ألا جنبا قلبي الأذى لا يطيقه
الشريف المرتضىمملوكيالطويلشوقالقاف
- ١أَلا جنِّبا قلبي الأذى لا يُطيقُهُوقولوا له إذْ ضلّ أين طريقُهُ
- ٢فما الشّوقُ والأشجانُ إلّا صَبوحُهُوما الهمُّ والأحزانُ إلّا غَبوقُهُ
- ٣فإنْ أنتما لم تُسعداه بعبرةٍفلا تُنكرا إن سحّ بالدّمعِ مُوقُهُ
- ٤طوَى الموتُ أهلي بد طيِّ أصادِقيولمّا يُقِمْ مَن بانَ عنه صديقُهُ
- ٥فثُكلٌ على ثُكْلٍ ورُزْءٌ يسوقُهُإلى الكَبِدِ الحَرَّى عليه سَؤوقُهُ
- ٦وَما المَرءُ إِلّا عرضةٌ لمصيبةٍفطوراً بنوهُ ثم طوراً شقيقُهُ
- ٧وَما الدّهرُ إلّا تَرْحَةٌ بعد فرحةٍفلا كان منه بِرُّهُ وعقوقُهُ
- ٨أتاني من الطّرّاقِ ما يَقرحُ الحَشاوكم طارقٍ لي لا يُوَدُّ طُرُوقُهُ
- ٩وقالوا معزُّ الدّينِ تاه به الرّدىوسُدَّ به في وَسْطِ قاعٍ خُروقُهُ
- ١٠فأَلْهَبَ خوفاً ليس يخبو حريقُهُوأعقب سكراً ليس يصحو مُفيقُهُ
- ١١وذاك ذهابٌ ليس يدنو إيابُهُوَوَشكُ غروبٍ ليس يُرجى شُروقُهُ
- ١٢كأنّي وقد فارقتُهُ شِعْبُ منزلٍتحمّل عنه راغمين فريقُهُ
- ١٣وإِلّا فصَدْيانٌ على ظهر قفرةٍوَما ماؤه إلّا السّرابُ ورِيقُهُ
- ١٤فَليسَ الّذي تَجري به العينُ ماؤهاولكنّه ماءُ الحياةِ أُريقُهُ
- ١٥فمنْ لسرير الملك يركب متنَهُفيعلو به إِشرافُهُ وسُموقُهُ
- ١٦ومَنْ لصفيحِ الهند يُنْثَرُ حولَهفديغُ رؤوسٍ في الوغى وفليقُهُ
- ١٧ومَنْ للقنا تحمرّ منه ترائبٌكأنّ خَلوقَ المعرسات خَلوقُهُ
- ١٨ومَنْ للجيادِ الضُّمَّرِ القُودِ قادَهاإلى موقفٍ دَحْضُ المقامِ زليقُهُ
- ١٩ومَنْ يحمل العِبْءَ الرّزينَ تكرّماًإذا كَلَّ عن حَمْلِ الثّقيلِ مُطيقُهُ
- ٢٠ومَنْ لثغور الملك يرتُقُ فتقَهاإِذا اِلتاث ثَغْرٌ أو تراءَتْ فتوقُهُ
- ٢١فتىً كان رنّاتِ السّيوفِ سَماعُهُوفيضَ نجيع الذّابلاتِ رحيقُهُ
- ٢٢وَلَم تُلفِهِ إِلّا وَفوق فَقارِهِجَليلُ الّذي يَقتادنا ودقيقُهُ
- ٢٣وقد علم الأملاك أنّك فُتَّهُمْوإلّا فقلْ مَن ذا الّذي لا تفوتُهُ
- ٢٤فإن نزلوا في الفخر هضباً رفيعةًفمنزلُك الأعلى من الفخرِ نِيقُهُ
- ٢٥وأنّك من قومٍ كفى الخطبَ بأسُهمْوقامتْ بهمْ في معظم الأمر سوقُهُ
- ٢٦إذا ما جرى منهم كريمٌ إلى ندىًمضى لم يَعُقْهُ دونه ما يَعوقُهُ
- ٢٧وفيهمْ شعابُ الملك تجري وعندهمْإذا وَشَجَتْ أغصانُه وعروقُهُ
- ٢٨وإن تنكُص الأقدامُ جُبناً فما لهمْإلى المجدِ إلّا شَدُّهُ وعنيقُهُ
- ٢٩قَضى اللَّهُ لِي من بعدك الحزنَ والأسىوليسَ بمردودٍ قضاءٌ يسوقُهُ
- ٣٠وما كنتُ أخشى أنْ تَبِيتَ وبيننابعيدُ المدا شَحْطُ المزارِ سحيقُهُ
- ٣١وأنِّيَ موفورٌ وأنتَ مُحَمَّلٌبثِقْلِ الثَّرى ما لا أراك تُطيقُهُ
- ٣٢يُفيقُ الرّجالُ الشّاربون من الكَرىوسكرك من خمر الرّدى لا تُفيقُهُ
- ٣٣ولِمْ لا أقيك السّوءَ يوماً وطالماوقيتَ من الأمر الذُّعاف مَذوقُهُ
- ٣٤ولمّا عرانِي ما عرانِيَ واِلتَوىعليَّ أخٌ فيما عرا وشقيقُهُ
- ٣٥تشمّرتَ لِي حتَّى أضاء ظلامُهُوطاوعَ عاصيه وأرحَبَ ضيقُهُ
- ٣٦فَإنْ تمضِ فالأنواءُ تمضي وإِنْ تَغِبْفقد غاب عنّا من زمانٍ أنيقُهُ
- ٣٧وإن تَعْرَ منّا اليومَ فالغصنُ يُغتَدىوريقاً زماناً ثُمّ يَعْرى وريقُهُ
- ٣٨فما لفؤادي بعد يومك بهجةٌولا شاق قلبي بعده ما يشوقُهُ
- ٣٩ولا لسلوٍّ خَطْرَةٌ في جوانحيولا لجفوني طعمُ يومٍ أذوقُهُ
- ٤٠سلامٌ على قبرٍ حَلَلْتَ ترابَهوهبّ عليه من نسيمٍ رقيقُهُ
- ٤١وَمِن حوله وَشيُ الرّياض مُنَشَّرٌوفيه من المسك الذّكيّ فتيقُهُ
- ٤٢فإنْ ضاقت الأرضُ الفضا بعد فقدهفقد وسعته تربةٌ لا تضيقُهُ
- ٤٣مررنا عليه منشئين لقبرهغمامَ دموعٍ والحنينُ يسوقُهُ
- ٤٤ومِن قلّةِ الإنصافِ عيشيَ بعدهوفي الكفّ منّي لو أردتُ لُحوقهُ