لمن ذلك الملك الذي عز جانبه
أحمد شوقيمتأخرالطويلمدحالباء
- ١لِمَن ذَلِكَ المُلكُ الَّذي عَزَّ جانِبُهُلَقَد وَعَظَ الأَملاكَ وَالناسَ صاحِبُه
- ٢أَمُلكُكَ يا داوُدُ وَالمُلكُ الَّذييَغارُ عَلَيهِ وَالَّذي هُوَ واهِبُه
- ٣أَرادَ بِهِ أَمراً فَجَلَّت صُدورُهُفَأَتبَعَهُ لُطفاً فَجَلَّت عَواقِبُه
- ٤رَمى وَاِستَرَدَّ السَهمَ وَالخَلقُ غافِلٌفَهَل يَتَّقيهِ خَلقُهُ أَو يُراقِبُه
- ٥أَيَبطُلُ عيدُ الدَهرِ مِن أَجلِ دُمَّلٍوَتَخبو مَجاليهِ وَتُطوى مَواكِبُه
- ٦وَيَرجِعُ بِالقَلبِ الكَسيرِ وُفودُهُوَفيهِم مَصابيحُ الوَرى وَكَواكِبُه
- ٧وَتَسمو يَدُ الدَهرِ اِرتِجالاً بِبَأسِهاإِلى طُنُبِ الأَقواسِ وَالنَصرُ ضارِبُه
- ٨وَيَستَغفِرُ الشَعبُ الفَخورُ لِرَبِّهِوَيَجمَعُ مِن ذَيلِ المَخيلَةِ ساحِبُه
- ٩وَيُحجَبُ رَبُّ العيدِ ساعَةَ عيدِهِوَتَنقُصُ مِن أَطرافِهِنَّ مَآرِبُه
- ١٠أَلا هَكَذا الدُنيا وَذَلِكَ وُدُّهافَهَلّا تَأَتّى في الأَمانِيِّ خاطِبُه
- ١١أَعَدَّ لَها إِدوَردُ أَعيادَ تاجِهِوَما في حِسابِ اللَهِ ما هُوَ حاسِبُه
- ١٢مَشَت في الثَرى أَنباؤُها فَتَساءَلَتمَشارِقُهُ عَن أَمرِها وَمَغارِبُه
- ١٣وَكاثَرَ في البَرِّ الحَصى مَن يَجوبُهُوَكاثَرَ مَوجَ البَحرِ راكِبُه
- ١٤إِلى مَوكِبٍ لَم تُخرِجِ الأَرضُ مِثلَهُوَلَن يَتهادى فَوقَها ما يُقارِبُه
- ١٥إِذا سارَ فيهِ سارَتِ الناسُ خَلفَهُوَشَدَّت مَغاويرَ المُلوكِ رَكائِبُه
- ١٦تُحيطُ بِهِ كَالنَملِ في البَرِّ خَيلُهُوَتَملَأُ آفاقَ البِحارِ مَراكِبُه
- ١٧نِظامُ المَجالي وَالمَواكِبِ حَلَّهُزَمانٌ وَشيكٌ رَيبُهُ وَنَوائِبُه
- ١٨فَبَينا سَبيلُ القَومِ أَمنٌ إِلى المُنىإِذا هُوَ خَوفٌ في الظُنونِ مَذاهِبُه
- ١٩إِذا جَاءَتِ الأَعيادُ في كُلِّ مَسمَعٍتَجوبُ الثَرى شَرقاً وَغَرباً جَوائِبُه
- ٢٠رَجاءٌ فَلَم يَلبُث فَخَوفٌ فَلَم يَدُمسَلِ الدَهرَ أَيُّ الحادِثَينِ عَجائِبُه
- ٢١فيا لَيتَ شِعري أَينَ كانَت جُنودُهُوَكَيفَ تَراخَت في الفِداءِ قَواضِبُه
- ٢٢وَرُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ سَفينُهُوَما رَدَّها في البَحرِ يَوماً مُحارِبُه
- ٢٣وَكَيفَ أَفاتَتهُ الحَوادِثُ طِلبَةًوَما عَوَّدتَهُ أَن تَفوتَ رَغائِبُه
- ٢٤لَكَ المُلكُ يا مَن خَصَّ بِالعِزِّ ذاتَهُوَمَن فَوقَ آرابَ المُلوكِ مَآرِبُه
- ٢٥فَلا عَرشَ إِلّا أَنتَ وارِثُ عِزِّهِوَلا تاجَ إِلّا أَنتَ بِالحَقِّ كاسِبُه
- ٢٦وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي أَنتَ نورُهُوَمِنكَ أَياديهِ وَمِنكَ مَناقِبُه
- ٢٧تُؤامِنُ مِن خَوفٍ بِهِ كُلُّ غالِبٍعَلى أَمرِهِ في الأَرضِ وَالداءُ غالِبُه
- ٢٨سَلوا صاحِبَ المُلكَينِ هَل مَلَك القُوىوَأُسدُ الشَرى تَعنو لَهُ وَتُحارِبُه
- ٢٩وَهَل رَفَعَ الداءَ العُضالَ وَزيرُهُوَهَل حَجَبَ البابَ المُمَنَّعَ حاجِبُه
- ٣٠وَهَل قَدَّمَت إِلّا دُعاةً شُعوبُهُوَساعَفَ إِلّا بِالصَلاةِ أَقارِبُه
- ٣١هُنالِكَ كانَ العِلمُ يُبلي بَلاءَهُوَكانَ سِلاحُ النَفسِ تُغني تَجارِبُه
- ٣٢كَريمُ الظُبا لا يَقرُبُ الشَرَّ حَدُّهُوَفي غَيرِهِ شَرُّ الوَرى وَمَعاطِبُه
- ٣٣إِذا مَرَّ نَحوَ المَرءِ كانَ حَياتَهُكَإِصبَعِ عيسى نَحوَ مَيتٍ يُخاطِبُه
- ٣٤وَأَيسَرُ مِن جُرحِ الصُدودِ فِعالُهُوَأَسهَلُ مِن سَيفِ اللِحاظِ مَضارِبُه
- ٣٥عَجيبٌ يُرَجّى مِشرَطاً أَو يَهابُهُمَنِ الغَربُ راجيهِ مَنِ الشَرقُ هائِبُه
- ٣٦فَلَو تُفتَدى بِالبيضِ وَالسُمرِ فِديَةٌلَأَلقَت قَناها في البِلادِ كَتائِبُه
- ٣٧وَلَو أَنَّ فَوقَ العِلمِ تاجاً لَتَوَّجواطَبيباً لَهُ بِالأَمسِ كانَ يُصاحِبُه
- ٣٨فَآمَنتُ بِاللَهِ الَّذي عَزَّ شَأنُهُوَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي عَزَّ طالِبُه