كل يوم مهرجان كللوا
حجم الخط
- كُلَّ يَومٍ مِهرَجانٌ كَلَّلوافيهِ مَيتاً بِرَياحينَ الثَناء
- لَم يُعَلِّم قَومَهُ حَرفاً وَلَميُضِىءِ الأَرضَ بِنورِ الكَهرُباء
- جومِلَ الأَحياءُ فيهِ وَقَضىشَهَواتَ أَهلِهِ وَالأَصدِقاء
- ما أَضَلَّ الناسَ حَتّى المَوتُ لَميَخلُ مِن زورٍ لَهُم أَو مِن رِياء
- إِنَّما يُبكى شُعاعٌ نابِغٌكُلَّما مَرَ بِهِ الدَهرُ أَضاء
- مَلَأَ الأَفواهَ وَالأَسماعَ فيضَجَّةِ المَحيا وَفي صَمتِ الفَناء
- حائِطُ الفَنِّ وَباني رُكنِهِمَعبَدُ الأَلحانِ إِسحَقُ الغِناء
- مِن أُناسٍ كَالدَراري جُدُدٍفي سَمَواتِ اللَيالي قُدَماء
- غَرَسَ الناسُ قَديماً وَبَنَوالَم يَدُم غَرسٌ وَلَم يَخلُد بِناء
- غَيرَ غَرسٍ نابِغٍ أَو حَجَرٍعَبقَرِيٍّ فيهُما سِرُّ البَقاء
- مِن يَدٍ مَوهوبَةٍ مُلهَمَةٍتَغرِسُ الإِحسانَ أَو تَبني العَلاء
- بُلبُلٌ إِسكَندَرِيٌّ أَيكُهُلَيسَ في الأَرضِ وَلَكِن في السَماء
- هَبَطَ الشاطِئَ مِن رابِيَةٍذاتِ ظِلٍّ وَرَياحينَ وَماء
- يَحمِلُ الفَنَّ نَميراً صافِياًغَدَقَ النَبعِ إِلى جيلٍ ظِماء
- حَلَّ في وادٍ عَلى فُسحَتِهِعَزَّتِ الطَيرُ بِهِ إِلّا الحِداء
- يَملَأُ الأَسحارَ تَغريداً إِذاصَرَفَ الطَيرَ إِلى الأَيكِ العِشاء
- رُبَّما اِستَلهَمَ ظَلماءَ الدُجىوَأَتى الكَوكَبَ فَاِستَوحى الضِياء
- وَرَمى أُذَنيهِ في ناحِيَةٍيَخلِسُ الأَصواتَ خَلسَ البَبَّغاء
- فَتَلَقّى فيهِما ما راعَهُمِن خَفِيِّ الهَمسِ أَو جَهرِ النِداء
- أَيُّها الدَرويشُ قُم بُثَّ الجَوىوَاِشرَحِ الحُبَّ وَناجِ الشُهَداء
- اِضرِبِ العودَ تَفُه أَوتارُهُبِالَّذي تَهوى وَتَنطِقُ ما تَشاء
- حَرِّكِ النايَ وَنُح في غابِهِوَتَنَفَّس في الثُقوبِ الصُعَداء
- وَاِسكُبِ العَبرَةَ في آماقِهِمِن تَباريحَ وَشَجوٍ وَعَزاء
- وَاِسمُ بِالأَرواحِ وَاِدفَعها إِلىعالَمِ اللُطفِ وَأَقطارِ الصَفاء
- لا تُرِق دَمَعاً عَلى الفَنِّ فَلَنيَعدِمَ الفَنُّ الرُعاةَ الأُمَناء
- هُوَ طَيرُ اللَهِ في رَبوَتِهِيَبعَثُ الماءَ إِلَيهِ وَالغِذاء
- رَوَّحَ اللهُ عَلى الدُنيا بِهِفَهيَ مِثلُ الدارِ وَالفَنُّ الفِناء
- تَكتَسي مِنهُ وَمِن آذارِهِنَفحَةَ الطيبِ وَإِشراقِ البَهاء
- وَإِذا ما حُرِمَت رِقَّتَهُفَشَتِ القَسوَةُ فيها وَالجَفاء
- وَإِذا ما سَئِمَت أَو سَقِمَتطافَ كَالشَمسِ عَلَيها وَالهَواء
- وَإِذا الفَنُّ عَلى المُلكِ مَشىظَهَرَ الحُسنُ عَلَيهِ وَالرُواء
- قَد كَسا الكَرنَكُ مِصراً ما كَسامِن سَنىً أَبلى اللَيالي وَسَناء
- يُرسِلُ اللَهُ بِهِ الرُسلَ عَلىفَتَراتٍ مِن ظُهورٍ وَخَفاء
- كُلَّما أَدّى رَسولٌ وَمَضىجاءَ مَن يوفي الرِسالاتِ الأَداء
- سَيِّدَ الفَنِّ اِستَرِح مِن عالَمٍآخِرُ العَهدِ بِنُعماهُ البَلاء
- رُبَّما ضِقتَ فَلَم تَنعَم بِهِوَسَرى الوَحيُ فَنَسّاكَ الشَقاء
- لَقَدِ اِستَخلَفتَ فَنّاً نابِغاًدَفَعَ الفَنُّ إِلَيهِ بِاللِواء
- إِنَّ في مُلكِ فُؤادٍ بُلبُلاًلَم يُتَح أَمثالُهُ لِلخُلَفاء
- ناحِلٌ كَالكُرَةِ الصُغرى سَرىصَوتُهُ في كُرَةِ الأَرضِ الفَضاء
- يَستَحي أَن يَهتِفَ الفَنُ بِهِوَجَمالُ العَبقَرِيّاتِ الحَياء