تيمم بعيس الشوق حي الأحبة
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلشوقالتاء
- ١تيمم بعيس الشَوق حَيَّ الأَحبةِوَسِر بِالمُنى حَيثُ استوت وَاطمأنتِ
- ٢وَصل بِالسُرى التَأويبَ وَالوَخد نصهاوَجب وَاغترب علّ اللقا بَعدَ فرقة
- ٣فَلن تبلغ المحبوبَ إِلا إِذا اتقتموانعها عَنهُ بحمل المشقة
- ٤وَيا حبذا المَسرى إِذا ما اِنتَهى السُرىإِلى المَنزل الأَسمى المُنير الأَهلة
- ٥فَثمّ رسومٌ آنساتٌ تَأبّدتوَثمّ مغانٍ آهلاتٌ تعفَّتِ
- ٦وَثمّ طُلولٌ قف بها موقفي بِهاوَبلّغ سَلامي وَاوف حقَّ التحية
- ٧فَعهدي بِأَهليها جبالٌ ترفعتإِلى أَنجُمِ الجَوزاء حَيث استقلت
- ٨كرامٌ وأَوفى الناس عهداً وموثقاًوَأَرعى وَأَقواهم عَلى كُل ذمّة
- ٩دهاةٌ إِذا ما المشكلات تفاقمتهداةٌ متى الأَفكارُ بالأمر ضلت
- ١٠سُيوفٌ إِذا خاصمتَ همّوا فعززواحصونٌ تقي اللاجي حلولَ المُلمَّة
- ١١عزازُ النواصي طيباتٌ نفوسُهمكرامُ السجايا وَاللقا وَالعشيرة
- ١٢تسامت بهم أَحسابُهم عن تليدهممن المَجد وَالإقدام في كُل وَجهة
- ١٣فَإمّا رَضوا كانوا رِياضاً أَريضةًوَإِن غضبوا صالوا بعضب مصلّت
- ١٤وَإِن وَهَبوا كانوا غيوثاً لمجتدٍوَإِن غلبوا كانوا ليوثَ الكريهة
- ١٥بكفيك منهم ما اعتمدتَ ببأسهمتَصولُ وَبِالنُّعمى تقي النَفسَ بِالَّتي
- ١٦لَهم يَلجأُ للاجي بهم يَأنسُ الَّذيتُرَوّعه الآفاتُ منها بوحشة
- ١٧فكم حوّلوا من نعمةٍ بعد نعمةٍوَكَم حوّلوا من نقمةٍ بعد نقمة
- ١٨تَقسَّم في الدينا نداهم وَبأسُهمفَسادوا عَلى الدُنيا بِنارٍ وَجنة
- ١٩لذاك بنو للمجد بيتاً عَلى السَماوَتَحتَ الثَرى مِنهُ الدعام استقرّت
- ٢٠تَرى الجار فيهم يحسد الصبح أَمسهفَيسعدُ في يَومٍ وَيَهنا بليلة
- ٢١لَهُ مَشيةُ الخَيلاء إِن راح عزةًوَفي مشيةٍ يغدو بها قُرَشية
- ٢٢كَأَنّ لَهُ مِنهُم شَقيقاً وَوالداًشَفيقاً وَيَلهو بَين أَهلٍ وَجيرة
- ٢٣رَعى اللَه أَياماً بهم كَيفَ أَقبلتفَسرّت فَلما آنس القَلبُ وَلّت
- ٢٤تَوالت فَلم نعلم لما حق واجبفَلما تَولّت أَعقبت أَيَّ حسرة
- ٢٥كَذا النَفس إِن واليتها الخَيرَ أَقبلتفَنالَت فَإِن طالبتها الشكر ملّت
- ٢٦وَإِن أَنتَ قَد كلفتها فوق وسعِهاتخلّت وَإِن أَلزمتَها الحَقَّ شذّت
- ٢٧وَثنتان للإنسان لا بدّ منهماحياة لموتٍ واعتزازٌ لذلة
- ٢٨بعيشك هل عاينتَ في الناس قبلناتَحلُّلَ روحٍ في الجسوم العديدة
- ٢٩مساواة ودّ بين خلٍّ وَصاحبٍوَإنصاف حكمٍ بين لين وشدّة
- ٣٠كبير الحمى يَرعى الصَغير حنانةوَراعيه لا يختال بين الرعية
- ٣١لعمري وَإِن أَبكي الفراقُ عيونَنالَقَد طالما بتنا بعينٍ قريرة
- ٣٢وَإنا وَإِن شانا القَضا حسن جمعنالَقَد كُنت ترجونا لجمع المشتت
- ٣٣عفاءٌ عَلى الدُنيا وَأَوقاتِ عزهافَما كانت إِلا منحة وَاستُرِدّت
- ٣٤وَهل هيَ إِلا منزلٌ في طريقناتناوب فيهِ أُمّة بعد أُمة
- ٣٥فَيا صاحبي بالحيّ ما فعلت بِهِطوالُ الليالي في العهود القَصيرة
- ٣٦تَرى أَنّ هاتيك الرواسي بواذخاًوَإِلا فقد مادت رجاء البسيطة
- ٣٧وَهل نارها يعشو لها ضاربُ الفلاوَهَل سهلُها رحبٌ لمزجي المطية
- ٣٨وَيا لَيت شعري يجمع اللَه بينناعَلى بعدِ ما بين اغترابٍ وَأَوبة
- ٣٩وَهَل ما مَضى يَوماً بِهِ العُمرُ راجعٌفَيَفسحَ لي بين المُنى وَالمنيّة
- ٤٠وَقَد أَسرعت في بَسط لذات أُنسناوَآمالنا الأَيام طيّ الصحيفة
- ٤١لَكَ اللَه كَم كُنا وَكانوا وَكلنايَصولُ عَلى الدُنيا بعز وَعزوة
- ٤٢تَطوف بنا الآمال من كُل جانبكما طِيف بالبيت العَتيق بمكة
- ٤٣فَترتدّ عنا وَالغنا بعضُ مالهاكما ردّ ظامٍ عن عيون معينة
- ٤٤وَندني موالينا وَنُقصي عدوّناوَنفعل ما قلنا بحكمٍ وَحكمة
- ٤٥أَنَلنا بني الدُنيا فنلنا ثناءهاوَسُدنا وَسوّدنا بهمٍّ وَهمة
- ٤٦فَكنا وَلا في الناس يُرهَبُ غيرُناوَلا فيهم يرجَى سوانا لرغبة
- ٤٧لَنا المنزلُ الأَعلى نَرى الناس دونناوَنحنو عليهم بين قدرٍ وَقدرة
- ٤٨يَرى جارُنا الدُنيا قنيصةَ كفِّهوَيَرجع راجينا بِأَهنى غَنيمة
- ٤٩بِأَي ذنوب أَوجبَ الدَهرُ ما جَرىلَقَد أَخطأ المَرمى بسهمِ المصيبة
- ٥٠رَمى عَينه اليمنى وَكُنا ضياءهاوَكُنا اليد البيضا رماها فشُلَّت
- ٥١وَكانت بنا الأَفياء فاجتث أَصلهالتبك البَواكي مستظل الحميّة
- ٥٢لعمري لَئن نال القضا بعضَ قصدهفَما ساءَنا بل ساء كُلَّ الخَليقة
- ٥٣فما حال حيّ غاب عَنهُ حماتُهإِذا اعتسف الجاني حجابَ المصونة
- ٥٤وَمِن ذا يلبي القَوم إِن هِيَ أَعولتسِوى غائب نادى بصوت الحزينة
- ٥٥أَقول وَأومّيروس عبدٌ لمنطقيوَإني لَعنْ يانوس أَروي رويتي
- ٥٦عَجبتُ لنجم الفرقدين اطمأنتاوَقَد راعَت الدُنيا نديمي جذيمة
- ٥٧وَقد زَلزَلت عاداً بنكباء صرصرٍوَأَردت ثموداً بين نار وَظلة
- ٥٨وَقد روّعت ياعو وَفلَّت عروشَهوَما زالَ للمعلول دورٌ بعلة
- ٥٩وَلكنّ قوماً راعَنا الدَهرُ عَنهمُأَضاعوا الضيا في ليلةٍ مدلهمة
- ٦٠وَهَل حَسُنت أَرضٌ بغير سمائهاوَهَل تِلكَ إلا بالشموس المضيئة
- ٦١فَلا تجزعوا إلا على عرش عزةتخاوى وَأَعلامٌ من المَجد ميلت
- ٦٢وَلا تعجبوا أَن زعزعتنا نوائبٌفسيرُ الرواسي آيةٌ للقيامة
- ٦٣فكيف يَطيبُ العَيشُ وَالنبتُ حنظلٌوَكَيفَ يَسوغُ الوِردُ من ماء دمعة
- ٦٤وَما العَيشُ إِلا تحتَ أَكناف ماجدٍفَتُمسي عَلى أَمنٍ وَتُضحي بعزة
- ٦٥إِذا أَنتَ قَد وافيتَهُ أَو رَجَوتَهتَرى كُلَّ مَجدٍ فيهِ كُلَّ المروءة
- ٦٦تناديه للعليا تراها سمت بهِوَتَدعوه للجلَّى فَتحظى بمنعة
- ٦٧وَقَد سادَ عَن جدّ وَجدّ وَعَن أَبوَعَزمٍ وَحَزم وَاختبار وَخبرة
- ٦٨وَرَأيٍ كَأَنّ الغَيب يُوحي لَهُ الهُدىإِذا معضلات المشكلات اكفهرّت
- ٦٩يلينُ فتروي عن شمائله الصباوَيقسو فيروي الطودُ آيات عصمة
- ٧٠كَأَنّ المنايا وَالأَمانيّ قُسِّمتوَفي راحتيهِ لِلورى كُلُّ قسمة
- ٧١فَإِن هوَ وَالى أَثمر الصمّ برّهوَإِن هو عادَى جفّ أَيكُ الخميلة
- ٧٢وَما هوَ إِلا السَيف ينكي عدوّهوَيَحمي مواليه بدرء العظيمة
- ٧٣علا منزلاً لَو كانَ ما يستحقهلما شيد إلا فوق نهر المجرّة
- ٧٤فَما المَجدُ وَالعليا وَحسنُ الثنا سوىمعانٍ بهِ قامَت فحلت بصورة
- ٧٥فَذاكَ الَّذي لا يَعرف الوَهن عزمهوَلا تبتليه بِالهَوى والمظنة
- ٧٦فقل ما تشا في حمده أو مديحهفلن تبلغ المعشار من شكر نعمة
- ٧٧ففي الحكم حدّث عن حسامٍ وَذابلٍوَفي الحلم خبر عن حكيم البرية
- ٧٨وَعَن قدره فَسِّرْ بعنوان باذخوَعبِّرْ عن الماضي باسم العزيمة
- ٧٩فَلن تنكر الأَقلام ما السَيف عارفٌوَلَن تنكر الهيجاء فضل الرياسة
- ٨٠تَرى المحفل المشهود أَو حومة الوَغىلكلٍّ به علمٌ وسل دست دَولة
- ٨١فَلا راية للمجد إلا سمت بِهِوَلا غاية إلا ومنه استمدّت
- ٨٢ولا موكب إلا به ازدان وَازدَهىوَلا محفل إلا اعتلاه بسطوة
- ٨٣وَكان جلال الدَهر وَهوَ جمالُهوَكان وليّ الأَمر دفع المهمة
- ٨٤فغاب جمال المجد فانظر لوجههتَرى أَيّ حال للعنا مستحيلة
- ٨٥وَحسن المَعالي حيثما غاب شانهاوَلو ردّه دَهرٌ لَها لتجلت
- ٨٦لِأَيّ فَتى كانت أَمانيه غيرهتضلل عن باز فنادى بهامة
- ٨٧فَكَم من يد بيضا له سوّدت فَتىوَأَغنت وَأَقنت حَيث أَغنَت وَأَقنت
- ٨٨وَما العُمر إِلا زخرف ثم ينقضيوَتُبقي الليالي ذكرَه في الصحيفة