أجلت يا بدر في سما الخد
شهاب الدين الخلوفمملوكيمخلع البسيطغزلالدال
حجم الخط
- أجَلْتَ يَا بَدْرُ فِي سَمَا الْخَدْكَأسَ مُدَامٍ خِتَامُهَا النَّدْ
- وَلَمْ تُبِحْهُ فَمَنْ يَذُقْهُيُجْلَدُ حَتْمًا بِلَحْظِكَ الْحَدْ
- وصنتَ بِالشَّعْرِ رَوْضَ خَدٍّزَرْفَنَهُ الصدغُ بِالزبرجد
- وَلاَ امْتِرَا أنْ حَمَى المُحَيَّافَرُبَّ كَنْزٍ حَمَاهُ أسْوَدْ
- أفْدِيكَ شَمْسًا بِغُصْنِ بَانٍأثْمَرَ مِنْ فَوْقِهِ بِفَرْقَدْ
- رَنَا غَزَالاً وَصَالَ لَيْثًاوَلاَحَ بَدْرًا وَمَاسَ أمْلَدْ
- كَعْبَةُ حُسْنٍ شَدَا فَخِلْنَامِنْهُ عَلَى الحَالَتَيْنِ مَعْبَدْ
- اعْتَدَّ بِاللحظ أوْ تَعَدَّىفَهْوَ بِحَمْلِ الحسَام مُعْتَدْ
- لَمْ أنْسَ إذْ زَفَّ بِكْرَ خَمْرٍلِخَيْرِ بَعْلٍ بِخَيْرِ مَشْهَدْ
- صَاغَ لَهَا بِالْمِزَاجِ تَاجًاثُمَّ لَهَا بِالْحَبَابِ قَلَّدْ
- شَمْسٌ جَلَتْ وَجْهَهَا فَصِرْنَالِرُكْنِهَا رُكَّعًا وَسُجَّدْ
- تَغْرُبُ فِي الثَّغْرِ ثُمَّ يَبْدُولَهَا شُعَاعٌ عَلَى سَمَا الْخَدْ
- سَوْرَتُهَا بِالْمِزَاجِ تَقْوَىأمَا تَرَى وَجْهَهَا قَدَ ازْبَدْ
- حَبَابُهَا فِي الكُؤُوسِ يَرْمِيبِشُهْبِهِ الهَمَّ إنْ تَمَرَّدْ
- لَوْ خَالَ كِسْرَى سَنَا هُدَاهَامَا كَانَ للِنَّارِ قَدْ تَعَبَّدْ
- وَلَوْ جَلاَ أكْمَهٌ سنَاهَاأبْصَرَ فِي الْحَالِ مَا تَقَصَّدْ
- وَلَوْ عَلَى مُقْعَدٍ أدِيرَتْلَقَامَ يَسْعَى وَمَا تَقَعَّدْ
- يَسْعَى بِهَا كَوْكَبٌ سنَاهُيَكَادُ يُخْفِي الظَّلاَمَ أوْ قَدْ
- يَمُجُّ إبْرِيقُهُ سُلاَفاًكَكَوْكبٍ نُورُهُ تَوَقَّدْ
- فِي رَوْضَةٍ بَانُهَا تَثَنَّىلَمَّا شَداَ طَيْرُهَا وَغَرَّدْ
- يَنْسَابُ فِيهَا الخَلِيجُ ذُعْراًإنْ أبْرَقَ الغيمُ ثُمَّ أرْعَدْ
- مُنْعَطِفٌ كَالْهِلاَلِ طوراًوَتَارَةً كَالْحَسامِ مُمْتَدْ
- بِلْقَيْسُ وَرْقَائِهَا تَهَادَتْلَمَّا رَأتْ صَرْحَهَا الْمُمَرَّدْ
- فِي خَدّ نُعْمَانِهَا اتِّقَادٌعَلَيْهِ مَاء السَّمَا تَبَدَّدْ
- وَهَبَّ مِنْ حِجْرِهَا نَسِيمٌيَرْفُلُ فِي ذَيْلِهِ الْمُجَعَّدْ
- وَنَبَّهَ الزَّهْرَ مِنْ نُعَاسٍأرْغَمَ أنْفَ الْعَبِيرِ فَامْتَدْ
- وَهَزَّ عِطْفَ الْقَضِيبِ لَمَّانَقَّطَ خَدَّ الشَّقِيق بِالنَّدْ
- وَصَافَحَ الْوَرْدُ خَدَّهُ إذْشَمَّرَ أكْمَامَهُ عَنِ الْيَدْ
- يَا شَمْسَ أفْقِ الجَمَالِ مَنْ قَدْقَدَّ المُعَنَّى بِأسْمَرِ الْقَدْ
- وَسَلَّ بَيْنَ الْجُفُونِ سَيْفًاجَاوَزَ فِي الْحَدّ غَايَةَ الْحَدْ
- وَأوْتُرُ الْحَاجِبَين قَوْسًابِسَهْمِ ألْحَاظِهِ الْمُسَدّدْ
- وَصَاغَ فِي حَلْبَةِ الْمُحَيَّابِصَوْلَجِ الصُّدْغِ أكْرَةَ الْخَدْ
- وَبَرْقَعَ الشَّمْسَ بِالثريافَوْقَ سَمَا خَدِّهِ الْمُوَرَّدْ
- وَزَرَّدَ العَارِضَين كيماأُفْتَنَ بِالْعَارِضِ المُزَوَّدْ
- وَألْبَسَ الْخَدَّ مِسْحَ شَعْرٍضَفَّرَهُ حُسْنُهُ وَسَوَّدْ
- فَخِلتُ لَيْلاً عَلاَ صَبَاحًاأبْيَضُ هَذاَ وَذَاكَ أسْوَدْ
- أفْدِيهِ آسًا عَلَى شَقِيقٍكَخَوْخَةٍ خَطَّ مَتْنَهَا النَّدْ
- أوْ ظِلِّ نَبْتٍ عَلَى غديرأوْ عَنْبَرٍ فِي لَظًى تَوَقَّدْ
- أوْ نَثْرِ مِسْكٍ عَلَى نُضَارٍأوْ سَبَجٍ لِلْعَقِيقِ نُضّدْ
- أوْ لازَوَرْدٍ أذِيبَ كَيْمَابرسم فِي شَكْلِهِ المُعَسْجَدْ
- أوْ شَاطِىءٍ نبتُهُ مُحِيطٌبِبَحْرِ نُونٍ شعَاعهُ مَدْ
- أوْ كَاتِبِ الْحُسْنِ خَطَّ لاَمًافِي صَفَحَاتِ الْبَهَا وَجَوَّدْ
- أوْ خطِّ زَاجٍ عَلَى سَوَادٍأحَاطَ شَكْلاً سنَاهُ أوْقَدْ
- أوْ رَايَةٍ آذَنَتْ بِفَرْحٍإذْ قُورِنَتْ بِالْبَيَاضِ فِي الخَدْ
- كَأنَّمَا الْخَالُ إذْ تَبَدَّىبِصَفْحَةِ الْخَدّ إذْ تَوَرَّدْ
- نُقْطَةُ حِبْرٍ بلوح تِبْرٍأشْرِبَ مِنْهَا الْعِذَارُ فَامْتَدْ
- أوْ رِجْلُ نَمْلٍ تَسِيرُ وَهْنًالما اغتدى بالبهَا مقيد
- أوْ حَبُّ مِسْكٍ عَلَى اللَّظَى أوْإنسَانُ عَيْنٍ تراهُ أرْقدْ
- أوْ حَبَشِيٌّ حَمَى ريَاضاًأوْ قُرْصُ لآدٍ بصحن عسجد
- أوْ مُوبَذَانُ المجوس يدعُولَبْيتِ نيرَانه وَيَجْهَدْ
- أوْ رَاهبٌ مِنْ أهَيْلِ حَلمٍأصْبَحَ فِي نَارِهِ مُخَلَّدْ
- أو حبَّةٌ فَخُّلَها عِذَارٌلِصَيْدِ طَيْرِ الْفُؤَادِ يُرْصَدْ
- أوْ بُلْبُلٌ فِي الشَّقِيقِ لَوْلاَجَارِحُ ألْفَاظِهِ لَغَرَّدْ
- أوْ كَوْكَبٌ عَمَّهُ كسُوفٌإذْ قَارَنَ الشَّمْسَ فِي سَمَا الخَدْ
- بِالرُّوحِ أفْدِي هلاَلَ حسنٍصَالَ هِزَبْراً وَصَالَ أغْيَدْ
- قَلَّدَهُ طَرْفُهُ اجْتِهَاداًبِصَارِمٍ للِدِّمَا تَقَلَّدْ
- لاَ تُنْكِرُوا إنْ أبَاحَ قَتْلِيفَهْوَ لَعَمْرِي الرَّشَا الْمُقَلَّدْ