَعْباً منَ الأمرِ أرهقواوإنْ طرقوا بابَ العظيمةِ قعقعوا
  28. ٢٨مَعاقِلهمْ ما فيهمُ مِن بسالةٍوَلَيس لَهمْ إِلّا القنا السُّمْرَ أدْرُعُ
  29. ٢٩وبيضاً تراهنّ العيون وعهدُهابَعيدٌ بأيمانِ الصّياقلِ تلمعُ
  30. ٣٠وما فيهمُ والحربُ تقتنصُ الطُّلىبِأَيدي الظّبا إِلّا الغلامُ المُشَيَّعُ
  31. ٣١صحبتُ به عصرَ الشّبابِ وطيبَهوكنتُ إلى نجواه في الهمِّ أفزعُ
  32. ٣٢وللسّرِّ منّي بين جنبيه مَسكَنٌحميٌّ أبيٌّ شاحطٌ مُتمنِّعُ
  33. ٣٣وكم رامه منّي الرّجالُ وإنّمايرومون نجماً غارباً ليس يطلعُ
  34. ٣٤فلِي جَزَعٌ باقٍ عليه وإن عفا التتَجمّل ما في أضلُعي والتّصنُّعُ
  35. ٣٥ولم أسْلُهُ لكنْ تجلّدت كي يرىشَموتٌ بِحُزْنِي أنّ صدرِيَ أوسعُ
  36. ٣٦وقالوا عهدنا منك صبراً وحِسْبَةًوفي الرُّزءِ لا يجري لعينيك مدمَعُ
  37. ٣٧فقلتُ مصيباتُ الزّمان كثيرةٌوبعض الرّزايا فيه أدهى وأوجعُ
  38. ٣٨ذكرتُك والعينان لا غَرْبَ فيهمافلم تبقَ لِي لمّا ذكرتُك أدمُعُ
  39. ٣٩وَما زُلتَ عن قلبي وإنْ زُلت عن يديوقد تنزع الأقدار ما ليس يُنزعُ
  40. ٤٠فإنْ ترقَ عيني من بكاءٍ تجمّلاًفمن دونها قلبٌ بفقدك موجَعُ
  41. ٤١وَإنْ غبتَ عن عَيني فما غبتَ عن حَشىًمُقَلْقِلَةٍ تحنو عليك وأضلعُ
  42. ٤٢وما بعد يومٍ أمطَرَتْكَ مدامعيلعينِيَ مَبْكىً أو لقلبيَ مَجزَعُ
  43. ٤٣وكم قلّبتْ كفّاي من ذي مودّةٍفَلم يَلقَنِي إلّا الملومُ المقرَّعُ
  44. ٤٤عرفتُك لمّا أنْ وفَيْتَ وما وَفَوْاوحين حفظتَ العهدَ منِّي وضيّعوا
  45. ٤٥فنعمَ مشيراً أنتَ والرّأيُ ضيِّقٌونعم ظهيراً أنت والخطب أشنعُ
  46. ٤٦وإنّ غناءً بعد هُلْكِكَ أصْلَمٌوإنّ وفاءً بعد فقدك أجْدَعُ
  47. ٤٧وليس لإخوانِ الزّمان وقد سُقوافراقَك صِرْفاً من يضرّ وينفعُ
  48. ٤٨عهدتُك لا تعنو لبأسٍ ولم تَبِتْوخدُّك من شكوى الشّدائد أضرعُ
  49. ٤٩وَعَزّ على قلبي بأنّك مفردٌأُناجيك لَهْفاً نائماً ليس تسمعُ
  50. ٥٠وَأَنّك مِن بعدِ اِمتِناعٍ وعزّةٍتُحَطُّ على أيدي الرّجالِ وتُرفعُ
  51. ٥١فَما لَكَ مَهجوراً وأنتَ مُحبَّبٌوما لك مبذولاً وأنت المُمَنَّعُ
  52. ٥٢وقد كنتَ صَعْباً شامسَ الظّهر آبياًوأنتَ لرَحْلِ الموت عَوْدٌ مُوَقَّعُ
  53. ٥٣وما ذاك عن عجزٍ ولا ضَعْفِ قوّةٍوَلَكنّه الأمر الّذي ليس يُدفعُ
  54. ٥٤وما سرّني أنّي نبذتُك طائحاًبغبراءَ لا تدنو ولا تتجمّعُ
  55. ٥٥وأودعتُ بطنَ الأرضِ منك نفيسةًوهلْ مودَعٌ في التُّربِ إلّا المُضَيَّعُ
  56. ٥٦سَقى قَبرَك الثّاوي بِمَلساءَ قفرةٍغَزائرُ من نسجِ العشيّات هُمَّعُ
  57. ٥٧كأنّ السّحابَ الجَوْنَ يَنطِفُ فوقهركائبُ يحملن الهوادجَ ضُلَّعُ
  58. ٥٨وَلا زالَ مَطلولَ التّراب وحولهُمِنَ الرّوض مُخضرُّ السّباسب مُمْرِعُ
  59. ٥٩وجِيد بريحانٍ وَرَوْحٍ ورحمةٍوناء بما فيه الشّفيعُ المشفّعُ