جواهر المجد صون العرض أغلاها

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالألف

حجم الخط
  1. جَواهرُ المَجد صونُ العَرض أَغلاهاوَرتبةُ الجد عِندَ النَفس أَعلاها
  2. وَغايةُ الفَوز في الأَيام محمدةٌإِذا فَني وَبها في الدَهر أَبقاها
  3. وَصَفوةُ العَيش في نَيلِ القَناعةِ لَوتَيسّرت لمرجّيها فصافاها
  4. وَالنَفس قَد خابَ من دسَّى لطافتهاوَأَفلح المرء فيها حَيث ذكاها
  5. وَإن أَعدى العِدا من ظل يضحكهاوَإن أَوفى صَديق كان أَبكاها
  6. لَو أَن أَضيع أَوقات الرجال سُدىأَيام صَفو تسيء الخَتم حسناها
  7. وَإن أنحس أَيام لنا سلفتبها شرين الهَوى غَيّاً وَبعناها
  8. وَالنَفس إن صلحت فَالناس كلهمأَحبابها وَمَتى تفسد فأعداها
  9. وَربما جهلت حيناً وإن علمتبأن مسعدها بالغيّ أَشقاها
  10. وَالنَفس لَوّامة تنهى وَقد هُديتكأن مرشدها في الحَزم أَغواها
  11. وَالنَفس أَمّارة بالسوء طاعتهاسهلٌ وَلكنها صعب قضاياها
  12. وَالنَفس قَد أُلهمت معنى الفجور كماقَد أُلهمت رشدَها الناجي وَتَقواها
  13. وَالنَفس إن شرفت كانت مَلائكةأَربابها وَارتضى الرحمن مسعاها
  14. وَالنَفس إن خَبثت كانت مراتبهادُون البهيمة واللذات مرعاها
  15. فاطلب بها شرفاً تضحى بهِ ملكاًفي صُورة الأنس وَالإِنسان فحواها
  16. وَاقصد بتنزيهك الأَخلاق ما وَصلتلَهُ النُفوس الَّتي المَولى تَولاها
  17. وَاقصد بقوّة عدل ضعف ظالمةيموت بالذل من بالعز أَحياها
  18. وَادفع بجلب الرضا آلام غاضبةفكل ما يغضب الديان أَرضاها
  19. وَصُن حياتك عن مَوت اليَقين فَماتَصفو بَغير مبادى الحَق عُقباها
  20. وَخف وَساوسَ شَيطان الهَوى فَلَكَمتَجني الوساوس في تخريب مأواها
  21. وَاحذر مدى الدَهر إغراء المحال وَكُنمعززاً بجلال الزهد تيّاها
  22. إن النفوس وإن أَكدى تنقُّلُهافَلَيسَ تُبقي أَمانيها مناياها
  23. كذا النَصيحة مهما عز سامعهافَأَمرُها عند عقب الأَمر أَحلاها
  24. فَكمل النفس كَي تَرقى الكَمال بهافَإنما أَنتَ بعض الترب لَولاها
  25. وَاستعمل السمع والأبصار في حكمفَكَم حقائق تبدو في خَفاياها
  26. فيم التذلل فيما أَنتَ تاركُهوَقد رَأَيت مع الأَمثال أَشباها
  27. هوّن عليك فخير العَيش ما نعمتبهِ الخَواطر في الدُنيا وَأَرضاها
  28. ما العَيش في نعم كالعير في بشمتبغي المَراعي وَما تَرعاه أَفناها
  29. فَالنَفس في فاقة ما دمتَ في طَمعٍفَإِن قنعت فبعض الكل أَغناها
  30. إن عشت فالرزق مكفولٌ وَغايةُ ماتخشى الرموس وَيَوماً أَنتَ تَغشاها
  31. فارفق بنفسك واطلب حسنَ راحتِهاوَذر غرورَ الأَماني وَاتَّق الله
  32. وَلَستُ أَنهاك عن نَيل الفَخار إِذاأَعملت فيما اقتضاه المالَ وَالجاها
  33. ما أَحسن النَفس إِن صانَت مكارمَهامع حفظها دينها تدبير دُنياها
  34. وَلَست تُدرك مَعنى النَفس إن غفلتوَلَست تجهل إِن أَدركت مَعناها
  35. وَقَد يَهولك أَمر في عَواقبهمن بعدما راقنا في العَين مبداها
  36. إِياك تَهوي بك الآمال عن حذرفَقد تحيد عَن المَغنى مَطاياها
  37. فَمن غدا في الهَوى راحَت عزيمتهوفاته من حَياة الخلد أَهناها
  38. وَمَن يَكُن بدؤه هينٌ وَغايتُهمَوتٌ فَما صَفوة فيها تَمناها