ماذا جنته ليلة التعريف
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالفاء
- ١ماذا جَنَتْه ليلةُ التّعريفِشغفتْ فؤاداً ليس بالمشغوفِ
- ٢ولو اِنّني أدري بما حُمِّلتُهُعند الوقوفِ حذرتُ يومَ وقوفي
- ٣ما زال حتّى حلّ حَبَّ قلوبنابجماله سِرْبُ الظِّباءِ الهِيفِ
- ٤وَأَرَتْكَ مُكْتَتمَ المحاسن بعدماأَلقى تُقَى الإحرامِ كلَّ نَصيفِ
- ٥وقنعت منها بالسّلامِ لو اِنّهأروى صَدى أو بلّ لَهْفَ لهيفِ
- ٦وَالحبُّ يُرضي بالطّفيفِ معاشراًلم يرتضوا من قبله بطفيفِ
- ٧ويُخِفُّ من كان البطيءَ عن الهوىفكأنّه ما كان غير خفيفِ
- ٨يا حبَّها رفقاً بقلبٍ طالماعرّفتَه ما ليس بالمعروفِ
- ٩قد كان يرضى أن يكون محكّماًفي لُبِّهِ لو كنتَ غيرَ عنيفِ
- ١٠أطرحتِ يا ظمياءُ ثِقْلَكِ كلَّهيومَ الوَداِع على فقارِ ضعيفِ
- ١١يقتادُه للحبِّ كلُّ مُحَبَّبٍويروعه بالبين كلُّ أَليفِ
- ١٢وكأنّنِي لمّا رجعتُ إلى النّوىأبكي رَجعتُ بناظرٍ مطروفِ
- ١٣وبزفرةٍ شهد العذولُ بأنّهامن حاملٍ ثِقْلَ الهوى ملهوفِ
- ١٤ومتى جَحَدْتُهُمُ الغرامَ تصنُّعاًظهروا عليه بدمعيَ المذروفِ
- ١٥وعلى مِنىً غُرَرٌ رمين نفوسَناقَبْلَ الجِمارِ من الهوى بحُتُوفِ
- ١٦يسحبن أذيالَ الشّفوفِ غوانياًبالحُسنِ عن حَسَنٍ بكلِّ شُفوفِ
- ١٧وعدلْنَ عن لبس الشُّنوفِ وإنّماهنّ الشّنوفُ محاسناً لشنوفِ
- ١٨وتعجّبتْ للشّيب وهي جنايةٌلدلالِ غانيةٍ وصدِّ صَدوفِ
- ١٩وأناطت الحسناءُ بِي تَبعاتِهِفكأَنّما تفويفُهُ تفويفي
- ٢٠هو منزلٌ بُدّلتُهْ من غيرهوهو الغِنَى في المنزلِ المألوفِ
- ٢١لا تُنكرِيه فهو أبعدُ لُبْسةًمن قذفِ قاذفةٍ وقَرْفِ قَروفِ
- ٢٢وبعيدة الأقطارِ طامسة الصُّوىمن طولِ تَطْوافِ الرّياحِ الهوفِ
- ٢٣لا صوتَ فيها للأنيسِ وإنّمالِعصائبِ الجنَّانِ جَرْسُ عزيفِ
- ٢٤وكأنّما حُزُقُ النّعامِ بدوّهاذَوْدٌ شردن لزاجرٍ هِنِّيفِ
- ٢٥قَطَعَتْ ركابي وهي غيرُ طلائحٍمع طولِ إيضاعي ونطِّ وَجِيفي
- ٢٦أبغي الّذي كلُّ الورى عن بَغْيهِمن بين مصدودٍ ومن مصدوفِ
- ٢٧والعزُّ في كلّ الرجال ولم يُنَلْعزٌّ بلا نَصَبٍ ولا تكليفِ
- ٢٨والجَدْبُ مغنىً للأعزّةِ دارِهٌوالذّلُّ بيتٌ في مكانِ الرّيفِ
- ٢٩ولقد تعرَّفَتِ النّوائبُ صَعْدَتيوأجاد صَرْف الدّهرِ من تشفيفي
- ٣٠وحللتُ من ذلِّ الأنامِ بنجوةٍلا لَوْمتي فيها ولا تعنيفي
- ٣١فبدار أنديةِ الفخار إقامتيوعلى الفضائل مَربَعي ومصيفي
- ٣٢وسرى سُرَى النَّجمِ المحلِّق في العُلانَظْمِي وما ألّفتُ من تصنيفي
- ٣٣ورأيتُ من غَدْرِ الزّمانِ بأهلِهِمِن بعد أن أمِنوهُ كلّ طريفِ
- ٣٤وعجبتُ من حَيْدِ القويّ عن الغِنىطولَ الزّمانِ وخطوةِ المضعوفِ
- ٣٥وعَمَى الرّجال عن الصّواب كأنّهمْيعمون عمّا ليس بالمكشوفِ
- ٣٦وفديتُ عِرْضِي من لئامِ عشيرتيبنزاهتِي عن سَيِّئِي وعزُوفِي
- ٣٧فبقدر ما أحميتُهمْ ما ساءهمْأعطيتُهمْ من تالِدِي وطريفي
- ٣٨كم رُوّع الأعداءُ قبل لقائهمْببروقِ إيعادي ورعدِ صَريفِي
- ٣٩وكأنّهمْ شَرَدٌ سوامُهُمُ وقدسمعوا على جوّ السّماء حفيفي
- ٤٠قَومي الّذين تملّكوا رِبَقَ الورىبطعانِ أرماحٍ وضربِ سيوفِ
- ٤١ومواقفٍ في كلِّ يومِ عظيمةٍما كان فيها غيرُهمْ بوَقوفِ
- ٤٢ومشاهدٍ ملأتْ شعوبَ عُداتهمْبقذىً لأجفانٍ ورغمِ أُنوفِ
- ٤٣همْ خوّلوا النِّعَمَ الجسامَ وأمطروافي المُمْلقين غنائمَ المعروفِ
- ٤٤وكأنّهمْ يومَ الوغى خَلَلَ القناحيّاتُ رَمْلٍ أو أُسودُ عَزيفِ
- ٤٥كم راكبٍ منهم لغاربِ سَدْفَةٍطرباً لجودٍ أو مهينِ سَديفِ
- ٤٦ومُتَيَّمٍ بالمكرُماتِ وطالماألِفَ النّدى مَن كان غيرَ ألُوفِ
- ٤٧وحللتُ أنديةَ الملوكِ مُجيبةًصوتي ومصغيةً إلى توقيفِي
- ٤٨وحميتُهمْ بالحزمِ كلَّ عَضِيهةٍوكفيتُهمْ بالعزمِ كلَّ مخوفِ
- ٤٩وتراهُمُ يتدارسون فضائليويصنّفون من الفخار صُنوفي
- ٥٠ويردّدون على الرُّواةِ مآثريويعدُّدون من العَلاءِ أُلوفي
- ٥١ويسيّرون إلى ديار عدوّهمْمن جُنْدِ رأي العالمين زُحوفي
- ٥٢وإذا هُمُ نَكِروا غريباً فاجئاًفَزِعوا بنُكرهمُ إلى تعريفي
- ٥٣دفعوا بِيَ الخطبَ العظيمَ عليهمُواِستَعصموا حَذَرَ العدى بكنُوفي
- ٥٤وصحبتُ منهمْ كلّ ذي جَبْرِيّةٍسامٍ على قُلَل البريَّةِ موفِ
- ٥٥ترنو إليه وقد وقفتَ إزاءَهبين الألوف بناظِرَيْ غِطْرِيفِ
- ٥٦فالآن قلْ للحاسدين تنازحواعن شمس أُفقٍ غير ذاتِ كسوفِ
- ٥٧ودعوا لِسيلِ الواديين طريقَهفالسّيلُ جرّافٌ لكلّ جَروفِ
- ٥٨وتزوّدوا يأْسَ القلوب عن الذُّرافمنيفةٌ دارٌ لكلِّ مُنيفِ
- ٥٩وأرضَوْا بأنْ تمشوا ولا كرمٌ لكمْفي دار مجد الأكرمين ضيوفي