كل يوم مهرجان كللوا
أحمد شوقيمتأخرالرملرثاءالهمزة
- ١كُلَّ يَومٍ مِهرَجانٌ كَلَّلوافيهِ مَيتاً بِرَياحينَ الثَناء
- ٢لَم يُعَلِّم قَومَهُ حَرفاً وَلَميُضِىءِ الأَرضَ بِنورِ الكَهرُباء
- ٣جومِلَ الأَحياءُ فيهِ وَقَضىشَهَواتَ أَهلِهِ وَالأَصدِقاء
- ٤ما أَضَلَّ الناسَ حَتّى المَوتُ لَميَخلُ مِن زورٍ لَهُم أَو مِن رِياء
- ٥إِنَّما يُبكى شُعاعٌ نابِغٌكُلَّما مَرَ بِهِ الدَهرُ أَضاء
- ٦مَلَأَ الأَفواهَ وَالأَسماعَ فيضَجَّةِ المَحيا وَفي صَمتِ الفَناء
- ٧حائِطُ الفَنِّ وَباني رُكنِهِمَعبَدُ الأَلحانِ إِسحَقُ الغِناء
- ٨مِن أُناسٍ كَالدَراري جُدُدٍفي سَمَواتِ اللَيالي قُدَماء
- ٩غَرَسَ الناسُ قَديماً وَبَنَوالَم يَدُم غَرسٌ وَلَم يَخلُد بِناء
- ١٠غَيرَ غَرسٍ نابِغٍ أَو حَجَرٍعَبقَرِيٍّ فيهُما سِرُّ البَقاء
- ١١مِن يَدٍ مَوهوبَةٍ مُلهَمَةٍتَغرِسُ الإِحسانَ أَو تَبني العَلاء
- ١٢بُلبُلٌ إِسكَندَرِيٌّ أَيكُهُلَيسَ في الأَرضِ وَلَكِن في السَماء
- ١٣هَبَطَ الشاطِئَ مِن رابِيَةٍذاتِ ظِلٍّ وَرَياحينَ وَماء
- ١٤يَحمِلُ الفَنَّ نَميراً صافِياًغَدَقَ النَبعِ إِلى جيلٍ ظِماء
- ١٥حَلَّ في وادٍ عَلى فُسحَتِهِعَزَّتِ الطَيرُ بِهِ إِلّا الحِداء
- ١٦يَملَأُ الأَسحارَ تَغريداً إِذاصَرَفَ الطَيرَ إِلى الأَيكِ العِشاء
- ١٧رُبَّما اِستَلهَمَ ظَلماءَ الدُجىوَأَتى الكَوكَبَ فَاِستَوحى الضِياء
- ١٨وَرَمى أُذَنيهِ في ناحِيَةٍيَخلِسُ الأَصواتَ خَلسَ البَبَّغاء
- ١٩فَتَلَقّى فيهِما ما راعَهُمِن خَفِيِّ الهَمسِ أَو جَهرِ النِداء
- ٢٠أَيُّها الدَرويشُ قُم بُثَّ الجَوىوَاِشرَحِ الحُبَّ وَناجِ الشُهَداء
- ٢١اِضرِبِ العودَ تَفُه أَوتارُهُبِالَّذي تَهوى وَتَنطِقُ ما تَشاء
- ٢٢حَرِّكِ النايَ وَنُح في غابِهِوَتَنَفَّس في الثُقوبِ الصُعَداء
- ٢٣وَاِسكُبِ العَبرَةَ في آماقِهِمِن تَباريحَ وَشَجوٍ وَعَزاء
- ٢٤وَاِسمُ بِالأَرواحِ وَاِدفَعها إِلىعالَمِ اللُطفِ وَأَقطارِ الصَفاء
- ٢٥لا تُرِق دَمَعاً عَلى الفَنِّ فَلَنيَعدِمَ الفَنُّ الرُعاةَ الأُمَناء
- ٢٦هُوَ طَيرُ اللَهِ في رَبوَتِهِيَبعَثُ الماءَ إِلَيهِ وَالغِذاء
- ٢٧رَوَّحَ اللهُ عَلى الدُنيا بِهِفَهيَ مِثلُ الدارِ وَالفَنُّ الفِناء
- ٢٨تَكتَسي مِنهُ وَمِن آذارِهِنَفحَةَ الطيبِ وَإِشراقِ البَهاء
- ٢٩وَإِذا ما حُرِمَت رِقَّتَهُفَشَتِ القَسوَةُ فيها وَالجَفاء
- ٣٠وَإِذا ما سَئِمَت أَو سَقِمَتطافَ كَالشَمسِ عَلَيها وَالهَواء
- ٣١وَإِذا الفَنُّ عَلى المُلكِ مَشىظَهَرَ الحُسنُ عَلَيهِ وَالرُواء
- ٣٢قَد كَسا الكَرنَكُ مِصراً ما كَسامِن سَنىً أَبلى اللَيالي وَسَناء
- ٣٣يُرسِلُ اللَهُ بِهِ الرُسلَ عَلىفَتَراتٍ مِن ظُهورٍ وَخَفاء
- ٣٤كُلَّما أَدّى رَسولٌ وَمَضىجاءَ مَن يوفي الرِسالاتِ الأَداء
- ٣٥سَيِّدَ الفَنِّ اِستَرِح مِن عالَمٍآخِرُ العَهدِ بِنُعماهُ البَلاء
- ٣٦رُبَّما ضِقتَ فَلَم تَنعَم بِهِوَسَرى الوَحيُ فَنَسّاكَ الشَقاء
- ٣٧لَقَدِ اِستَخلَفتَ فَنّاً نابِغاًدَفَعَ الفَنُّ إِلَيهِ بِاللِواء
- ٣٨إِنَّ في مُلكِ فُؤادٍ بُلبُلاًلَم يُتَح أَمثالُهُ لِلخُلَفاء
- ٣٩ناحِلٌ كَالكُرَةِ الصُغرى سَرىصَوتُهُ في كُرَةِ الأَرضِ الفَضاء
- ٤٠يَستَحي أَن يَهتِفَ الفَنُ بِهِوَجَمالُ العَبقَرِيّاتِ الحَياء