جلا في الكأس جالية الهموم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافررومانسيةالميم
- ١جلا في الكأسِ جاليَة الهمومِوقامَ يمِيسُ بالقَدِّ القَويمِ
- ٢يحضُّ على مسرَّات النَّدامىويأمُرُ في مُصافاة النَّديم
- ٣وقد فرش الربيعُ لنا بساطاًمن الأزهار مختلف الرقوم
- ٤بحيث الأُفق مغبرّ الحواشيووجه الأرض مخضر الأديم
- ٥هنالك تطلعُ الأقمار فيهاشموس الراح في اللَّيل البهيم
- ٦كأنَّ حَبابها نُظِمَت نجوماًرَجَمتْ بها شياطين الهموم
- ٧وأرشفني لماه العذب ألمىمراشفه شفاء للسقيم
- ٨وأعذب ما أرى فيه عذابيفما أشكو الظلامة من ظلوم
- ٩وأحبابٌ كما أهوى كرامٌتنادمني على بنت الكروم
- ١٠ويسعدنا على اللذات عودٌيكرِّرُ نغمة الصوت الرخيم
- ١١يخصّ بما يعمّ أخا التصابيفيشجي بالخصوص وبالعموم
- ١٢فيالك لوعة في الحبّ باحتبما في مضمر القلب الكتوم
- ١٣وما أهرقت من دمع كريمجرى من لوعة الوجد اللئيم
- ١٤أُلام على هواك وليت شعريفما للاّئمين من الملوم
- ١٥وما سالتْ دموعُ العين إلاَّلما في القلب من حرّ السُّموم
- ١٦وهل ينجو من الزفرات صبٌّرَمَتْهُ بالغرام لحاظُ ريم
- ١٧وقد حان الوداع وحانَ فيهرحيلُ الصَّبر عن وجدٍ مقيم
- ١٨إلاَّ لله من زَمَنٍ قَضَيْنابه اللّذّات في العصر القديم
- ١٩وقد كانت تُدارُ عليَّ راحٌتُعيدُ الرُّوح في الجَسَدِ الرَّميم
- ٢٠أخَذْتُ بكأسها وطربت فيهافسَلْني كيف شئتَ عن النعيم
- ٢١بحيث الشمس طالعة مداميوبَدْرُ التّمِّ يومئذٍ نديمي
- ٢٢تصَرَّمتِ الصّبابة والتصابيوصارَمني الهوى ظبيُ الصَّريم
- ٢٣ومفريَّة الفدافد والفيافيلها في البيد إجفالُ الظَّليم
- ٢٤سريت بها أقدُّ السَّيرَ قدًّابضربِ الوخد منها والرَّسيم
- ٢٥إذا مرَّتْ على أرضٍ فَرَتْهامرور العاصفات على هشيم
- ٢٦وقفتُ على رسوم دارساتوما يُغني الوقوفُ على الرُّسوم
- ٢٧أُكفْكفُ عبرة الملهوف فيهاوتحتَ أضالعي نار الجحيم
- ٢٨أُطوِّفُ في البلاد وأنتحيهاوإنْ شَطَّتْ إلى حرٍّ كريم
- ٢٩لئنْ سَعِدَتْ به الكوماءُ يوماًحسمت نحوس أيَّام حسوم
- ٣٠أُنيخت في رحاب بني عليٍّنياقي لا بمنعرج الغميم
- ٣١وأغناني عن الدُّنيا جميعاًندى سلمان ذي القلبِ السَّليم
- ٣٢وما زالت مطايانا سراعاًإلى نادي الكريمِ ابنِ الكريم
- ٣٣رعيت النَّدى به غضًّا نضيراًفما أدنو إلى المرعى الوَخيم
- ٣٤أقبِّل منه راحة أريحيٍّتَصوبُ بصيّب الغيثِ العميم
- ٣٥وإنِّي والهموم إذا اعترتنيوجَدْتُ به النجاة من الغموم
- ٣٦ويحمي المنتمين إلى عُلاهمُحاماة الغيورِ عن الحريم
- ٣٧إذا ذُكِرتْ مناقبُه بنادٍتَضَوَّعَ عن شذا مسكٍ شميم
- ٣٨يروقُ نَضارةً ويَروقُ ظرفاًأرقَّ إذا نَظَرْتَ من النَّسيم
- ٣٩وما يُبديه من شَرَفٍ ومجدٍيَدُلُّ به على شَرَفِ الأُروم
- ٤٠وما برحت مكارمُه تريناوُجُوه السَّعد بالزَّمن المشوم
- ٤١وتَطْلُعُ من مَعاليه فتزهومناقبُ أَشْهَتْ زَهر النجوم
- ٤٢ولِمْ لا يرتقي دَرَج المعاليبما يُعطاه من شيمٍ وخِيم
- ٤٣بوار الخصم في بأسٍ شديدونيلُ البرِّ من بَرٍّ رحيم
- ٤٤له فينا وإنْ رَغِمَتْ أُنوفيدا موسى بن عمران الكليم
- ٤٥أَنوءُ بشكرها وأَفوزُ منهابما يوفي الثراءَ إلى العديم
- ٤٦وذو الحظّ العظيم فتًى بَرَتْهُيَدُ الباري على خلقٍ عظيم
- ٤٧وفيه منعة لا زالَ فيهاامتناع الحادثات من الهجوم
- ٤٨ويدرك فكره من كلِّ معنىيدقّ على المكالم والفهوم
- ٤٩هو القرم الَّذي افتخرت وباهتبه الأَشرافُ أشراف القروم
- ٥٠تحومُ على مناهله العطاشىوثمَّةَ مَنْهلٌ عَذْبٌ لِهيمِ
- ٥١وتصدُرُ عن موارد راحتيهوقد بلغ المرام من المروم
- ٥٢لعبد القادر الجيلي يُنمىوقطب الغوث والنبأ العظيم
- ٥٣إلى من تفرج الكربات فيهوينجي المستغيث من الهموم
- ٥٤إلى بيت النُّبوَّة منتماهمرفيع دعائم الحسب الصميم
- ٥٥هُداةُ العالمين ومقتداهمإلى نهج الصراط المستقيم
- ٥٦رياض محاسن وحياض فضلتَدفَّقُ بالمكارم والعلوم
- ٥٧وما أدري إذا طاشتْ رجالرجالٌ أمْ جبال من حلوم
- ٥٨نظمتُ بمدحهم غُرَرَ القوافيفما امتازت عن الدّرّ النظيم