أما رائع ينتابني فيروع
ابن نباتة السعديعباسيالطويلنصيحةالعين
حجم الخط
- أمَا رائِعٌ ينتابُني فيروعُمن الدّهْرِ إلا ما تقولُ ولوعُ
- يقولُ ألا تبغي الغِنى بمذلةٍوما الفقْرُ إلا ذلَةٌ وخُشوعُ
- رأتْ أمَلاً بيضُ الصّوارِمِ دونَهسُجودٌ على هاماتِنا وركوعُ
- فإنّ لَنا في حادثِ الدّهرِ همّةًستترُكه شتّى ونحْنُ جَميعُ
- ولوْلا اتقاءُ الضيمِ كانت خطوبُهتُطيعُ هَوانا مرةً ونُطيعُ
- إذاً لعشِقْنا في الزّمانِ سيوفَناولكنّهُ في العاشقينَ خُضوعُ
- لعَمْري لقد كانَ الحُسامُ ابنُ تَغلِبٍفتىً مَحْلهُ للمُعْتَفينَ رَبيعُ
- وكنتُ أظُنُّ البينَ لو جَدَّ جدُّهُلما بقيتْ لي مقلةٌ ودموعُ
- فلمّا استقلتْ للفِراقِ جِمالُهمتبسمتُ إلاّ ما تُجِنُّ ضُلوعُ
- ملكتُ دموعي والجُفونُ حوافلُونبهتُ صَبري والغَرامُ ضَجيعُ
- تركْنا لشدادِ بنِ نعمةَ زادَهُعشيةَ يُقري ضيفَهُ ويَجوعُ
- مخافةَ ضيفٍ بعدَنا أنْ يلومَهُفيقطَعَ حَدَّ السيفِ وهو قَطوعُ
- دَعوتُ علياً للمكارمِ لم تُذَدْوللمجدِ لم يمنَعْ حِماهُ مَنيعُ
- فأيُّ فتىً نبهتُه فأجابَنيبلبيكَ والمستيقظونَ هُجوعُ
- يَغضونَ عن حالي الجَفونَ وكلُّهمبصيرٌ بحالي لو يشاءُ سَميعُ
- وللهِ في ابنِ المرزبان خبيئةٌستذعَر أملاكَ الوَرى وتَروعُ
- فتىً ما لهُ في غيرِ مدحِكَ مَطمَعٌوكلُّ كريمٍ في المديحِ طَموعُ
- عدو كَراهُ ليلُهُ كنهارِهِإلى المجْدِ محلولُ العِذارِ خَليعُ
- يعِفُّ عن الماءِ الزلالِ تنزُّهاًوفيه صَدى من غُلّةٍ ونُزوعُ
- لَحا اللهُ نَيلاً في التماسِ مَنالِهِلسانٌ إلى عِرضِ الكَريمِ سَريعُ
- إذا كانَ ما يكفي الفَتى ما يكُفُّهُفأنفعُ شيءٍ في الحياةِ قُنوعُ
- معينٌ على البلوى أخاه بنفسهإذا عنَّ مورودٌ وعنّ شروعُ
- فدَتْكَ ملوكٌ منعُها وحجابُهاسيوفٌ على أموالِها ودُروعُ
- هُمُ حَفظوها للنفوسِ ذَخيرةًفما حفظوها والنفوسُ تَضيعُ
- كأنْ لم تَرعنا الرائعاتُ ولم تَطربآبائِنا في الهالكينَ صُروعُ
- أُصولُ فناءٍ بِنَّ نحنُ فُروعُهاونحنُ أصُولٌ والبنونَ فُروعُ
- فلا كنتُ من دهرٍ مؤمَّلُ أهلِهِيقولُ لمهدي الحمدِ كيفَ يَبيعُ
- ليحوِ رفيعُ القومِ رفدَكَ كلَّهُولا ضيرَ أن يَحوي نَداكَ وَضيعُ
- كفيتُكَ في الدُنْيا ملامةَ صاحبٍيُسِرُّ يداً أسدَيتَها فتَشيعُ
- يذَمِّمُهُ من لا يَزيدُكَ حَمدُهُومن كتَم النَّعْماءَ فهو مُذيعُ
- وإنّ اعتِقادي أنْ أتيتُكَ مِدْحَةًتقابلُ ما أولَيْتَني لَبَديعُ
- جنيتُ بتقصيري عليكَ جِنايَةًوأنتَ لمنْ يَجن عليكَ شَفيعُ
- فأقسمتُ لا أرجو الحَيا وهو ضاحِكٌولا أتَوقّى الخَطْبَ وهوَ فَظيعُ
- أآمُلُ مأمُولاً سِواكَ لخَلَّةٍوما النّاسُ إلاّ آخِذٌ ومَنوعُ
- ويَذعَرُني خطبٌ رَجاؤكَ دونَهُفأجزعَ منهُ إنّني لجَزوعُ
- رأتْني صُروفُ الدّهْرِ نحوكَ راجِعاًفهنَّ على أعقابِهنّ رُجوعُ
- فلا بَلَغَ الباغي عليكَ مُرادَهُولا رفَعَ الرّاقي إليكَ طُلوعُ
- ولا زلتَ تَغزو من همومِكَ في ظُباًتَلوحُ وهاماتُ الرِّجالِ وُقوعُ