رضيع الضيا للبين قد طر شاربه
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلحكمةالهاء
حجم الخط
- رَضيع الضِيَا لِلْبَيْنِ قَدْ طَرَّ شَارِبُهْوَكَهْل الدُّجَى مُذْ شَبَّ شابَتْ ذَوَائبُهْ
- وَمَا اللَّيْل إلاَّ الدَّهْر أعْيَتْ صروفُهوَمَا هُوَ إلاَّ صَرْفُه وَعَجَائِبُهْ
- لَهُ الوَيْلُ مِنْ لَيْلٍ تَطَاوَلَ إذْ غَدَايُجَاذِبُنِي ذِكْرَ الهَوَى وَأجَاذِبُهْ
- طَلَبْتُ بِهِ وَصلاً تَقَادَمَ عَهْدُهوَمَا كُلُّ مَطْلُوبٍ يُنَوَّلُ طَالِبُهْ
- عَلَى حِينِ أحَيْاَ مَيِّتُ النَّوْمِ نَاظِرِيلِزَوْرَةِ طَيْفٍ أشْبَهَ الصدقَ كَاذِبُهْ
- وَمَا زَالَ رَبْعُ الصْبرِ زُوراً وَإنَّمَالِيَمْرَعَ مَرْعَاهُ وَتَصْفُو مَشَارِبُهْ
- وَبِي مُحْسِنٌ قَدْ سَاءَ صَدّاً وَرُبَّمَابَدَا الصُّدُ مِنْ أمْرٍ تَسُرُّ عَوَاقِبُهْ
- فَلاَ وَصْلَ إلاَّ أنْ يَلُمَّ خَيَالُهُوَلاَ هْجَرَ إلا أنْ تُزُمَّ رَكَائِبُهْ
- وَلِي كَبِدٌ حَرَّاءُ فِي أبْحُرِ الجوَىتَسِيرُ بِهَا سُفْنُ الهَوَى وَمَرَاكِبُهْ
- فَهَلْ سَاحِلٌ بِالقُرْبِ يَلْجَأ عِنْدَهْغَرِيقُ دُجًى لَمْ تَبْدُ فِيهِ كَوَاكِبُهْ
- أيَا صَاحِبَيْ نَجْوَايَ هَلاَّ تَرَفُّقًافَقَدْ يَجْلُبُ الشَّيْءَ البَعِيدَ جَوَالِبُهْ
- خُذَا الحذرَ مِنْ أعْطَافِهِ وَجُفُونِهِفَمَا هِيَ إلا سُمْرُهُ وَقَوَاضِبُهْ
- وَإيَّاكُمَا القَوْسَ المُرَاشَ سِهَامُهَاألَمْ تَرْمِكُمْ ألْحَاظُهُ وحَوَاجِبُهْ
- وَمَاذَا عَلَى مَنْ صَارَ خَالاً بِخَدّهِأغَارَ أبُوهُ أوْ أغِيظَتْ أقَارِبُهْ
- لَهُ عَارِضٌ في الخَدّ قَدْ زَانَ شكلهكَمَا زَانَ خط اللام في الطرس كاتبُهْ
- بَكَيْتُ وَقَدْ قَدَّ الحَشَا وَهْوَ ضَاحِكٌوَهَلْ يَسْتَوِي مَسْلُوبُ قَلْبٍ وَسَالِبُهْ
- فَمِنْ لوعةٍ فِي الصَّدْرِ شَبَّ ضِرَامُهَاومن مَدْمَعٍ يَرْفَضُّ في الخَدّ سَاكِبُهْ
- خَلِيليَّ مَا لِي يَوْمَ نَهْبِ جَوَانِحِيأخَيَّبُ مِنْ مَالِي وَيَغْنَمُ نَاهِبُهْ
- وَمَا لِسَنَا بَدْرِ الدُّجُنَّةِ كُلَّمَاأجَلْتُ لحَاظِي فِيهِ جَالَتْ غَيَاهِبُهْ
- وَمَا لِلْفَتَى العُذْرِيّ أنْشَدَ إذْ غَدَامَشَارِقُه مَجْهُولَةٌ وَمَغَارِبُهْ
- أرِيحُوا فَتًى في الحبّ ضَاقَت مَذاهِبُهْوَلَمْ يلقَ صَبّاً فِي الغَرَامِ يُجَاوِبُهْ
- مَتَى مَا دَنَا يُجْفَى وَإن يُجْتَنَبْ دَنَافَأَيٌّ يُدَانِيهِ وَأَيٌّ يُجَانِبُهْ
- وَمَهْمَا دَعَاهُ الوصلُ عَارَضَهُ الجَفَافَأَيٌّ يُحَابِيهِ وَأَيٌّ يُشَاغِبُهْ
- وَمَهْمَا شَفَاهُ السقمُ أوْدَى بِهِ الشِّفَافَأَيٌّ يُعَانِيهِ وَأَيٌّ يُعَاطِبُهْ
- وَمَهْمَا نَهَاهُ اليَأسُ اقْتَادَهُ الأسَىفَأَيٌّ يُوَالِيهِ وَأَيٌّ يُحَارِبُهْ
- وَقَدْ هُزِمَتْ رَايَاتُ جيشِ اصْطِبَارِهِعَلَى حِينِ جَيْشُ الوجدِ جَالَتْ كَتَائِبُهْ
- وَأصْبَحَ لاَ طِيبُ الوِصَالِ مُيَسَّرٌلَدَيْهِ وَلاَ دَارُ الحَبِيبِ تُقَارِبُهْ
- فَلاَ عِيشة تُرْضَى لِمَنْ قَلَّ صَبْرُهُوَلاَ صبر إلا أن تَطِيبَ مَكَاسِبُهْ
- فَمَا كُلُّ عَيْنٍ بِالجَمَالِ قَرِيرَةٌوَلاَ كُلُّ سمعٍ قَدْ نَجَاهُ مُجَاوِبُهْ
- وَلاَ كُلُّ مَنْ قَدْ سَارَ رُدَّتْ جِيَادُهُوَلاَ كُلُّ مَنْ وَافَى انيخت ركَائِبُهْ
- فَقَدْ يَدَّعِي الاشَواقَ مَنْ لَيْسَ شَائِقاًكَمَا يَرْقُبُ الجوزَاءَ مَنْ لاَ تُرَاقِبُهْ