قصائد

ابدأ بنفسك فاظهر كنه خافيها

حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالياء

  1. ١ابدأ بنفسك فاظهر كنهَ خافيهافالآن تستيقظ الأيام غافيها
  2. ٢نعى التلغرافُ لا دقّت سنابكُهأرضَ القلوبِ فقد أَردى بواديها
  3. ٣قيل الفراقُ فما أغنت مجمجمةٌفي الصدر إلا ترقت عن تراقيها
  4. ٤عمَّ المصاب فضجّت كلُّ باكيةوكلُّ باك تُفدّيه ويَفديها
  5. ٥عزَّ الفقيد فهان الدمعُ وارتفعتأصوات خافضة الأعناق تبكيها
  6. ٦فاسودَّ وجه الضحى مما ألمَّ بهوابيضَّ فرعُ الدجى من هول داهيها
  7. ٧ضجَّ الوجود فقال الناس قاطبةأشُقَّت الأرض أم مُدَّت أقاصيها
  8. ٨يا صاحبيَّ وأوقاتُ السرور مضتأيامها وقضى بالحتف ماضيها
  9. ٩يا صاحبيَّ وقد مد الزمان يداًشلت يدُ المجد فانجابت أياديها
  10. ١٠يا صاحبي وقد عادى الهنا فئةًيفيئها كم أقال الدهر راجيها
  11. ١١يا صاحبي وخير العمر ما سلفتأوقاته وقصيُّ الدار دانيها
  12. ١٢ما لي أَرى صورة الدنيا وزينتهاتغيرت لا كما كنّا نرجيها
  13. ١٣ما لي أَرى الزُّهرَ صرعى في مطالعهاترنو بأعين مفجوعٍ دراريها
  14. ١٤ما لي أَرى الشُّمَّ لم تشمخ بواذخُهاكأنما اجتثها القهارُ بانيها
  15. ١٥ما لي أَرى كلَّ شيء في الوجود غدالا يؤنس النفسَ حتى في تخليها
  16. ١٦ما لي أَرى المحفل الموقور جانبُهزالت معانيه إذ مالت مبانيها
  17. ١٧ما لي أَرى الجحفل المرهوب حومتُهمدت إليه يد الدنيا تماديها
  18. ١٨نعم أَرى رجلاً تحيى به أممٌإذ مات ماتت وإن عاشت بواكيها
  19. ١٩نعم أَرى جبلاً كانت تقرُّ بهأَرضُ الوجود تردَّى في مهاويها
  20. ٢٠نعم أَرى قمراً كنا ننير بهليلَ الخطوب إذا ما جنّ داجيها
  21. ٢١نعم أَرى سيداً كان الزَمان بهأَوقات أنس يروق النفس ناديها
  22. ٢٢نعم أَرى بطلاً يحمي النزيلَ بهبالموت ضيم فمن للحي يحميها
  23. ٢٣نعم أَرى بحرَ من يأتمُّ باحتَهفيرتوي من نفوس الناس صاديها
  24. ٢٤نعم أَرى ماجداً ضنَّ البقاءُ بهعَلى الليالي فخانتها مساعيها
  25. ٢٥نعم أَرى بارعاً مات الكلام لماقد مات فاطَّرَحَ الأقوال منشيها
  26. ٢٦فقاصِ أو دانِ ما تهوى وتحذرهفالأرض سيان قاصيها ودانيها
  27. ٢٧وأصبر لدنياك إن جدت وإن هزلتفالآنَ سافلُها ساوى أعاليها
  28. ٢٨واخضع لما تقتضي الاقدار كيف جرتفلست دافعها إن رام راميها
  29. ٢٩فلا حياةٌ ولا موتٌ تؤمِّل ذيأو تتقي ذاك سيان عواديها
  30. ٣٠ولا سرورٌ ولا حزنٌ فقد فُقِدالا النفس تلهو ولا الدُنيا تمنيها
  31. ٣١كيف الحياة بلا يأسٍ ولا أملٍخلِّي الحياةَ التي طابت لأهليها
  32. ٣٢ويح الوجود ققد أودى به عدمٌويل الليالي فقد ولت صواليها
  33. ٣٣فقل عفاءٌ على الدنيا وساكنهاما أقرب الحال من تحويل حاليها
  34. ٣٤تبكي البواكي وتبكي الباكياتُ علىدهرٍ تولى لها قد كان يوليها
  35. ٣٥كم دون هاتكة الأستار خاشعة الأبصار خافية الأسرار تبديها
  36. ٣٦كم بين بهرة جمع من عيون شجىًقد أوقف الحزن للبلوى مجاريها
  37. ٣٧كم مهجة مزَّقت طوقَ النهى جزعاًكم أنفس ذهَبَت تترى أمانيها
  38. ٣٨كم منطق أعجمت إعرابه نوبٌتجري العبارات والعبرات ترويها
  39. ٣٩شُقَّت قلوبٌ كما شقت جيوبُهمُوبُلِّغت أنفسٌ مرقى ترقيها
  40. ٤٠ترى المدامع تروي كلَّ صاديةوكلَّ صاد فتظميه وتظميها
  41. ٤١سالت بأودية الوجنات هامرةًمن العيون وهوجُ الوجد يزجيها
  42. ٤٢أنفاسها صعدت أكبادها فجرتدمعاً ففجّر مبكاها مآقيها
  43. ٤٣تردمت إثره الأفراح فانبعثتبموته حسرةٌ تبقى ونفنيها
  44. ٤٤وبعثرت لوعة الأحشاء حين ثَوىوضل رشدُ رجالٍ غاب هاديها
  45. ٤٥نبِّه أخا الرشد عيناً في حجاب هوىفما حقيقتها ما أنتَ راميها
  46. ٤٦وانظر لمبدئك الفاني وغايتهيهون عندك باقيها وفانيها
  47. ٤٧وارجع لنشئتك الأولى بتبصرةتهديك للنشئة الأخرى مباديها
  48. ٤٨وافْقَهْ هِيُولَى وجودٍ كم تَناوبهامن صورةٍ لا يكاد الدهر يبقيها
  49. ٤٩وليس في عِلْم كنهِ الأمر من طمعٍوإن تفنَّنتَ تمويهاً وتوجيها
  50. ٥٠طوراً تَسُرُّ الفتى دنياه خادعةًوقد أكنَّت له حُزناً أَوانيها
  51. ٥١وتارةً يجمع الأحباب زخرفُهاكيما تفرقهم عقبى تلقِّيها
  52. ٥٢فمن جهالةِ ذي الآمال صحبتُهُجونَ الليالي التي يغتال ساجيها
  53. ٥٣لو أن نفساً درت ماذا أكنَّ غدٌمابات يدفعها للغيِّ غاويها
  54. ٥٤أو كنت ناظرَ سرِّ الغيب شاهدَهغطت مظاهر حسناها مساويها
  55. ٥٥نلهو ونطرب والآمال تندبُناويهدم الجد ما بالجد تبنيها
  56. ٥٦نهوى ونضحك والأعمار باكيةٌعلى ليالٍ ستبلينا ونبليها
  57. ٥٧نزهى ونمرح تيهاً في ميادنهالغاية كلُّنا يخشى تدانيها
  58. ٥٨فاعجب لعيس على جهل يسير بهاساري القضاء وحادي الموت حاديها
  59. ٥٩كتائبٌ تتهادى في تنقُّلهالم تدرعقبى رحيلٍ في تهاديها
  60. ٦٠من التراب ابتدت تسعى فتنزل فيدارِ الفنا ثم تجفوها لداعيها
  61. ٦١وجودُنا طرفاه بينَنا عدمٌلكنها أنفسٌ شتّى مساعيها
  62. ٦٢فما توقف هذا الركب عن سفرٍإلا على حاجة للدهر يقضيها
  63. ٦٣وما يروق اللقا إلا ليعقبهمُرُّ الفراق لغايات سيجزيها
  64. ٦٤ما أبعد الصفوَ في الدُنيا بلا كدرٍوما أغر المنى فيما تعانيها
  65. ٦٥إن الحياة مجالٌ للهموم فمنيخشى المصائب فليحذر نواحيها
  66. ٦٦ترضيك ساعاتُها حينا إذا غفلتحتى إذا انتبهت عادت بعاديها
  67. ٦٧ويستهيجك زوراً حسنُ منظرِهاحتى إذا انكشفت راعت مخابيها
  68. ٦٨وللنفوس بإخوان الصفا طربٌوإنما صفوُها بالأُنس ناعيها
  69. ٦٩وللقلوب مع الأحباب ملعبةٌتهوى اللقا وتعاديها أعاديها
  70. ٧٠وكم تُرَوَّحُ أرواحٌ بِخِلِّ وفاًوالبينُ يغدرُها فيمن يوفّيها
  71. ٧١تقر عيناك بالأحباب غافيةًعن عين دنياك إن حلت عواديها
  72. ٧٢سيان في نظرةٍ أَمعنتَ رائقةٍمن التداني وروعٍ من تنائيها
  73. ٧٣سيان إن أقبلت أو أدبرت فلقدولّت أوائلها الحسنى ويكفيها
  74. ٧٤سيان إن جادت الدُنيا وإن بخلتما دامت الغاية القصوى تَخلّيها
  75. ٧٥سيان إن جمعت أو فرّقت وصفتأو كدّرت فقليلٌ ما تصافيها
  76. ٧٦سيان إن حاربت أو سالمت فلهاصدرٌ تعوَّد ما يردي فيرضيها
  77. ٧٧سيان إن آنست أو أوحشت فلقدأبان سيرتَها فينا تواليها
  78. ٧٨سيان إن أسرعت أو أبطأت نِسَمٌفالعمر غايتُها والموت لاقيها
  79. ٧٩سيان إن ودعت أو سلمت أممٌفإنما غصّةُ الدنيا لراجيها
  80. ٨٠سيان والت وولت قاربَت بَعُدتفلا سبيل لحي أن يُحييها
  81. ٨١سيان والت علينا أو لنا وقضتقد استوى اليوم مقضيها وقاضيها
  82. ٨٢وهل كدنياك دارٌ قد يحذّرناحُلولُها برحيلٍ عن مغانيها
  83. ٨٣دار الأسى كلّما صافيتَها كَدُرَتوكلما رمتَها ناءت دوانيها
  84. ٨٤تاللَه لولا انحلالٌ وانعقادُك مانالت بسائطُها تركيبَ زاهيها
  85. ٨٥شاهت وجوهٌ وحلّت ثَمّةَ انعقدتأُخرى ليبدو لنا معنى تجلّيها
  86. ٨٦مظاهرٌ تتوالى والحقيقةُ لاتفنى ولو فَنيت يوماً فتاليها
  87. ٨٧وظاهرُ الوجه غيرُ الكنهِ تشهدُهأبصارنا ولقد تخفى معانيها
  88. ٨٨لولا التغير ما راقتك رائقةٌعن الحياة ولا ألهى تجلّيها
  89. ٨٩لولا التحول في الأحوال ما بلغتبنا العوالم تحسيناً وتشويها
  90. ٩٠لولا التبدل ما آلت لنا عُصُرٌتتيه فيمن مضى من قبلنا تيها
  91. ٩١لولا حياةٌ وموتٌ سابقينِ لنالم يَزهُ زاهٍ ولم يحزن معزّيها
  92. ٩٢لولا تداولها الأيام ما سمحتولا استردت ولا غرّت مواليها
  93. ٩٣لولا عبور الألى ولّوا لما وصلتبنا المطايا إلى المغنى وواديها
  94. ٩٤قومٌ على إثر قومٍ لا سبيل إلىنيلِ البقاء وإن جدت أمانيها
  95. ٩٥دارٌ متى حلها قومٌ تُقرِّبُهملغيرها وهي تَهوَى من يوافيها
  96. ٩٦كأنما الناس في الدنيا وإن فرحواأشكالهم في خيالات مرائيها
  97. ٩٧هذا يحذّر ذا ممّا ألمَّ بهوذاكَ يُنذر هذا من تجنّيها
  98. ٩٨والكل فيها بتغرير المنى دَنِفٌيهوى الحياةَ وإن عادت عواديها
  99. ٩٩يا ويحَ مرشدها يهتاج غاويهاوويلَ غافلها يبكيه غافيها
  100. ١٠٠لا الكأس سائغةٌ في كف دائرةولا العيون ترى من ذاك يسقيها
  101. ١٠١تاللَه لو عرف الصلد الجليد هدىًما دام حيناً عَلى دنيا يواخيها
  102. ١٠٢ماذا الَّذي ترك الأصواتَ خاشعةًوصيّرَ الأعينَ الحُمَّى تجاريها
  103. ١٠٣ماذا الذي مزق الأصوات صادعةًماذا الَّذي غير الدُنيا ويشنيها
  104. ١٠٤مازلزلت أرضنا مازال عالمناما شُقّقت من سما الدنيا مبانيها
  105. ١٠٥ما عُطِّلت حركاتُ الدور ما سكنتللخافقين رياشٌ من خوافيها
  106. ١٠٦ما حل منطقة الأفلاك موجدُهاما رتَّق الفتقَ في الأكوان مبديها
  107. ١٠٧ماذاك إلا مصاب قد ألمَّ بهافزال باذخها وانهاض راسيها
  108. ١٠٨قالوا لقد مات شاهينٌ فقلتُ لهماليوم قد ماتت الدنيا وما فيها
  109. ١٠٩فعز ما شئت من مجدٍ ومن شرفٍفإنَّ خالي المنى نافاه حاليها
  110. ١١٠وذر دموعك تجري في الثرى بدمٍفالآن أرخص سوق الموت غاليها
  111. ١١١مات الجلالُ ومات الجد فاجتمعافي حفرة تزدهي الدنيا بآويها
  112. ١١٢عَزِّ العيونَ فلا واللَه ما نظرتوليس تنظر مثل اليوم تَمْرِيها
  113. ١١٣عزِّ المحافل فيمن كان بهجتَهاعزِّ الجحافل مات الآن حاميها
  114. ١١٤ماتَ ابنُ كنجٍ فلا سيفٌ ولا قلمٌاللَه يرحمها ماتت معاليها
  115. ١١٥مات ابن كنج فلا صفوٌ نحاببهصروف دنيا وإن جارت نعاديها
  116. ١١٦مات ابن كنج فلا بيضٌ نقلدهاوليس سمرٌ تُعالينا عواليها
  117. ١١٧مات ابن كنج فلا يأسٌ ولا أملٌولا أمانيُّ نفسٍ لا نعانيها
  118. ١١٨مات ابن كنج فلا ذوقٌ ولا أدبٌفخلِّها يشغل الألباب خاليها
  119. ١١٩مات ابن كنج فلا همٌّ ولا هممٌإلا وعكس قضاياها يساويها
  120. ١٢٠مات ابن كنج فلا رشدٌ ولا حكمٌإلا وأَثْبَتَ خطبٌ ما ينافيها
  121. ١٢١مات ابن كنج فلا لطفٌ ولا شممٌولا أيادٍ تمد الناس أيديها
  122. ١٢٢يا سيداً لم تدع للناس مكرمةًإلا وعنك رواها اليوم راويها
  123. ١٢٣يا واحداً لم تُبَعْ في الناس مأثرةٌإلا وكنت بقد الروح تشريها
  124. ١٢٤يا ماجداً طالما اعتزت بمدحتهأبياتُنا وتناهت في تباهيها
  125. ١٢٥ذا المنطق العذب والصدر الرحيب عَلىما يثبت الدهر أحوالاً ويمحوها
  126. ١٢٦أبكيك ما بقيت روحٌ مرددةٌفي جسم ذي لوعةٍ والعمرُ يشقيها
  127. ١٢٧أبكيك حتى ألاقي ما لقيتَ فماأَنساك ما نسى الأحبابَ ناسيها
  128. ١٢٨يا سيدي وعزيزي كيف راقك أنترى الجماهير صرعى لا تُحيّيها
  129. ١٢٩طال اغترابُك دأبَ الشمس في شرفالشرقُ يصبحها والغربُ يمسيها
  130. ١٣٠ثم انقضت غربةُ المحيا إلى وطنآثاره راحةُ البلوى تُعفّيها
  131. ١٣١واستؤنفت غربةٌ أخرى يطول بهاعمرُ البِعاد إلى نشرٍ ليطويها
  132. ١٣٢فاعجب لها غربةً في أوبةٍ قُضيتوافزع لساعةِ لُقيا كنت ترجوها
  133. ١٣٣كان اغترابٌ وكان العود منتظراًوصدعةُ البين مأمولاً تلاقيها
  134. ١٣٤فما على الدهر لو أبقى لنا أمداًمن اللقا فأراح الروح راثيها
  135. ١٣٥لكنها قِسَمٌ جاءت بها حِكَمٌما بيننا ليس إلا اللَه يدريها
  136. ١٣٦فاعذر فديتك من تدري محبتَهواحفظ عهودي فإني عنكَ واعيها
  137. ١٣٧تلك الحقوق سنبقيها وإن فنيتأو متَّ عنها فإني عنك أحييها
  138. ١٣٨ستزدهي بك آثارٌ مكرمةٌالعمر كاتبها والدهر قاريها
  139. ١٣٩وتعتلي بك أبياتٌ مشيدةٌمن القريض وإن خانت قوافيها
  140. ١٤٠عليك مني سلامُ اللَه ما حللتجون الليالي وما شابت نواصيها
  141. ١٤١عليك مني سلامُ اللَه ما بقيتأحزانُ نفسي وما أبكى تأسيها
  142. ١٤٢فاغنم نعيم خلودٍ لا فناءَ لهبرحمة اللَه إن اللَه موليها
  143. ١٤٣وانعم بها جنة قالت مؤرخةشاهين في جنةٍ نعمَ البقا فيها