كسفت خدود النرجس المصفر من
أبو بكر بن القوطيةأندلسيالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- كسفَت خدود النرجس المصفرّ منحسَدٍ وقد يدوى العدُوّ الحاسدُ
- واصفَرَّ حتّى كاد أن يقضي أسَىًلمّا رأى الوَردَ الذي هو وارِدُ
- هيهات لِلوَردِ الفضائلُ كُلُّهاوإِن ادَّعى التكذيب فيه معاندُ
- فَصلُ القَضِيَّة أنّ هذا مُمتعٌفَصلَ الربيع وكُلُّ نَورٍ بائِدُ
- يَأتي ونوَّارُ الرُبى مُتَزَجزحٌوكذا الرئيسُ من المَشابهِ واحدُ
- هذا مُقِرٌ للسَماءِ بفَضلِهافي ما غَذَتهُ به وهذا جاحِدث
- وتَرى تباينَ ذاكَ في وَجهَيهماباللَونِ والنشر الَّذي هو شاهدُ
- كم بين مُصطَنَعَين هذا كافِرٌأفضالَ سَيّدِهِ وهذا حامِدُ
- هذا له خَلقُ العجوز وهذهعَذراءُ في حُمرِ المجاسِدِ ناهِدُ
- وكفى افتخاراً انَّ هذا نافِقٌغَضّاً ومُبتذَلاً وهذا كاسِدُ
- لَو لم يَكُن لِلوَردِ إِلّا أنَّهُيفنى ويَبقى ماؤُه المتعاهِدُ
- ولَهُ مَنافِعُ لا تجمل كَثرةًوَمَرافِقٌ مشكورَةٌ وفَوائِدُ
- والنَرجسُ المصفَرُّ ليس بِنافعٍميتاً ولا في الرَوض إذ هو وافِدُ
- هذا عقِيمٌ لا يُشادُ بذكرِهِابداً وعَقبُ الوَردِ باقٍ خالِدُ
- أخَوانِ مَغزُوّانِ لم يتنازعَاشِبهاً وبينهُما إخاءٌ تالِدُ
- هذا يُبَشّرُ بالحَياةِ وذاكَ يُنذِرُ بالمَماتِ إذا أتاهُ العائِدُ
- أين الحياةُ من المَماتِ نَفاسَةًورِياسةً لَولا القِياسُ الفاسِدُ
- يا أيُّها القاضي المُصفّى جَوهَراًوالسَيد النَدب الشريف الماجدُ
- أُحكُم فإِن العَدلَ شِيمَتُكَ التيأوصى بِها جَدٌّ إِلَيكَ ووالِدُ
- فَغَدوتَ طفلاً في المهادِ وأنت لِلحُكم الذي أعيى البَريَّةَ ماهِدُ
- أين العُيُون منَ الخُدود نفاسةًورياسَةً لولا القياس الفاسِدُ