أسرك من باد لعينيك حاضر
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلرومانسيةالراء
- ١أسرَّكَ من بادٍ لعَيْنَيْك حاضرِطُروقُ خيال من أُميمَة زائرِ
- ٢سرى ليبلّ المستهام غليلهويشهدُ ما بين الحشا والضمائر
- ٣وإنْ كانَ لم يغن الخيال ولم يكنْليشفي جوًى في الحبِّ من وصل هاجر
- ٤سَلا من سَلا قبلي وما كنتُ سالياًوعيشك ما مرَّ السُّلُوُّ بخاطري
- ٥وهيهات أن أسلو عن المجد بالهوىوأصبو إلى غير العُلى والمفاخر
- ٦وأقتحم الأمر المهول وما العُلىبغير العوالي والسُّيوف البواتر
- ٧ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدهاولا قررت منه بعين وناظر
- ٨إذا كشف عن ساقها الحرب في الوغىودارت على أبطالها بالدوائر
- ٩فنَلْ ما تَمنَّى عند مشتجر القنافَنَيْلُ الأَماني بالقنا المتشاجر
- ١٠وخاطرْ بنفسٍ لا أبا لك حرَّةٍفما يبلُغ الآمالَ غيرُ المخاطر
- ١١كما بلغا في المجد أبناءُ راشدٍمكان الدراري والنُّجوم الزَّواهر
- ١٢فمن يطلبُ العلياءَ فليطليَنّهابرأفةِ منصورٍ وسطوة ناصر
- ١٣هما ما هما في الرجال سواهماإذا عُدَّتِ الأَشراف بين العشائر
- ١٤رجالُ المنايا إذ يشبُّ ضرامهابداهيةٍ دهياء ترمي بثائر
- ١٥وهم مُورِدوها والسُّيوف مناهلمواردَ حتف ما لها من مصادر
- ١٦وإنَّ بني السّعدون بالجود والنَّدىلأشبَهُ شيءٍ بالبحور الزَّواخر
- ١٧فما وَلَدَتْ أُمُّ المعالي لهم أخاًوقد خابَ من يرجو نتاج العواقر
- ١٨أرى النَّاس إلاَّ آل سعيدون أُمَّةًتُعَدُّ من الأَحياء موتى المقابر
- ١٩أباحوا نداهم للعُفاة وحرَّمواعلى جارهم للدهر سطوة جائر
- ٢٠لقد أُشْرِبَتْ حُبّ المعالي صدورهمهنيًّا مريًّا غير داءٍ مخامر
- ٢١وإنِّي متى عرَّضتُ يوماً بمدحهموأوْرَدْتُ ما أوْرَدْتُهُ من خواطري
- ٢٢إذا قلتُ قولاً كنتُ أصدق قائلوإنْ قلتُ شعراً كنتُ أشعر شاعر
- ٢٣ولو علم السُّلطان إقدامَ ناصرلما استنصر السُّلطان إلاَّ بناصر
- ٢٤همامٌ أباد المفسدين ودمَّرَتْصوارمه من طلّ باغ وفاجر
- ٢٥وقلَّم أظفار الخطوب فلم تَصُلْبأنياب أحداث ولا بأَظافر
- ٢٦فليس ببدعٍ أن تراه لدى الوغىبأشجع من ليث بخفَّان خادر
- ٢٧يسافرُ عنه الصيت شرقاً ومغرباًمقيمٌ على الإِحسان غير مسافر
- ٢٨يحدِّثُ راويه عن البأس والندىويأتيك من أخباره بالنوادر
- ٢٩وما نامَ عن قوم تكفَّل حفظهاوقد باتَ يرعاها بأعين ساهر
- ٣٠إذا جَرَّدَتْ يُمناه عضباً يمانياًكساه نجيعاً من نجيع الخناجر
- ٣١وإنْ كَتَبَتْ أيديه في الجود حُرِّرَتْبياض العطايا من سواد المحابر
- ٣٢نظمتَ أُمور النَّاس علماً وحكمةًفمن ناظم فيك الثناء وناثر
- ٣٣ودبَّرْتَ إكسير الرِّياسة والعُلىبما لا يفي يوماً به علم جابر
- ٣٤وقُمتَ مقاماً يخطبُ النَّاس منذراًويُعْلِنُ من إرشاده بالبشائر
- ٣٥لئنْ خطبتْ أسيافك البيض خطبةًفهامُ الأَعادي عندها كالمنابر
- ٣٦ويا رُبَّ قوم طاولتك فقصَّرتْوما كانَ منك الباع عنهم بقاصر
- ٣٧وجاءَتك بالمكر الَّذي شَقِيَتْ بهفما رَجَعَتْ إلاَّ بصفقة خاسر
- ٣٨وأرغمت آناف الطغاة فأصْبَحَتْتصعِّر ممَّا أبْصَرَتْ خدّ صاغر
- ٣٩ثَبَتَّ ثباتَ الرَّاسيات لحربهموحَلَّقتَ يومَ المفاخر تحليق طائر
- ٤٠أذقْتَهُم البأسَ عقوبةًويا طالما أنذرتهم بالزواجر
- ٤١وما خُلِقَ الإِحسان إلاَّ لصالحٍولا خُلق الصَّمصام إلاَّ لفاجر
- ٤٢عليك بِوُدّ الأَقربين وإنْ أتَتْبغير الَّذي تهوي فليس بضائر
- ٤٣وأحسِنْ إليهم ما استطعت فإنَّماتشاهدُ بالإِحسان صفو الضمائر
- ٤٤لعمرك إنْ ألَّفْتَ بين قلوبهمظفِرت من الدُّنيا بأسنى الذخائر
- ٤٥فما أَفْلَحَتْ بين الأنام قبيلةٌإذا ابتليت يوماً بداء الضرائر
- ٤٦وإنَّك تعفو عن كثيرٍ وهكذاوعيشك قد كانت صفات الأَكابر
- ٤٧فما أنتَ إلاَّ كابرٌ وابن كابرٍوما أنتَ إلاَّ طاهرٌ وابن طاهر
- ٤٨يميناً بربِّ البيت والركن والصَّفاومن حَلَّ في أكتاف تلك المشاعر
- ٤٩لأنتم بنو السعدون في كلِّ موطنٍأكارم مذ كنتم كرام العناصر
- ٥٠عليكم ثنائي حيثُ كنت وطالماملأت بأشعاري بطون الدفاتر
- ٥١أزيد لكم شكراً وأزداد نعمةوما ازدادت النعماء إلاَّ لشاكر
- ٥٢أقلِّدكم منِّي الثناء وإنَّهقليلٌ ولو قلَّدتُكُمْ بالجواهر