أخا الرأي قم نحو الرياض لكي نسري
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالراء
حجم الخط
- أَخا الرَأي قم نحو الرياض لكي نَسريفَقَد صافحت بَدرَ السَما راحةُ النسرِ
- وَقل لشقيق رام يحكي خدود منبِهِ وَلهي لَيس الزجاجة كَالدُرِّ
- وَإِن قام غُصن البان يختال معجباًعَلَيهِ فنادي يا لفاضحة السُمر
- أَما وَمِراضِ اللحظِ من سحر بابلوَحقِّ صحاح اللفظ منتظم الدر
- لَقد حجبت عَني الخَيال عيونُهاكما منعت نومي الفواتكُ ذو السحر
- وَلي بَين عسّال القدود حشاشةٌوَلي دُون عثّال اللحاظ عرى الصدر
- وَما زلت في حر الزَفير معذّباًأُراعُ وَجفني مثل عين السما تَجري
- إِلى أَن صفا دَهري وَأَزهرَ حالكيوَحصّنت أَسباب الوصال عن البتر
- تجلّت فَأَنست يوسفاً في جمالهاكما حين تبدو الشمس يخفى سنا البَدر
- تجلت وَأَقمار السُرور سَوافرٌوَما من دياجٍ غَير منسدل الشعر
- وَقَد بَسَطت زهر الجنان بساطهاوَحلت عُقود النوء فيها يدا الفجر
- وَروح الصبا جرّت عليها ذيولَهاوَقد ظلَّ ظلُّ الغُصنِ يكتب في النهر
- وَتاهَت بملك الحسن حتّى لوَ اَنَّهادَعَتني بيا عبدي تعاليت في قَدري
- يَميناً بما في حُسنِها مِن عجائبوَعزِّ غَرامٍ جار أَعدمني صَبري
- فَلو أَنَّها في الخُلد جنّ بحبّهاوفي حبها رضوان عن لذة الذكر
- وَلو حَكَّموا الحسنى تفرّد حسنهاكما انفرد المَولى الخديويّ بالفخر
- خديوينا اِسماعيل ذو البأس وَالندىمشيّد أَركان التمدن بالقطر
- مليكٌ عَلى العليا يَزهى وَتزدهيفَتهوي لديهِ وهيَ تهتف بالشكر
- تَرى أَبهج الدُنيا بطلعته الرضالِما أَحيى مدثور المَكارم عن دثر
- وَأَدنى مِن الغايات ما ارتدّ دونهمَساعي الكِرام الأَقدمين ذوي الفكر
- فَصفّت له الآثار راحةَ خادمٍسَعيدٍ وَأَضحى اليمن مبتسمَ الثغر
- وَصارت بهِ الأَيام أَعيادَ أَهلهاوَمطمحَ آمالٍ سِوى الأُنس لا تدري
- وَأَدرك غرسَ الصفو مزنُ يمينهببحر نوالٍ لن تَرى فيهِ من نهر
- وتمم بالإِفراج توفيقه الهنافكل ليالي عصره ليلةُ القدر
- ليال يودّ الصبح لو كان جنحَهاوَأَيامها بيض روين عن الزهر
- إِذا غربت شمس السما لاح في الثَرىشموسُ شموعٍ من لجين ومن تبر
- كأَن السما تُهدي إِلى الأَرض زهرهاأَو الروض قَد حيَّى بمختلف الزهر
- تري كَم جنان للجنان مريحةوَتسمع أَصوات المغنين كالقُمري
- فَيا عصره ته بالخديوِ مفاخراًوَيا آل مصر نلتم العز في مصر