تذاكر بنا عهد الحمى فهو بالبال
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلاللام
حجم الخط
- تَذاكر بِنا عَهدَ الحِمى فهوَ بالبالِوَكرّر حَديثَ القَوم قَد هاجَ بلبالي
- وَزدني مِن الأَشجان ما شئت وَاسقنيبِما تبذل العَينانِ مِن دَمعها الغالي
- وَبادر لشمس الراح فَالوَقت حالكٌحَكى لَونَ حَظي أَو تَحوُّلَ أَحوالي
- عَسى الراح إِن راحَت بعقلي ساعةًتُخلِّي فُؤادي عَن هُموم وَأَشغال
- وَإِن أَسفرت فَامزج بِها ذكرَهم فَماتَسوغ بلا هَذا المدام لِأَمثالي
- وَغَنّ بما استُودعتَه من حديثهمفَعهدي قَديم مُنذ حينٍ وَأَحوال
- وَعلل بتغرير المُنى النفسَ إنَّهاكَنَفس سِواها قَد تُغَرّ بآمال
- وَلا تذكرنْ لي غَير ما قَد عَرفتَهيَروّحُ رُوحي أَو يُسلِّي عَن السالي
- فَما لاحتمال العبء عِندي تَحملٌوَلا ما بقلبي تَرتضي البَث أَقوالي
- وَلا الصَبر مني في التباعد ناصريوَلا النَفس طوعي في رَشادي وَتضلالي
- فَما لَيلةٌ يَغشى الظَلامُ نَواظريبِنَومٍ وَلا يَومٌ يُضيء بإقبال
- فَلو زار طَيفُ القَوم جسمي لَقال ليأَلا عِم صَباحاً أَيُّها الطلل البالي
- وَلو رام دَهري فَوق ما بي لصدّهتَحزُّنُ أَعدائي وَحسرةُ عذّالي
- تَكاد عَوادي الهمّ لَولا اعتيادهاسُلوك فُؤادي أَن تَضلّ فتخفى لي
- وَأَعدى الضنى ذكري لَديهم فَلم يَبِنعَلى صَفو مَرآة الخواطر تمثالي
- وَأَصبَحتُ عَما يَزدَهي النَفس عاطِلاًوَأَمسيت جفني مِن مَدامعه حالي
- أَصاب النَوى إِلا العَزائمَ وَالنُهىوَصَوتاً رَفيعاً تَحتَ زَأرة ريبال
- سَأُتبعُ ذكري ذَلكَ العَهدَ حَسرةًتَدور بِها الأَدوار في الفلك العالي
- وَإِني وَإِن ذلّلت جيدي لصاحبٍعَزيزٌ عَلى مَن همَّ يَطلبُ إذلالي
- وَحَسبيَ أني لا تَزال سَجيتيكَما تَشتَهي العليا تُهوِّنُ أَهوالي
- أَمولاي إِني جار دَهري أَو ارعوىأَفكِّر ما يَأتي وَآسى عَلى الخالي
- أَمَولاي إِن المَجد وَفَّيتَ حَقَّهوَجزتَ وَلكنّ الأُمور بَآجال
- أَمَولاي إِن العَزم ما أَنتَ مزمعٌمُقدَّمُهُ فَخرٌ وَإعزازه تالي
- وَما الرشد إِلا ما قضيتَ وَإِنَّماسِواك رَأى الإذلال في زي إِدلال
- دَفعتَ عَن الجاه الرَفيعِ عُداتَهبهمة قوّالٍ لما شاء فعال
- وَما ضرّ مَن تُزجي ركائبَه العلاوَما العز إلا بين حلٍّ وَترحال
- حمدتُ اللقا حيناً من الدَهر غبطةًبقربك زاه بَين أنس وإبجال
- وَهذا النَوى أَبدى إِليّ حَقيقةًتُقصِّر عَن شُكري لذلك أَقوالي
- لكلٍّ من التقريب وَالبعد منّةٌلَديّ وَفي كُلٍّ أَرى ودّك الحالي
- وَما جزعي أن يُعجز الشكرُ منطقيوَلكن عَلى أَن أَقعدَ الدَهرُ أَعمالي
- وَإِني لأُبقيها عَلى الدَهر سيرةتُعاصرُ أَجيالاً عَلى إثرِ أَجيال